مصر: مذكرة تفاهم مع «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل» لربط مجمعات الإسالة باكتشافات الغاز القبرصية

رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: مذكرة تفاهم مع «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل» لربط مجمعات الإسالة باكتشافات الغاز القبرصية

رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)

وقّعت مصر، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة»، للتعاون في مجالات تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي ودراسة ربطها بالاكتشافات القبرصية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن رئاسة مجلس الوزراء المصري، أن مذكرة التفاهم تستهدف «تعزيز أوجه التعاون بين مصر والشركتين، انطلاقاً من مكانة مصر بصفتها مركزاً إقليمياً للطاقة، وبما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المصرية المتطورة في قطاع الغاز، خصوصاً مجمعات إسالة الغاز الطبيعي وإعادة تصديره، إلى جانب دراسة إمكانية ربطها باكتشافات الغاز القبرصية، بما يُسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية لموارد الغاز وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة».

وتتضمن مذكرة التفاهم وضع إطار تجاري يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الغاز الطبيعي في كل من مصر وقبرص، بما يُعزز مكانة مصر بوصفها محوراً رئيسياً لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويُحقق منفعة اقتصادية مشتركة لجميع الأطراف.

وشهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة «إكسون موبيل» العالمية، وشريكتها شركة «قطر للطاقة»، بحضور كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» في مصر.

وأكد مدبولي أن التعاون مع الشركات العالمية الكبرى في قطاع الغاز يأتي في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المقومات التي تمتلكها مصر، مشيراً إلى أن البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي تُمثل ميزة تنافسية مهمة، تتيح استقبال إنتاج الاكتشافات القبرصية وإعادة تصديره عبر مصر، بما يُعزز دورها بصفتها مركزاً إقليمياً للطاقة في شرق المتوسط والمنطقة.

فيما أشار بدوي إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية مع شركة «إكسون موبيل» لبحث آليات التعاون للاستفادة من اكتشافات الغاز التي حققتها الشركة في قبرص، من خلال توظيف البنية التحتية المصرية وتحويل تلك الاكتشافات إلى قيمة اقتصادية مضافة لصالح جميع الأطراف، لافتاً إلى أن «إكسون موبيل» وشريكتها «قطر للطاقة» تعملان في كل من مصر وقبرص، وهو ما يدعم فرص زيادة الاستثمارات في مصر، في ضوء نجاح نموذج التكامل الإقليمي.

وأوضح الوزير أن مذكرة التفاهم تُمثل خطوة عملية جديدة لدراسة ربط اكتشافات «إكسون موبيل» في قبرص بمصر، وذلك بعد التعاون الناجح مع شركات «إيني»، و«توتال»، و«شيفرون» و«شل» لربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بالبنية التحتية المصرية، بما يعكس انفتاح مصر على مزيد من الشراكات مع قبرص والشركات العالمية العاملة في البلدين، بهدف ربط اكتشافات الغاز القبرصية بمجمعات الإسالة المصرية وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية أو تعظيم الاستفادة منها محلياً.

وأشار الوزير إلى أن هذا التعاون يُحقق منفعة مشتركة لجميع الأطراف، إذ «يساعد قبرص والشركاء على تسريع تنمية الاكتشافات الغازية وخفض تكلفة إنتاجها، وفي الوقت نفسه يتيح لمصر تحقيق عائد اقتصادي من استغلال بنيتها التحتية، سواء من خلال إعادة التصدير أو الاستفادة من كميات الغاز الواردة في تعظيم الصناعات ذات القيمة المضافة، خصوصاً أن مصر تُمثل سوقاً صناعية كبيرة في مجالات البتروكيماويات والأسمدة».

وقّع مذكرة التفاهم كل من الدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية، وكنان ناريمان، نائب رئيس شركة «إكسون موبيل» لتطوير سوق الغاز الطبيعي المسال، وعلي المناع، مدير إدارة الإنتاج والاستكشاف الدولي بشركة «قطر للطاقة».


مقالات ذات صلة

تركيا ستحصل على جزء من إمدادات الديزل الروسية للأسواق العالمية

الاقتصاد مصنع تسييل الغاز التابع لمشروع «سخالين 2» بمدينة بريجورودنوي في روسيا (رويترز)

تركيا ستحصل على جزء من إمدادات الديزل الروسية للأسواق العالمية

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، الأحد، إن بلاده ستحصل على جزء من كميات الديزل التي ستوردها روسيا إلى الأسواق العالمية...

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

فنزويلا تتوقع استثمارات نفطية بـ76 مليار دولار على مدى 5 سنوات

صرحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، بأن بلادها تتوقع استثمارات نفطية بنحو 76 مليار دولار على مدى السنوات الـ5 المقبلة...

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك: أوروبا لن تتمكن من سد عجز الغاز دون الإمدادات الروسية

قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية، إن أوروبا لن تتمكن من سد العجز في إمدادات الغاز دون الإمدادات الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

ليبيا تهدد بتعليق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اليونان

حذرت ليبيا اليونان من احتمال تعليق المفاوضات الثنائية لترسيم الحدود البحرية، احتجاجاً على خطط أثينا إجراء عمليات مسح واستكشاف للنفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.