إعلان ميزانية سلطنة عمان بعجز 3.3 مليار دولار

وزير المالية قال إنه لن يتم تطبيق ضريبة الدخل في عام 2023

إعلان ميزانية سلطنة عمان بعجز 3.3 مليار دولار
TT

إعلان ميزانية سلطنة عمان بعجز 3.3 مليار دولار

إعلان ميزانية سلطنة عمان بعجز 3.3 مليار دولار

أكد وزير المالية العماني الدكتور سلطان الحبسي، أمس، أن السلطنة لن تبدأ بتطبيق ضريبة الدخل في العام المقبل 2023، في وقت توقعت فيه المالية عجزاً بقيمة 1.3 مليار ريال (3.39 مليار دولار) في موازنة عام 2023، يمثل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد توقع تحقيق فائض في موازنة العام الحالي نتيجة ارتفاع أسعار النفط التي عززت الإيرادات.
وخلال اللقاء الإعلامي الأوّلي للميزانية العامة للدولة لعام 2023 الذي نظمته وزارة المالية العمانية بمشاركة كلٍّ من وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وجهاز الاستثمار العُماني، قال وزير المالية سلطان الحبسي إنه «لن يتم تطبيق ضريبة الدخل في عام 2023».
وقدرّت وزارة المالية العُمانية أمس، أن جملة الإيرادات العامة الأولية للميزانية العامة للدولة لعام 2023 بنحو 11.6 مليار ريال عماني (30.2 مليار دولار)، مرتفعة بنسبة 10 في المائة عن الميزانية المعتمدة لعام 2022، بينما قدرّت النفقات بقيمة 13 مليار ريال (33.8 مليار دولار) العام المقبل، استناداً إلى افتراض متوسط سعر النفط عند 55 دولاراً للبرميل.
وقالت وزارة المالية إن الإنفاق المتوقع في العام المقبل يزيد 7 في المائة على الإنفاق المعتمد للعام الحالي، في حين ذكر جهاز الاستثمار العماني، أن صندوق الثروة السيادي للسلطنة، يستهدف إنفاق 1.9 مليار ريال (4.95 مليار دولار) في مشروعات استثمارية خلال 2023.
وأشار الجهاز، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العُمانية، إلى أن التمويل سيأتي من القطاع الخاص المحلي والأجنبي، ومن مؤسسات تمويل أو الجهاز نفسه أو الشركات التابعة له، في وقت تتوقع فيه الحكومة تحقيق فائض مالي قدره 1.15 مليار ريال (2.99 مليار دولار) هذا العام، مع وصول الإيرادات إلى 14.2 مليار ريال والإنفاق إلى 13.9 مليار ريال، استناداً إلى توقع متوسط سعر النفط لهذا العام عند 94 دولاراً للبرميل.
وتحولت سلطنة عمان، إلى تحقيق فائض في الميزانية في النصف الأول من عام 2022، ما خفف الضغط على ماليتها العامة وحسّن قدرتها على الوفاء بالتزامات الديون، فيما توقع صندوق النقد الدولي أن تسجل عمان فوائض مالية وخارجية في عام 2022 وعلى المدى المتوسط، نتيجة ارتفاع عائدات النفط والانضباط المالي وفرض ضريبة القيمة المضافة.
وأعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» الشهر الماضي، رفع التصنيف الائتماني لعُمان من مستوى التصنيف «بي بي سالب»، إلى «بي بي»، جراء تحسن أدائها المالي وخفض الدين العام.
وبينما شهدت أسعار النفط تراجعاً في الأسابيع الأخيرة بعد ارتفاعها إلى أكثر من 100 دولار للبرميل على مدار هذا العام، فإن توقع أسعار النفط في ميزانية عُمان لعام 2023 يشوبه الحذر.

وفي التفاصيل، ذكرت وزارة المالية أمس، أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لسلطنة عُمان سجّل بنهاية شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2022، ارتفاعاً بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 26.2 مليار ريال عُماني، مقارنة بنهاية سبتمبر من عام 2021، والتي بلغ الناتج المحلي الإجمالي خلالها 25.1 مليار ريال عماني، وفق بيانات النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وأشارت الإحصاءات إلى أن هذا الارتفاع يُعزى بشكل أساسي إلى نمو الأنشطة النفطية في نهاية شهر سبتمبر 2022م بنسبة 12 في المائة، مسجلة 9.4 مليار ريال عماني، مقارنة مع 8.3 مليار ريال عماني بنهاية الفترة ذاتها من عام 2021، بينما شكل نمو أنشطة النفط الخام من الأنشطة النفطية النمو الأكبر خلال هذه الفترة بنسبة 13.4 في المائة، حيث ارتفعت إسهامات أنشطة النفط الخام في الناتج المحلي الإجمالي من 7 مليارات ريال عُماني إلى 8 مليارات خلال الفترة.
وحققت الأنشطة غير النفطية، للمدة الزمنية ذاتها، نموّاً بنسبة 1.6 في المائة من 17.4 مليار ريال عماني إلى 17.4 مليار، حيث يُعزى نمو الأنشطة غير النفطية بشكل أساسي إلى نمو أنشطة النقل والتخزين التي حققت أكبر نسبة نمو في الأنشطة غير النفطية خلال فترة التسعة أشهر الأولى من هذا العام، مسجلة نسبة نموّ بلغت 28.4 في المائة. وجاءت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية في المرتبة الثانية بنسبة نمو وصلت إلى 21.3 في المائة، فيما سجلت أنشطة التعدين واستغلال المحاجر نموّاً بنسبة 7.8 في المائة.
في المقابل، حققت أنشطة الإنشاءات أكبر نسبة انخفاض في الأنشطة غير النفطية، مسجلة تراجعاً بنسبة 24.8 في المائة من 2.3 مليار ريال عُماني بنهاية سبتمبر 2021 إلى 1.7 مليار ريال عُماني بنهاية سبتمبر 2022، وسجلت أنشطة صيد الأسماك ثاني أكبر نسبة انخفاض بالأنشطة غير النفطية بنسبة 23 في المائة عن الفترة ذاتها.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».