صراع ثلاثي على صدارة مصدري الغاز عالمياً

حريق «فريبورت» قلص الإنتاج الأميركي ملياري قدم مكعبة

خزان للغاز الطبيعي المسال في مدينة نانتونغ الصينية (رويترز)
خزان للغاز الطبيعي المسال في مدينة نانتونغ الصينية (رويترز)
TT

صراع ثلاثي على صدارة مصدري الغاز عالمياً

خزان للغاز الطبيعي المسال في مدينة نانتونغ الصينية (رويترز)
خزان للغاز الطبيعي المسال في مدينة نانتونغ الصينية (رويترز)

أفادت بيانات لـ«رويترز» بأن الولايات المتحدة تسير على درب سيجعلها أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم هذا العام، بمجرد استئناف تشغيل منشأة عطلها حريق في تكساس، لتسبق أستراليا التي تتصدر السوق حالياً.
وأدى حريق في يونيو (حزيران) إلى تعطل منشأة «فريبورت» للغاز الطبيعي، وهي ثاني أكبر منشأة تصدير أميركية، وقلص الصادرات الأميركية من الوقود بنحو ملياري قدم مكعبة يومياً. وقد أدى هذا التعطل إلى جعل الولايات المتحدة تتخلى عن مكانة «أكبر دولة مُصدّرة»، لأستراليا، في وقت ازدهر فيه الطلب العالمي على الوقود.
وفي عام 2022، ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي في صورة غاز مُسال ثمانية في المائة، لتبلغ 10.6 مليار قدم مكعبة في اليوم، أي أقل بقليل من 10.7 مليار قدم مكعبة في اليوم تصدرها أستراليا. وظلت الولايات المتحدة متقدمة على قطر، التي احتلت المرتبة الثالثة بتصديرها 10.5 مليار قدم مكعبة يومياً، وفقاً لـ«رفينيتيف».
ولعبت هذه الصادرات دوراً محورياً في مساعدة أوروبا على إعادة بناء مخزوناتها من الغاز بعد أن تعطلت الإمدادات الواردة إليها بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي. وستكون للإمدادات الأميركية أهمية أكبر هذا العام مع تقلص الشحنات الروسية إلى أوروبا كثيراً.
وفي عام 2021، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الثالثة في الصادرات بعد أستراليا التي باعت نحو 10.5 مليار قدم مكعبة يومياً، وبعد قطر التي باعت 10.1 مليار قدم مكعبة يومياً. وكادت أميركا تحتل المرتبة الأولى عام 2022 مع بدء منشأة «كالكاسيو باس»، التابعة لشركة «فينشر غلوبال» للغاز الطبيعي المسال في لويزيانا العمل، في وقت مبكر من العام.
لكن فقدان إمدادات «فريبورت» للغاز الطبيعي المُسال في منتصف العام، أدى إلى إضعاف فرصة أميركا في التتويج كأكبر مُصدّر في عام 2022. وقالت شركة «فريبورت» للغاز المُسال إنها تتوقع استئناف العمل في النصف الثاني من يناير (كانون الثاني)، إلى حين الحصول على موافقة الجهات المُنظمة، مما سيحول ميزان الإنتاج لصالح الولايات المتحدة.
ومع عدم توقع دخول مصانع جديدة للغاز الطبيعي المُسال الخدمة في أستراليا حتى نحو عام 2026، وفي قطر حتى نحو عام 2025، قال محللون إنهم يتوقعون أن يظل الإنتاج في البلدين في عام 2023 كما كان في عام 2022.
ومنشآت تصدير الغاز المُسال في الولايات المتحدة التي من المتوقع أن تبدأ عملياتها هي منشأة «غولدن باس»، التي تنتج 2.4 مليار قدم مكعبة يومياً لشركتي «قطر للطاقة» و«إيكسون موبيل» في تكساس، ومنشأة «بلاكماينز» لشركة «فينشر غلوبال» في لويزيانا، مع توقع خروج الشحنات الأولى من كلتيهما في عام 2024.
وهناك منشأة قبالة سواحل لويزيانا لشركة «نيو فورترس إنيرجي» كان من المقترح أن تدخل الإنتاج للمرة الأولى عام 2023، لكنها تراجعت عن هدفها الأولي لبداية التشغيل. وأوقفت الجهات المنظمة إصدار تقييمها مرتين في انتظار مزيد من التفاصيل.
وقال جيمس ويست، العضو المنتدب البارز في شركة «إيفركور» (آي إس آي) لأبحاث الطاقة لـ«رويترز»: «مع طلب أوروبا وآسيا مزيداً من الغاز الطبيعي المُسال، يستعد المشغلون الأميركيون لبناء مزيد من البنية التحتية لتلبية هذه الطلبات».
وفي عام 2022، ذهب ما يقرب من 69 في المائة، أو 7.2 مليار قدم مكعبة من صادرات الغاز المُسال الأميركية إلى أوروبا، مع تحويل الشركات الشحنات بعيداً عن آسيا للحصول على أسعار أعلى.
وفي عام 2021، حين كانت الأسعار في آسيا أعلى، ذهب 35 في المائة فقط، أو نحو 3.3 مليار قدم مكعبة في اليوم، من صادرات الغاز الطبيعي المُسال الأميركية إلى أوروبا.
وفي عام 2022، بلغ متوسط سعر الغاز 41 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في منصة تداول عقود الغاز الهولندية «تي تي إف» في أوروبا و34 دولاراً في «مؤشر اليابان كوريا» للغاز في آسيا، لكنه بلغ سبعة دولارات فقط في مؤشر «هنري هب» القياسي الأميركي في لويزيانا.
وارتفع تداول الغاز في الآونة الأخيرة في آسيا عند نحو 29 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 22 دولاراً في أوروبا، وأربعة دولارات فقط في الولايات المتحدة.
ويتوقع محللون أن تؤدي هذه الأسعار المرتفعة إلى ضخ مزيد من الغاز الطبيعي المُسال الأميركي إلى آسيا هذا العام.


مقالات ذات صلة

مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

الاقتصاد مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

مطالبة بإعادة النظر في مميزات الطاقة النووية

أسفرت أزمة الطاقة التي فجرتها الحرب في أوكرانيا عن تأثير مدمر من الناحية الاقتصادية على العالم أجمع - حيث تواجه أوروبا احتمال تراجع الصناعة، وإعادة تشغيل مصانع الفحم، وعدم استطاعة دول جنوب العالم تحمل أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق، ورغم ذلك من المتوقع أن يستمر تزايد الطلب على الطاقة، حسبما يرى الباحث الأميركي تود رويال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستوى قياسي لتوليد الكهرباء عبر الرياح والطاقة الشمسية في 2022

مستوى قياسي لتوليد الكهرباء عبر الرياح والطاقة الشمسية في 2022

أظهر تقرير أن توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بلغ مستوى قياسياً يمثل 12% من إنتاج الكهرباء العالمي العام الماضي ارتفاعاً من 10% في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال التقرير الصادر أمس (الثلاثاء)، عن مؤسسة الأبحاث المستقلة «إمبر» المعنية بشؤون المناخ والطاقة، إن العام الماضي ربما شهد ذروة الانبعاثات من قطاع الكهرباء، وهو أكبر مصدر في العالم لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري. ودرست «إمبر» بيانات قطاع الكهرباء من 78 دولة في تقريرها السنوي عن الكهرباء في العالم، بما يمثل 93% من الطلب العالمي على الكهرباء. وخلص التقرير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة والنووية شكّل

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا تنوي استثمار 20 مليار جنيه لتخزين الكربون وتعزيز الطاقة النووية

بريطانيا تنوي استثمار 20 مليار جنيه لتخزين الكربون وتعزيز الطاقة النووية

أعلنت لندن عن استثمار عشرين مليار جنيه إسترليني (22,5 مليار يورو) على مدى عشرين عاما لحبس الكربون وقدمت تفاصيل خططها لتسريع تطوير القطاع النووي في إطار هدفها تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. وقالت وزارة المالية في بيان، الجمعة، إن وزير المالية جيريمي هانت الذي يفترض أن يقدم ميزانيته إلى البرلمان الأربعاء سيعلن عن «استثمار غير مسبوق في حبس الكربون والطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة». وتأمل الحكومة في تقديم خطط لتخزين بين عشرين وثلاثين مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول 2030، وهو ما يعادل انبعاثات ما بين عشرة ملايين و15 مليون سيارة، والمساهمة في إحداث «عدد يصل إلى خمسين ألف وظيفة لمؤهلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاعل غاز في شركة الطاقة الحكومية المكسيكية «بيميكس» (رويترز)

«الطاقة الدولية» تحذّر من ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات قياسية

حذرت وكالة الطاقة الدولية من احتمال ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بزيادة معدلات الاستهلاك في الصين. وقالت الوكالة في تقريرها الذي نُشر في باريس، أمس الثلاثاء، بشأن سوق الغاز، إنه على الرغم من انخفاض الأسعار في الأشهر الأخيرة، فإنه من الممكن أن يتغير ذلك في العام الحالي في ظل زيادة الطلب بآسيا، ولا سيما في الصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبان وأبراج مضاءة بالحي المصرفي في نهر الماين بفرانكفورت (أ.ب)

المستهلكون الألمان يدفعون زيادة تقدر بـنحو 25% للحصول على الطاقة

ارتفع التضخم في ألمانيا عام 2022 إلى أعلى مستوى له منذ إعادة توحيد شطري البلاد في عام 1990، حيث بلغ متوسط ارتفاع أسعار المستهلك على مدار العام الماضي 7.9 في المائة مقارنة بعام 2021، حسبما أكد مكتب الإحصاء الاتحادي بفيسبادن أمس الثلاثاء في تقديرات أولية أعلنها قبل نحو أسبوعين. وبالمقارنة، ارتفعت أسعار المستهلك في ألمانيا عام 2021 بمتوسط 3.1 في المائة. وقالت رئيسة المكتب، روت براند: «معدل التضخم السنوي المرتفع على نحو غير مسبوق كان مدفوعا بشكل أساسي بالزيادات الشديدة في أسعار منتجات الطاقة والأغذية منذ بداية الحرب في أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (برلين)

صدمة إيرادات «آي بي إم» تهبط بسهمها 20 % وتضغط على قطاع البرمجيات

يظهر شعار شركة «آي بي إم» على منصة للتداول في قاعة «بورصة نيويورك» (أ.ب)
يظهر شعار شركة «آي بي إم» على منصة للتداول في قاعة «بورصة نيويورك» (أ.ب)
TT

صدمة إيرادات «آي بي إم» تهبط بسهمها 20 % وتضغط على قطاع البرمجيات

يظهر شعار شركة «آي بي إم» على منصة للتداول في قاعة «بورصة نيويورك» (أ.ب)
يظهر شعار شركة «آي بي إم» على منصة للتداول في قاعة «بورصة نيويورك» (أ.ب)

هزّت شركة «آي بي إم» قطاع التكنولوجيا يوم الثلاثاء، بعدما توقعت إيرادات للربع الثاني جاءت دون تقديرات المحللين، مشيرة إلى أن الشركات باتت تُفضل توجيه إنفاقها نحو البنية التحتية لمراكز البيانات على حساب البرمجيات، في أوضح إشارة حتى الآن إلى التأثير المتنامي لطفرة الذكاء الاصطناعي على القطاع.

وتراجعت أسهم «آي بي إم» بنسبة 20 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ مما ضغط على أسهم شركات البرمجيات الأخرى والعقود الآجلة لمؤشر «داو جونز». كما انخفض «صندوق المؤشرات المتداولة»، المختص بأسهم شركات البرمجيات والتكنولوجيا، بأكثر من 4 في المائة، وفق «رويترز».

ولطالما أبدى مستثمرو شركات البرمجيات مخاوف من أن أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على أتمتة المهام الروتينية قد تُشكل تهديداً جوهرياً للصناعة. إلا إن إعلان «آي بي إم» كشف عن أن الطفرة في الإنفاق على الخوادم والرقائق ومعدات الشبكات الخاصة بالذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل تستنزف مخصصات الإنفاق على البرمجيات.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم»، أرفيند كريشنا، في رسالة إلى المستثمرين: «خلال الأسابيع الأخيرة من يونيو (حزيران) الماضي، لاحظنا أن العملاء أعادوا توجيه إنفاقهم الرأسمالي الفصلي نحو شراء الخوادم ووحدات التخزين والذاكرة؛ لتأمين البنية التحتية التي تعاني من محدودية المعروض؛ تحسباً من ارتفاع الأسعار المتوقع».

وأضاف: «ضمن توقعاتنا؛ كنا نتوقع بعض التأثيرات المرتبطة بسلاسل التوريد، لكننا لم نتوقع هذا الحجم من إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الرأسمالي». وأقر بأن الشركة «لم تتكيف بالسرعة الكافية»، مشيراً إلى أن «عدداً من الصفقات الكبيرة» لم يُنجز كما كان متوقعاً.

ووفقاً للنتائج الأولية، فإن الشركة تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 17.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 17.86 مليار دولار، وفق بيانات «مجموعة بورصة لندن».

كما يُتوقع أن يبلغ صافي ربح السهم المعدل 2.93 دولار، مقابل تقديرات عند 3.02 دولار.

وقال كريس بيوشامب، كبير محللي الأسواق في مجموعة «آي جي»: «تمثل هذه لحظة صعبة لـ(آي بي إم) وأسهم شركات البرمجيات، والسؤال الأهم هو: إلى متى سيستمر تحول الإنفاق نحو البنية التحتية والأمن السيبراني؟».

وأضاف: «قد يكون هذا الوضع مقبولاً بضعة أشهر أخرى، لكن إذا استمر أطول، فستعود التساؤلات الجدية بشأن آفاق أسهم شركات البرمجيات».

وتراجعت أسهم «مايكروسوفت»، و«سيرفس ناو»، و«سيلزفورس»، و«إنتويت» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.


«سوفت بنك»: الذكاء الاصطناعي بحاجة لاستثمارات سنوية بـ5 تريليونات دولار

ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في مؤتمر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في مؤتمر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك»: الذكاء الاصطناعي بحاجة لاستثمارات سنوية بـ5 تريليونات دولار

ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في مؤتمر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
ماسايوشي سون الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك» في مؤتمر بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

وصف ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، المخاوف بشأن فقاعة في استثمارات الذكاء الاصطناعي بأنها سخيفة، مستهزئاً بهذه الشكوك ووصفَها بالتخلف، ومماثلة للتشكيك في جدوى السيارات والطائرات.

وقال سون للمديرين التنفيذيين في فعالية سنوية للشركة في طوكيو: «إن التساؤل عما إذا كان الذكاء الاصطناعي فقاعة هو سؤال أحمق. سيُغير الذكاء الاصطناعي حياتنا تماماً، وسيفعل ذلك بطريقة تُدرُّ أرباحاً». وأضاف أن «أولئك الذين يرفضون التطور يُغلقون عالمهم. وأولئك الذين يُدينون الذكاء الاصطناعي يُشوِّهون الواقع»، حسب وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقد اجتاحت الأسواق المالية مؤخراً موجات من القلق من أن الارتفاع الصاروخي في أسعار أسهم شركات مثل «إنفيديا»، والاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات، قد لا تُحقق عوائد تُضاهي الآمال المعقودة على الأرباح الهائلة من الذكاء الاصطناعي.

ويُذكر أن سون أسس «سوفت بنك» قبل أكثر من 4 عقود، وهو رائد في مجال الاستثمارات التكنولوجية في اليابان. وكان من أوائل الداعمين للذكاء الاصطناعي، واستثمر عشرات المليارات من الدولارات في شركات ذات صلة.

وقال سون إنه يُقدِّر أن هناك حاجة إلى استثمارات سنوية وعالمية تُقارب 5 تريليونات دولار لتوسيع مراكز البيانات، وزيادة إنتاج رقائق الكومبيوتر، وتوفير أنظمة الطاقة وغيرها من البنى التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «في عام 2040، سيتم تحويل ما يقرب من 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي لصناعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، عالم الذكاء الخارق».

وتُشرف «سوفت بنك» على مجموعة واسعة من الشركات من خلال «صناديق الرؤية». وتشمل أعمالها الأخرى الاتصالات والطاقة.

وكانت مجموعة «سوفت بنك»، ومقرها طوكيو، قد أعلنت سابقاً عن ارتفاع أرباحها للسنة المالية المنتهية في مارس (آذار) بنحو 5 أضعاف لتصل إلى 5 تريليونات ين (32 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق، وذلك بفضل عوائد استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

واستثمرت عملاقة التكنولوجيا 34.6 مليار دولار في «أوبن إيه آي». وباعت حصتها في شركة «إنفيديا» لصناعة رقائق الكومبيوتر العام الماضي، لتوفير سيولة لمزيد من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

كما أطلقت شركة «سوفت بنك» مؤخراً مشروعاً لإنتاج البطاريات في اليابان، بهدف بناء بنية تحتية متطورة للطاقة الكهربائية، تحسباً لتزايد الطلب على الكهرباء نتيجة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.


محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الأميركية - الإيرانية تزيد الضبابية الاقتصادية

محافظ «بنك إنجلترا» آندرو بيلي خلال مقابلة مع «رويترز» في لندن يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
محافظ «بنك إنجلترا» آندرو بيلي خلال مقابلة مع «رويترز» في لندن يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الأميركية - الإيرانية تزيد الضبابية الاقتصادية

محافظ «بنك إنجلترا» آندرو بيلي خلال مقابلة مع «رويترز» في لندن يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
محافظ «بنك إنجلترا» آندرو بيلي خلال مقابلة مع «رويترز» في لندن يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)

قال آندرو بيلي، محافظ «بنك إنجلترا»، الثلاثاء، إنه يشعر بالقلق إزاء عودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، لكنه أوضح أن تداعيات ذلك لم تُحدث حتى الآن تأثيراً ملموساً على توقعات التضخم في المملكة المتحدة.

وكان بيلي قد صوّت الشهر الماضي، إلى جانب غالبية 7 - 2 في «لجنة السياسة النقدية» بالبنك، لمصلحة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً آنذاك إلى أن مخاطر الحرب في إيران تندرج ضمن السيناريوهات الأقل احتمالاً التي يضعها «البنك المركزي» في حساباته، وفق «رويترز».

وقال بيلي أمام «لجنة الخزانة» البرلمانية: «أود أن أضيف تحذيراً مهماً، وهو أن الوضع لا يزال غير مستقر، وأن وقف إطلاق النار هش».

وأضاف: «أعتقد أن موقفي الحالي هو أن حالة عدم الاستقرار قد تحققت بالفعل، وهذا يؤكد أن هذه العملية ستظل غير مستقرة في المستقبل المنظور».

النمو يبقى التحدي الأكبر

وأشار محافظ «بنك إنجلترا» إلى أن البيانات الاقتصادية حتى الآن لا تُظهر تأثيراً كبيراً للصراع على التضخم في بريطانيا، قائلاً: «ما زلنا نرى مؤشرات محدودة نسبياً على انتقال هذه التطورات إلى أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة».

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية في وقت سابق من يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، في حين عزز المستثمرون رهاناتهم على احتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة، بعد أن دفعت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى الصعود، بالتزامن مع إشارات من مسؤول في «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» إلى احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض قريباً.

وبشأن تأثير التغييرات السياسية المرتقبة في بريطانيا على الاستقرار المالي، امتنع بيلي عن التعليق على الشؤون السياسية، لكنه أكد أن آفاق الاقتصاد البريطاني تستند إلى الإطار المالي للحكومة، إلى جانب السياسة النقدية التي يحددها «بنك إنجلترا».

يأتي ذلك في وقت تعهد فيه أندي بيرنهام، عمدة مانشستر السابق والمرشح لتولي رئاسة الوزراء خلفاً لكير ستارمر الأسبوع المقبل، بالتزام القواعد المالية الحكومية، رغم مخاوف بعض المستثمرين من توجهه نحو زيادة الإنفاق العام.

وشدد بيلي على أن تعزيز النمو الاقتصادي يمثل الأولوية الرئيسية لبريطانيا، قائلاً: «القضية الأهم هي نمو الاقتصاد. وأعتقد أنه يمكننا بذل أقصى جهودنا لتحقيق الاستقرار المالي».

وخلال جلسة الاستماع، دافع بيلي عن نهج «بنك إنجلترا» في عدد من الملفات التي تخضع لتدقيق واسع، بما في ذلك متطلبات رأس المال المصرفي، ونسب الرافعة المالية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي.

ورداً على دعوات من القطاع المصرفي إلى تخفيف متطلبات رأس المال بهدف دعم النمو، قال بيلي: «ذكريات الأزمة المالية تتلاشى الآن... لكن لن يكون لدينا اقتصاد قوي من دون استقرار مالي».

كما حذر من المخاطر التي يمثلها الذكاء الاصطناعي على القطاع المصرفي، مؤكداً أن «(بنك إنجلترا) ينخرط بشكل نشط» مع البنوك لتعزيز قدراتها الدفاعية في مجال الأمن السيبراني.