طهران: مراعاة «خطوطنا الحمراء» توصلنا إلى اتفاق في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني تحدث عن لقاءات «ودية» مع نظرائه في دول الجوار

صورة نشرها عبداللهيان في «تويتر» لاجتماعه مع بوريل أول من أمس
صورة نشرها عبداللهيان في «تويتر» لاجتماعه مع بوريل أول من أمس
TT

طهران: مراعاة «خطوطنا الحمراء» توصلنا إلى اتفاق في الملف النووي

صورة نشرها عبداللهيان في «تويتر» لاجتماعه مع بوريل أول من أمس
صورة نشرها عبداللهيان في «تويتر» لاجتماعه مع بوريل أول من أمس

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس (الأربعاء)، أنه أجرى «حديثاً ودياً» مع نظرائه في دول الجوار، على هامش قمة إقليمية عقدت في الأردن، مؤكداً أن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع القوى الغربية في شأن ملفها النووي إذا راعت «خطوطنا الحمراء».
وكتب عبداللهيان عبر «تويتر»: «حضرت مؤتمر بغداد- 2 في الأردن لنؤكد دعمنا للعراق، وعلى هامش الاجتماع أتيحت لي الفرصة أيضاً للحدث (الحديث) الودي (مع) بعض نظرائي ومنهم وزراء خارجية عمان، قطر، العراق، والكويت والسعودية». وأضاف في تغريدته المنشورة بالعربية: «أكد لي الوزير السعودي استعداد بلاده لاستمرار الحوار مع إيران».
ومثّل كل من الأمير عبداللهيان وبن فرحان بلده في مؤتمر «بغداد 2» الذي استضافه الأردن بمشاركة العراق ودول الجوار، إضافة إلى فرنسا.وبدأت السعودية وإيران عقد حوار في بغداد ابتداء من أبريل (نيسان) 2021، سعياً لتحسين العلاقات المقطوعة بينهما منذ مطلع 2016. إلا أن الحوار دخل في حال من المراوحة في الأشهر الماضية، وأجريت آخر جولة معلنة منه في أبريل 2022، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلى الرغم من إعلان بغداد في تموز (يوليو) التحضير للقاء علني بين وزيري الخارجية الإيراني والعراقي، لم يتم إلى الآن تحديد موعد للقاء كهذا، أو الكشف علنا عن جولات حوار إضافية.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أكد، في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن طهران ستواصل اتباع المسار الدبلوماسي مع الرياض.
وقال وزير الأمن (الاستخبارات) إسماعيل خطيب، وذلك في حوار مع موقع المرشد علي خامنئي نشر في التاسع من نوفمبر، بشأن السعودية إنّ «مصيرنا وسائر دول المنطقة مترابط».
وأفادت وكالة مهر للأنباء (الإيرانية)، بأن عبداللهيان، قال في تصريح للصحافيين في الأردن: «متى ما كانت السعودية جاهزة لاستئناف العلاقات الطبيعية، فإن إيران سترحب بذلك».
وتطرق عبداللهيان إلى المباحثات التي أجراها في عَمان، برفقة علي باقري مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مع مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ومساعده أنريكي مورا، مبينا أن هذا «اللقاء استغرق ساعتين وجرى خلاله استعراض القضايا المتعلقة بمفاوضات إلغاء الحظر عن إيران». وقال: «لقد اتخذ الجانب الأميركي خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية إجراءات تعارضت مع تصريحاته السابقة». وأضاف أن «الأميركيين لطالما أعربوا عن رغبتهم في اتخاذ الخطوة النهائية من جانب الأطراف جميعا للعودة إلى اتفاق فيينا، لكنهم يتصرفون من منطلق التحايل والخداع». وأردف: «لقد تناول هذا الاجتماع القضايا كافة، حيث أكدنا أنه لو كان الأميركيون صادقين بشأن متابعة الدبلوماسية، فلا يحق لهم أن يسعوا بأساليب وفي وسائل الإعلام لانتزاع التنازلات».
وختم وزير الخارجية الإيراني تصريحه بالقول: «قراءتنا للأمور هي أن الأطراف المختلفة بدأت العودة إلى المصداقية، ونحن بدورنا نعلن في حال رعاية خطوطنا الحمراء، سنكون جاهزين للاتخاذ الخطوات النهائية من التوصل إلى اتفاق».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)

عاد شبح استئناف الحرب الإيرانية يلوح وسط استمرار الحصار البحري من جانب أميركا وإغلاق مضيق هرمز من جانب إيران، ما يضغط على فرص الحلول الدبلوماسية.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «غير راضٍ» عن أحدث مقترح قدمته إيران، أمس، ضمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وقال ترمب في تصريحات للصحافيين: «نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن عبر الهاتف، وأحرزنا تقدماً في المحادثات، لكنني لست متأكداً من أننا سنتوصل إلى اتفاق. هم (الإيرانيون) يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما الذي سيحدث... سأدمرهم أو سأبرم معهم اتفاقاً».

وكانت إيران قدّمت إلى الولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران أمس.

كما أفاد موقع «أكسيوس» بأن إسلام آباد كانت قد طلبت من طهران تقديم مقترح جديد معدّل، بعدما رفض ترمب المقترح السابق الذي ركّز على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري، وتأجيل قضية النووي إلى مرحلة لاحقة.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن باكستان ستبقى الوسيط الرسمي للمحادثات مع أميركا. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه من غير الواقعي توقع نتائج سريعة من المحادثات، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى الوصول إلى مسار يمكن من خلاله «التأكيد على انتهاء خطر الحرب بشكل كامل».


نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
TT

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، يوم الجمعة، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية، بشكل عاجل، من السجن إلى مستشفى في شمال غربي إيران، وذلك بعد معاناتها من «تدهور كارثي» في حالتها الصحية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وذكرت المؤسسة أن نرجس محمدي تعرضت لنوبتين من فقدان الوعي التام، بالإضافة إلى أزمة قلبية حادة.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، تعرضت نرجس محمدي لإغماءة مرتين داخل سجنها في مدينة زنجان، بشمال غربي إيران.

ويُعتقد أن نرجس محمدي تعرضت لنوبة قلبية، في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لمحاميها الذين زاروها بعد أيام من الحادثة.

وأشار المحامون إلى أنها كانت تبدو شاحبة، وفقدت كثيراً من الوزن، وكانت بحاجة إلى مساعدة ممرضة لتُعينها على السير، وفق «أسوشييتد برس».

وأوضحت المؤسسة أن نقلها إلى المستشفى جاء «بعد 140 يوماً من الإهمال الطبي المُمنهج»، الذي تعرضت له منذ اعتقالها في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضافت المؤسسة: «جرى هذا النقل كضرورة لا مفر منها، بعد أن أقر أطباء السجن بأنه لا يمكن التعامل مع حالتها داخل السجن، رغم التوصيات الطبية السابقة بضرورة علاجها على يد فريقها المتخصص في طهران».

كانت عائلة نرجس محمدي قد ناشدت، لأسابيع، من أجل نقلها إلى مرافق طبية مناسبة. ونقلت المؤسسة عن العائلة قولها إن نقلها، يوم الجمعة، إلى مستشفى في زنجان كان «إجراء في اللحظة الأخيرة، وربما يكون قد فات الأوان لتلبية احتياجاتها الصحية الحرجة».

وقالت ممثلتها القانونية في فرنسا، شيرين أردكاني، إن نرجس محمدي حُرمت من النقل إلى المستشفى أو زيارة طبيب القلب الخاص بها. كما أشارت إلى أن أحد مسؤولي السجن كان حاضراً طوال الزيارة القصيرة لمحاميها.


مقتل 14 عنصراً من «الحرس الثوري» الإيراني جراء انفجار بقايا قنابل

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 14 عنصراً من «الحرس الثوري» الإيراني جراء انفجار بقايا قنابل

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)

قُتل 14 جندياً إيرانياً، خلال عمليات تفكيك ذخائر غير منفجرة في محافظة زنجان بشمال غربي إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية، الجمعة.

ونقلت وكالة «فارس» عن «الحرس الثوري» قوله: «عقب غارات جوية للعدو باستخدام قنابل عنقودية وألغام جوية، تلوّثت أجزاء من محافظة زنجان، بما في ذلك نحو 1200 هكتار من الأراضي الزراعية، بالقنابل».

وأضافت أن خبراء من «الحرس الثوري» كانوا يعملون على تنظيف هذه المناطق، وتمكّنوا من إبطال مفعول أكثر من 15 ألف قطعة ذخيرة.

وأشارت إلى أنه «خلال إحدى هذه المهمات، اليوم، استُشهد 14 وأُصيب اثنان بجروح».

واتهمت إيران، في وقت سابق، الولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام ذخائر عنقودية، وهي قنابل تنفجر في الجو وتُطلق ذخائر صغيرة قد لا ينفجر بعضها، ما يخلّف خطراً قد يستمر لعقود.

في المقابل، اتهمت إسرائيل إيران باستخدام هذا النوع من الذخائر في ضرباتها الصاروخية على مدن إسرائيلية.

ولم تنضمّ إيران وإسرائيل والولايات المتحدة إلى أكثر من 100 دولة وقّعت اتفاقية عام 2008 تحظر استخدام الذخائر العنقودية ونقلها وإنتاجها وتخزينها.