واشنطن: إيران من أكبر التحديات لأميركا

تعاونها مع روسيا عقبة رئيسية أمام العودة إلى «النووي»

برايس خلال مؤتمر صحافي بواشنطن في مارس الماضي (رويترز)
برايس خلال مؤتمر صحافي بواشنطن في مارس الماضي (رويترز)
TT

واشنطن: إيران من أكبر التحديات لأميركا

برايس خلال مؤتمر صحافي بواشنطن في مارس الماضي (رويترز)
برايس خلال مؤتمر صحافي بواشنطن في مارس الماضي (رويترز)

وصفت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إيران بأنها «من أكثر التحديات تعقيداً» بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أن التعاون العسكري بين طهران وموسكو بات عقبة رئيسية أمام العودة المحتملة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، في ضوء معلومات عن العثور على مكونات صنّعتها شركات أميركية وغربية في مسيّرة إيرانية أُسقطت في أوكرانيا. ولفتت إلى أن المبعوث الخاص لإيران، روبرت مالي، «يركز بشدة» حالياً على دعم الحقوق العالمية للشعب الإيراني ومواجهة «النشاطات الخبيثة» لنظام طهران في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى دعمها الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا.
ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في مؤتمره الصحافي، الأربعاء، الذهاب بعيداً في التفسيرات حول تنحي نائب المبعوث الخاص لإيران، جاريت بلانك؛ الذي كان منخرطاً في المحادثات النووية مع إيران، موضحاً أن بلانك موظف في «الإدارة الوطنية للأمن النووي» في وزارة الطاقة الأميركية، التي أعارته منذ سنتين إلى وزارة الخارجية، مضيفاً أن بلانك عاد إلى وظيفته في وزارة الطاقة، التي «تُعدّ شريكاً مهماً في تشكيل سياسة الولايات المتحدة حيال البرنامج النووي الإيراني». وأكد أن بلانك «سيظل منخرطاً» في ملف إيران من موقعه الجديد في «إدارة البرامج الخاصة» لوزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهوم و«الإدارة الوطنية للأمن النووي».
ورفض مقارنة عودة بلانك إلى وزارة الطاقة باستقالة عضو فريق التفاوض مع إيران خبير الأسلحة النووية، ريتشارد نيفو، في منتصف العام الماضي، من مهمته التفاوضية.
وتعليقاً على قول السيناتورين الجمهوريين؛ تيد كروز، وجيم ريش، إن إيران «من أكبر التحديات السياسية الحاسمة التي تواجهها الولايات المتحدة عام 2023»، قال برايس إنه «لا يمكن إنكار أن إيران تمثل أحد أكثر التحديات التي نواجهها تعقيداً». وإذ أوضح أن هذا التقييم خلصت إليه الإدارات المتعاقبة بالنسبة إلى إيران، أشار إلى «برنامجها النووي، ونشاطاتها الخبيثة في كل أنحاء الشرق الأوسط»، فضلاً عن «القمع والعنف الذي تمارسه (السلطات) ضد الإيرانيين الشجعان الذين يخرجون إلى الشوارع»، بالإضافة إلى «الدعم العسكري والمساعدات الأمنية التي تقدمها لروسيا».
وشكّك برايس في التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين حول العودة المحتملة إلى الاتفاق النووي، قائلاً إن «الفرصة أتيحت لاختبار هذا الاقتراح قبل بضعة أشهر فقط في سبتمبر (أيلول) الماضي»، عندما كان هناك اتفاق للعودة المتبادلة إلى «خطة العمل الشاملة المشتركة»؛ وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي لعام 2015. وعزا ذلك إلى أن «الإيرانيين لم يكونوا مستعدّين لقبوله». وكرر أن «(خطة العمل) ليست على جدول الأعمال منذ أشهر عدة»، مضيفاً أنه بدلاً من ذلك «بذلنا كل ما في وسعنا لدعم الحقوق العالمية للشعب الإيراني، ولمواجهة العلاقة الأمنية المزدهرة بين إيران وروسيا».
وأكد برايس أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي «يركز بشدة على ما يمكننا القيام به لدعم الحقوق العالمية للشعب الإيراني؛ أولئك الإيرانيين الذين نزلوا إلى الشوارع لممارسة تلك الحقوق الأساسية»، بالإضافة إلى «ما يمكننا القيام به بصفتنا حكومة لمواجهة نفوذ ونشاطات إيران الخبيثة الأوسع نطاقاً؛ بما في ذلك تقديم المساعدة الأمنية لروسيا».
* مكونات المسيّرات الإيرانية
ونشرت شبكة «سي إن إن» الأميركية التلفزيونية تقييماً استخبارياً أوكرانياً يفيد بأنه جرى العثور على أجزاء صنعتها أكثر من 12 شركة أميركية وغربية داخل مسيّرة إيرانية أُسقطت في أوكرانيا في الخريف الماضي. ويوضح التقييم، الذي تقاسمته السلطات الأوكرانية مع مسؤولي الحكومة الأميركية، مدى المشكلة التي تواجهها إدارة الرئيس جو بايدن لوقف إنتاج إيران المسيّرات التي تطلقها روسيا بالمئات نحو أوكرانيا. وأوضحت أنه من بين 52 مكوناً أخذت من مسيّرة إيرانية من طراز «شاهد136»، يبدو أن «40 مكوناً صنعتها 13 شركة أميركية. وصنعت المكونات الـ12 الأخرى بشركات في كندا وسويسرا واليابان وتايوان والصين».
وكان البيت الأبيض قد شكّل فريق عمل للتحقيق في كيفية وصول التكنولوجيا الأميركية والغربية، من المُعدات الصغيرة - مثل أشباه الموصلات ووحدات تحديد المواقع الجغرافية - إلى أجزاء أكبر مثل المحركات، إلى المسيّرات الإيرانية. وفرضت الولايات المتحدة منذ سنوات قيوداً حازمة على الصادرات وعقوبات لمنع إيران من الحصول على مواد عالية الجودة. ويبحث المسؤولون الأميركيون الآن في تعزيز تطبيق هذه العقوبات، ويشجعون الشركات على مراقبة سلاسل التوريد الخاصة بهم بشكل أفضل، وربما الأهم من ذلك محاولة تحديد الموزعين الخارجيين الذين يأخذون هذه المنتجات ويعيدون بيعها إلى جهات أخرى.
وعبّرت الناطقة باسم «مجلس الأمن القومي الأميركي»، أدريان واتسون، عن قلق الولايات المتحدة من استمرار التعاون العسكري بين إيران وروسيا، قائلة إن «أميركا تقيّم خطوات أخرى للحد من وصول إيران إلى التقنيات المستخدمة في إنتاج الطائرات المسيرة». وقالت: «نحن نبحث عن طرق لاستهداف إنتاج الطائرات من دون طيار الإيرانية من خلال العقوبات، وضوابط التصدير، والتحدث إلى الشركات الخاصة التي استُخدمت أجزاؤها في الإنتاج. نحن نقوم بتقييم مزيد من الخطوات التي يمكننا اتخاذها فيما يتعلق بضوابط التصدير لتقييد وصول إيران إلى التقنيات المستخدمة في المسيّرات».
ووجد تحقيق منفصل عن طائرات إيرانية مسيّرة أُسقطت في أوكرانيا، أجرته شركة استقصائية مقرها المملكة المتحدة، أن 82 في المائة من المكونات صُنعت من شركات مقرها الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.