«بوينغ» لبيع 200 طائرة لشركة «إير إنديا» الهندية

من المتوقع أن تتضمن الصفقة النهائية 50 طائرة «ماكس»

طائرة بوينغ 787-10 دريملاينر (رويترز)
طائرة بوينغ 787-10 دريملاينر (رويترز)
TT

«بوينغ» لبيع 200 طائرة لشركة «إير إنديا» الهندية

طائرة بوينغ 787-10 دريملاينر (رويترز)
طائرة بوينغ 787-10 دريملاينر (رويترز)

تستعد شركة بوينغ الأميركية العملاقة لصناعة الطائرات لإبرام صفقة مع مجموعة تاتا جروب الهندية لبيع 200 طائرة طراز 737 ماكس لصالح شركة طيران إير إنديا التي استحوذت «تاتا» عليها العام الماضي، بحسب مصادر مطلعة.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، القول إنه من المتوقع أن تتضمن الصفقة النهائية ما بين أربعين إلى خمسين طائرة ماكس كان تم تصنيعها لصالح شركات طيران صينية، ولكن لم يتم تسليمها بسبب قرارات حظر تحليق هذا الطراز من الطائرات في وقت سابق، وبسبب التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ورفضت متحدثة باسم بوينغ التعليق على صحة هذه التقارير، فيما لم يتسن الحصول على تعقيب من ممثلين عن مجموعة تاتا.
وشهدت الأسابيع الأخيرة مفاوضات محتدمة بشأن تحديث أسطول طائرات إير انديا، حيث تهدف إدارة الشركة إلى إجراء تغييرات كبيرة في الأسطول عن طريق تحديثه على المدى الطويل بطائرات مثل إيرباص إس إس إيه 350 وبوينغ 787 دريملاينر، بالإضافة إلى استئجار طائرات بوينغ 777 للعمل على الخطوط الدولية.
وكانت بلومبرغ أشارت في تقارير سابقة إلى أن تاتا، التي استحوذت على إير إنديا من الحكومة الهندية العام الماضي، مقابل 180 مليار روبية (2.2 مليار دولار)، تدرس إصدار طلبيات لشراء ما يصل إلى 300 طائرة ضيقة البدن و50 طائرة واسعة البدن أو مزدوجة الممرات.
وعرضت بوينغ على تاتا طائرات 737 ماكس التي كانت مخصصة لعملاء في الصين، في ظل محاولة الشركة الأميركية العملاقة لتصريف نحو 140 طائرة غير مسموح لها بتسليمها في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

الاقتصاد ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

من المتوقع أن تصدر الهند المسودة الأولى لـ«قانون الهند الرقمية» الجديد، بحلول أواخر يوليو (تموز) أو مطلع أغسطس (آب) القادمين، وفق ما نقلته صحيفة «إيكونوميك تايمز» عن مسؤول حكومي لم تسمه. وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الاثنين، بأن «قانون الهند الرقمية» يستهدف حل محل «قانون تكنولوجيا المعلومات»، الساري في البلاد منذ 23 عاما.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الهند ومجموعة دول الكاريبي  لعقد قمة تجارية سنوية

الهند ومجموعة دول الكاريبي لعقد قمة تجارية سنوية

أعلن وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جياشنكار، في جورج تاون عاصمة غويانا أن بلاده و15 دولة في مجموعة الكاريبي (كاريكوم) اتفقتا على عقد قمة تجارية سنوية. وقال جياشنكار بعد اجتماع لمسؤولي المجموعة في مقرها في جورج تاون إن هذه القمة ستعقد بالتناوب في الهند وبلد كاريبي. ويقوم الوزير الهندي بزيارة تستغرق أربعة أيام إلى غويانا وهي دولة تقع في شمال شرقي أميركا الجنوبية يتحدر نحو أربعين في المائة من سكانها من أصل هندي. دعا رئيس الاتحاد الصناعي للهند جاي شروف إلى مزيد من التعاون بين بلاده ومنطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية. وقال إن «الهند وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تشترك في التطلعات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

قال وزيران، هندي وروسي، يوم الاثنين، إن الهند وروسيا تبحثان اتفاقاً للتجارة الحرة، في خطوة من شأنها تعزيز العلاقات التجارية الثنائية التي ازدهرت منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وصرح وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في حدث بنيودلهي، بأن حكومته تدرس «اتفاقاً مسبقاً» بشأن معاهدة للتجارة، والتي قال وزير التجارة والصناعة الروسي دنيس مانتوروف إنها ستضمن الاستثمار الثنائي. ولم تنتقد الهند صراحة الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي تصفه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». ودعت الهند إلى حل سلمي للنزاع عن طريق الحوار.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وزير هندي يقول إن بلاده ستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم

وزير هندي يقول إن بلاده ستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم

قال وزير الصناعات الثقيلة الهندي ماهيندرا ناث باندي، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده تتحرك بسرعة نحو التحول إلى أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الزخم في قطاع التصنيع. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الذي يستمر يومين بشأن تقدم الهند نحو ثالث أعظم اقتصاد بعد 75 عاماً من الاستقلال، وفقاً لوكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية للأنباء. وذكر باندي أن «البلاد تتحرك بسرعة في تحولها لأن تصبح ثالث أكبر اقتصاد بسبب تعزيز التصنيع تحت القيادة القديرة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي». والعام الماضي أعلنت الحكومة الهندية اعتزامها مضاعفة تعهداتها بشأن الإنفاق العام لتحفيز الاقتصاد، إذ تت

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق الهند زعيمة إقليمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي

الهند زعيمة إقليمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي

تظهر الهند تنوعاً حيوياً كبيراً كونها واحدة من 17 دولة ضخمة التنوع، ويمكن أن تكون زعيمة في تعزيز محاولة الأمم المتحدة للحفاظ على التنوع البيولوجي لأنها تشكل 17 في المائة من سكان العالم و17 في المائة من المناطق الحيوية الساخنة العالمية. الهند هي أيضاً موطن لـ7.6 في المائة من جميع الثدييات و12.6 في المائة من جميع الطيور و6.2 في المائة من جميع الزواحف و4.4 في المائة من جميع البرمائيات بينما 11.7 في المائة من جميع الأسماك، وقد تم عقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع الحيوي في مونتريال بكندا في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2022م حيث شاركت فيه 188 دولة وشدد المؤتمر على أهمية تنوع الحياة للأرض الأم، فيما اتفق م

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.


الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما سرعان ما استعادت السندات طويلة الأجل عافيتها بعد ضعفها المبكر، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وانخفض الين في البداية إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الفرنك السويسري، لكنه سرعان ما غيّر اتجاهه بعد تحذير من طوكيو بشأن تدخل محتمل في سوق العملات.

وحقق الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي فوزاً ساحقاً بحصوله على 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب الياباني في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد؛ ما منحها تفويضاً قوياً لتمرير برامج إنفاق ضخمة ووعدت بتخفيف الضرائب.

لكنها أكدت مراراً وتكراراً أن خططها التحفيزية لن تُلحِق ضرراً كبيراً بالوضع المالي للبلاد؛ وهو ما يُثير قلقاً بالغاً في الأسواق نظراً لأن اليابان تُعاني بالفعل أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت»: «تُقلل هذه النتيجة من حالة عدم اليقين السياسي وتُعزز فكرة عودة اليابان بقوة». وأضاف: «يتسع نطاق اهتمام المستثمرين ليشمل قطاعات أخرى غير تلك التي استفادت من سياسات تاكايتشي التجارية، مثل شركات التصدير، والشركات الدورية، والقطاع المالي، وقطاع الدفاع».

وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 3.9 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 56.363.94 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.3 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 3.783.57 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد أبحاث «إن إل آي»: «الأمر لا يقتصر على إدارة مستقرة فحسب، بل يلوح في الأفق احتمال استمرار الإدارة لفترة طويلة».

أما بالنسبة لمؤشر نيكي، فقال إيدي: «لا أعتقد أنه سيستمر في الارتفاع بهذا المعدل. فلو ارتفع مباشرةً إلى 60 ألف نقطة، لكان ذلك مبالَغاً فيه بعض الشيء»، مضيفاً أنه قد يستقر في نهاية المطاف عند نحو 56 ألف نقطة.

وفي سوق الدين، انخفضت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في البداية؛ ما أدى إلى ارتفاع العائدات بمقدار 6.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.615 في المائة. لكن سرعان ما تراجعت هذه الحركة، وارتفع العائد في آخر مرة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط ليصل إلى 3.56 في المائة.

وقال زهير خان، مدير محافظ استثمارية أول في بنك «يو بي بي»: «أعتقد أن ردة الفعل تشير إلى أن تاكايتشي نجحت في إقناع السوق بأنها ستكون قائدة قوية، لكنها لن تكون غير مسؤولة مالياً... لكن علينا الانتظار لنرى».

وأثارت ثورة مستثمري السندات في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما فازت تاكايتشي بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، حفيظة المستثمرين؛ ما دفعها إلى صياغة «سياستها المالية المسؤولة والاستباقية» الحالية، والتي أعلنتها في أول خطاب سياسي لها أمام البرلمان، وضمنت برنامج الحزب.

ومن منظور صنع السياسات، قد يكون فوز تاكايتشي الكبير هو أفضل نتيجة لمستثمري السندات؛ لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي لن يضطر إلى تقديم تنازلات لأحزاب المعارضة التي تستهدف تخفيضات ضريبية أكبر وحوافز مالية أوسع.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة الشهر الماضي عندما تعهدت تاكايتشي مبدئياً بتعليق الضريبة على المواد الغذائية لمدة عامين، لكنه ظل أقل من ذلك بكثير خلال الأسبوعين الماضيين. وأعلنت تاكايتشي أنها لن تسد العجز المقدَّر بـ10 تريليونات ين (63.85 مليار دولار) بإصدار سندات جديدة. ومع ذلك، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996 عند 1.31 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 1.735 في المائة، وهو أعلى مستوى له وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي تعود إلى أبريل (نيسان) 2001. وتقدم عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.29 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 3.165 في المائة.

وأشار المحللون إلى أن انخفاض منحنى العائد جاء نتيجةً لتوقعات المتداولين برفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في وقت سابق؛ ما سيمكّن الحكومة من تنفيذ حزمة تحفيزية بشكل أسرع، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة التضخم.

• السوق في حالة تأهب قصوى

وانخفض الين الياباني في بداية يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له على الإطلاق عند 203.30 ين مقابل الفرنك السويسري، متراجعاً بنسبة تصل إلى 0.4 في المائة مقابل اليورو و0.5 في المائة مقابل الدولار الأميركي.

إلا أن العملة سرعان ما استعادت توازنها بعد تصريح كبير مسؤولي العملة اليابانيين، أتسوكي ميمورا، بأن الحكومة «تراقب تحركات العملة من كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية»، محذراً من احتمالية تدخل الحكومة لشراء الين.

وسجل الين ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.5 في المائة عند 156.41 ين مقابل الدولار، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 185.38 ين مقابل اليورو، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 202.18 ين مقابل الفرنك السويسري.

وفي الشهر الماضي، ومع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب 160 يناً للدولار، أدت اتصالاتٌ مُبلّغ عنها من البنكين المركزيين الياباني والأميركي مع المُقرضين للتحقق من سعر الصرف (وهي إشارة تقليدية على احتمالية تدخل وشيك في سوق العملات) إلى انتعاشٍ سريعٍ إلى 152.10 ين للدولار في غضون أيام.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين في مجموعة «سوني» المالية: «لطالما كانت السوق مُدركة أن المزيد من ضعف الين قد يُؤدي إلى تدخلٍ من جانب الحكومة. وبعد انخفاضاتٍ كبيرةٍ في قيمة الين الأسبوع الماضي وسط توقعاتٍ بفوز تاكايتشي، كانت التوقعات الإيجابية مُبالَغاً فيها بالفعل بالنسبة لزوج الدولار/الين... ثم جاء تدخل ميمورا (بالتحذير من التدخل) وعدل الأوضاع».