خلافات جمهورية «تاريخية» تلقي بظلالها على افتتاح الكونغرس الأميركي

في اليوم الأول من دورته الـ118

الجمهوري أندي بيغز المنافس على رئاسة «النواب» في «الكابيتول» أمس (رويترز)   -   زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (أ.ف.ب)
الجمهوري أندي بيغز المنافس على رئاسة «النواب» في «الكابيتول» أمس (رويترز) - زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (أ.ف.ب)
TT

خلافات جمهورية «تاريخية» تلقي بظلالها على افتتاح الكونغرس الأميركي

الجمهوري أندي بيغز المنافس على رئاسة «النواب» في «الكابيتول» أمس (رويترز)   -   زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (أ.ف.ب)
الجمهوري أندي بيغز المنافس على رئاسة «النواب» في «الكابيتول» أمس (رويترز) - زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (أ.ف.ب)

بعد عطلة الأعياد عادت الحياة إلى أروقة الكونغرس الخالية، واكتظت كخلية نحل في استقبال الوافدين الجدد الذين فازوا في الانتخابات النصفية.
ففي اليوم الأول من انعقاد الكونغرس الجديد في دورته الـ118؛ اصطحب المشرعون أفراد عائلاتهم معهم، ليكونوا شاهدين على إقسامهم اليمين قبل تسلمهم مقاعدهم رسمياً في مجلسي الشيوخ والنواب.
وفي حين انعقدت الجلسة الأولى لكل من المجلسين في تمام الساعة الثانية عشرة بتوقيت واشنطن، كما نصّ الدستور الأميركي، فإن المشهد اختلف كلياً في الجهتين المتقابلتين للمبنى.

- مجلس الشيوخ
خيّم الهدوء على أجواء مجلس الشيوخ الذي أقسم أعضاؤه اليمين، حيث تمكّن الديمقراطيون من الاحتفاظ بالأغلبية هناك. بناء عليه؛ بقيت وجوه القيادات هناك على حالها؛ إذ حافظ تشاك شومر؛ الديمقراطي من ولاية نيويورك، على منصبه زعيماً للأغلبية الديمقراطية، فيما جلس زعيم الأقلية الجمهورية، ميتش مكونيل، في مقعده الذي احتله منذ عام 1985 عن ولاية كنتاكي.
ولعلّ التغيير الأبرز الذي حدث في المجلس هو انشقاق السيناتورة الديمقراطية كريستين سينما عن حزبها بعد الانتخابات النصفية، لتعلن عن نفسها مستقلة، وتغيّر الموازنة بشكل بسيط ليصبح للديمقراطيين 50 مقعداً مقابل 49 للجمهوريين، ويكون هناك مقعد واحد مستقل لسينما.
وبطبيعة الحال؛ تمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ كذلك برئاسة اللجان، وأغلبية المقاعد فيها.

- مجلس النواب
لكن المشهد اختلف جذرياً في مجلس النواب، حيث انتزع الجمهوريون الأغلبية من الديمقراطيين في الانتخابات النصفية، متوعدين بعامين «مزعزِعَين» للبيت الأبيض. إلا إن تنفيذ هذا التوعد سينتظر قليلاً؛ فالاختلاف العميق في صفوف الجمهوريين على اختيار رئيس لمجلس النواب، عكس انقسامات حادة بين شقي الحزب؛ التقليدي من جهة والذي يدعم زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي لرئاسة المجلس، واليميني المتشدد من جهة أخرى والذي يرفض رفضاً قاطعاً اسم مكارثي في هذا المنصب.
وسعى الزعيم الجمهوري جاهداً في الأيام الأخيرة إلى حشد الدعم بهدف الحصول على أغلبية الأصوات اللازمة لتسلمه رئاسة المجلس وتتويج الجمهوريين رسمياً بالأغلبية. لكن جذور المعارضة عميقة على الرغم من كل التنازلات التي عرضها مكارثي؛ البالغ من العمر 57 عاماً.
وقد تجسدت هذه الانقسامات الجمهورية في تبادل اتهامات علنية بين الجمهوريين ألقت بظلالها على اليوم الأول من انعقاد الكونغرس.
فاتهم النائب الجمهوري أندي بيغز؛ مكارثي «بالتخلي عن المبادئ» مقابل الفوز بمقعد رئاسة المجلس، قائلاً: «لقد حوّل الأمر إلى التنازل عن كل شيء مقابل المقعد.
وهذا ما ستكون عليه رئاسة المجلس بقيادته». وأعلن بيغز أنه سيتحدى مكارثي لانتزاع مقعد رئاسة المجلس، علماً بأنه لا يتمتع بالأصوات المطلوبة للفوز.
في المقابل؛ هاجم النائب الجمهوري، دون بايكن، النواب الجمهوريين المعارضين لمكارثي، ودعا زعيم الأغلبية إلى التوقف عن تقديم تنازلات، قائلاً: «لقد قمنا بما فيه الكفاية. ولن نسمح لـ5 أو 6 أشخاص باحتجازنا رهينة».
وفي حديث بايكن هنا إشارة مهمة تسلّط الضوء على الأغلبية الضئيلة التي حصل عليها الجمهوريون في مجلس النواب، فقد انتزعوا 233 مقعداً فقط مقابل 212 مقعداً للديمقراطيين (مقعد شاغر بعد وفاة نائب ديمقراطي)، مما يعني أنهم بحاجة ماسة لرص الصف الجمهوري في حال أرادوا إقرار مشروعات قوانين أو التوصل إلى تسويات حساسة.
وعلى ما يبدو؛ فان مكارثي سيعاني من صعوبة في رص هذا الصف، في ظل مواجهته هذه المعارضة التاريخية في المجلس الذي لم يشهد جولة ثانية لانتخاب رئيس مجلس منذ عام 1923.

- زعيم الأقلية في مجلس النواب
سيكون النائب الديمقراطي حكيم جيفريز زعيماً للأغلبية الديمقراطية خلفاً لبيلوسي.
< يبلغ من العمر 52 عاماً ليكون بذلك أصغر زعيم في الكونغرس.
< يصغر زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي بـ5 أعوام.
< الفارق العمري بينه وبين زعيمي الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ يتخطى الـ20 عاماً.
< هو الأميركي الأول من أصول أفريقية الذي يتسلم زعامة حزب في الكونغرس.

- كيف يختار المشرعون الجدد مكاتبهم؟
بالقرعة! يختار النواب الجدد مكاتبهم من خلال سحب بالقرعة في غرفة مبنى «رايبرن».  يسحبون أرقاماً من علبة عمرها أكثر من 100 عام تحدد مواقع مكاتبهم الجديدة.

- رئاسة مجلس النواب
< عادة ما يكون زعيم حزب الأغلبية في المجلس. 
< الثاني من حيث التراتبية بعد نائب الرئيس لخلافة رئيس الولايات المتحدة. 
< لا يشارك في عضوية اللجان الدائمة للمجلس. 
< يُنتخب في اليوم الأول من انعقاد المجلس الجديد. 
< يقرر كل حزب مرشحه في اجتماع سابق. 
< النواب غير ملزمين بالتصويت لأحد المرشحين، يمكنهم أيضاً الامتناع عن التصويت. 
<على المرشح أن يحصل على أغلبية مطلقة من جميع الأصوات. 
< في حال لم يفز المرشح بالأغلبية، تُعقد جلسة تصويت أخرى حتى يتم اختيار الرئيس. 
< لا يلزم الدستور أن يكون رئيس المجلس عضواً منتخباً في مجلس النواب.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

أعلن ستيفن تشيونج مدير الاتصالات بالبيت الأبيض اليوم الاثنين أن وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمير استقالت من منصبها، مضيفا أن نائبها سيتولى المنصب بالإنابة.

وأوضح تشيونج أن تشافيز-ديريمر ستغادر منصبها «بعد سلسلة من الادعاءات بإساءة استخدام السلطة»، بما في ذلك علاقة غرامية وتناولها الكحول أثناء العمل.

وتعد تشافيز-ديريمر ثالث وزيرة تغادر منصبها في حكومة ترمب، بعد أن أقال وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس الماضي، والمدعية العامة بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر. وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.