أنقرة ترفض شروط الأسد... وعبداللهيان يرى في «التقارب» مصلحة للمنطقة

تركيا وإيران تدعمان «الحل السياسي والحفاظ على وحدة سوريا»

الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)
الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)
TT

أنقرة ترفض شروط الأسد... وعبداللهيان يرى في «التقارب» مصلحة للمنطقة

الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)
الرئيس التركي مستقبلاً عبداللهيان بحضور جاويش أوغلو (رويترز)

أكدت تركيا وإيران دعمهما للحل السياسي للأزمة السورية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا، وضرورة العمل على حل كثير من المشكلات في إطار «مسار أستانة».
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، عقب مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء، إنهما بحثا الملف السوري بشكل موسع، و«أكدنا دعمنا الحل السياسي والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية».
وأضاف أنه أكد على «احترام ودعم تركيا الوحدة السياسية للأراضي السورية»، مشيراً إلى أنه «منذ 11 عاماً هناك أزمة أدت إلى كثير من المشكلات، وأنه في إطار مسار أستانة، الذي تشكل تركيا وروسيا وإيران الدول الضامنة له، نرى أنه يجب العمل على حل كثير من المشكلات».
وأكد أن التعاون والتنسيق مع إيران «متواصل في إطار مسار أستانة، وأن أنقرة لديها رغبة مشتركة في تفعيل المسار السياسي، وعمل اللجنة الدستورية، وغيرها من الخطوات في سوريا لإرساء الاستقرار».
وتابع جاويش أوغلو أن عملية تطبيع بين مؤسسات الاستخبارات في تركيا وسوريا «قد بدأت»، وشدد على أن بلاده «لن تسمح بقيام دولة إرهابية على حدودها الجنوبية»، وأن أحد الموضوعات المشتركة التي تطرقت إليها المباحثات مع نظيره الإيراني «هي محاربة الإرهاب»، مشيراً إلى أن بلاده «تتخذ خطوات ضد حزب العمال الكردستاني في تركيا وخارج الحدود، وهناك وجود للعمال الكردستاني في إيران، وفي سوريا من خلال وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات سوريا الديمقراطية (قسد)».
ولفت إلى أن الولايات المتحدة وروسيا «لم تفيا بتعهداتهما بموجب تفاهمات وقّعت عام 2019 لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود التركية، وبالتالي فإن تركيا من حقها القيام باللازم، ولن نسمح بتشكيل دولة إرهابية على حدودنا».
من جانبه، رحّب وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان بخطوات التقارب بين تركيا وسوريا، قائلاً: «نؤمن بأهمية التقارب بين أنقرة ودمشق... نرحب بتطور العلاقات بين تركيا وسوريا، ونرى أن ذلك سيكون لمصلحة المنطقة».
وكان الملف السوري ومحادثات تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق على رأس القضايا التي تناولتها المحادثات، فيما ردّت تركيا على تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فيصل المقداد، التي اشترطا فيها انسحاب تركيا من شمال سوريا، ووقف دعمها للفصائل السورية المعارضة «من أجل التقدم في مسار التطبيع»، وأعلنت أنها «ليست قوة احتلال في سوريا، وأن الخطر الحقيقي هو المنظمات الإرهابية على أراضيها».
وزار عبد اللهيان أنقرة، الثلاثاء، بعد زيارته الأحد لدمشق، بدعوة من نظيره التركي. واستقبله الرئيس رجب طيب إردوغان في مقر «حزب العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة، بحضور جاويش أوغلو.
- جدول مزدحم
جاءت زيارة الوزير الإيراني لتركيا، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، قال عنها المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، الأسبوع الماضي، إنه كان مقرراً أن تتم في وقت سابق، لكنها تأجلت بسبب جدول أعمال الرئيس الإيراني، الذي قد يزور سوريا أيضاً، فيما يبدو أنه حراك إيراني يهدف إلى إثبات الحضور في ملف التطبيع بين أنقرة ودمشق، الذي قادت محادثاته روسيا حتى الآن.
وقبل يومين من زيارته لأنقرة، زار عبد اللهيان دمشق، وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري فيصل المقداد: «عندما علمنا باحتمال شنّ القوات التركية هجوماً على الشمال السوري تدخلنا لمنعه... نحن سعداء بأن الجهود الدبلوماسية لإيران أدت إلى أن يحل الحوار محل الحرب». وفي ردّ على تصريحات الأسد ووزير خارجيته فيصل المقداد، التي اشترطا فيها انسحاب القوات التركية من شمال سوريا ووقف الدعم لما وصفاه بـ«الجماعات الإرهابية»، قال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، إن بلاده «ليست قوة احتلال في سوريا». واعتبر في مؤتمر صحافي في أنقرة، ليل الاثنين - الثلاثاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة إردوغان، أن «التهديد الأول والحقيقي للجانب السوري هو المنظمات الإرهابية، وليس تركيا». وأكد مجدداً أن تركيا «تحترم، منذ البداية، وحدة وسلامة سوريا».
وعن اللقاء المرتقب لوزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا، قال تشيليك إنه «عندما تستكمل التحضيرات اللازمة، سيلتقي وزراء الخارجية لاستئناف المحادثات الدبلوماسية والسياسية».
وأكد ضرورة التمسك بالمسار السياسي، موضحاً أن ما يجب القيام به في سوريا «هو المضي قدماً في مسار العملية السياسية، وإنشاء فعلي لآلية العمل المشترك (بين تركيا وسوريا وروسيا) من أجل محاربة المنظمات الإرهابية التي تهدد وحدة الأراضي السورية».
وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، بدوره، أنه على رغم دعم تركيا العملية السياسية، التي بدأت أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بلقاء وزراء دفاع تركيا وروسيا وسوريا في موسكو، وحضور رؤساء أجهزة مخابرات الدول الثلاث، فإن العملية العسكرية البرية التركية ضد مواقع «قسد» في شمال سوريا «ما زالت خياراً مطروحاً»، وقد تنطلق في أي وقت تتعرض فيه حدود تركيا وأمنها للتهديد.
ولفت كالين إلى أن روسيا والولايات المتحدة لم تفيا بالوعود التي جرى تقديمها لتركيا عام 2019، والتي تضمنت إبعاد عناصر «قسد» مسافة 30 كيلومتراً عن الحدود مقابل تعليق عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شرق الفرات. وأضاف: «نريد الأمن على حدودنا... ولا نستهدف أبداً مصالح الدولة السورية ولا المدنيين السوريين... هدفنا هو مكافحة الإرهاب وتأمين حدودنا وشعبنا».
وقال المتحدث الرئاسي التركي إن وزير الدفاع خلوصي أكار سيلتقي نظيره السوري علي محمود عباس، قبل اجتماع وزراء الخارجية، المتوقع عقده في منتصف فبراير (شباط) المقبل.
ورأى مراقبون أن تصريحات كالين بشأن عقد لقاء جديد لوزراء الدفاع، وتجديد الحديث عن العملية العسكرية، تعكس قراءة تركية لموقف دمشق تشير إلى «نوع من التباطؤ وعدم وجود نية لدى النظام السوري للسير بالوتيرة نفسها، وتلبية المتطلبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب (التعاون ضد قسد) وتحقيق شروط مناسبة لعودة طوعية وآمنة للاجئين في وقت قريب».
ميدانياً، استمرت الاشتباكات العنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة بين قوات النظام من جهة، وفصائل «الجيش الوطني» الموالي لتركيا من جهة أخرى، على محور قرية عمية، بريف تادف، شرق حلب، الثلاثاء، وسط تبادل للقصف المدفعي والصاروخي بين الطرفين، وذلك لليوم الثاني على التوالي.
في الوقت ذاته، سيّرت الشرطة العسكرية الروسية والقوات التركية دورية مشتركة في ريف عين العرب (كوباني) الغربي، تعد الدورية رقم 123 منذ اتفاق وقف إطلاق النار في إطار عملية «نبع السلام» العسكرية التركية، في شمال شرقي سوريا، في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، والثالثة منذ مطلع العام الجديد.
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، انطلقت الدورية، المؤلفة من 8 عربات عسكرية روسية وتركية، رفقة مروحيتين روسيتين، من قرية «أشمة»، 20 كيلومتراً غرب عين العرب، وجابت قرى جارقلي فوقاني، قران، ديكمداش، خورخوري، بوبان، جول بك، وصولاً إلى قرية تل شعير 4 كيلومترات غرب المدينة، قبل عودتها إلى نقطة انطلاقها من جديد.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».


إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

قال مسؤولون بالمجال الصحي في غزة إن فلسطينيَّين اثنين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم (الأربعاء)، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولاً مالياً في حركة «حماس».

وذكر مسعفون أن الرجلين، وهما أسامة أبو خاطر ومحمد أبو علوان، قُتلا عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مركبة في غرب خان يونس جنوب القطاع. وأضافوا أن شخصين آخرين أُصيبا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في «حماس».

وجاء في البيان المشترك: «لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول (حماس) من غزة».

ولم تدلِ الحركة الفلسطينية بأي تعليق حتى الآن.

وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، رداً على الهجوم الذي قادته حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنَّى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل مع إخفاق المفاوضين في التوصل إلى اتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، التي لا تزال تواصل غاراتها الجوية.

وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن 1400 فلسطيني على الأقل، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.