تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب

المعادن الثقيلة والمبيدات والميكروبلاستيك تهدد صحته

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب
TT

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب


المعادن الثقيلة، ومبيدات الآفات الزراعية، والميكروبلاستيك (الجسيمات البلاستيكية الميكروية) قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. هل يمكن الحد من التعرض لهذه السموم؟

التربة والمياه

غالباً ما تستحضر كلمة «تلوث» تصورات حول سحب من الغازات المؤذية المنبعثة من مدخنة مصنع، أو الأنابيب الخلفية بالسيارات. لكن في حين يدرك كثير من الناس الآن التأثير الضار لتلوث الهواء على صحة القلب والأوعية الدموية، فإن تأثير تلوث التربة والمياه يظل غير معترف به إلى حد كبير.
نشر مركز «بحوث القلب والأوعية الدموية» مقالة مرجعية على الإنترنت في 30 يونيو (حزيران) 2022، تبين بالتفصيل الملوثات الرئيسية الموجودة في التربة والمياه والتهديدات التي تشكلها لنظام القلب والأوعية الدموية. يقول المؤلف المشارك الدكتور فيليب لاندريغان، وهو أستاذ الصحة البيئية المساعد في كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد، والعضو المنتسب بقسم الصحة العالمية والطب الاجتماعي في كلية الطب بجامعة هارفارد: «كتبنا هذه الورقة البحثية لتشجيع أطباء القلب على النظر في العوامل البيئية التي قد تؤثر على تعرض مرضاهم للمخاطر».
تدخل ملوثات التربة الجسم عندما يأكل الناس المحاصيل المزروعة في تربة قذرة، أو يشربون الماء الملوث بالتربة القذرة، أو يستنشقون غبار التربة. المعادن الثقيلة، خاصة الرصاص والكادميوم والزرنيخ، هي أكثر المخاوف إلحاحاً، كما يقول الدكتور لاندريغان، الذي حفز عمله المبكر على اتخاذ قرار حظر الرصاص في البنزين والطلاء في منتصف سبعينات القرن الماضي.

معادن ثقيلة

•    إرث الرصاص. بسبب التأثير الضار للرصاص على نمو الدماغ، فإن الرضع والأطفال الصغار أكثر عُرضة للرصاص بصفة خاصة. ومع ذلك، فحتى مستويات الرصاص المنخفضة في الدم من التركيزات التي يُفترض سابقاً أنها آمنة لدى البالغين قد ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. يؤدي الرصاص إلى اختلال وظائف الأوعية الدموية الطبيعية من خلال عملية تُسمى «الإجهاد التأكسدي»، كما يُعزز الالتهابات المؤذية. ولا تزال البقايا المتخلفة من طلاء الرصاص مستمرة في البيوت وغيرها من الأبنية التي شُيدت قبل 1978، ويمكن أن يؤدي التآكل في أنابيب الرصاص (خاصة في البيوت المبنية قبل 1986) إلى تلوث مياه الشرب.
•    هموم الكادميوم. يستقر الكادميوم في البيئة مثل الرصاص، وله تأثيرات غير مؤاتية مماثلة على صحة القلب والأوعية الدموية. ووفقاً لمقالة نُشرت في صحيفة جمعية القلب الأميركية في 18 مايو (أيار)  2021، فإن ارتفاع مستويات الكادميوم في الدم والبول يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقد أدت الاستخدامات الصناعية للكادميوم (في البطاريات، والألواح الشمسية، والبلاستيك) إلى تلوث واسع النطاق للتربة.
•    الوعي بالزرنيخ. لوحظت مخاطر مماثلة، وإن كانت أقل ارتباطاً بالقلب مع الزرنيخ، خاصة لدى الأشخاص الذين يستهلكون مياه الشرب الملوثة بالزرنيخ. لكن يبدو أن لهذا المعدن الثقيل تأثيراً صحياً آخر أكثر خبثاً. يقول الدكتور لاندريغان إن التعرض للزرنيخ في مرحلة مبكرة من الحياة يمكنه التسبب في تغييرات في «التعبير الجيني» ما يزيد من الأخطار على القلب في مرحلة البلوغ. ومن الأمور المثيرة للقلق بشكل خاص الأرز المزروع في لويزيانا، وميسيسيبي، وألاباما؛ حيث تحتفظ الحقول ببقايا من مبيدات الآفات المضمخة بالرصاص والزرنيخ التي رُشت على محاصيل القطن قبل 50 عاماً أو أكثر. ويقول الدكتور لاندريغان إن الأرز يستخرج الزرنيخ من التربة، ومعظم حبوب الأرز التي تُقدم للأطفال تُصنع من الأرز الذي يزرعه الأميركيون. ولم تضع إدارة الأغذية والأدوية اللمسات الأخيرة بعد على الحد الأقصى للزرنيخ أو الكادميوم المسموح به في أغذية الأطفال.

المبيدات والبلاستيك

•    مبيدات الآفات. يواجه الأشخاص العاملون في الصناعات الزراعية والكيميائية تعرضاً أكبر من سواهم لمبيدات الآفات. لكن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الزراعية الريفية من الممكن أن يتأثروا بهذه المواد الكيميائية أيضاً، وقد يستهلك عامة الناس بقايا مبيدات الآفات في الغذاء. ومن شأن الممارسات الزراعية الأخرى، بما في ذلك إزالة الغابات والإفراط في التسميد، الحدّ من صحة التربة، والإقلال من إنتاجية المحاصيل، وتلوث إمدادات المياه.
•    البلاستيك. كم تبلغ كمية النفايات البلاستيكية التي تتسرب إلى المحيطات كل سنة؟ تخيلوا 5 أكياس من القمامة البلاستيكية على كل متر من الخط الساحلي حول العالم. هذه المخلفات (نحو ثلثها من البلاستيك أحادي الاستخدام) تتحلل ببطء إلى جسيمات صغيرة بعد التعرض المطول للأمواج، والرياح، وأشعة الشمس. وتنتقل جزيئات البلاستيك الميكروية الدقيقة (ميكروبلاستيك)، حتى النانوبلاستيك الضئيلة، الناتجة من مياه البحر، إلى تلويث السمك، والمحار، والهواء، والتربة، وتدخل في نهاية المطاف في أجزاء كثيرة من الإمدادات الغذائية.
لا توجد أي دراسات سكانية تبحث في آثار صحة القلب والأوعية الدموية للنانوبلاستيك والميكروبلاستيك على البشر. لكن يمكن لهذه الجزيئات الوصول إلى مجرى الدم، جاعلة من المعقول وصولها إلى أعضاء مختلفة من الجسد، وتسبب الأمراض الجهازية وأمراض القلب والأوعية الدموية، استناداً إلى الدكتور لاندريغان.

مشكلة عالمية

يشكل تلوث التربة والمياه خطراً أكبر على الناس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بسبب زيادة تعرضها للملوثات. ومع ذلك، فإن العولمة المتزايدة لسلاسل الإمداد الغذائي تعني أن هذه المشكلة تؤثر الآن على الجميع. لكن هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها، والتي قد تساعد على إحداث فارق.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»
 

3 طرق للحد من التعرض للتلوث وتأثيره

قد تُحدث هذه التدابير فارقاً
•    فحص مياه الشرب. بموجب القانون، يتعين على موردي مياه الشرب في الولايات المتحدة تزويد العملاء بتقرير سنوي عن جودة المياه، وهو متاح على رابط إنترنتي لوكالة حماية البيئة، وكذلك للآخرين من بين أكثر من 40 مليون أميركي تأتي مياههم من بئر خاصة. وإذا كانت مياه الشرب تحتوي على معادن ثقيلة أو ملوثات أخرى، فاستخدم أحد مرشحات المياه من العلامات التجارية الرئيسية، وتأكد من استبدال المرشح وفق التعليمات. خلافاً لذلك، فاشرب مياه الصنبور، إنها ليست فقط أرخص سعراً، بل إنها أكثر لطفاً على البيئة.
•     التفكير في شراء الأغذية العضوية. تُزرع وتُجهز الأغذية التي تحمل العلامة العضوية المعتمدة من وزارة الزراعة الأميركية، وفقاً للإرشادات التي تُعالج نوعية التربة وعوامل أخرى. وبرغم أن الأغذية العضوية غالباً ما تكون أكثر تكلفة من الأغذية المنتجة تقليدياً، فإن فرق الأسعار يتقلص مع انتشار الإنتاج العضوي على نطاق واسع. وإذا كانت التكلفة مصدر قلق، فاختر المنتجات العضوية فقط في الأطعمة التي تتناولها غالباً.
•    التقليل من استخدام البلاستيك. تجنب استخدام البلاستيك، وخاصة البلاستيك أحادي الاستخدام، بقدر الإمكان. إذ 10 في المائة فقط من النفايات البلاستيكية يتم إعادة تدويرها فعلياً.

 



10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
TT

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تساعد الجسم على حماية نفسه. ومع ذلك، قد يؤثر الالتهاب المزمن على الصحة على المدى الطويل، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة، مثل آلام المفاصل، وأمراض القلب، والسكري.

وبينما يلجأ كثيرون إلى الأدوية المضادة للالتهاب، تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

وفيما يلي 10 أنواع من هذه التوابل، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث» العلمي:

الكركم

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يرتبط بخفض مستويات الالتهاب. كما يتميز الكركمين بخصائص مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وفي دراسةٍ أُجريت عام 2023، أدى تناول مكملات الكركم (الكركمين) إلى انخفاض ملحوظ في مستويات مؤشرات الالتهاب، بما في ذلك البروتين المتفاعل (CRP).

ويُعطي الكركم أفضل النتائج عند تناوله مع الفلفل الأسود، مما يُسهّل امتصاص الجسم للكركمين.

الزنجبيل

للزنجبيل تاريخ طويل في استخدامه لتحسين الهضم وتخفيف الالتهاب، فهو يحتوي على مركبات طبيعية، منها الشوغول والجينجيرول، التي تُساعد على تثبيط مسارات الالتهاب وخفض مستويات البروتينات الالتهابية.

كما ثبت أن هذه المركبات نفسها تُثبّط مستقبِلات الألم، حيث أظهرت الدراسات أن الزنجبيل قد يُساعد في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل واضطرابات الجهاز الهضمي.

القرفة

القرفة غنية بمضادات الأكسدة، بما في ذلك سينامالدهيد، التي تُساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهاب.

كما أنها قد تُساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية، مما قد يُسهم في إدارة الالتهاب على المدى الطويل.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت، التي تُساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الثوم قد يساعد أيضاً في إبطاء نشاط الفيروسات عن طريق التدخل في كيفية دخول الفيروسات الخلايا وانتشارها.

فلفل الكايين

يستمد فلفل الكايين (وهو نوع من الفلفل الحار) حرارته من الكابسيسين، وهو مركب يرتبط بتقليل الالتهاب.

وعند استخدامه موضعياً، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم، وفق الدراسات.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب وتحسين امتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن البيبيرين قد يساعد أيضاً في خفض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية.

القرنفل

القرنفل غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الأوغينول الذي قد يساعد في دعم استجابة الجسم الالتهابية.

كما لفتت بعض الدراسات إلى تأثيرات الأوغينول المحتملة المضادة للسرطان، والمضادة للبكتيريا، والمسكّنة للألم.

إكليل الجبل

يحتوي إكليل الجبل على مركب مضاد للأكسدة يُسمى حمض الروزمارينيك، والذي قد يُساعد في الحماية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، كما رُبط بفوائد صحية للدماغ والقلب.

وقد يُساعد إكليل الجبل أيضاً في تقليل الالتهابات بالأمعاء والحماية من قرحة المعدة.

الزعفران

يحتوي الزعفران على مضادات أكسدة مثل الكروسين والسافرانال، والتي قد تُساعد في تقليل الالتهابات.

ويشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الزعفران قد يُحسّن المزاج عن طريق زيادة إفراز المواد الكيميائية المُحسِّنة للمزاج في الدماغ.

الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية وزيوت ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات من الهيل يومياً يرتبط بتحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

كما ارتبط استهلاكه بانخفاض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.


فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات فاعليته.

ما هي الأشواغاندا؟

الأشواغاندا، المعروفة أيضاً باسم ويثانيا سومنيفيرا والجنسنغ الهندي، هي عائلة من النباتات التي قد تمتلك كثيراً من الفوائد الصحية المحتملة. تحتوي نباتات الأشواغاندا على خصائص مضادة للأكسدة قوية، والتي قد تساعد في حماية الخلايا من الجذور الحرة؛ ما يحسن استجابة الجسم للإجهاد. كما يمكن أن تساعد الأشواغاندا في زيادة الحماية من بعض الأمراض عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية.

بينما تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك خصائص مضادة لداء السكري، إلا أنه لا توجد حالياً بيانات كافية وموثوقة تُثبت قدرتها على المساعدة في إدارة داء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر لتقييم تأثيرها على مستوى سكر الدم، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، ومستوى الأنسولين، وفقاً لما ذكرت موقع «ميديكال نيوز توداي».

كيف يمكن أن يساعد نبات الأشواغاندا في علاج مرض السكري؟

على الرغم من أن عشبة الأشواغاندا لا تشفي من داء السكري، وأن كثيراً من الأدوية المعتمدة والفعالة تساعد المرضى على إدارة حالتهم، فإن هذه العشبة تُظهر بعض النتائج الواعدة في المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة مخبرية أجريت عام 2015 أن الأشواغاندا تزيد من إفراز الأنسولين وتحسن حساسية خلايا العضلات له.

كما تشير بعض الدراسات التي أُجريت على البشر إلى أن هذه العشبة قد تُخفض مستويات السكر في الدم. وتشير مراجعة نُشرت عام 2020 إلى أن تناول مسحوق جذر الأشواغاندا لمرضى السكري قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم لديهم. كما تُشير أبحاث أخرى إلى أن تناول الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين مستويات السكر في الدم أثناء الصيام لدى البالغين الذين يُعانون مشاكل صحية مرتبطة بالتوتر.

وعلى الرغم من وجود أدلة متزايدة تُشير إلى أن الأشواغاندا قد تُساهم في المساعدة على إدارة داء السكري، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

فوائد أخرى للأشواغاندا

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال جارية، تشير بعض الأدلة إلى أن للأشواغاندا فوائد عدّة محتملة للصحة البدنية والنفسية. ويعود ذلك إلى خصائصها الغذائية والعلاجية. ونتيجة لذلك؛ استخدم الناس الأشواغاندا لأغراض صيدلانية وطبية لسنوات عدّة.

بالإضافة إلى ذلك، ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك الخصائص التالية:

مضادة لداء السكري، مضادة للسرطان، مضادة للالتهابات، مضادة للميكروبات، ومضادة لالتهاب المفاصل، وواقية للأعصاب، وواقية للقلب، وواقية للكبد.

المخاطر والمخاوف

من المهم دائماً استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل البدء بأي علاج جديد لداء السكري، حتى لو كان المنتج من مصادر طبيعية.

استعرضت دراسة منهجية للأشواغاندا أربع دراسات أُجريت بين عامي 2000 و2015، وخلصت جميعها إلى أن المشاركين الذين استخدموا العشبة لعلاج داء السكري لم يُبلّغوا عن أي آثار جانبية. يشير هذا إلى أنه في حال استخدام العشبة بشكل صحيح واستشارة الطبيب أولاً، فإن خطر حدوث ضرر يكون منخفضاً.

بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2020 لتقييم سلامة الأشواغاندا إلى أن منتجاتها آمنة لجميع الأعمار والجنسين، بما في ذلك الحوامل. مع ذلك، تشير دراسة نُشرت في آيسلندا إلى أن الأشواغاندا قد تحتوي على بعض الخصائص السامة للكبد، مما قد يؤدي إلى تلفه.

يمكن لمزيد من الأبحاث أن تُحسّن فهمنا الحالي للآثار المحتملة للأشواغاندا. ورغم أن هذه النبتة قد تُبشّر بنتائج واعدة، فمن المهم أن يستمر المرضى في اتباع العلاج الذي يوصي به الطبيب للمساعدة في السيطرة على مرض السكري.

طريقة الاستخدام:

توجد طرق مختلفة لتحضير الأشواغاندا، وذلك حسب الحالة المرضية ونوع النبتة ضمن عائلة الأشواغاندا (Withania somnifera).

على سبيل المثال، أفادت دراسة أجريت عام 2020 على الفئران أن تناول الأشواغاندا عن طريق الفم على شكل مسحوق قد يكون مفيداً للكثير من الحالات، بما في ذلك الاضطرابات التنكسية العصبية والسرطان. بديلاً عن ذلك، يمكن أن يُخفف استخدام الأشواغاندا معجوناً من التهاب المفاصل وأنواع أخرى من التورم المؤلم.

يُعدّ نوعٌ من الأشواغاندا، وهو الأشواغاندا غريتا، مفيداً بشكل خاص عند مزجه مع السمن، وهو نوع من دهن الزبدة المُصفّى. وذلك لأن معالجة النبات بهذه الطريقة تُعزز وظائفه المضادة للأكسدة.

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، قد يكون تناول الأشواغاندا على شكل مستخلص الجذور والأوراق علاجاً فعالاً. كما قد يُساعد مسحوق الأشواغاندا على خفض مستوى السكر في الدم وزيادة تركيز الصوديوم والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة في البول.

نصائح

تُعدّ الأشواغاندا مصدراً يُمكن استخدامه للمساعدة في إدارة مرض السكري، وخاصةً النوع الثاني. ومع ذلك، فهي أحد خيارات العلاج الكثيرة المتاحة. وتوصي الإرشادات بأن الإدارة الذاتية والتثقيف الصحي عنصران أساسيان في رعاية مرضى السكري.

يُعدّ النظام الغذائي جانباً مهماً في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني؛ إذ يُمكن خفض مستويات السكر في الدم باتباع نظام غذائي صحي. تشمل الاستراتيجيات الأخرى التي يُمكن اتباعها للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ما يلي: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين وأيضاً تناول الأدوية الموصوفة.


أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
TT

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

مع تزايد أعداد المصابين بارتفاع ضغط الدم حول العالم، يعتمد ملايين المرضى على الأدوية للحفاظ على مستويات الضغط مستقرة وتجنب المضاعفات الخطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

لكن ما لا يدركه كثيرون أن فاعلية هذه الأدوية لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً. فبعض الأطعمة قد تقلل من كفاءة الدواء، أو ترفع ضغط الدم، أو تتسبب في تفاعلات غير مرغوبة داخل الجسم.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «هيلث» العلمي أبرز الأطعمة التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها أثناء تناول أدوية ضغط الدم، حفاظاً على أفضل نتائج علاجية ممكنة، وهي كالآتي:

الغريب فروت

يُثبّط الغريب فروت إنزيماً يُسمى CYP3A4، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية.

وعندما يتم تثبيط هذا الإنزيم، يبقى الدواء في الدم لفترة أطول، مما قد يُسبب آثاراً جانبية.

الجبن المُعتّق

الجبن المُعتّق غني بالتيرامين، الذي قد يُؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم عند تناوله مع مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، وهي نوع من مضادات الاكتئاب.

وتعمل مثبطات أكسيداز أحادي الأمين على تثبيط الإنزيم المسؤول عن تكسير التيرامين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا لا ينطبق على الجميع، بل فقط على الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب.

الأطعمة الغنية بالصوديوم

الملح الزائد قد يعاكس تأثير أدوية خفض الضغط مثل مدرات البول وحاصرات بيتا.

فالملح الموجود في الطعام يزيد من احتباس السوائل في الكليتين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي من الصوديوم 1500 ملغ.

الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم

بعض أدوية الضغط ترفع مستوى البوتاسيوم في الدم ما قد يسبب مشكلات صحية إذا تم تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم الموز والبرتقال والأفوكادو والبطاطس والبطاطا الحلوة والسبانخ والفاصوليا الخضراء والبازلاء.

ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تقليل أو زيادة استهلاك البوتاسيوم.

عرق السوس

يمكن أن يسبب عرق السوس احتباس الصوديوم والماء وفقدان البوتاسيوم، ما يقلل من فاعلية بعض أدوية الضغط.

كما يحتوي جذر عرق السوس على الغليسرهيزين، وهو مركب قد يتفاعل مع بعض الأدوية ويرفع ضغط الدم، ومن ثم ينبغي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب تجنب تناوله.