الهند تتلقى تحويلات مغتربين بـ100 مليار دولار

العاملون بأميركا في القمة بعد سنوات من الصدارة الخليجية

قطار سريع بإحدى المحطات في ولاية كولكاتا الهندية (إ.ب.أ)
قطار سريع بإحدى المحطات في ولاية كولكاتا الهندية (إ.ب.أ)
TT

الهند تتلقى تحويلات مغتربين بـ100 مليار دولار

قطار سريع بإحدى المحطات في ولاية كولكاتا الهندية (إ.ب.أ)
قطار سريع بإحدى المحطات في ولاية كولكاتا الهندية (إ.ب.أ)

حققت الهند رقماً قياسياً بعد أن أصبحت أول دولة في العالم تتلقى 100 مليار دولار من التحويلات المالية من عامليها بالخارج.
يشير المبلغ إلى قفزة تقترب من 12 في المائة، مقارنة بنمو 7.5 في المائة في العام السابق عندما بلغت تحويلات المهاجرين الهنود إلى وطنهم 89.4 مليار دولار. وفي حين احتفظت الهند بمكانتها كأكبر متلقٍ للتحويلات على مستوى العالم، فإن القفزة الهائلة التي تحققت في تحويلات عام 2022 تشير إلى ظاهرة مذهلة.
وتفوقت الولايات المتحدة على دولة الإمارات كأكبر مَصدر للتحويلات المالية، حيث استحوذت على 23 في المائة من إجمالي التحويلات في عام 2022.
ومن المعلوم أن التحويلات المالية إلى الهند ترد من الهنود العاملين خارج البلاد إلى العائلة أو الأصدقاء أو الأقارب المقيمين في داخل البلاد. ووفقاً لأحدث تقارير «البنك الدولي» عن الهجرة والتنمية، بعنوان «التحويلات المالية العالمية الضخمة في ظل الرياح المعاكسة»، فإن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها بلد ما إلى 100 مليار دولار. وتعدّ المكسيك، والصين، ومصر، والفلبين من بين أكبر البلدان المتلقية للتحويلات.
في هذا السياق، صرح مادان سابنافيس، كبير خبراء الاقتصاد في «بنك بارودا»، قائلاً «يعمل غالبية الهنود في مجال تكنولوجيا المعلومات والوظائف الإدارية الأخرى في الدول الغنية، ويرسلون بالكثير من الأموال إلى الوطن. ويرجع السبب في زيادة التحويلات إلى الهند إلى ارتفاع الأجور وقوة سوق العمل في الولايات المتحدة ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى. علاوة على ذلك، فقد تغيرت أنماط الهجرة، خاصة بين للهنود أصحاب المهارات، حيث انتقل المهاجرون إلى نوع من الوظائف التي تتطلب مهارات عالية في البلدان ذات الدخل المرتفع مثل الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودول وشرق آسيا (سنغافورة، واليابان، وأستراليا ونيوزيلندا)».
وأضاف تقرير البنك الدولي أيضاً، أنه من بين خمسة ملايين هندي في الولايات المتحدة، يعيش 57 في المائة منهم هناك منذ أكثر من 10 سنوات؛ وهو ما يعني أنهم وصلوا أيضاً إلى «ذروة» أرباحهم الآن وباتوا من أصحاب الدخل المرتفع في مجال الخدمات.
غير أن التحويلات ليست على وتيرة واحدة في جنوب آسيا، حيث أشار البنك الدولي إلى أنه من المتوقع أن تنخفض التحويلات التي يجنيها المهاجرون من بنغلاديش، وباكستان، وسريلانكا خلال العام الحالي، حيث أثرت الأوضاع المحلية والأحداث الخارجية على تلك البلدان بشدة.
والتحويلات مهمة لسد الفجوة المالية؛ إذ إن التدفقات النقدية الواردة من الشتات الهندي تعدّ مصدراً مهماً للنقد إلى الهند. فقد أنفقت البلاد ما يقرب من 100 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي العام الماضي فقط ضمن جهودها لمكافحة جائحة «كوفيد - 19» وسد الفجوة المالية وسط ظروف عالمية صعبة مليئة بالصراعات، والتباطؤ الاقتصادي، واحتمالات ركود تلوح في الأفق.
والجدير بالذكر، أن الهنود يشكلون أكبر جاليات مغتربة في العالم، حيث يبلغ عددهم نحو 18 مليون نسمة.
وفي هذا الصدد، قال سوريش بابو، الأستاذ بمعهد «مارديس» للتكنولوجيا بالهند «هناك سبب آخر يجعلنا نشهد طفرة في أرقام التحويلات، وهو انخفاض قيمة الروبية الهندية مقابل الدولار، حيث انخفضت العملة المحلية بنسبة 10 في المائة بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2022؛ وهو ما عاد بالنفع على المهاجرين الهنود، الذين زادت قيمة تحويلاتهم النقدية».
وعلى الرغم من أن تدفقات التحويلات المالية لا تمثل سوى 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الهندي في عام 2022، فإن هذه الأموال تلعب دوراً أساسياً في التخفيف من حدة الفقر، والمساهمة في تحسين الوضع الغذائي، والتعليم والارتقاء بمستوى معيشة الأسر.
وتاريخياً، تمثل دول الخليج 30 في المائة من إجمالي التحويلات الخاصة بالهنود العاملين بالخارج، في حين بلغت حصة الولايات المتحدة 15 في المائة. لكن هذا الوضع تغير في السنوات الأخيرة، حيث تسبب الوباء في تراجع التحويلات؛ إذ قللت دول الخليج مثل الكويت وسلطنة عمان من اعتمادها على العمالة الوافدة. وقد أظهر الاستطلاع الخامس الذي أجراه «بنك الاحتياطي الهندي» للتحويلات المالية لعام 2020 – 2021، أن حصة دول الخليج تراجعت أيضاً بسبب تشديد قوانين العمل وارتفاع رسوم تجديد تصاريح العمل... ورغم كل تلك الظروف، فقد استمر عدد كبير من المهاجرين الهنود في العمل في منطقة الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

الاقتصاد ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

من المتوقع أن تصدر الهند المسودة الأولى لـ«قانون الهند الرقمية» الجديد، بحلول أواخر يوليو (تموز) أو مطلع أغسطس (آب) القادمين، وفق ما نقلته صحيفة «إيكونوميك تايمز» عن مسؤول حكومي لم تسمه. وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الاثنين، بأن «قانون الهند الرقمية» يستهدف حل محل «قانون تكنولوجيا المعلومات»، الساري في البلاد منذ 23 عاما.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الهند ومجموعة دول الكاريبي  لعقد قمة تجارية سنوية

الهند ومجموعة دول الكاريبي لعقد قمة تجارية سنوية

أعلن وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جياشنكار، في جورج تاون عاصمة غويانا أن بلاده و15 دولة في مجموعة الكاريبي (كاريكوم) اتفقتا على عقد قمة تجارية سنوية. وقال جياشنكار بعد اجتماع لمسؤولي المجموعة في مقرها في جورج تاون إن هذه القمة ستعقد بالتناوب في الهند وبلد كاريبي. ويقوم الوزير الهندي بزيارة تستغرق أربعة أيام إلى غويانا وهي دولة تقع في شمال شرقي أميركا الجنوبية يتحدر نحو أربعين في المائة من سكانها من أصل هندي. دعا رئيس الاتحاد الصناعي للهند جاي شروف إلى مزيد من التعاون بين بلاده ومنطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية. وقال إن «الهند وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تشترك في التطلعات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

قال وزيران، هندي وروسي، يوم الاثنين، إن الهند وروسيا تبحثان اتفاقاً للتجارة الحرة، في خطوة من شأنها تعزيز العلاقات التجارية الثنائية التي ازدهرت منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وصرح وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في حدث بنيودلهي، بأن حكومته تدرس «اتفاقاً مسبقاً» بشأن معاهدة للتجارة، والتي قال وزير التجارة والصناعة الروسي دنيس مانتوروف إنها ستضمن الاستثمار الثنائي. ولم تنتقد الهند صراحة الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي تصفه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». ودعت الهند إلى حل سلمي للنزاع عن طريق الحوار.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وزير هندي يقول إن بلاده ستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم

وزير هندي يقول إن بلاده ستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم

قال وزير الصناعات الثقيلة الهندي ماهيندرا ناث باندي، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده تتحرك بسرعة نحو التحول إلى أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الزخم في قطاع التصنيع. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الذي يستمر يومين بشأن تقدم الهند نحو ثالث أعظم اقتصاد بعد 75 عاماً من الاستقلال، وفقاً لوكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية للأنباء. وذكر باندي أن «البلاد تتحرك بسرعة في تحولها لأن تصبح ثالث أكبر اقتصاد بسبب تعزيز التصنيع تحت القيادة القديرة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي». والعام الماضي أعلنت الحكومة الهندية اعتزامها مضاعفة تعهداتها بشأن الإنفاق العام لتحفيز الاقتصاد، إذ تت

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق الهند زعيمة إقليمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي

الهند زعيمة إقليمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي

تظهر الهند تنوعاً حيوياً كبيراً كونها واحدة من 17 دولة ضخمة التنوع، ويمكن أن تكون زعيمة في تعزيز محاولة الأمم المتحدة للحفاظ على التنوع البيولوجي لأنها تشكل 17 في المائة من سكان العالم و17 في المائة من المناطق الحيوية الساخنة العالمية. الهند هي أيضاً موطن لـ7.6 في المائة من جميع الثدييات و12.6 في المائة من جميع الطيور و6.2 في المائة من جميع الزواحف و4.4 في المائة من جميع البرمائيات بينما 11.7 في المائة من جميع الأسماك، وقد تم عقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع الحيوي في مونتريال بكندا في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2022م حيث شاركت فيه 188 دولة وشدد المؤتمر على أهمية تنوع الحياة للأرض الأم، فيما اتفق م

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

نائبة محافظ بنك إنجلترا: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

نائبة محافظ بنك إنجلترا: استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي رفع الفائدة

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قالت كلير لومبارديلي، نائبة محافظ بنك إنجلترا، يوم الخميس، إن أسعار الفائدة ستحتاج على الأرجح إلى الارتفاع إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، ما لم تظهر أدلة واضحة على ضعف الاقتصاد.

وكانت لومبارديلي، وهي نائبة المحافظ المسؤولة عن السياسة النقدية، قد قالت الأسبوع الماضي إن مبررات رفع أسعار الفائدة تتزايد، وذلك بعدما صوتت ضمن أغلبية 6 مقابل 3 لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند مستوى 3.75 في المائة.

وقالت لومبارديلي، في كلمة ألقتها خلال المؤتمر السادس الذي يُعقد كل عامين حول السياسة الاقتصادية الكلية في وارسو: «كلما طال أمد بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، زاد خطر تراكم الآثار غير المباشرة، وبدء تعديل توقعات التضخم وعمليات التفاوض على الأجور وسلوك تحديد الأسعار استجابةً لذلك».

وأضافت: «وبناءً على ذلك، من المرجح بشكل متزايد أن تبرز الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة، في غياب أدلة واضحة على تباطؤ التضخم أو ضعف النشاط الاقتصادي»، وفق «رويترز».

وأوضحت لومبارديلي أنها لا تدعو إلى استجابة آلية من السياسة النقدية لتحركات أسعار الطاقة، وإنما إلى التصدي لخطر انتقال تأثير هذه الأسعار إلى توقعات التضخم وعمليات التفاوض على الأجور وسلوك تحديد الأسعار.

وقالت لومبارديلي: «المسألة الجوهرية ليست السعر الفوري للطاقة بحد ذاته، بل التفاعل بين الاقتصاد الأساسي وارتفاع أسعار الطاقة وطبيعة انتقال تأثيرها. وهذا في نهاية المطاف هو ما سيحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع سعر الفائدة الأساسي للبنك».

وأشارت إلى أن السياسة النقدية والأوضاع المالية لا تزال تقييدية، لكنها حذرت من احتمال ارتفاع تضخم أسعار الغذاء، الذي جاء دون توقعات بنك إنجلترا، بما قد يزيد الضغوط على عملية تحديد الأجور.

وذكرت لومبارديلي أن نمو الأجور بنحو 3.25 في المائة قد يتوافق مع هدف التضخم البالغ 2 في المائة على المدى الطويل، بافتراض نمو الإنتاجية بنسبة 1 في المائة ومعدلات طبيعية لتضخم أسعار الواردات، لكن هذا الوضع قد يتغير إذا واصلت أسعار الطاقة دفع تكاليف الواردات إلى الارتفاع.

كما أثار محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ونائبا المحافظ سارة بريدن وديف رامسدن احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الأسبوع الماضي. وقال بيلي إنه لا يوجد «قرار حاسم» بشأن مسار أسعار الفائدة.

وأشارت الأسواق المالية يوم الخميس إلى احتمال يقارب 75 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني).


عائد سندات الـ30 عاماً يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2004

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)
TT

عائد سندات الـ30 عاماً يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2004

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب حول حالة النظام المالي الدولي (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.4439 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2004، بزيادة 3 نقاط أساس، مع تصاعد توقعات المستثمرين ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويأتي صعود العائد في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية، في ظل استمرار ضغوط التضخم وتوقعات بمحدودية خفض أسعار الفائدة، ما يدفع إلى زيادة العائد المطلوب على السندات طويلة الأجل. كما تعكس الحركة ارتفاع علاوة الأجل، مع تنامي المخاوف بشأن التضخم والمالية العامة وحجم الاقتراض الحكومي الأميركي.


المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في مسعى لمواجهة التضخم، في خطوة توقعتها أغلبية ضئيلة من المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، مع إشارته إلى احتمالية رفع الفائدة مجدداً.

وقالت إيدا وولدن باتش، محافظة البنك المركزي النرويجي (نورجس بنك)، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة مرتفعاً لبعض الوقت، واللجنة مستعدة لرفع سعر الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة خلال أفق زمني معقول».

وارتفعت قيمة الكرونة النرويجية إلى 10.76 مقابل اليورو عند الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 10.79 قبل الإعلان مباشرة.

وكان البنك المركزي النرويجي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مايو (أيار)، متخذاً هذه الخطوة في وقت أبكر مما توقعه معظم المحللين، لكنه أشار في أغسطس (آب) إلى أن المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيعتمد على «التطورات الاقتصادية»، مما أثار بعض الشكوك بشأن الخطوات المقبلة.

ومن بين 28 اقتصادياً شملهم استطلاع أُجري في الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر (أيلول)، توقع 16 منهم أن يعلن البنك المركزي النرويجي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، بينما توقع 12 آخرون الإبقاء عليها دون تغيير في الوقت الراهن.

وتوقع 7 اقتصاديين آخرين رفع سعر الفائدة إلى 4.50 في المائة خلال الرُّبع الرابع، بينما توقعت الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع أن يمثل مستوى 4.50 في المائة ذروة تكلفة الاقتراض.

وارتفع التضخم الأساسي في النرويج إلى 3 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي نسبة تقل عن توقعات البنك المركزي الرسمية البالغة 3.3 في المائة للفترة نفسها، لكنها لا تزال أعلى من المستوى المستهدف للبنك.

وقالت باتش في البيان: «خلال فصل الصيف، تراجع التضخم الأساسي وجاءت معدلاته أقل من المتوقع. لكن توقعات التضخم للمدى الأبعد قليلاً لا يبدو أنها تغيرت بشكل جوهري».