البرلمان الأوروبي يمرر خطة تدعو لتصنيف «الحرس الثوري» إرهابياً

نائب إيراني حذَّر أوروبا من عواقب «لا يمكن احتمالها»... ووزير الداخلية قلل من الخطوة

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام قوات «الحرس الثوري» في طهران 2019
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام قوات «الحرس الثوري» في طهران 2019
TT

البرلمان الأوروبي يمرر خطة تدعو لتصنيف «الحرس الثوري» إرهابياً

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام قوات «الحرس الثوري» في طهران 2019
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام قوات «الحرس الثوري» في طهران 2019

وافقت أغلبية نواب البرلمان الأوروبي على تمرير خطة تطالب الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، في وقت حذرت إيران فيه من عواقب «لا يمكن احتمالها» إذا قررت الدول الأوروبية المضي قدماً في الخطة.
وصوَّت 598 من أصل 638 نائباً في البرلمان الأوروبي بالموافقة على مطالبة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بإدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، حسبما أفاد النائب السويدي تشالي فايمزر.
وقال النائب في «تغريدة» على «تويتر»، إنه يأمل أن يتخذ الأعضاء، الخميس، الخطوة التالية، بتبني خطة تدعو إلى وقف الاتفاق النووي. وحذر عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب إسماعيل كوثري، من عواقب «لا يمكن احتمالها» إذا تم تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، في وقت تناقش فيه الدول الأوروبية إدراج الجهاز الموازي للجيش النظامي على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
وقال كوثري -وهو جنرال بارز في «الحرس الثوري»- إنه «من الممكن أن تكون عواقب مؤامرة الاتحاد الأوروبي ضد الحرس، غير محتملة للدول الأوروبية». وأضاف: «إذا نفذوا هذه المؤامرة، فنحن نعلم أيضاً ما يجب فعله». وقال كوثري: «يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية إثبات استقلالها عن أميركا، ومعارضة أي عمل ضد (الحرس الثوري)». وتابع: «إذا كانوا يريدون العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة والتفاوض مع إيران، فإنهم يعرفون أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تغلق الباب أمام أي حوار ومفاوضات» على ما أفادت وكالة «تسنيم» الناطقة باسم «الحرس الثوري».
لكن وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي قلل من المشاورات الأوروبية بشأن «الحرس الثوري»، وقال: «لا داعي للقلق بشأن هذه الخطة، سيواصل (الحرس الثوري) مساره بقوة». وكان وحيدي قائداً لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قبل قاسم سليماني الذي قضى بضربة جوية أميركية مطلع 2020. وقال وحيدي: «إذا أراد الغرب أن يفعل شيئاً خارج القواعد الدولية، ويسمي قوة رسمية إرهابية، فإنهم يظهرون ضعفهم الفكري والأخلاق والسياسي».
ويوجه الاتحاد الأوروبي انتقادات متزايدة لحملة العنف المستمرة ضد المتظاهرين في إيران، منذ اندلاع الاحتجاجات عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. وتضمنت حملة القمع إعدام بعضهم. واعتقلت طهران عدداً من المواطنين الأوروبيين. ويناقش الاتحاد الأوروبي فرض جولة رابعة من العقوبات على طهران، بسبب معاملتها للمتظاهرين وتوريدها أسلحة إلى روسيا.
وقالت مصادر دبلوماسية إنه ستجري إضافة أعضاء بـ«الحرس الثوري» إلى قائمة العقوبات الأسبوع المقبل؛ لكن بعض الدول الأعضاء دعت التكتل إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية. ومن المتوقع أن تبُت بريطانيا في هذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، إنها تؤيد إدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، للرد على «دهس» حقوق الإنسان الأساسية في إيران. ويعني تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية، أن الانتماء إليه وحضور اجتماعاته وحمل شعاره في العلن سيعد جريمة جنائية.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، قال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو، إن عقوبة الإعدام «المروعة»، وتعثر الاتفاق النووي الإيراني، وتوريد الطائرات المُسيَّرة والأسلحة إلى روسيا، كلها أمور بحاجة إلى رد فعل صارم. وقال: «جميع هذه العناصر هي عوامل سلبية، وأعتقد أن الاتحاد الأوروبي يتفاعل بشكل متزايد. من المهم أن يكون رد فعلنا قوياً»، مضيفاً أنه ما زال يوجد جدال بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي حول العقوبات، وتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
وقال وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي، إن «(الحرس الثوري) مدرج بالفعل على قائمة أغلظ لعقوبات حقوق الإنسان، ولكن باب النقاش مفتوح بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي». وقال للوكالة في مقابلة: «أتفهم أن كلمة (إرهاب) تثير كثيراً من العواطف، ولكن من منظور قانوني: قائمة العقوبات الأخرى التي تعاقب كيانات وأفراداً تعد أكثر غلظة».
وتدهورت العلاقات بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وطهران في الشهور القليلة الماضية، مع تعثر الجهود لإحياء الاتفاق النووي في مارس (آذار). وتطالب طهران بإغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول 3 مواقع غير معلنة، عُثر فيها على آثار اليورانيوم. وفي الاجتماعين الفصليين الأخيرين، تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية قرارين يطالبان إيران بالرد على أسئلة مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن «تعاملاتنا مع الوكالة الدولية مستمرة. لقد أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي استعداده لزيارة إيران، ويجب التنسيق». وعن موعد زيارة غروسي، قال إسلامي إنها ستكون «بمجرد الانتهاء من وضع الأهداف (للزيارة) وخطة السفر، وتنسيقها».
وقال غروسي في مقابلة بعد لقاء البابا فرنسيس الأسبوع الماضي، إن المفاوضات مع إيران «انهارت»؛ لكنه أشار إلى كثير من اللقاءات والتبادلات. وقال إن الوكالة «لا تريد أن تترك فراغاً سياسياً حول هذه القضية المتفجرة والخطيرة».
ونوه غروسي في المقابلة التي نشرها موقع «فاتيكان نيوز» إلى أن «هناك مسارين متوازيين: مسار الاتفاق النووي، وكذلك المفاوضات الثنائية بين الوكالة الدولية وإيران»، وأضاف: «لم نتمكن من إحراز تقدم. وفي الوقت نفسه تحرز إيران تقدماً في عملية تخصيب اليورانيوم»، وأشار إلى قدرة الوكالة على التوصل إلى اتفاق وتفاهم متبادل، معلناً استعداده للسفر إلى طهران في أقرب وقت ممكن.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.