السعودية تستضيف «مؤتمر التعدين الدولي» بمشاركة 200 متحدث من دول العالم

يناقش التطورات الاقتصادية والبيئية العالمية التي تؤثر على صناعة المعادن في المنطقة

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم بمركز المؤتمرات بوكالة الأنباء السعودية (تصوير يزيد السمراني)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم بمركز المؤتمرات بوكالة الأنباء السعودية (تصوير يزيد السمراني)
TT

السعودية تستضيف «مؤتمر التعدين الدولي» بمشاركة 200 متحدث من دول العالم

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم بمركز المؤتمرات بوكالة الأنباء السعودية (تصوير يزيد السمراني)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم بمركز المؤتمرات بوكالة الأنباء السعودية (تصوير يزيد السمراني)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض مؤتمراً للتعدين الدولي، بمشاركة أكثر من 200 متحدث من مختلف دول العالم، يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويناقش المؤتمر عدداً من الموضوعات في قطاع التعدين، وتشمل التطورات الاقتصادية والبيئية العالمية التي تؤثر على صناعة المعادن في المنطقة، والممارسات البيئية والاجتماعية من حيث المنافسة وتكافؤ الفرص، ودور المملكة وريادتها على مستوى العالم في إمدادات الطاقة المتجددة، والشكل الذي ستكون عليه شركة تعدين المستقبل، والتطابق بين العرض والطلب ودور المنطقة في سد الفجوة.
وفي مؤتمر صحافي عقد اليوم (الأربعاء) بمركز المؤتمرات بوكالة الأنباء السعودية في مدينة الرياض، للإعلان عن تفاصيل برنامج النسخة الثانية من مؤتمر التعدين الدولي، أوضح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر، أن المؤتمر يعد منصة دولية شاملة، تُتيح الفرصة للمستثمرين وشركات التعدين والأطراف المعنية بقطاع التعدين على مستوى العالم للالتقاء والاطلاع على كل ما يهمهم حول إمكانات وفرص قطاع التعدين في منطقة التعدين الناشئة، والحديث حول كيفية بناء صناعة تعدينٍ مستدامة، والاطلاع على الإمكانات الجيولوجية الهائلة للمناطق المُستهدفة، مشيراً إلى أن المملكة تعمل على قيادة الإسهام في تطوير المنطقة التعدينية المتميزة التي تمتد من أفريقيا إلى وسط وغرب آسيا.
وقال: «إن الإقبال الكبير للتسجيل لحضور المؤتمر من المختصين والمهتمين بشؤون التعدين، بعد النجاح الذي تحقق في النسخة الأولى العام الماضي، يعكس الدور الكبير الذي تقوم به المملكة لتطوير قطاع التعدين في المنطقة، وإطلاق الحوار البناء بين ذوي العلاقة بالقطاع، وتحقيق التعاون المثمر بين الدول في هذا المجال».
وبين أن هناك إجماعاً عالمياً يتوقع ارتفاعاً متزايداً في الطلب على المعادن بشكل عام والمعادن الاستراتيجية بشكل خاص، وذلك بسبب النمو في الهجرة إلى المراكز الحضرية، وزيادة عدد السكان، والنمو الاقتصادي العالمي، والأهم من ذلك الزيادة الكبيرة في الطلب من جراء التحول إلى الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، وتوجه الدول لتحقيق صافي الانبعاثات الصفري، مما سيولد طلباً قياسياً على المعادن الاستراتيجية لنشر طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، وإنتاج السيارات الكهربائية، وبناء مشاريع توليد الطاقة المتجددة وتخزينها.
ولفت المديفر، إلى أنه بناءً على التوقعات العالمية المستقبلية في الطلب على المعادن، فقد ركزت استراتيجية التعدين في المملكة ومبادراتها على المعادن المطلوبة لعملية انتقال الطاقة وتطوير السيارات الكهربائية، وعلى الاستفادة من المعرفة والخبرة العالمية في التعدين وصناعة المعادن المتطورة، حيث تسعى المملكة وتستعد لتلبية الطلب المستقبلي العالمي على المعادن.
وأكد أن المملكة تمثل مصدراً رئيسياً لتزايد الطلب المستقبلي على المعادن وسلاسل القيمة لها، نظراً لدخولها في مجال الصناعات الواعدة مثل الصناعات العسكرية الحديثة، وصناعات الأجهزة الإلكترونية، وصناعة السيارات الكهربائية، وكذلك بناء المدن الذكية والمستدامة مثل «نيوم»، و«البحر الأحمر»، وغيرها من المشاريع الكبرى.
ولفت المهندس المديفر، إلى أنه على المستوى الإقليمي، خاصة في المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، تحتل المملكة مركز الوسط جغرافياً في هذه المنطقة، مما يمنحها ميزة تَشارك تجاربها وخبراتها التعدينية مع كل دول هذه المنطقة، التي تنظر بإكبار إلى نهضة المملكة الاقتصادية والصناعية والتعدينية في عهد الرؤية، وتثمن إدارتها لنقاشات مسؤولة في الاجتماع الوزاري، وفي مؤتمر التعدين الدولي، تؤدي إلى تحقيق أهداف هذه الدول للاستغلال الأمثل لثرواتها المعدنية.
ومن المقرر أن يسبق انطلاق المؤتمر عقد الاجتماع الوزاري السنوي الثاني في العاشر من يناير (كانون الثاني) الحالي، بمشاركة 60 دولة ممثلة بـ40 وزيراً و18 مسؤولاً رفيع المستوى، بالإضافة إلى حضور 10 منظمات إقليمية ودولية، لمناقشة مجموعة من الموضوعات الملحة من بينها تنمية المنطقة وزيادة إسهاماتها في سلاسل القيمة والإمداد للمعادن الحرجة، وتعزيز التعدين المسؤول والمستدام وزيادة القيمة لثروة المنطقة المعدنية من خلال رفع مستوى الشفافية، وتطوير المنطقة لتصبح مركزاً متكاملاً لإنتاج المعادن الخضراء، بالإضافة إلى مناقشة تنمية التعاون الدولي لإنشاء مراكز تميز في المنطقة لزيادة إسهاماتها في إمداد معادن المستقبل.
ويشهد المؤتمر، هذا العام، تخصيص منطقة لعرض أحدث تقنيات التعدين الحالية والمستقبلية، بالإضافة إلى منطقة معارض خارجية ومنطقة مخصصة لعرض الفرص الاستثمارية في مناطق أفريقيا وغرب ووسط آسيا، بوصفها مناطق تعدينية واعدة قادرة على الإسهام في سد فجوات الطلب المستقبلي على المعادن، فضلاً عن منطقة توقيع اتفاقيات الشراكة ومذكرات التعاون، هذا بالإضافة إلى الجناح السعودي، الذي يأتي تحت مظلة «استثمر في السعودية»، ويضم العديد من الهيئات والجهات الحكومية لتقديم المعلومات حول أبرز مستجدات الفرص الاستثمارية في المملكة.
ومن بين المتحدثين المشاركين في النسخة الثانية للمؤتمر، عدد من رواد صناعة الطاقة والمعادن والمسؤولين والخبراء في هذا المجال، مثل الرئيس التنفيذي لشركة BHP، ورئيس شركة التعدين البريطانية الأسترالية العملاقة ريو تينتو، ورئيس شركة فالي البرازيلية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

الاقتصاد زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة مسارات إضافية للتصدير، وفق ما كشفه رئيسها التنفيذي المهندس أمين الناصر.

وجاءت تصريحات الناصر خلال استعراض النتائج المالية للشركة عن الربع الثالث، التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزة توقعات المحللين. (تفاصيل ص 15)

وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الميزانية السعودية أن الإيرادات غير النفطية تجاوزت نظيرتها النفطية للمرة الأولى منذ عام 2020، مرتفعة إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار).


مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.