فياريال يعرقل ريال مدريد بثنائية ويحرمه من استعادة الصدارة الإسبانية

تشافي يؤكد للاعبي برشلونة أن نتيجة أتلتيكو اليوم «لن تحدد شيئاً»

جانب من مباراة فياريال وريال مدريد (أ.ف.ب)  -  لاعبو فياريال يحتفلون بهدفهم الثاني في الريال (أ.ف.ب)
جانب من مباراة فياريال وريال مدريد (أ.ف.ب) - لاعبو فياريال يحتفلون بهدفهم الثاني في الريال (أ.ف.ب)
TT

فياريال يعرقل ريال مدريد بثنائية ويحرمه من استعادة الصدارة الإسبانية

جانب من مباراة فياريال وريال مدريد (أ.ف.ب)  -  لاعبو فياريال يحتفلون بهدفهم الثاني في الريال (أ.ف.ب)
جانب من مباراة فياريال وريال مدريد (أ.ف.ب) - لاعبو فياريال يحتفلون بهدفهم الثاني في الريال (أ.ف.ب)

أهدر ريال مدريد فرصة استعادة صدارة الدوري الإسباني بخسارته على ملعب مضيفه فياريال 2 - 1 أمس (السبت)، بالمرحلة الـ16 من البطولة.
وتلقى النادي الملكي الهزيمة الثانية هذا الموسم مقابل 12 انتصاراً وتعادلين.
ويحتل الريال المركز الثاني برصيد 38 نقطة بفارق الأهداف خلف برشلونة المتصدر الذي يواجه مضيفه أتلتيكو مدريد اليوم (الأحد)، فيما رفع فياريال رصيده إلى 27 نقطة ليقتسم المركز الرابع مع أتلتيكو.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي قبل أن تتغير الأمور تماماً في الشوط الثاني.
وبعد مضي دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، تقدم ييريمي بينو بهدف لفياريال ثم أدرك المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة التعادل للنادي الملكي من ضربة جزاء في الدقيقة 59، لكن فياريال حصل على ضربة جزاء هو الآخر ليحرز منها جيرارد مورينو الهدف الثاني في الدقيقة 63.
وكان فياريال قريباً من افتتاح التسجيل مبكراً بعد أن أرسل مورينو تمريرة من الناحية اليسرى قابلها فرنسيس كوكولين بتسديدة بكعب القدم، لكن الكرة ارتطمت بالقائم.
وشن ريال مدريد أول هجمة على مرمى أصحاب الأرض مع حلول الدقيقة 13، عندما سدد بنزيمة كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لكنها علت العارضة.
ولاحت فرصة جديدة للنادي الملكي في الدقيقة 21 بعد تمريرة من بنزيمة إلى إيدير ميليتاو داخل منطقة الجزاء، لكن المدافع البرازيلي سدد خارج الشباك.
وكان بمقدور ييريمي بينو أن يفتتح التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 28، عبر تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء لكن الكرة ضلت طريقها للشباك.
وقبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول، ضاعت فرصة خطيرة للريال بعد تمريرة من فيدريكو فالفيردي إلى بنزيمة الذي مرر بدوره إلى البرازيلي فينيسيوس جونيور، ليسدد كرة قوية، لكن بيبي ريينا حارس فياريال وقف له بالمرصاد.
وبعد مرور دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، وضع بينو فريق فياريال في المقدمة بعدما تلقى تمريرة رائعة من مورينو لينفرد بمرمى الريال تماماً ويسدد بكل سهولة في الشباك.
وأنقذ بيبي ريينا مرمى فياريال من هدف مؤكد وتصدى ببراعة لانفراد كامل لفينيسيوس جونيور، بعد تمريرة متقنة من بنزيمة.

بنزيمة متحسراً بعد إحدى الفرص المهدرة (إ.ب.أ)

وحصل ريال مدريد على ضربة جزاء نتيجة لمسة يد ضد خوان فويث مدافع فياريال، ليسجل منها بنزيمة هدف التعادل في الدقيقة 59.
كما احتسب الحكم ضربة جزاء لفياريال نتيجة لمسة يد ضد ديفيد ألابا مدافع الريال، ليحرز منها مورينو الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 63.
وضغط ريال مدريد بكامل خطوطه أملاً في خطف هدف التعادل، في الوقت الذي لجأ فيه فياريال للتكتل الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.
ولم يشهد آخر ربع ساعة من اللقاء تسجيل مزيد من الأهداف لتنتهي المباراة بفوز فياريال بهدفين مقابل هدف.
من جهة ثانية، حرص تشافي المدير الفني لفريق برشلونة على تذكير لاعبيه بأن مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد المقرر إقامتها اليوم «لن تحدد أي شيء»، حيث يسعى المدير الفني لتخفيف الضغوط على لاعبيه.
ويتوقع أن تكون المباراة من أصعب المباريات على برشلونة هذا الموسم، لا سيما أنها تأتي بعد استئناف المسابقة عقب فترة التوقف الخاصة بكأس العالم، علماً بأن برشلونة خاض مباراتين بعد انتهاء فترة التوقف، حيث تعادل1 - 1 مع إسبانيول السبت الماضي، بالدوري، قبل أن يفوز على إنتر سيتي، الناشط بالدرجة الثالثة، 4 - 3 بعد الوقت الإضافي في كأس ملك إسبانيا يوم الأربعاء الماضي.
وقال تشافي للصحافيين: «في كل أسبوع الأمر يكون هكذا: المباراة المقبلة أكثر أهمية. لن تحدد أي شيء، ولكن فقدان النقاط سيشكل ضربة موجعة لنا في جدول الترتيب».
وأضاف: «إنه مكان معقد للذهاب إليه، إنهم أقوياء دفاعياً. سيكون من الصعب علينا أن ننتج فرصاً ويجب أن نكون أكثر فاعلية عما كنا عليه في المباراتين الماضيتين، ولكنها ليست مباراة حاسمة لمستقبل الدوري».
وفيما يتعلق بأخطاء الفريق، قال تشافي: «إنها مشكلة عقلية أكثر منها فنية». وأضاف: «لكن فرضنا سيطرتنا وصنعنا فرصاً، ولكن علينا أن نقتل المباراة. يجب أن نكون أكثر قوة في بعض المناطق. نحن نتفوق على منافسينا ولكننا أحياناً نرتكب أخطاء».
وأردف: «في النهاية نفشل كلنا. نحاول أن نمنح لاعبينا الثقة لكي لا يرتكبوا الأخطاء، ولكن كرة القدم هي لعبة الأخطاء».
وأكد: «يجب أن نقلل من تلك الأخطاء لكي نفوز. أمام إنتر سيتي صعبنا الأمور على أنفسنا».
ورغم أن برشلونة يقوم بعمل جيد في الدوري الإسباني هذا الموسم، فإن الفريق ودع بطولة دوري أبطال أوروبا ولديه مواجهة صعبة مع مانشستر يونايتد في الدوري الأوروبي.
في مثل هذه المسابقات - وفي كأس ملك إسبانيا - يشعر تشافي بأن فقدان برشلونة لعنصر الحسم يمثل مشكلة، أكثر من الدوري.
وقال: «في الدوري افتقدنا للجرأة في الهجوم وافتقدنا للفاعلية. أمام إنتر سيتي كان الأمر مختلفاً. تلقينا ثلاثة أهداف وهذا لا يمكن أن يحدث. يجب أن نكون أكثر إقداماً».
وأردف: «في الدوري نحن متواصلون للغاية، ولكن في المسابقات الأخرى يكلفنا هذا الأمر الكثير. في البطولات التي تعتمد على نظام خروج المغلوب، خطأ واحد قد يخرجك من البطولة».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.