هل تجنح «تويتر» للانغلاق بحظر منشورات «منصات التواصل المنافسة»؟

إيلون ماسك
إيلون ماسك
TT

هل تجنح «تويتر» للانغلاق بحظر منشورات «منصات التواصل المنافسة»؟

إيلون ماسك
إيلون ماسك

أثار قرار منصة «تويتر» حظر أي منشور يضم روابط لمنصات التواصل الاجتماعي المنافسة، الجدل والمخاوف بشأن حرية «المغردين»، وكذلك شكل التنافس بين المنصات. وحسب سياسة «تويتر» الجديدة، التي أعلن عنها الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك، فإن الروابط التي تدعم منشورات على «فيسبوك» أو «إنستغرام» أو «تيك توك» سيصار إلى حظرها، وكذلك الروابط الخاصة بمنشورات منصات ناشئة منافسة لـ«تويتر» على شاكلة «بوست» و«ماستودون»، وحتى منصة «سوشيال تروث» المدعومة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
وفي حين يرى خبراء أن «تويتر» بقرارها الأخير «تعزز بيئة أكثر انغلاقاً، وهو ما يتنافى مع دعوات ماسك قبيل إبرام صفقة شراء (تويتر)»، يشير آخرون إلى أننا «بتنا أمام علاقة تنافسية أكثر خشونة ومباشرة خلقتها أزمات اقتصادية عصفت باستقرار سوق المنصات بشكل عام».
الخبيرة المغربية ياسمين العيساوي، مستشارة الإعلام الرقمي في دبي، اعتبرت -خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»- أن «حظر (تويتر) للمنصات المُنافسة ليس خطوة مستحدثة... وأتصور أن (تويتر) كانت فقط أكثر مباشرة وصرامة في الإعلان عن حظر روابط المنصات المنافسة، غير أن المنصات الأخرى تتبنى الفكرة عينها، وإن بشكل خفي وغير مباشر».
وتابعت العيساوي: «مثلاً، إذا نشر المستخدم فيديو يحمل شعار (تيك توك) على (إنستغرام) فلن يحقق مشاهدات؛ لأن المنصة (إنستغرام) التابعة لشركة (ميتا) العملاقة لا تدعمه، والأمر عينه ينطبق على (تيك توك)، كما سبق أن طلبت (إنستغرام) من مستخدميها الامتناع عن تداول محتوى من المنصات المنافسة». ثم أشارت إلى أن «خطوة (تويتر) هذه لن تؤثر على شكل العلاقة التنافسية بين المنصات... ذلك أن لكل منصة محتوى يختلف عن محتوى الأخرى، ومن ثم، يحتاج المستخدمون إلى خدمات متنوعة بين الأخبار ونقل المعلومات والترفيه».
هذا، ولا ترى العيساوي في قرار «تويتر» تضييقاً للحريات، بل تقول: «لا توجد حرية مطلقة في أي منصة تواصل اجتماعي، فالمنافسة بين المنصات لا ترتكز على حرية التعبير، بل يحركها الابتكار في الخدمات وتلبية احتياجات المستخدم، حتى إن السوق مفتوحة الآن لتجارب جديدة بشرط ألا تعتمد على نسخ السابق». وللعلم، كانت «تويتر» قد أعلنت في السياق نفسه أن قرارها يستهدف الحسابات التي أنشئت بغرض الترويج للمنصات المنافسة، أو تلك المنشورات التي تحمل شعارات المنصات الأخرى. غير أن المنصة شدّدت، في بيان نشر في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الـ«سي إن إن بيزنس»، على أنها «ترحب بالإعلانات المباشرة حتى وإن كانت للترويج لمنصات منافسة»، وهو ما يشير إلى «تعزيز الاتجاه البراغماتي الربحي في المنافسة بين المنصات».
من جهته، يرى رامي عبد العزيز، مدير قطاع الديجيتال ميديا في قناة «الغد» الفضائية المصرية والمدير التنفيذي لإحدى شركات الخدمات الرقمية والتسويق الإلكتروني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «اتجاه (تويتر) يثير قلقاً بشأن الحريات بلا شك... وفي حظر المنشورات الخاصة بالمنصات المنافسة تقييد للحرية. وهذه حلقة جديدة في سلسلة قرارات ماسك المثيرة للجدل من وقت استحواذه على المنصة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي». وبالتالي «عزوف مزيد من المستخدمين، ودفع المتابعين نحو تصفح منشوراتهم على منصات أخرى قد تكون منافسة لـ(تويتر) تتحلى بمزيد من المرونة».
وأردف رامي عبد العزيز معلقاً: «الاتجاه الربحي وتعويض الخسائر، هو الاتجاه الأبرز الذي ينتهجه ماسك... وربما يكون استحواذه على (تويتر) مجرد خطوة أولى في حلم أكبر، قد يشمل منصة تواصل اجتماعي عملاقة أو منصة تجارة إلكترونية، وربما تشمل منصة للمعاملات المالية؛ إذ إن قراراته تشير إلى أن استحواذه على (تويتر) كان بهدف إعادة استخدام وإعادة استغلال المنصة لأغراض غير حرية التعبير».
ولا يرى عبد العزيز أن «قرار الحظر له عظيم التأثير على التنافس، بينما هي قضية تضييق». ويتابع أن «الترويج للمنصات الأخرى لن يضر بـ(تويتر). بينما هو، برؤية أبعد، وسيلة لربط المنصات التي من شأنها أن تخدم الهدف عينه... غير أن كل منصة هدفها أن يبقى المستخدم عليها أطول فترة ممكنة، وقد يكون مشاركة رابط من منصة منافسة سبيلاً للخروج السريع، ومن ثم يؤثر على التفاعل لاحقاً». وتوافق العيساوي على هذا الرأي، لكنها ترى أيضاً أن «الترويج لمنصة من خلال منصة منافسة، خطة غير موفقة دائماً...حتى وإن لم تصرح بها المنصات بشكل مباشر، ولكنها لا تدعم بعضها البعض».
الواقع أن قرار الحظر وُوجه بكثير من الانتقادات من قبل الحسابات البارزة على «تويتر». فمثلاً، غرّد آرون ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة «بوكس» للأوراق المالية، بأنه نهج «محزن»، وهو ما تلقفه على وجه السرعة مالك «تويتر» (أي ماسك) ليعِد بـ«مزيد من المرونة». وكتب في تغريدة: «أعلم أن البعض يرغب في الترويج لأعماله على منصات أخرى»، واعداً بـ«تخفيف سياسة الحظر لتشمل فقط الحسابات التي تتخذ الترويج للمنصات الأخرى غرضاً أساسياً». ومن ناحية أخرى، رغم التراجع النسبي لماسك بغرض التخفيف، لا يزال الخبراء يعتبرون قراراته «مثيرة للجدل»، لا سيما بعدما أعلن إطلاق استفتاء على المنصة للبت في شأن استمراره كرئيس تنفيذي للمنصة. وبعد اتجاه النتيجة لصالح تعيين شخص جديد لهذا المنصب، لم يعلن ماسك بعد عن الخطوات المقبلة. وهنا يقول عبد العزيز إن «ما يحدث ما هو إلا إثارة للجدل وتصدّر المشهد، وكونه الرئيس التنفيذي أم لا لن يتأثر تدخله في سياسات المنصة؛ لأنه المالك الفعلي». في هذه الأثناء، مع اقتراب العام الجديد، ثمة قلق بشأن المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما على خلفية القرارات المباشرة التي أعلنت من قبل «تويتر». وهنا تتوقع ياسمين العيساوي أن «تنتقل المنافسة من السياسات إلى الخدمات التقنية، فتلبية حاجة المستخدم هي البوصلة. ولذا أتخيل أننا سنكون أمام عام يحتضن مزيداً من الابتكار، وستترسخ فيه خدمات الذكاء الاصطناعي على نحو أكثر عمقاً في الحياة اليومية. وأيضاً أتوقع ظهوراً أكبر لمنصات تعتمد على (الميتا فيرس) بالدرجة الأولى؛ بل هو من سيحدد اتجاه المنافسة».
أما رامي عبد العزيز فيرى أن المنافسة ستكون على أشُدها، وأن «الصدارة قد تكون لـ(تيك توك)؛ لأن هذا التطبيق ما زال الأكثر إقبالاً من حيث المستخدمين الفعالين، بل ما زالت المنصات تبذل جهداً في اللحاق به. أما بالنسبة لـ(تويتر) فلا أحد يتوقع كيف سينتهي بها الأمر بعد سلسلة قرارات ماسك».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
TT

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)

أشار النائبان الأميركيان توماس ماسي (جمهوري عن ولاية كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، إلى أنهما لاحظا على الأقل 6 أسماء لأشخاص «من المرجح تورطهم» بسبب إدراجهم في ملفات جيفري إبستين، بعد أن استعرضا جزءاً من الوثائق غير المحجوبة، وفق ما نشرت صحيفة «ذا هيل».

وقد سُمِح لأعضاء الكونغرس لأول مرة يوم الاثنين، بمراجعة النسخ غير المحجوبة لجميع ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمجرم المدان جنسياً جيفري إبستين. وكان ماسي وخانا هما الرعيل الأول من النواب الذين رَعُوا مشروع القانون الذي أجبر على النشر العام لهذه الملفات.

6 رجال متورطون وفق الملفات غير المحجوبة

وقال ماسي للصحافيين خارج مكتب وزارة العدل، حيث يمكن للنواب مراجعة الملفات: «هناك 6 رجال. بقينا هناك ساعتين. هناك ملايين الملفات، أليس كذلك؟ وفي غضون ساعتين، وجدنا 6 رجال تم حجب أسمائهم، وهم متورطون بالطريقة التي تُعرض بها الملفات».

ولم يُفصح النائبان عن أسماء الرجال، لكنهما ذكرا أن أحدهم مسؤول رفيع في حكومة أجنبية، بينما آخر شخص بارز.

الأسماء ليست دليلاً على الجريمة

من جهته، لفت خانا إلى أن «أياً من هذا لا يهدف إلى مطاردة شعوائية. لمجرد أن شخصاً ما قد يكون في الملفات لا يعني أنه مذنب. لكنّ هناك أشخاصاً أقوياء جداً اغتصبوا هؤلاء الفتيات القاصرات - لم يكن الأمر مقتصراً على إبستين و(شريكته المقربة غيسلين) ماكسويل - أو حضروا إلى الجزيرة، أو حضروا إلى المزرعة، أو حضروا إلى المنزل وهم يعلمون أن فتيات قاصرات يتم عرضهن».

وأضاف ماسي أنه لن يقوم هو نفسه بالكشف عن الأسماء، وأعرب عن اعتقاده بـ«أننا بحاجة لإتاحة الفرصة لوزارة العدل للعودة وتصحيح أخطائهم. عليهم أن يتحققوا هم أنفسهم من واجباتهم».

وقد سمح القانون الذي فرض نشر الملفات بإجراء حجب محدود، لكن النواب وضحايا إبستين أثاروا تساؤلات حول مدى ما تم حجبه، وحقيقة أن بعض أسماء الضحايا لم تُحجب.

ووصف ماسي نموذجاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يدرج المتآمرين، حيث حجبت وزارة العدل اسم وصورة أحد الرجال المدرجين.

رسالة إلكترونية مثيرة للجدل

كما كشف النواب عن رسالة إلكترونية واحدة في الجزء الأخير من الوثائق حصلت على اهتمام كبير، حيث شكر شخص محجوب إبستين على «ليلة ممتعة»، وأضاف: «فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة قليلاً».

وقال ماسي إن هذه الرسالة أرسلتها امرأة: «كانت امرأة هي من كتبت ذلك، وربما يكون من المناسب حجبها. ربما لا، لا أعلم. يبدو أن جزءاً من خوارزمية الحجب لديهم كان مجرد حجب كل امرأة هناك تقريباً».

وأضاف: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الشخص الذي أرسل ذلك كان ضحية أم لا».

وأشار النائبان أيضاً إلى أنهما علما أثناء قراءة الملفات غير المحجوبة، أن بعض الملفات وصلت إلى وزارة العدل محجوبة بالكامل. وبينما أعطيت وزارة العدل معايير حول المحتوى الذي يمكن حجبُه، كان من المفترض أن يحصل فريق المراجعة على وصول كامل إلى جميع الملفات.

وقال خانا: «الوثائق التي تم إرسالها إلى وزارة العدل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومن هيئة المحلفين الكبرى، كانت محجوبة عند تسلمهم لها... لا أعتقد أن هذا تصرف خبيث من المحامين المهنيين الذين كانوا يراجعونها، لكن من الواضح أنهم لم يحصلوا على النسخة الأصلية، لأن قانوننا ينص على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ومواد هيئة المحلفين الكبرى الأصلية يجب أن تكون غير محجوبة».


«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.