ماكرون وسوناك في باريس غداً للبحث في تجديد التعاون وتخطّي التوتر

خلال لقاء رئيس الجمهورية الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ يوم 7 نوفمبر 2022 (رويترز)
خلال لقاء رئيس الجمهورية الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ يوم 7 نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

ماكرون وسوناك في باريس غداً للبحث في تجديد التعاون وتخطّي التوتر

خلال لقاء رئيس الجمهورية الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ يوم 7 نوفمبر 2022 (رويترز)
خلال لقاء رئيس الجمهورية الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ يوم 7 نوفمبر 2022 (رويترز)

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، غداً (الجمعة)، في باريس، رئيس الوزراء البريطاني لقمّة فرنسية - بريطانية تحت شعار «إعادة الاتصال» و«التجديد» بعد سنوات من التوتر بين البلدَين، من أجل تعزيز التعاون في مجالات الهجرة والنووي والدفاع ومساعدة أوكرانيا.
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، في إشارة إلى الرغبة في فتح «صفحة جديدة» بين باريس ولندن، يستقبل ماكرون سوناك قبل 15 يوماً من زيارة دولة يجريها الملك تشارلز الثالث لفرنسا، هي أول زيارة رسمية له في الخارج منذ أن أصبح ملك المملكة المتحدة.
والقمة الفرنسية - البريطانية، غداً، هي الأولى من نوعها منذ عام 2018.
وعطّلت أزمات متعددة تقليد الاجتماعات السنوية بين بريطانيا وفرنسا؛ من خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» إلى جائحة «كوفيد - 19» والجدل حول التحالفات في منطقة المحيطين الهندي والهادي. لذلك، تكمن «الأولوية» في «استئناف عادات العمل المشتركة»، وفق «الإليزيه».
ويبدو أن تولّي ريشي سوناك رئاسة الوزراء البريطانية في أكتوبر (تشرين الأول) قد سهّل عودة التقارب. والعلاقات لم تكن جيدة إلا فيما ندر بين ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون.
وتدهورت العلاقات أكثر مع خليفته، ليز تراس، التي رفضت، لفترة قصيرة، تحديد ما إذا كان الرئيس الفرنسي «صديقاً أم عدواً» للمملكة المتحدة.
وقال «الإليزيه» إنه بعد هذه التصريحات التي لا تزال «طازجة» إلى حد ما «وصف سوناك فرنسا بشكل مفيد بالبلد الصديقٍ والحليف والشريك».
وتهدف القمة التي يشارك فيها أيضاً بـ«الإليزيه» 7 وزراء من كلا البلدَين، وتنتهي بمؤتمر صحافي مشترك لماكرون وسوناك، إلى إعادة إطلاق التعاون في مجالات حيوية عدة.
من الجانب البريطاني، تشدّد لندن على مكافحة الهجرة السرّية التي تولّد توترات بين البلدَين المطلّين على قناة المانش. ويعتبر المحافظون الملف حساساً جداً؛ إذ إنهم يعدون، منذ خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي، بـ«استعادة السيطرة» على الحدود.
وأشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن باريس ولندن تبحثان في «بنود تعزيز» تعاونهما، وسبل السيطرة على تدفقات الهجرة من فرنسا، في أعقاب «معاهدة ساندهيرست»، الموقّعة في 2018، واتفاقية جديدة أُبرمت في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضافت أن «مبادرات أخرى في مسألة الهجرة» في طور التفاوض.
يعتبر مقربون من سوناك أنه «من الأساسي» أن تعمل لندن «مع الفرنسيين لمنع عمليات العبور وخسارة الأرواح البشرية في المانش»، بينما وصل أكثر من 46 ألف مهاجر بشكل سري إلى السواحل الإنجليزية، في عام 2022، على متن قوارب مؤقتة، وهو رقم قياسي، رغم ازدياد الخطط لمكافحة هذه الظاهرة.
تأمل «داونينغ ستريت» في «مواصلة تعزيز الدوريات» من أجل «قمع عصابات» المهربين «ووقف وصول مزيد من القوارب».
ستُناقَش هذه المسألة بعد أيام قليلة من تقديم الحكومة البريطانية، أول من أمس (الثلاثاء)، مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى تقييد كامل للحق في اللجوء، وهو نص نددت به الأمم المتحدة بشدّة.
ويقلل «قصر الإليزيه» من «تأثيره» المباشر على «السواحل الفرنسية».
وعبّر ماكرون عن رغبته في تعزيز الشراكة الدفاعية مع المملكة المتحدة، وهي شراكة قوية بموجب «معاهدة لانكاستر هاوس»، في عام 2010، ولكنها باهتة منذ خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي».
وقال مستشار للرئيس الفرنسي إن السياق الحالي يسمح «بإعطاء دفع جديد» لهذه الشراكة.
ويمثل الغزو الروسي لأوكرانيا تحدياً مشتركاً لأبرز جيشين أوروبيين، وهما الوحيدان المجهزان بأسلحة نووية في أوروبا.
وقالت الخبيرة في «معهد مونتانيي»، جورجينا رايت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تجبر الحرب في أوكرانيا البلدَين على التقارب... من الواضح أن هناك رغبة في بناء علاقة ثقة».
ومن المتوقَّع أن يعلن المسؤولان عن تعاون في مجال مساعدة كييف بإجراء تدريبات وتوفير معدات للجنود الأوكرانيين.
ويُفترض أن تُبرَم «شراكة استراتيجية» حول الطاقة النووية، وأن يتمّ الإعلان عن استثمارات تبادلية بين شركات من البلدين.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
TT

أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)

يشهد عام 2026 سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية الحاسمة في عدد من الدول المؤثرة، ما يجعله عاماً مفصلياً قد يرسم ملامح النظام الدولي في السنوات اللاحقة. فإلى جانب الانتخابات المحلية في فرنسا، تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والبرازيل والمجر، حيث يراهن قادة بارزون على صناديق الاقتراع لتثبيت مواقعهم أو تجديد شرعيتهم، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو بولاية فلوريدا الأميركية 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الولايات المتحدة، تُجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، انتخابات منتصف الولاية، حيث يُعاد انتخاب كامل مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. ويُعد هذا الاستحقاق اختباراً صعباً للرئيس دونالد ترمب، إذ غالباً ما تكون انتخابات «الميدتيرم» (الانتخابات النصفية) غير مواتية للرئيس الحاكم. خسارة الجمهوريين أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس قد تعرقل برنامج ترمب بشكل كبير، خصوصاً في ظل تراجع الرضا الشعبي عن أدائه الاقتصادي، حيث لا تتجاوز نسبة المؤيدين لسياساته الاقتصادية 31 في المائة بحسب استطلاعات حديثة.

في روسيا، تتجه البلاد نحو انتخابات تشريعية شبه محسومة النتائج، مع تجديد مجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب «روسيا الموحدة» الموالي للكرملين. ومن المتوقع أن تكرّس الانتخابات استمرار دعم سياسات الرئيس فلاديمير بوتين، بما في ذلك مواصلة الحرب في أوكرانيا، في ظل تشديد الرقابة على الإعلام والمعارضة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في القدس... 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

أما في إسرائيل، فيسعى بنيامين نتنياهو إلى ولاية جديدة في خريف 2026، مستنداً إلى ملفات الأمن والحرب ووقف إطلاق النار في غزة. غير أن حكومته تواجه انتقادات حادة بسبب إدارة الحرب في غزة والصراع الإقليمي والاحتجاجات الواسعة ضد الإصلاحات القضائية، ما يجعل نتائج الانتخابات متقاربة وغير محسومة.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث في قصر بلانالتو في برازيليا... البرازيل 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي البرازيل، يخوض الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ 80 عاماً، انتخابات شاملة تشمل الرئاسة والبرلمان وحكام الولايات. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لملفات المناخ والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في ظل ضعف اليمين بعد إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

بالنسبة للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في المجر في أبريل (نيسان) 2026، تنشأ مواجهة بين حزب «فيدس»، حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، وحزب «تيسا»، معسكر المرشح بيتر ماجيار، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عازم على الإطاحة بأوربان الذي يتولى السلطة في المجر بشكل مستمر منذ عام 2010. ويُعد ماجيار، 44 عاماً، هو المرشح الأوفر حظاً حالياً في جميع استطلاعات الرأي، ويعمل على حشد أولئك الذين يشعرون بخيبة أمل إزاء السياسة الاقتصادية لأوربان. ومن ناحية البرنامج، يعتزم «تيسا» مواصلة سياسة الهجرة التقييدية للغاية التي يتبعها حزب «فيدس»، لكنه يرغب في إصلاح الأمور مع بروكسل. ولذلك فإن التصويت حاسم بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وإلى جانب ذلك، تُنظم انتخابات مهمة في دول أخرى مثل السويد والدنمارك ولاتفيا والبرتغال وبلغاريا، ما يجعل عام 2026 عاماً انتخابياً بامتياز، يحمل تداعيات سياسية وجيوسياسية واسعة النطاق.


العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.