التحديات الاستراتيجية للسياسة الأميركية لـ2023

أبرزها الملف الإيراني... ولإسرائيل دور تضطلع به

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)
TT

التحديات الاستراتيجية للسياسة الأميركية لـ2023

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ يهمان بمصافحة أحدهما الآخر في مستهل لقائهما في بالي 14 نوفمبر(رويترز)


لا تزال إيران واحدة من أكثر تحديات الأمن القومي إلحاحاً التي تواجه الولايات المتحدة، مع جُل اهتمام العالم في عام 2022 الموجّه صوب الحرب الروسية الوحشية ضد أوكرانيا. وبرغم هذا الواقع المستمر، فإن غياب السياسة الأميركية الثابتة في التعامل مع إيران لم يسفر إلا عن تشجيع وتقوية النظام الإيراني. ومع تطلع المشرعين إلى عام جديد، وكونغرس جديد، فإن الفرصة لا تزال سانحة لرسم مسار جديد نحو الأمام.
أسفرت المقاربة الأميركية الدائمة التغير إزاء إيران على مرّ السنين عن التشكيك في استعدادنا لمواجهة النظام الإيراني، إلا أن إمداد إيران لروسيا بالطائرات المسيّرة المسلحة، جنباً إلى جانب مع الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، يُشكل «تغييراً جذرياً» محتملاً في السياسة الأميركية. فقد حان الوقت لصياغة الولايات المتحدة استراتيجية أكثر شمولاً حيال إيران، تتجاوز المفاوضات النووية، وتشتمل على جميع أدوات القوة الوطنية.

مجلس الأمن في أحد اجتماعاته لعام 2022 (أ.ف.ب)

يجب للاستراتيجية الفعّالة تجاه إيران أن تشتمل على مكونات ردع دبلوماسية واقتصادية وعسكرية واضحة، ويجب كذلك أن تتناول كل جوانب السلوك السيئ للنظام. ومع اتجاه كثير من الأميركيين للعناية بخططهم الخاصة بالعطلات، يواصل النظام الإيراني قمع الاحتجاجات بمنتهى العنف داخل البلاد، والتآمر لقتل المسؤولين الأميركيين السابقين والحاليين في الداخل والخارج، وبذل كل الجهود الممكنة لتزويد «حزب الله» اللبناني بالوسائل اللازمة لتدمير إسرائيل، والتعجيل بعملية تخصيب اليورانيوم بصورة كبيرة، وإغراق ميدان المعركة الأوكرانية بالطائرات المسيّرة المسلحة. يجب تحديد نطاق الاستراتيجية الأميركية الفعّالة، وتزويدها بالموارد اللازمة للتعامل مع هذه المشكلات، وما أكثر من ذلك.
على الصعيد الاقتصادي، لا بد لاقتصاد المقاومة الإيراني أن يشعر مرة أخرى بالثقل الكامل للضغوط الاقتصادية من قبل المجتمع الدولي. وفي حين أن إدارة بايدن قد أعلنت عن فرض عقوبات إضافية بشأن مُهربي النفط، والمشتريات الصينية من النفط الإيراني، فإنه لا بد من بذل مزيد من الجهود لفرض العقوبات القائمة، وسد ثغرات العقوبات بالتنسيق مع حلفائنا. كما يجب على الولايات المتحدة مهاجمة سلاسل توريد الطائرات المسيرة، حتى تشمل المكونات التي صُنعت في الولايات المتحدة ومن قبل شركائنا، ومعاقبة الشركات التي لا تمتثل لذلك. لقد أخفق الكونغرس الأميركي حتى الآن في إقرار «قانون وقف الطائرات المسيّرة الإيرانية»، وهو من أدوات العقوبات القوية التي من شأنها إضافة برنامج الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى «قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات». ومن الأهمية بمكان إظهار الإرادة السياسية للتعامل مع هذا النقص في أقرب وقت ممكن.

جانب من الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا نوفمر الماضي (إ.ب.أ)

كان الردع العسكري غائباً إلى حد كبير، وكان نابعاً بدرجة كبيرة من الجهود الرامية إلى إبقاء المفاوضات النووية على قيد الحياة. لقد أخفقت إدارة بايدن، باستثناءات ضئيلة فقط، في الرد على الهجمات المتكررة ضد الأميركيين وضد مصالحنا. وبالمضي قدماً، يتعين على القيادة الإيرانية إدراك أن الولايات المتحدة وشركاءنا يملكون القدرة والإرادة للردّ بقوة على الهجمات، وأننا لن نميز بين الهجمات الصادرة عن النظام أو عن الوكلاء المدعومين من النظام.
في حين أن الردع غالباً ما يحدث في العراق أو سوريا، يجب على النظام الإيراني أن يفهم أيضاً أن حدوده لم تعد مصونة أو مقدسة. ينبغي على الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق مع شركائها، من ذوي التفكير المماثل، بشأن الخطوط الحمراء النووية المناسبة التي من شأنها أن تحشد استجابة دولية. لدى إسرائيل دور واضح تضطلع به هنا، وقد رحبتُ بمشاركة إسرائيل في التدريبات المشتركة المصممة ضد إيران. ومع ذلك، إذا أردنا تحقيق الردع المتكامل الحقيقي، يجب على الولايات المتحدة أيضاً ضمان امتلاك شركائنا للإمكانات والمعدات اللازمة لاحتواء التهديد الإيراني. يجب على الولايات المتحدة تسريع مبيعات الأسلحة، ومعالجة الثغرات الحرجة في الإمكانات، بحيث تشمل خياراً عسكرياً مشتركاً وموثوقاً به بين الولايات المتحدة وإسرائيل بُغية إبعاد البرنامج النووي الإيراني عن الطاولة.

بايدن يتحدث هاتفياً إلى غراينر التي أطلقت من روسيا في حضور هاريس وبلينكن في 8 ديسمبر (رويترز)

على الصعيد الدبلوماسي، توفر «وفاة» الاتفاق النووي، واندفاع إيران إلى تخصيب اليورانيوم، فرصاً للحوافز والمثبطات الدبلوماسية. وكان انتقاد النظام الإيراني في اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمثابة بداية طيبة. وفي الوقت الذي تواصل فيه إيران مقاومة مهام الرقابة المشروعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ينبغي على الولايات المتحدة أن تضرب النظام بمزيد من الانتقادات. إضافة إلى ذلك، لا بد أن تكون إيران موضوعاً متجدداً للنقاش في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك اللجوء إلى إعادة فرض العقوبات بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231. ورغم أنني لا أؤيد «خطة العمل الشاملة المشتركة»، فإن النص بإعادة فرض العقوبات يسمح لأي جهة أصلية مُوقعة على «خطة العمل الشاملة المشتركة» بالعودة إلى كافة القرارات السابقة بشأن إيران عبر إخطار مجلس الأمن بأن إيران لا تمتثل لالتزاماتها. ومُجدداً، يجب أن تكون الولايات المتحدة وحلفاؤها على نفس السياق فيما يتصل بالتصرفات التي تُشكل عدم الامتثال النووي الجسيم، مع ضرورة إعلان هذه الخطوط الحمراء أمام النظام الإيراني.

لقاء ثنائي بين بوتين ورئيسي في سمرقند في 15 سبتبمر(رويترز)

أخيراً، مع دخول الاحتجاجات شهرها الرابع، يجب على الحكومة الأميركية دعم تطلعات الشعب الإيراني بصورة أفضل. لقد كانت الاستجابة الأميركية حتى الآن خافتة بصورة مثيرة للحرج. يتعين على إدارة بايدن، والمجتمع الدولي، الإشارة إلى قدر أعظم من الدعم الكامل للشعب الإيراني الذي يسقط في الشوارع في مسيرته من أجل الحرية. إضافة إلى ذلك، يتعين علينا زيادة الجهود التي تسمح للمواطنين الإيرانيين العاديين بالتواصل بعضهم مع بعض، ومع الإنترنت، والعالم الخارجي. ولا بد من اقتران هذه الجهود بالعقوبات الفعّالة ضد الرقباء الإيرانيين، وأولئك الذين يعملون على تمكين بثّ «إذاعة جمهورية إيران الإسلامية»، مع توسيع نطاق العقوبات المفروضة على مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان. لقد دعا كثيرون منا في واشنطن، منذ فترة طويلة، إلى اتباع مقاربة شاملة إزاء إيران بأكثر من مجرد المفاوضات النووية. ولقد حان الوقت لإخراج الاتفاق النووي من بؤسه، والتركيز على الطريق إلى الأمام. وإنني أتطلع إلى دفع هذه الجهود قدماً في الكونغرس المقبل.
* رئيس الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.