«البلدة القديمة»... وجهة ثقافية وسياحية لأهالي وزوار العلا

تختزل تاريخاً عريقاً وصاغت قصتها على دروب قوافل الحج

تعد البلدة القديمة نموذجاً للترابط الاجتماعي الذي تتميز به العلا (الشرق الأوسط)
تعد البلدة القديمة نموذجاً للترابط الاجتماعي الذي تتميز به العلا (الشرق الأوسط)
TT

«البلدة القديمة»... وجهة ثقافية وسياحية لأهالي وزوار العلا

تعد البلدة القديمة نموذجاً للترابط الاجتماعي الذي تتميز به العلا (الشرق الأوسط)
تعد البلدة القديمة نموذجاً للترابط الاجتماعي الذي تتميز به العلا (الشرق الأوسط)

طوال أكثر من سبعة قرون، ولا تزال تلك البلدة التي كانت تعد نبتة حضارية في ذلك الزمن وما تلاه، وحتى اليوم شاخصة جاذبة، تأخذ اسم «القديمة» مرادفا، هي البلدة التي أصبحت لاسمها؛ تختزل تاريخا، وترتبط بشواهد لا يزال من عايشها يرصد مسار حضارتها، حين صاغت قصتها وجوهرها، على درب قوافل الحج من الشام وما جاورها، لتكوّن اليوم اللوحة الثقافية بعد جهود شاملة للتنمية المستدامة عملت عليها الهيئة الملكية لمحافظة العلا.
ويأتي اهتمام الهيئة الملكية بـ«البلدة القديمة» في العلا؛ نظرا لما تزخر به من تراث وثقافة وفن معماري فريد، ولما تختزله من تاريخ عريق، بعد أن أدى اندثار بعض عمرانها عند بدايات القرن التاسع عشر الميلادي إلى جعلها مهجورة في معظم أجزائها، لكن الأهداف المرسومة أعادتها لتكون وجهة ثقافية وسياحية لأهالي وزوار العلا.

اهتمام الهيئة الملكية لمحافظة العلا جعلها وجهة ثقافية للأهالي والزائرين (الشرق الأوسط)

وتوّجت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، جهودها في إعادة وهج «البلدة القديمة»؛ باختيارها من قبل منظمة السياحة العالمية ضمن قائمة أفضل القرى السياحية لهذا العام 2022، وجاءت «البلدة القديمة» مع ما يتوافق مع معايير الاختيار التي تعترف بالقرى السياحية التي تتبنى السياحة كمحرك للتنمية، وتدعم خلق فرص جديدة للوظائف، وتلتزم بالابتكار والاستدامة بجميع عناصرها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتعد «البلدة القديمة» نموذجا للترابط الاجتماعي الذي تتميز به العلا منذ القدم، حيث تكونت من أكثر من 900 منزل مبنية من الطوب الطيني، إضافة إلى وجود عدد من القلاع التي كانت تقوم بدور الحماية والرقابة لأغراض الدفاع والأمن للأهالي وقوافل الحجاج، وعمرانيا كذلك، كانت تتميز «البلدة القديمة» بوجود 14 بوابة تعمل وفق إجراءات معينة للفتح والإغلاق لاستقبال العابرين وقوافل الحجاج.

تضم أكثر من 900 منزل مبنية من الطوب الطيني (الشرق الأوسط)

وكانت منظمة السياحة العالمية، اختارت 32 قرية من 18 دولة حول العالم تحت «أفضل قرى السياحة 2022»، وتم تقييم القرى من قبل مجلس استشاري مستقل بناءً على مجموعة من المعايير التي تغطي تسعة مجالات: الموارد الثقافية والطبيعية، تعزيز الموارد الثقافية وحفظها، الاستدامة الاقتصادية، الاستدامة الاجتماعية، الاستدامة البيئية، تنمية السياحة وتكامل سلسلة القيمة، إدارة السياحة وتحديد أولوياتها، البنية التحتية، الاتصالية والصحة والأمان.

من حفل سابق استضافته العلا (الشرق الأوسط)

وتتلقى القرى المختارة، الدعم من منظمة السياحة العالمية وشركائها في تحسين عناصر المجالات التي حددت، وستوفر حيزا لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة والتعلم والفرص، وستحتفي منظمة السياحة العالمية بتكريم القرى الـ32 في حفل تستضيفه العلا؛ في 27 و 28 فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي

عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 25 يناير 2026 (أ.ب)
عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 25 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي

عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 25 يناير 2026 (أ.ب)
عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 25 يناير 2026 (أ.ب)

تستعد وزارة الأمن الداخلي الأميركية لشلل مالي جديد، الجمعة، بعد فشل مفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بشأن إدارة الهجرة والجمارك، بعد مقتل أميركيَين في مينيابوليس على يد عناصر تابعين لها.

وقبل الإغلاق الجزئي، الذي يبدأ، منتصف ليل الجمعة - السبت، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الخميس: «إنّنا نضغط منذ أسابيع من أجل إصلاحات منطقية».

واتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت المعارضة، قائلة عبر قناة «فوكس نيوز»، إن «الديمقراطيين يدفعون حكومتنا نحو إغلاق آخر لأسباب سياسية وحزبية».

وكان الديمقراطيون قد أكدوا معارضتهم لأي تمويل جديد لوزارة الأمن الداخلي، قبل إجراء تغييرات جذرية في طريقة عمل إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في كل أنحاء البلاد.

ويطالب الديمقراطيون خصوصاً بالحدّ من الدوريات المتنقلة، وحظر وضع عملاء هذه الوكالة الفيدرالية أقنعة في أثناء العمليات، والحصول على أمر قضائي لدخول الممتلكات الخاصة.

وتصاعدت معارضة الديمقراطيين لإدارة الهجرة والجمارك وأساليبها العنيفة، بعد مقتل رينيه غود وأليكس بريتي في يناير (كانون الثاني)، وهما مواطنان أميركيان قضيا برصاص عناصرها في مينيابوليس في أثناء احتجاجهما على عمليات مكافحة الهجرة.

ويسعى المشرّعون إلى تحقيق قدر أكبر من المحاسبة لعملاء إدارة الهجرة والجمارك، بما في ذلك فرض الالتزام بمعايير الاستخدام المعقول للقوة.

وأكد شومر أنّ «الديمقراطيين لن يدعموا منح شيك على بياض للفوضى».

«أنصاف حلول»

كذلك، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز عن مخاوف، محذراً من أن إدارة الهجرة والجمارك «خارجة عن السيطرة تماماً».

وقال: «ينبغي استخدام أموال دافعي الضرائب لجعل الحياة أكثر يسراً للشعب الأميركي، لا لتعذيبهم أو قتلهم»، مشيراً إلى أنّ العنف يحدث «عندما يظهر هؤلاء العملاء الملثمون وغير المدرّبين التابعون لإدارة الهجرة والجمارك في مكان ما».

وحتى لو صوّت جميع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الـ53 لصالح تمويل وزارة الأمن الداخلي، فإنّ قواعد المجلس تتطلّب دعم 60 عضواً من أصل 100 لإمرار مشروع قانون الميزانية؛ ما يعني الحاجة إلى انضمام بعض الديمقراطيين إليهم.

ورداً على مطالب الديمقراطيين، قال البيت الأبيض إنه مستعد للتفاوض، وأرسل مقترحاً مضاداً في وقت متأخر، الأربعاء.

وقالت ليفيت، الجمعة: «انخرط البيت الأبيض بشكل كبير مع الديمقراطيين في مناقشات ومفاوضات جادة بشأن سياسة إنفاذ قوانين الهجرة».

ووصف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون العرض بأنّه «جاد للغاية»، وقال إنّ الديمقراطيين «لن يحصلوا أبداً على تلبية قائمة مطالبهم الكاملة»، غير أنّ المعارضة رفضت بشكل قاطع تقديم تنازلات.

وقالت السيناتور الديمقراطية باتي موراي: «لن تنجح أنصاف الحلول»، مضيفة أنّ مطالب حزبها منطقية وضرورية.

تداعيات على المطارات

إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد يتم إيقاف آلاف الموظفين الحكوميين عن العمل، بينما يُطلب من آلاف آخرين العمل دون أجر، إلى حين التوصل إلى اتفاق ينهي شلل الميزانية.

لكن إدارة الهجرة والجمارك ستكون قادرة على مواصلة عملياتها خلال الإغلاق الجزئي، بعدما وافق الكونغرس على تمويل لها، العام الماضي.

وسيطول التأثير الأساسي وكالات أخرى، من بينها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) التي تشرف على الاستجابة الطارئة للكوارث الطبيعية.

وحذرت إدارة أمن النقل المسؤولة عن سلامة المطارات، في منشور على منصة «إكس»، من أنّ الإغلاق المطوّل قد تكون له عواقب «كبرى»، لا سيما في مجال الطيران مع استنزاف الموظفين وأوقات انتظار أطول وتأخير رحلات جوية وإلغائها.

وسيكون هذا ثالث إغلاق خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الثانية، أحدها إغلاق حكومي قياسي استمر 43 يوماً في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين.


محاولات «حماس» للاندماج داخل «إدارة غزة» تواجه رفضاً

يقوم الناس بملء خزانات المياه من صهريج متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يقوم الناس بملء خزانات المياه من صهريج متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

محاولات «حماس» للاندماج داخل «إدارة غزة» تواجه رفضاً

يقوم الناس بملء خزانات المياه من صهريج متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يقوم الناس بملء خزانات المياه من صهريج متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتحدث حركة «حماس» في خطابات عديدة عن أنها مستعدة لتسليم «لجنة إدارة قطاع غزة» مهامها فوراً، غير أن هذا الأمر لم يحدث إلى الآن في ظل رفض إسرائيل دخولها للقطاع، في حين يكشف مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحركة تحاول دمج عناصرها، لا سيما الشرطية، داخل اللجنة، وهذا يلقى رفضاً من اللجنة.

ذلك التشبث بالوجود في «اليوم التالي» للحرب من «حماس»، كما يراه المصدر الفلسطيني المقرب من اللجنة، يؤكده مصدر مصري مطلع في حديث لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الحركة تقدم خطاباً علنياً مخالفاً للواقع، وتريد أن تضمن اندماج آلاف العناصر وتأمين رواتبهم، وهذا لا يلقى رفض اللجنة فقط، بل يلقى رفضاً إسرائيلياً - أميركياً واضحاً.

ويشير المصدر المصري إلى أن إسرائيل تنتهج أسلوب «حماس» أيضاً، وتعطل دخول اللجنة لتسلّم مهامها حتى الآن، وسط مساعٍ للوسطاء، لا سيما من القاهرة، لضمان عمل اللجنة بشكل مستقل كما هو متفق عليه.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع الحركة للتعقيب إلا أنها لم تتلقَّ رداً، في حين أكدت أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة في بيانات رسمية استعدادها لتسليم مهامها لـ«لجنة إدارة غزة»، كما صرح الممثل السامي لـ«مجلس السلام في غزة»، نيكولاي ميلادينوف، في 17 يناير (كانون الثاني) بشأن عمل اللجنة قائلاً: «سنعمل مع الوسطاء وجميع الأطراف لتهيئة الظروف التي تمكن لجنة التكنوقراط الفلسطينية من تسلّم مسؤولياتها».

وسبق أن كشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 29 يناير الماضي، أن «إسرائيل تُقدّر أن (حماس) ستنقل شكلياً إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية جديدة، لكنها ستبقى مسيطرة فعلياً على الأرض في المدى القريب، مع بقاء عشرات آلاف المسلحين وأجهزة الأمن وموظفين رئيسيين».

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن «حماس» تريد أن تشتري الوقت وتنفذ خطة إشغال بتقديم خطاب علني مخالف لما تسعى له فعلياً، وهذا يهدد «اتفاق غزة»، كما تهدده إسرائيل برفض دخول اللجنة للقطاع.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن «حماس» تسعى للسيطرة على غزة من الداخل، مطبقة مقولة «تركنا الحكومة»، ولكنها فعلياً لم تترك الحكم، وذلك عبر كوادرها المنتشرين في الصحة والتعليم والشرطة، لافتاً إلى أن سعي اللجنة للاتفاق مع شركات أمن خاصة يؤكد المسار.

وأشار إلى أن «هناك مخاوف من أن الحركة قد تحرص على بقاء الأسلحة الخفيفة في أي اتفاق لنزع السلاح بخلاف دمج عناصرها في الشرطة، باعتبار أنه قد يُسمح لها بتكرار ما فعلته في انقلاب 2005 عبر عناصرها المسلحة بالسيطرة على القطاع».

يجلس صبي على كومة من الأنقاض والنفايات في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وهذا الرفض المحتمل لإدماج عناصر «حماس» يوازي تحركاً أميركياً لنشر «قوة استقرار دولية»، مع نزع سلاح «حماس»، وإعلان ذلك في اجتماع «مجلس السلام» الأول في 19 فبراير (شباط) الحالي، بخلاف دعم خطط للإعمار، وفق ما كشفه مسؤولان أميركيان كبيران لـ«رويترز» الجمعة.

وتشمل أجندة الاجتماع تقارير مفصلة عن عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُنشئت مؤخراً لتولي الإدارة المدنية اليومية للقطاع خلفاً لـ«حماس»، والتي عقدت اجتماعها الأول في يناير وأعلنت تشكيلها.

ويعتقد فهمي أن واشنطن ستعمل على نشر «قوات الاستقرار» لدعم عمل اللجنة، ومنح القوات حق نزع سلاح «حماس» إن استمرت الحركة في المماطلة، بل قد تمنح إسرائيل حق تنفيذ عمليات موسعة في هذا الصدد، مؤكداً أن هذا سيتضح فعلياً عقب اجتماع «مجلس السلام» ورؤية مخرجاته، في ظل أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتبطة بملف إيران على مدار هذا الشهر.

ويرجح مطاوع أن يستمر ترمب وإسرائيل في خطتهما لتغيير هوية قطاع غزة بطرح ملف الإعمار، وبالتالي لا مكان لـ«حماس» بأي شكل، وأي حديث خلاف ذلك على أرض الواقع هو تهديد لـ«اتفاق غزة» وتعطيله، لافتاً إلى أن «حماس» تلعب على عامل الوقت، وأن هناك انتخابات بإسرائيل قد تأتي بتغيير يعطيها فرصة الوجود، وكذلك تلعب على مدة رئاسة الرئيس الأميركي، وأنها ستبقى بعدها، وهذا محض خيال لديهم، ولن يُقبل لا أميركياً ولا إسرائيلياً، و«سنعود للحرب مجدداً».


«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسي ماييه يفوز بذهبية سباق البياثلون

الفرنسي كوينتين ماييه بطل البياثلون (إ.ب.أ)
الفرنسي كوينتين ماييه بطل البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسي ماييه يفوز بذهبية سباق البياثلون

الفرنسي كوينتين ماييه بطل البياثلون (إ.ب.أ)
الفرنسي كوينتين ماييه بطل البياثلون (إ.ب.أ)

فاز الفرنسي كوينتين ماييه بالميدالية الذهبية في سباق البياثلون لمسافة عشرة كيلومترات للرجال، الجمعة، ضِمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المُقامة حالياً في ميلانو كورتينا.

ونجح ماييه في الفوز بميداليته الذهبية الأولمبية الرابعة، والثانية له في النسخة الحالية، بعدما فاز بفارق 13.7 ثانية عن النرويجي فيتلي سياستاد كريستيانسن.

وحلَّ النرويجي الآخر ستورلا هولم ليجريد، الذي تصدَّر عناوين الصحف بسبب علاقة عاطفية، في المركز الثالث وفاز بالميدالية البرونزية متقدما على الفرنسي إيمليان جاكلين.

وكان فيون ماييه فاز مع فرنسا بالميدالية الذهبية في سباق التتابع المختلط، يوم الأحد الماضي، كما سبق له الفوز بالميدالية الذهبية في نسخة بكين 2022 في سباقي المطاردة و20 كيلومتراً.

وكان النرويجي يوهان أولاف بوتن قد حقق جميع الأهداف الـ20، يوم الثلاثاء الماضي، ليفوز بالميدالية الذهبية في سباق 20 كيلومتراً، وفي سباق اليوم احتل المركز الثامن متقدماً على الفرنسي إريك بيرو، متصدر كأس العالم.