«قمة اللغة العربية» وضعت استراتيجيات ذات بعد عربي وعالمي

ناقشت جلساتها الأخيرة ملفات الذكاء الصناعي والمناهج والدراما

«قمة اللغة العربية» وضعت استراتيجيات ذات بعد عربي وعالمي
TT

«قمة اللغة العربية» وضعت استراتيجيات ذات بعد عربي وعالمي

«قمة اللغة العربية» وضعت استراتيجيات ذات بعد عربي وعالمي

اختتمت «قمة اللغة العربية» فعالياتها بعدة جلسات تناولت: علاقة اللغة العربية بالذكاء الصناعي، والمناهج التربوية، والدراما والخط العربي. وقال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية بالإنابة، «منذ تأسيس مركز أبوظبي للغة العربية استبشرنا بالشباب والأجيال الجديدة خيراً، ولا ننكر أنه كان لدينا تحديات على صعيد تغيير الصورة النمطية عن المركز، فهو ليس صرحاً لتعليم اللغة العربية بل هو جهة تضع الاستراتيجيات والخطط ذات البعدين المحلي والعربي، والعالمي، وطموحنا أن يتعزز حضور اللغة العربية في المجتمعات العربية والعالمية. ولا نعمل في المركز بشكل منفرد، بل تتشارك معنا مختلف الجهات والمؤسسات الثقافية المعنية بتعزيز حضور ومكانة اللغة، والطموحات كبيرة من أجل خدمة لغتنا وهويتنا».
وتحدث عدد من الباحثين عن علاقة لغة الضاد بالتكنولوجيا المتطورة والذكاء الصناعي. وقدم الدكتور نزار حبش، أستاذ علوم الحاسب الآلي في جامعة نيويورك أبوظبي، عرضاً بصرياً شرح خلاله جملة من البرامج والتطبيقات التي تستند على معايير الذكاء الصناعي بما يخدم اللغة العربية، منها مشروع «شات جي بي تي»، و«كامل تولز»، وهي أداة مفتوحة المصدر تسمح للذين يرغبون بالعمل أن يستفيدوا من أدواتها، إلى جانب نظام «كاميليرا» الذي يقوم بتحليل مباشر وتلقائي للغة العربية وغيرها. قال حبش، «كانت البداية من شركة (صخر) التي بدأت بعمل كبير ومهم، وتوالت الأعمال من الشركات الكبرى مثل (آي بي إم) و(مايكروسوفت) اللتين أضافتا الكثير من الجهود والمعالجة الآلية للغة العربية، ومن جهتنا قمنا في عام 2021 بانتهاج أنظمة ممكنة أسسناها للمضي بتنفيذ المشاريع، ولدينا في جامعة نيويورك أبوظبي مختبر كامل بني منذ ثمانية أعوام. نستفيد اليوم من مصادرنا المفتوحة، لا سيما الشركات الناشئة، فأداة (كامل تولز) المفتوحة المصدر تسمح للذين يرغبون بالعمل، كما أن نظام (كاميليرا) يعمل بتحليل مباشر وتلقائي للغة العربية، ويوفر للمستخدم خيارات التشكيل وأقسام اللغة بشكل منسق ومنظم ودقيق بنسبة 96 في المائة إلى جانب تصنيفات شبيهة بالإعراب، وهذا جميعه يستند إلى الذكاء الصناعي». وأضاف: «قمنا بتأسيس مشروع يخدم الأجناس اللغوية للمفردات لحل مشكلة يعاني منها الكثير من المستخدمين مثل وضع كلمات فقيرة صرفياً في مقابل مرادفاتها من اللغات الأجنبية، حيث قمنا بعمل نظام يضم 80 ألف جملة يعرف بالكلمات كما تقولها المرأة أو كما يقولها الرجل. ونحن نهتم بعمل قواميس لكل اللهجات إذا أمكن».
وحول تطوير المناهج التربوية، قال خليل الشيخ مدير إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في مركز أبوظبي، إن القراءة نافذة لتعلم اللغة، لكن المدرسة في نظامها الحالي لم توفق في جعل القراءة عادة يهتم بها الطلاب خارج المنهاج.
من جانبها، علقت الدكتورة هنادا طه، أستاذ كرسي اللغة العربية في جامعة زايد، على مسألة عدم تدريس اللغة العربية في رياض الأطفال، قائلة: «يجب الاهتمام بشكل أكبر بتعزيز اللغة العربية في نفوس الأجيال الجديدة وإيجاد لغة أم للطفل، ولا يمكننا أن ننكر وجود قلة وعي بهذه المسألة، وإذا أردنا فعلاً أن نسهم في ازدهار اللغة العربية، وأن تكون منطلقاً أساسياً في حياة الأطفال اليومية علينا أن نربطهم بلغتهم بشكل أكبر ومنذ النشأة الأولى».
وأشار الدكتور محمود البطل، أستاذ في دائرة اللغة العربية ولغات الشرق الأدنى في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى وجود إشكالية في المناهج التي تقدم محتوى بعيداً عن الطالب، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر في رأيه يتمثل في العنصر البشري وهم المعلمون. وقال: «نخن نعاني من نقص في خبرات المعلمين وقدرتهم على تطويع المادة بما يلائم احتياجات الطلاب».
وفي جلسة حوارية بعنوان «اللغة والهوية والدراما العربية»، تطرق الفنان السوري جمال سليمان خلال حديثه في الجلسة التي أدارتها الدكتورة والإعلامية البحرينية بروين حبيب، إلى ضرورة التخلي عن الطرق التقليدية القديمة في تعليم الأجيال الجديدة اللغة العربية.
وأشار إلى أن اللهجات العامية تمتلك قوة شعرية وتعبيرية هائلة مثل التي قدمت في أشعار صلاح جاهين التي كُتبت بالعامية.
من جهتها، تحدثت الفنانة الإماراتية سميرة أحمد، عن تجربتها في العمل بالعربية الفصحى، وفيما يتعلق بإنتاج فيلم أو مسلسل بلغة بسيطة تسهم في تقريب اللغة العربية للأطفال، قالت: «هناك جهات منتجة لا تقبل بوجود هذه الأعمال وهذا واقع لا نستطيع تجاوزه».
وذكر رئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني الفنان الإماراتي أحمد الجسمي، أن هناك من يقول إن الجمهور بحاجة إلى الكوميديا والترفيه، ولا ننكر أهمية هذا النوع من الفن، لكن ليس من الصحيح أن الفصحى لغة عبوس وتجهم، فهي وعاء يمكن من خلالها تقديم الأعمال المهمة، ومناقشة المواضيع بآفاق أوسع. ولفت الجسمي إلى أن المنصات الرقمية تملك تأثيراً كبيراً على الأجيال الجديدة، لهذا يجب على المؤسسات والأفراد والأسر اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تعزز من ربط الأجيال الجديدة بلغتهم الأم، كما دعا الجسمي إلى الخروج بخطة للإنتاج الدرامي.
وفي جلسة «الخط العربي والأنماط الحداثية»، قال الدكتور أنطوان أبي عاد، أستاذ مساعد في كلية الفنون والصناعات الإبداعية في جامعة زايد، «لدينا تراث وكنز لا مثيل له من الخط العربي وجمالياته، ويمكننا أن نستعمله للوصول إلى آفاق جديدة، ونتخذه لغة للتعبير عن هويتنا العربية، ويجب ألا نظل مقلدين للماضي». واستعرض نماذج للخطوط تمثل حواراً بصرياً بين اللغة العربية واللغات الأخرى.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

فريدي ميركوري نجم «كوين» بملامح «مشوّهة»... وبراين ماي غاضب

بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)
بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)
TT

فريدي ميركوري نجم «كوين» بملامح «مشوّهة»... وبراين ماي غاضب

بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)
بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)

حضَّ السير براين ماي، رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، على وقف الذكاء الاصطناعي «قبل فوات الأوان»، بعدما أثارت غضبه صورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لزميله السابق في فرقة «كوين»، فريدي ميركوري.

وقرَّر عازف الغيتار البريطاني اختبار ما سينتجه «ميتا إيه آي»، عندما طلب منه أن يريه كيف يبدو غلاف ألبوم «كوين» الصادر عام 1980 بعنوان «ذا غيم».

لكن النتيجة لم تنل إعجابه، فكتب على منصة «إنستغرام»: «هذا ما أعطاني إياه! عمل رائع، أليس كذلك؟ إذن هذا هو نوع الذكاء الذي سيتولّى حُكم العالم قريباً؟! حسناً، رائع. ربما حان الوقت لندرك أننا في الواقع لا نحتاج إلى الذكاء الاصطناعي!».

وتأكيداً على جدية موقفه، أضاف: «أعتقد أنّ الثمن الذي نحن على وشك دفعه مقابل هذا التطوّر (الحتمي) باهظ جداً. يجب ألا نسمح ببناء مراكز البيانات البشعة هذه في المملكة المتحدة. فهي ستدمر بلدنا الجميل، تماماً كما تدمر بالفعل أميركا الجميلة». وتابع: «عزيزي آندي، يجب أن توقف هذا الآن. قبل فوات الأوان».

وذكرت «الإندبندنت» أنّ منشور ماي جاء في وقت يعلن فيه عدد من الفنانين مواقف مؤيّدة للذكاء الاصطناعي وأخرى معارضة له. ففي مايو (أيار) الماضي، قالت المغنية ليندا بيري، من فرقة «4 نون بلوندز»، لوكالة «برس أسوسييشن» إنها ترى أنّ على الفنانين «احتضان» الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال تسلّمها الجائزة الدولية الخاصة في حفل جوائز «إيفور نوفيلو» لعام 2026.

وتابعت: «بالنسبة إليّ، إنه مجرّد أداة أخرى ظهرت لتجعل حياة الناس أسهل بطريقة ما».

وأضافت: «قلت في وقت سابق إنّ الأمر يشبه أفران الميكروويف. عندما ظهرت أفران الميكروويف اعتقد الجميع أنها ستكون نهاية إعداد العشاء، وأنّ الأمهات سيضعن الطعام فيها فحسب، ثم فجأة سنصبح مثل عائلة (جيتسونز)، مع مسحوق يتحوّل إلى ديك رومي بمناسبة عيد الشكر، لكن الأمر لم يكن كذلك. إنه ببساطة المستقبل، وعلينا أن نحتضنه، لأننا إذا حاولنا الهروب من المستقبل فنحن نهرب من الحل».

لكن منتجة موسيقى الرقص نيا أرشيفز قالت إنّ الموسيقى المصنوعة بالذكاء الاصطناعي «لن تستمرَّ»، وذلك خلال حديثها في إطلاق جائزة «ميركوري برايز» في يوليو (تموز) الماضي.

وقالت: «لا أعرف بصراحة ما إذا كانت الموسيقى المصنوعة بالذكاء الاصطناعي ستستمرّ. أعتقد أنها مجرّد لحظة تكنولوجية عابرة إلى حد كبير».

ومع فرقة «كوين»، حقَّق السير براين ماي 6 أغنيات تصدَّرت قائمة الأغنيات المنفردة في المملكة المتحدة، إلى جانب 10 ألبومات احتلَّت المركز الأول فيها. ومن أشهر أغنيات الفرقة «بوهيميان رابسودي»، و«كيلر كوين»، و«كريزي ليتل ثينغ كولد لوف»، و«وي آر ذا تشامبيونز».


من الفوضى إلى الهدوء... 6 خطوات تجعل منزلك ملاذاً للراحة وتخفيف التوتر

التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)
التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)
TT

من الفوضى إلى الهدوء... 6 خطوات تجعل منزلك ملاذاً للراحة وتخفيف التوتر

التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)
التَّخلُّص من الأشياء التي لا تحتاج إليها يساعد على تقليل مصادر الفوضى في المنزل (بيكسباي)

لا يقتصر الشعور بالراحة في المنزل على الأثاث المريح أو الديكور الجميل؛ فالبيئة المحيطة بنا يمكن أن تؤثر بشكل كبير في حالتنا النفسية، وفي قدرتنا على الاسترخاء والتعامل مع ضغوط الحياة اليومية. ومع استمرار التوتر جزءاً لا مفر منه من الحياة، تزداد أهمية وجود مساحة نعود إليها في نهاية اليوم فنشعر فيها بالهدوء والأمان.

وبما أنَّ غالبية أيامنا تبدأ وتنتهي في المنزل، فإنَّ تحويله إلى مركز للراحة والاسترخاء قد يساعدنا على مواجهة يومنا بطاقة أفضل وذهن أكثر هدوءاً. ولا يتطلب ذلك بالضرورة تغييرات كبيرة أو مكلفة؛ فقد يكون التخلُّص من الفوضى، وإضافة بعض النباتات المنزلية، وتشغيل الموسيقى، أو تخصيص ركن للقراءة والتأمل، أموراً كافيةً لإحداث فرق ملموس في أجواء المنزل وتحويله إلى ملاذ دافئ وهادئ، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل مايند».

1- بسّط منزلك ونظّمه وزيّنه

عند التفكير في تجديد المنزل وتهيئته ليكون أكثر راحة، غالباً ما تتبادر إلى الذهن 3 أمور أساسية: التخلص من الفوضى، وتنظيم الأغراض، واختيار الديكور المناسب.

التخلص من الفوضى:

يساعد التخلص من الأشياء التي لا تحتاج إليها أو لا تستخدمها على تقليل مصادر الفوضى في المنزل، ويمنح المكان شعوراً أكبر بالترتيب والانسيابية، بدلاً من أن تشعر بأن الأشياء المتراكمة تستنزف طاقتك وتشتت انتباهك.

تنظيم الأغراض:

عندما يكون لكل شيء مكان محدد، يصبح العثور على الأشياء أسهل، كما تصبح عملية التنظيف والترتيب أسرع وأقل إرهاقاً. ويساعد التنظيم الجيد أيضاً على الحفاظ على مظهر المنزل مرتباً من دون الحاجة إلى بذل جهد كبير في كل مرة.

التزيين:

يمكن لاختيار الألوان والأنماط التي تعبِّر عن ذوقك الشخصي أن يجعل المنزل أكثر انسجاماً مع شخصيتك واحتياجاتك. فعندما تنظر حولك وترى ألواناً وتصميمات تستمتع بها، في منزل مرتب وأنيق، قد تشعر بمزيد من الاسترخاء والحيوية والرضا عن المساحة التي تعيش فيها.

2- خصّص مساحة لأنشطة تخفيف التوتر

من أكثر التحديات التي تواجهنا عند محاولة الحفاظ على عادات تساعد على تخفيف التوتر أنَّ الحياة اليومية تكون مزدحمةً، فنجد أنفسنا منشغلين بالعمل والمهام المنزلية والالتزامات المختلفة، ونمنح هذه الأمور الأولوية على حساب راحتنا الشخصية.

وقد يساعد تخصيص مساحة مادية داخل المنزل لممارسة العادات المهدئة للتوتر على تجاوز هذه المشكلة. فإذا كان لديك ركن مخصص للقراءة، أو مساحة لممارسة اليوغا، أو مكان هادئ للتأمل، فإنَّ وجود هذه المساحة أمامك يمكن أن يكون بمثابة تذكير مستمر بهذه العادات، كما يجعل البدء فيها أسهل.

ولا يشترط أن تكون المساحة كبيرةً أو مخصَّصةً بالكامل لهذا الغرض؛ فحتى ركن صغير ومرتب يمكن أن يؤدي المهمة، ما دام يمنحك شعوراً بالراحة، ويرتبط لديك بالنشاط الذي يساعدك على الاسترخاء.

3- حسّن طاقة المنزل من خلال مبادئ «فنغ شوي»

تُعدُّ «فنغ شوي» ممارَسةً شرقيةً تقوم، من بين أفكارها الأساسية، على الاعتقاد بأن ترتيب الأشياء واختيارها ووضعها في البيئة المحيطة بنا يمكن أن يؤثر في طاقتنا ومشاعرنا.

ويشيد كثيرون بفوائد هذه الممارسة في خلق بيئة أكثر هدوءاً وتقليل التوتر، إذ يرى مؤيدوها أنَّ المحيط الذي نعيش فيه يمكن أن ينعكس على مشاعرنا ومستويات طاقتنا. وإذا كنت ترغب في الاستفادة من بعض أفكار فنغ شوي لتهيئة منزل أكثر هدوءاً، فيمكنك تجربة النصائح التالية:

تخلّص من الفوضى:

تخلّص من الأشياء التي لم تعد تستخدمها أو تحتاج إليها، لتمنح منزلك مظهراً أكثر ترتيباً وانفتاحاً.

اترك ممرات مفتوحة:

احرص على وجود مساحة كافية للحركة والتنقل بسهولة في المنزل، بدلاً من ازدحام الممرات والأثاث.

أضف النباتات المنزلية:

يمكن للنباتات أن تضيف لمسةً طبيعيةً وحيويةً إلى المكان، وتساعد على جعل أجوائه أكثر راحة.

حافظ على نظافة النوافذ:

تنظيف النوافذ بانتظام يساعد على السماح بدخول الضوء إلى المنزل، ما يجعل المساحات أكثر إشراقاً وحيوية.

4- جرّب العلاج بالروائح العطرية

تشير الأبحاث إلى أنَّ العلاج بالروائح العطرية قد يساعد على تخفيف التوتر، ولذلك يمكن أن تكون الروائح العطرية أحد العناصر التي تسهم في خلق بيئة منزلية أكثر هدوءاً وراحة.

كما أنَّ إدخال العلاج بالروائح العطرية إلى المنزل لا يتطلب كثيراً من الجهد، خصوصاً مع توافر مجموعة واسعة من المنتجات المخصَّصة لذلك. ويمكن اختيار الروائح التي تمنحك شعوراً بالراحة والهدوء، والاستفادة منها لإضفاء أجواء مريحة على الغرفة.

ومع انتشار العلاج بالروائح العطرية على نطاق واسع، أصبح من السهل العثور على منتجات تساعد على إضافة روائح لطيفة ومهدئة إلى مختلف المساحات المنزلية.

خلق منزل هادئ يعني في الأساس تهيئة بيئة تمنحك أكبر قدر ممكن من الراحة (بيكسباي)

5- شغّل الموسيقى

قد يكون تشغيل الموسيقى في الخلفية من أبسط الطرق التي تساعد على خلق أجواء أكثر هدوءاً في المنزل، كما أنَّها لا تتطلب جهداً كبيراً أو تغييرات في المكان.

ويمكن للموسيقى أن تكون وسيلةً فعالةً لتخفيف التوتر بطريقة غير مباشرة؛ فهي قادرة على التأثير في الحالة المزاجية، وقد تساعد على تنشيطك أو إرخائك، بحسب نوع الموسيقى التي تختار الاستماع إليها.

ومثل العلاج بالروائح العطرية، لا تحتاج الموسيقى إلى أن تكون محور اهتمامك حتى تستفيد منها؛ إذ يمكن تشغيلها في الخلفية خلال القيام بالمهام اليومية أو الاسترخاء، لتصبح جزءاً من الأجواء العامة للمنزل.

6- اجعل مساحتك المنزلية تناسبك أنت

عملية خلق منزل هادئ لا تعني اتباع قواعد محددة تنطبق على الجميع، بل يعني في الأساس تهيئة بيئة تمنحك أكبر قدر ممكن من الراحة والأمان والسعادة. فما يمنح شخصاً شعوراً بالهدوء قد لا يكون مناسباً لشخص آخر.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت شخصاً اجتماعياً، فقد يكون المنزل الهادئ بالنسبة إليك مكاناً مليئاً بالأصدقاء والأحاديث والأنشطة التي تستمتع بها. أما إذا كنت شخصاً انطوائياً، فقد يكون المنزل الهادئ بالنسبة إليك ملاذاً بعيداً عن الضوضاء، يتيح لك الاسترخاء وقضاء بعض الوقت بمفردك.

لذلك، فكّر في الأمور التي تمنحك الشعور الأكبر بالراحة، وفي العناصر التي تجعل الأماكن التي تحبها مميزة بالنسبة إليك. قد يعني ذلك إنشاء ركن يضم مجموعة من الكتب وكرسياً مريحاً للقراءة، بحيث يصبح المكان ملاذك الخاص في نهاية اليوم. وقد يعني، في المقابل، تصميم المنزل ليكون مساحة دافئة ومرحّبة تستطيع فيها استقبال الأصدقاء وأفراد العائلة وقضاء الوقت معهم.

وفي النهاية، خذ بعض الوقت للتفكير في الأماكن التي تشعر فيها بأكبر قدر من الاسترخاء والراحة، وحاول أن تنقل هذا الشعور إلى منزلك. فليس الهدف أن يكون المنزل مثالياً أو مطابقاً لقواعد معينة، وإنما أن يكون مساحة تشبهك وتمنحك الإحساس الذي تحتاج إليه عندما تعود إليها بعد يوم طويل.


الغزال العربي يوسِّع عائلته... 3 مواليد جديدة في السعودية

وُلدوا هنا حيث يُعاد ترميم ما خسرته البرّية (واس)
وُلدوا هنا حيث يُعاد ترميم ما خسرته البرّية (واس)
TT

الغزال العربي يوسِّع عائلته... 3 مواليد جديدة في السعودية

وُلدوا هنا حيث يُعاد ترميم ما خسرته البرّية (واس)
وُلدوا هنا حيث يُعاد ترميم ما خسرته البرّية (واس)

سجَّلت «هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله» في السعودية 3 مواليد جديدة للغزال العربي في منطقة التيسية خلال الربع الثاني من عام 2026، في مؤشّر يعكس تقدُّم برامج المحافظة على الأنواع الفطرية المهدَّدة بالانقراض، ونجاح جهود الإكثار في تنمية أعداد الغزال العربي، بما يدعم مستهدفات إعادة توطينه في موائله الطبيعية، ويعزّز استدامة التنوّع الأحيائي في نطاق المحمية.

ويأتي تسجيل المواليد ضمن منظومة متكاملة تتبناها الهيئة لاستعادة الأنواع الفطرية، تبدأ بالإكثار وتنمية المجموعات، وترتبط بحماية الموائل وتهيئتها، وصولاً إلى إعادة التوطين، بما يعزّز فرص تكوين مجموعات مستقرّة في موائلها الطبيعية، وينقل برامج الإكثار من جهود للمحافظة على الكائنات الفطرية إلى مسار يدعم استعادتها واستدامتها على المدى البعيد.

ويمثّل تكاثر الغزال العربي في التيسية، الواقعة جنوب الدهناء وشمال نفود المظهور والتابعة لمنطقة حائل، مؤشّراً على تطوّر برامج «الإكثار» وقدرتها على تحقيق نتائج تدعم تنمية المجموعات المستهدفة. كما يعزّز دور المنطقة ضمن جهود الهيئة للمحافظة على الحياة الفطرية، بوصفها نطاقاً يحتضن برامج إكثار الأنواع الفطرية وتنمية مجموعاتها في موائلها الطبيعية.

وتكتسب برامج «الإكثار» أهميتها بوصفها إحدى أدوات استعادة الكائنات الفطرية الأصيلة والمحافظة على مكوّنات التنوّع الأحيائي، إذ لا تقتصر نتائجها على زيادة الأعداد، وإنما تمتدّ إلى دعم استعادة الأنواع في موائلها وتعزيز استقرارها، بما يسهم في رفع قدرة النظم البيئية على المحافظة على تنوعها واستدامتها، واستعادة التوازن بين مكوّناتها الطبيعية.

وتواصل «هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله» توسيع أثر برامجها في المحافظة على الحياة الفطرية واستعادة النظم البيئية، من خلال نهج يربط حماية الأنواع بتنمية موائلها واستدامتها، بما يعزّز إسهام المحمية في تحقيق المستهدفات الوطنية لحماية التنوّع الأحيائي واستعادة النظم البيئية، اتساقاً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» ومبادرة السعودية الخضراء.