الطيران السوري يستأنف رحلاته من «مطار دمشق» بعد ساعات من قصفه

أولى الغارات الإسرائيلية في العام الجديد: 4 قتلى وتدمير مخازن أسلحة

طائرات حربية إسرائيلية من طراز «إف-16» (أ.ب)
طائرات حربية إسرائيلية من طراز «إف-16» (أ.ب)
TT

الطيران السوري يستأنف رحلاته من «مطار دمشق» بعد ساعات من قصفه

طائرات حربية إسرائيلية من طراز «إف-16» (أ.ب)
طائرات حربية إسرائيلية من طراز «إف-16» (أ.ب)

بعد أقل من 10 ساعات من إعلان دمشق تعرض مطارها الدولي لقصف إسرائيلي وخروجه عن الخدمة، أعلنت شركتا «السورية للطيران» و«أجنحة الشام» استئناف رحلاتهما الجوية مباشرة من دون أي تعديل على مواعيد وبرامج الرحلات. كما أعلنت وزارة النقل في دمشق، عودة المطار إلى الخدمة، واستئناف الرحلات الجوية، بدءاً من الساعة التاسعة صباح الاثنين.
وخرج المطار من الخدمة جراء قصف جوي إسرائيـلي استهدفه ومحيطه برشقات من الصواريخ، من اتجاه شمال شرقي بحيرة طبريا، نحو الساعة الثانية من فجر الاثنين. وصرح مصدر عسكري سوري للإعلام الرسمي بأن الهجوم أسفر عن مقتل عسكريين اثنين، وإصابة اثنين بجروح، ووقوع بعض الخسائر المادية، وخروج المطار من الخدمة.
وتعمل في سوريا شركتا طيران فقط: «أجنحة الشام» التي انطلقت 2007، و«السورية للطيران» التي فُرضت عليها عقوبات أميركية وأوروبية. ويبلغ عدد المحطات التي تصل إليها الخطوط السورية 10 محطات فقط. وأوضحت وزارة النقل السورية عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أن «كوادرها وبالتعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية، قامت بإزالة الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي منذ ساعات الفجر والمباشرة بالإصلاح. ووضع المطار في الخدمة، مع استمرار عمليات الإصلاح في المواقع الأخرى المتضررة».
وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أعلن أن الضربات الإسرائيلية استهدفت المطار ومستودعاً ومبنى في محيطه، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص. وأوضح أن الاستهداف الإسرائيلي الأول في مستهل العام الجديد، تمثل بشن غارات جوية على مواقع للميليشيات التابعة لـ«حزب الله» اللبناني و«الحرس الثوري» الإيراني، في محيط وجنوب العاصمة دمشق: «وسط فشل دفاعات النظام الجوية في التصدي للصواريخ الإسرائيلية».
وحسب معلومات «المرصد»، فقد تمكنت الصواريخ الإسرائيلية من إصابة أهدافها، و«دوت انفجارات عنيفة متتالية من الأماكن المستهدفة، محدثة أضراراً مادية فادحة»؛ مشيراً إلى وجود مستودعات للسلاح والذخيرة تابعة للحزب و«الحرس الثوري» في المناطق المستهدفة.
وتعد هذه المرة الثانية التي يخرج فيها «مطار دمشق الدولي» من الخدمة، منذ يونيو (حزيران) 2022؛ حيث تعرض لقصف إسرائيلي دمر أحد المدرّجات، ما أدى إلى توقف الخدمة لمدة 10 أيام.
وتبرر إسرائيل ضرباتها المتواصلة داخل الأراضي السورية، باستهداف مواقع تابعة لإيران و«حزب الله» اللبناني، تضم مستودعات أسلحة وذخائر. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الاثنين، إدانة إيران «بأشد العبارات، استمرار جرائم واعتداءات الكيان الإسرائيلي على السيادة السورية»، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية «بالضغط على إسرائيل، لوقف اعتداءاتها على سوريا واحترام سيادتها».
ويشار إلى أن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أحصى خلال عام 2022 الفائت، 32 ضربة جوية وصاروخية نفذتها إسرائيل داخل الأراضي السورية، معظمها في دمشق، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 91 هدفاً، ما بين مبانٍ ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. ومقتل 89 من العسكريين، وإصابة 121 بجراح متفاوتة، بينهم ضباط إيرانيون وعسكريون سوريون وغير سوريين تابعين لميليشيات إيرانية، إلى جانب ضباط وعسكريين سوريين من قوات النظام.
ومن جهته، أفاد تقرير مركز «جسور للدراسات»، الصادر نهاية عام 2022، بأن عدد الضربات الإسرائيلية بلغ 28 خلال العام الماضي، مستهدفة 235 موقعاً، منها 68 لقوات النظام السوري، و224 هدفاً للميليشيات الإيرانية.
وكانت تقارير إعلامية معارضة، قد أشارت في وقت سابق، إلى أن الهجمات الإسرائيلية على المطارات السورية بدأت عام 2018، بعد استعادة النظام بمساندة حليفيه الروسي والإيراني السيطرة على دمشق وريفها، وأجزاء كبيرة من الأراضي؛ حيث راحت إسرائيل تتعقب وتستهدف الشحنات العسكرية الإيرانية إلى سوريا.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
TT

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، وعدد من العلماء الشيعة.

وجاء في بيان صدر عن جهاز الأمن الوطني، وُزع اليوم، أنه «استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان المجرم سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية».

وأوضح البيان «أن صبري القيسي أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق محمد باقر الصدر وعدد من علماء بيت الحكيم والمواطنين الأبرياء».

والصدر مرجع شيعي، ويُعد أبرز مؤسسي حزب «الدعوة الإسلامية» ومُنظّري أفكاره، وكان قد أفتى، خلال السبعينات، بـ«حرمة الانتماء إلى حزب (البعث)، حتى لو كان الانتماء صورياً». وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أعدم الصدر في عام 1980، بحجة «العمالة والتخابر مع إيران».


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.