رئيس بلدية لندن: اتفاق «بريكست» لا يعمل

رئيس بلدية لندن صادق خان
رئيس بلدية لندن صادق خان
TT

رئيس بلدية لندن: اتفاق «بريكست» لا يعمل

رئيس بلدية لندن صادق خان
رئيس بلدية لندن صادق خان

من المقرر أن يدعو رئيس بلدية لندن العمالي صادق خان داونينغ ستريت (رئاسة الوزراء)، الخميس، إلى الاعتراف «بالضرر الهائل» الناجم عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والإقرار بأن «بريكست» «لا يعمل».
وقال خان المعارض لـ«بريكست» في خطاب حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على مقتطفات منه «بعد عامين من الإنكار، علينا الآن مواجهة الحقيقة الصعبة: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا يعمل... أضعف اقتصادنا وكسر اتحادنا ولطخ سمعتنا» كما جاء في النص.
وأضاف خان بحسب مقتطفات خطابه «لا يمكنني ببساطة أن أبقى صامتا بشأن الأضرار الهائلة التي سببها «بريكست»».
لكنه لا يرى أن الوضع «لا يمكن إصلاحه» موضحا «نحن نحتاج إلى مزيد من التوافق مع جيراننا الأوروبيين - مقاربة مختلفة حيال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي القاسي والصعب» وهو ما يعني «نقاشا براغماتيا حول مزايا أن تكون (الدولة) جزءا من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة».
وبحسب رئيس بلدية لندن «لا أحد يريد أن يرى عودة الانقسام والطريق المسدود الذي سيطر على نظامنا السياسي لمدة خمس سنوات طويلة». لكن «الحقيقة هي أن» المركز المالي القوي في لندن «تضرر بشدة من فقدان عقود ومواهب» ذهبت إلى أماكن أوروبية أخرى مثل باريس وأمستردام.


مقالات ذات صلة

ماكرون وسوناك في باريس غداً للبحث في تجديد التعاون وتخطّي التوتر

العالم ماكرون وسوناك في باريس غداً للبحث في تجديد التعاون وتخطّي التوتر

ماكرون وسوناك في باريس غداً للبحث في تجديد التعاون وتخطّي التوتر

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غداً (الجمعة)، في باريس، رئيس الوزراء البريطاني لقمّة فرنسية - بريطانية تحت شعار «إعادة الاتصال» و«التجديد» بعد سنوات من التوتر بين البلدَين، من أجل تعزيز التعاون في مجالات الهجرة والنووي والدفاع ومساعدة أوكرانيا. ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، في إشارة إلى الرغبة في فتح «صفحة جديدة» بين باريس ولندن، يستقبل ماكرون سوناك قبل 15 يوماً من زيارة دولة يجريها الملك تشارلز الثالث لفرنسا، هي أول زيارة رسمية له في الخارج منذ أن أصبح ملك المملكة المتحدة. والقمة الفرنسية - البريطانية، غداً، هي الأولى من نوعها منذ عام 2018. وعطّلت أزمات متعددة تقليد الاجتماعات السنوي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في وندسور بعد الاتفاق حول إيرلندا الشمالية (أ.ف.ب)

بريطانيا من «بريكست» إلى «بريغريت»... هل ينفع الندم؟

لم يبدد الاتفاق الأخير الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول إيرلندا الشمالية شعوراً متنامياً في أرجاء المملكة المتحدة بالندم على الخروج من الاتحاد «بريكست»، إلى درجة أن صنّاع الرأي العام ابتدعوا تعبيراً جديداً – وهم بارعون في ذلك – هو «بريغريت» Bregret، يلخّص إلى حد كبير حصيلة السنوات الثلاث الماضية. حلّ الاتفاق الذي توّجه لقاء بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك قبل أيام، عقدة حركة السلع على الحدود البرية الوحيدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، أي مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا «الأوروبية»، وبالتالي تمكن الجانبان م

أنطوان الحاج
العالم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مستقبلاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين (د.ب.أ)

لندن وبروكسل تتوصلان إلى اتفاق لإصلاح بروتوكول إيرلندا الشمالية

توصلت الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي الى اتفاق يضع حدا لخلافهما في شأن عمليات المراقبة لمرحلة ما بعد «بريكست» في إيرلندا الشمالية، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام البريطانية اليوم الإثنين نقلا عن مصدر حكومي بريطاني. واجتمع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في ويندسور غرب لندن لإجراء محادثات نهائية حول هذا الملف المتوتر. ومن المقرر أن يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا في وقت لاحق. ويحكم بروتوكول إيرلندا الشمالية الموقع في يناير (كانون الثاني) 2020 انتقال السلع بين هذا الإقليم البريطاني وبقية مناطق المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة تظهر نقصاً في رفوف الخضراوات بأحد المحال في بريطانيا (أ.ف.ب)

لماذا تشهد بريطانيا نقصاً في إمدادات الغذاء الأساسية؟

لم يصبح مشهد الرفوف شبه الفارغة غريباً على المتسوق في المتاجر البريطانية، فمنذ بداية أزمة «كوفيد - 19» وغزو أوكرانيا ضاعفت بريطانيا، كغيرها من الاقتصادات الكبرى، الجهود للتخفيف من تداعيات اختلال سلاسل التوريد العالمية. وفيما نجحت في ضمان الأمن الغذائي ووفرة المواد الأساسية، إلا أنها تشهد اليوم سلسلة من التحديات الجديدة التي تحدّ من وفرة بعض الفواكه والخضراوات، في أزمة قد تستمر أسابيع عدة. وأثار قرار أربعة من كبرى المتاجر في المملكة المتحدة (بريطانيا) تقييد مشتريات المتسوقين من بعض الفواكه والخضراوات مخاوف نقص غذاء في بريطانيا.

نجلاء حبريري (لندن)
العالم صورة لمبنى برلمان آيرلندا الشمالية ببلفاست في 13 يونيو 2022 (رويترز)

لندن تؤجل انتخابات آيرلندا الشمالية محاولةً التوصل إلى اتفاق ما بعد «بريكست»

تعتزم المملكة المتحدة (بريطانيا) تمديد الموعد النهائي لتأليف حكومة لتقاسم السلطة في آيرلندا الشمالية لمدة عام، وذلك لفتح المجال أمام تأمين اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بمرحلة ما بعد الخروج (بريكست)، حسبما أفادت شبكة «بلومبرغ»، اليوم (الخميس). ووفق وكالة الأنباء الألمانية، قال كريس هيتون هاريس، وزير الدولة لشؤون آيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية، في بيان له اليوم، إن الحكومة ستقترح تشريعاً «لإتاحة مزيد من الوقت للأحزاب للعمل معاً والعودة إلى الحكومة»، بينما تستمر المناقشات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. يُشار إلى أن حكومة تقاسم السلطة في المنطقة لم تمارس نشاطها منذ عام، مع

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يعلن اعتقال مادورو تمهيداً لمحاكمته في الولايات المتحدة

TT

ترمب يعلن اعتقال مادورو تمهيداً لمحاكمته في الولايات المتحدة

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب (يسار) والفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب (يسار) والفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت، أنه تم إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً خارج البلاد.

وأشار ترمب أن واشنطن شنت ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها.

وكتب ترمب على منصته للتواصل الإجتماعي «تروث سوشيال»: «نفّذت الولايات المتحدة الأميركية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا ورئيسها، نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته ونُقلا جواً خارج البلاد».

وأضاف: «نُفّذت هذه العملية بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية. سيتم نشر التفاصيل لاحقاً. سيعقد مؤتمر صحفي اليوم الساعة 11 صباحاً في منتجع مارالاغو. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر!».

وصرح ترمب ‌لاحقاً لصحيفة ‌«نيويورك ⁠تايمز، بأن الضربات التي شنتها بلاده ⁠على ‌فنزويلا ‍والتي ‍أسفرت ‍عن اعتقال مادورو ​نتجت عن «تخطيط ⁠جيد». وتابع: «كانت عملية بارعة في الواقع».

وكشفت المدعية العامة الأميركية إن مادورو، وقرينته سيواجهان اتهامات تتعلق بالإرهاب والمخدرات، عقب لائحة اتهام في نيويورك.

وأشارت إلى انه من التهم التي وجهت إلى مادورو وزوجته التآمر لحيازة أسلحة وأجهزة تدميرية ضد أميركا، وارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين.

وتابعت المدعية العامة أن «مادورو وزوجته سيحاكمان قريباً أمام القضاء الأميركي على الأراضي الأميركية».

«فجر جديد» لفنزويلا

وأوضح مسؤول ⁠أميركي اليوم ‌أن اعتقال مادورو ‍تم ‍على يد قوات ​النخبة الخاصة الأميركية.

وأعلن نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو أن فنزويلا تشهد «فجرا جديدا» بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب إلقاء القوات الأميركية القبض على زعيمها اليساري نيكولاس مادورو.

وقال لاندو على منصة «إكس»: «فجر جديد لفنزويلا! رحل الطاغية. سيواجه أخيرا العدالة عن جرائمه».

ونقل سيناتور أميركي عن وزير الخارجية ماركو روبيو تأكيده أن الولايات المتحدة استكملت عمليتها العسكرية في فنزويلا بعدما ألقت القبض على زعيمها اليساري.

وكتب السيناتور الجمهوري مايك لي على «إكس» بعد اتصال قال إنه أجراه مع روبيو إن وزير الخارجية «يتوقع ألا تكون هناك أي تحرّكات إضافية في فنزويلا الآن بعدما بات مادورو قيد الاحتجاز في الولايات المتحدة».

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (أ.ف.ب)

نائبة مادورو: لا نعلم مكانه

من جهته، أفاد ​وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في مقطع فيديو نشر اليوم ‌إن بلاده ‌ستقاوم ⁠وجود ​القوات ‌الأجنبية.

وأضاف بادرينو أن هجوماً أميركياً على ​فنزويلا في وقت مبكر ⁠اليوم استهدف مناطق مدنية، وأن فنزويلا تعمل حاليا على جمع المعلومات حول القتلى والجرحى.

وقالت دلسي رودريجيز نائبة الرئيس الفنزويلي ‌اليوم ‌في ⁠تسجيل ​صوتي ‌بُثّ على التلفزيون الرسمي إن الحكومة لا ⁠تعلم ‌مكان الرئيس ‍نيكولاس ‍مادورو ‍أو زوجته سيليا فلوريس.

وأضافت رودريجيز «نطالب ​بدليل فورا يثبت وجود الرئيس ⁠نيكولاس مادورو وسيليا فلوريس على قيد الحياة».

وأدانت فنزويلا في وقت سابق «العدوان العسكري الخطير جدا» بعد أن هزت انفجارات العاصمة كاراكاس، فيما كان الرئيس نيكولاس مادورو قد أعلن حالة الطوارئ.

الدخان يتصاعد بالقرب من منطقة عسكرية خلال انقطاع تام للتيار الكهربائي في أعقاب انفجارات وأصوات عالية في كراكاس (رويترز)

وقال بيان للحكومة إن «فنزويلا ترفض وتستنكر وتدين (...) العدوان العسكري الخطر جدا الذي شنته (...) الولايات المتحدة على أراضي فنزويلا وشعبها، في المناطق المدنية والعسكرية في كراكاس وولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا المحيطة بكاراكاس».

وأضاف «إن اعتداء كهذا يهدد السلام والاستقرار الدوليين (..) ويعرض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم».

وسُمع في العاصمة الفنزويلية كراكاس، اليوم، دويّ انفجارات قوية، وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات، ابتداء من قرابة الساعة 2:00 بالتوقيت المحلي (6:00 ت غ)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».


ترمب يدعو رئيسة وزراء اليابان لزيارة واشنطن في الربيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

ترمب يدعو رئيسة وزراء اليابان لزيارة واشنطن في الربيع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الجمعة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى زيارة الولايات المتحدة بحسب ما أفادت الخارجية اليابانية، لافتة إلى أن الزيارة قد تتم في الربيع.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن تاكايتشي وترمب أكدا خلال مكالمة هاتفية استمرت 25 دقيقة رغبتهما في تعزيز التعاون في المجالين الاقتصادي والأمني.

وأفادت الوزارة بأن الرئيس الأميركي دعا رئيسة الوزراء اليابانية إلى زيارة الولايات المتحدة، و«اتفق الزعيمان على تنسيق التفاصيل لإتمام هذه الزيارة... في الربيع».

وأضاف البيان أن تاكايتشي وترمب «تبادلا وجهات النظر، لا سيما فيما يتعلق بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأكدا التعاون الوثيق بين اليابان والولايات المتحدة في ظل السياق الدولي الراهن».

وأتى البيان بعدما أعلن ترمب أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان)، بينما يستمر خلاف دبلوماسي بين طوكيو وبكين منذ شهرين.

توترت العلاقات بين أكبر اقتصادين في آسيا عقب إعلان رئيسة الوزراء اليابانية في نوفمبر (تشرين الثاني) أن استخدام القوة ضد تايوان يمكن أن يبرر رداً عسكرياً من طوكيو.

وتتمتع جزيرة تايوان بالحكم الذاتي، لكن الصين تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» في نوفمبر أن ترمب نصح تاكايتشي، خلال مكالمتهما الهاتفية الأخيرة في الشهر نفسه، بعدم استفزاز الصين بشأن سيادة تايوان.

ونفت طوكيو صحة هذا التقرير.

وأطلقت الصين الاثنين والثلاثاء صواريخ، ونشرت عشرات الطائرات المقاتلة، والسفن الحربية حول تايوان في مناورات عسكرية واسعة النطاق تحاكي حصار مواني الجزيرة.

واعتبرت طوكيو الأربعاء أن هذه المناورات تفاقم «التوترات» في المنطقة، وأعلنت أنها أعربت عن «قلقها» لبكين.

من جانبها، دعت واشنطن الحكومة الصينية إلى «وقف ضغوطها العسكرية على تايوان»، واتهمتها بـ«تصعيد التوترات» في المنطقة.


أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
TT

أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)

يشهد عام 2026 سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية الحاسمة في عدد من الدول المؤثرة، ما يجعله عاماً مفصلياً قد يرسم ملامح النظام الدولي في السنوات اللاحقة. فإلى جانب الانتخابات المحلية في فرنسا، تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والبرازيل والمجر، حيث يراهن قادة بارزون على صناديق الاقتراع لتثبيت مواقعهم أو تجديد شرعيتهم، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو بولاية فلوريدا الأميركية 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الولايات المتحدة، تُجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، انتخابات منتصف الولاية، حيث يُعاد انتخاب كامل مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. ويُعد هذا الاستحقاق اختباراً صعباً للرئيس دونالد ترمب، إذ غالباً ما تكون انتخابات «الميدتيرم» (الانتخابات النصفية) غير مواتية للرئيس الحاكم. خسارة الجمهوريين أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس قد تعرقل برنامج ترمب بشكل كبير، خصوصاً في ظل تراجع الرضا الشعبي عن أدائه الاقتصادي، حيث لا تتجاوز نسبة المؤيدين لسياساته الاقتصادية 31 في المائة بحسب استطلاعات حديثة.

في روسيا، تتجه البلاد نحو انتخابات تشريعية شبه محسومة النتائج، مع تجديد مجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب «روسيا الموحدة» الموالي للكرملين. ومن المتوقع أن تكرّس الانتخابات استمرار دعم سياسات الرئيس فلاديمير بوتين، بما في ذلك مواصلة الحرب في أوكرانيا، في ظل تشديد الرقابة على الإعلام والمعارضة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في القدس... 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

أما في إسرائيل، فيسعى بنيامين نتنياهو إلى ولاية جديدة في خريف 2026، مستنداً إلى ملفات الأمن والحرب ووقف إطلاق النار في غزة. غير أن حكومته تواجه انتقادات حادة بسبب إدارة الحرب في غزة والصراع الإقليمي والاحتجاجات الواسعة ضد الإصلاحات القضائية، ما يجعل نتائج الانتخابات متقاربة وغير محسومة.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث في قصر بلانالتو في برازيليا... البرازيل 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي البرازيل، يخوض الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ 80 عاماً، انتخابات شاملة تشمل الرئاسة والبرلمان وحكام الولايات. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لملفات المناخ والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في ظل ضعف اليمين بعد إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

بالنسبة للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في المجر في أبريل (نيسان) 2026، تنشأ مواجهة بين حزب «فيدس»، حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، وحزب «تيسا»، معسكر المرشح بيتر ماجيار، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عازم على الإطاحة بأوربان الذي يتولى السلطة في المجر بشكل مستمر منذ عام 2010. ويُعد ماجيار، 44 عاماً، هو المرشح الأوفر حظاً حالياً في جميع استطلاعات الرأي، ويعمل على حشد أولئك الذين يشعرون بخيبة أمل إزاء السياسة الاقتصادية لأوربان. ومن ناحية البرنامج، يعتزم «تيسا» مواصلة سياسة الهجرة التقييدية للغاية التي يتبعها حزب «فيدس»، لكنه يرغب في إصلاح الأمور مع بروكسل. ولذلك فإن التصويت حاسم بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وإلى جانب ذلك، تُنظم انتخابات مهمة في دول أخرى مثل السويد والدنمارك ولاتفيا والبرتغال وبلغاريا، ما يجعل عام 2026 عاماً انتخابياً بامتياز، يحمل تداعيات سياسية وجيوسياسية واسعة النطاق.