كوخافي: العمليات الإسرائيلية أجهضت نشاط الميليشيات الإيرانية في المنطقة

أكد أن لدى تل أبيب خططاً لضرب مواقع في إيران و«حزب الله»

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته أفيف كوخافي أرشيفية (أ.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته أفيف كوخافي أرشيفية (أ.ب)
TT

كوخافي: العمليات الإسرائيلية أجهضت نشاط الميليشيات الإيرانية في المنطقة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته أفيف كوخافي أرشيفية (أ.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته أفيف كوخافي أرشيفية (أ.ب)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته، أفيف كوخافي، أن العمليات التي نفذها جيشه وعملاء «الموساد» (المخابرات الخارجية)، خلال السنوات الأخيرة، تمكنت من شل جل النشاط الذي كانت ميليشيات إيران تقوم به ضد إسرائيل من عدة دول في المنطقة، خصوصا من سوريا والعراق ولبنان واليمن. وقال إن لدى جيشه خططا كثيرة وأهدافا كثيرة لضرب إيران نفسها و«حزب الله».
وكان كوخافي يتكلم في لقاءات وداع لهيئة رئاسة الأركان وتصريحات للصحافة العبرية، قبيل تركه منصبه وتسليمه لخليفته هيرتسي هليفي (الاثنين). فقال: «قمنا بعملية تسريع لاستعداداتنا لذلك. وينبغي قول الحقيقة. فقد ازداد عدد الأهداف التي وضعناها أمامنا على الأراضي الإيرانية بشكل كبير. وخلال نصف السنة الماضية أجرينا مناورتين كبيرتين. وقريبا سنجري مناورة ثالثة على هذه الأهداف».
وأضاف: «لو تعلق الأمر بدخول معركة كبيرة، فستدخل مواقع عسكرية وأصول إضافية قائمة الأهداف. لكن الأمر الأهم هو أن مستوى الجاهزية ارتفع. وفي حال قررت الحكومة الإسرائيلية العمل فأنا مقتنع أن هذه القدرة باتت ناضجة. وعندما يحين الوقت، وتتم دراسة استخدام هذه القدرة، فسيكون هناك عدد كبير جدا من الاعتبارات. أحد الاعتبارات سيكون احتمال ألا يسرعوا وألا يستأنفوا البرنامج (النووي) مرة أخرى نتيجة الهجوم (الإسرائيلي)، لكن سيكون هناك اعتبار آخر، وهو هل سنكون مستعدين لتكرار الهجوم؟ فمن الجائز نشوء وضع يرمم فيه الإيرانيون البرنامج النووي ويقومون بتسريعه».
وبحسب كوخافي، فإن «الاستراتيجية الأكثر صوابا الآن هي تشديد العقوبات أكثر، وبناء خيار عسكري ليس لإسرائيل فقط، وربما ستؤدي هذه الضغوط إلى وضع كالذي كان في عام 2003، عندما قرر الإيرانيون وقف البعد العسكري للبرنامج النووي. وإذا أمكن التوصل إلى اتفاق جديد يكون جيدا جدا ويشمل تحييد جزء من عيوب الاتفاق السابق».
وامتدح كوخافي الهجمات الإسرائيلية في سوريا، التي استهدفت حسب رأيه منع نقل أسلحة من إيران إلى سوريا وإلى «حزب الله» في لبنان، والتي يسميها الإسرائيليون «مبام» (المعركة بين حربين)، وهي مستمرة منذ عشر سنوات. وقال إن هذه المعركة تحولت إلى حرب استراتيجية واتسعت لتشمل دولا أخرى إضافة إلى سوريا. وقال إن «الميليشيات الموالية لإيران لم تعد قادرة على القيام بمهماتها بحرية، لا في سوريا ولا في اليمن ولا في أماكن أخرى».
وحذر «حزب الله» من أن الجيش أعد خططا هجومية ضده أيضا، إذا قرر تصعيد الوضع.
وأشار إلى أن إيران تمتلك اليوم مواد مخصبة تكفي لإنتاج أربع قنابل نووية، ثلاث بمستوى تخصيب عشرين في المائة وواحدة بمستوى ستين في المائة.
وقال: «نحن نعمل على أمرين مهمين: الأول هو تحديد موقع الصواريخ الإيرانية لكي نقوم في يوم التنفيذ بضرب أكبر عدد ممكن منها؛ والأمر الثاني إنشاء نظام دفاع جوي لتحييد هذه الصواريخ. ونحن نفترض افتراضا عمليا أن هجوما في إيران قد يؤدي إلى حملة ضد إيران وحملة في المنطقة الشمالية، يشارك فيها (حزب الله) وربما يقودها. وفي هذه الحالة، إسرائيل مستعدة لإعادة لبنان 50 عاماً إلى الوراء، إذا دخلت في حرب مع (حزب الله) اللبناني، لأنها لن تكتفي باستهداف التنظيم المسلح، وستضرب كل البنية التحتية اللبنانية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.