إيران تنفذ أول حكم إعدام على صلة بالاحتجاجات

غضب غربي من «انتهاكات جسيمة وغير مقبولة»

شخص يقرأ في جواله تغريدة عن إعدام شكاري (أ.ف.ب)
شخص يقرأ في جواله تغريدة عن إعدام شكاري (أ.ف.ب)
TT

إيران تنفذ أول حكم إعدام على صلة بالاحتجاجات

شخص يقرأ في جواله تغريدة عن إعدام شكاري (أ.ف.ب)
شخص يقرأ في جواله تغريدة عن إعدام شكاري (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الخميس، رجلاً أدين بجرح عنصر من قوات «الباسيج»، وفق وسائل إعلام رسمية، في أول إعدام مرتبط بالاحتجاجات المتواصلة منذ نحو ثلاثة أشهر في الجمهورية الإسلامية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت وكالة أنباء «إرنا»، الإيرانية الرسمية، إن «محسن شكاري، مثير الشغب الذي قطع شارع ستار خان (بطهران) في 25 سبتمبر (أيلول) وطعن عنصراً من (الباسيج) في كتفه اليسرى، أُعدم صباح الخميس» في العاصمة الإيرانية. يأتي ذلك في إطار حملة أمنية شرسة في مواجهة اضطرابات واحتجاجات تعم البلاد، وفق «رويترز».
وتمثل تلك الاحتجاجات، التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر، أحد أكبر التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979.
وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء، أن من أعدمته السلطات يدعى محسن شكاري، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وتواصل السلطات قمع الاحتجاجات، وأشاد «الحرس الثوري»، الاثنين بالقضاء، لموقفه الحازم، وشجعه على إصدار أحكام سريعة وحاسمة على المتهمين بارتكاب «جرائم ضد أمن الأمة والإسلام».
وأثار تنفيذ حكم الإعدام غضب الحكومات الألمانية والفرنسية والبريطانية. وكتبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في تغريدة على موقع «تويتر»: «ازدراء النظام الإيراني للإنسانية لا حدود له».
ودانت باريس عملية الإعدام التي جاءت لتضاف إلى «انتهاكات جسيمة وغير مقبولة أخرى»، بينما قالت لندن إنها «فضيحة».
وقالت «منظمة العفو الدولية» إنها شعرت بـ«الهلع»، من إعدام شكاري بعد ثلاثة أسابيع فقط على إدانته في «محاكمة صورية جائرة جداً». وأضافت أن «إعدامه يفضح وحشية ما يُسمى بنظام العدالة في إيران، حيث يواجه عشرات غيره المصير نفسه»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ودعا محمود العامري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو، إلى «رد دولي قوي، وإلا فسنواجه عمليات إعدام جماعية للمتظاهرين». وقال إن «محسن شكاري أُعدم بعد محاكمة متسرعة وجائرة دون محام»، مشيراً إلى أن «الإعدام تم بعد 75 يوماً فقط على اعتقاله».
ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» تسجيل فيديو لشكاري يتحدث عن الهجوم أثناء احتجازه في مقطع اعتبرته المنظمات الدولية «اعترافاً تحت الإكراه»، مشيرة إلى وجود «إصابات ظاهرة» على وجهه.
وقال موقع «ميزان أونلاين» إن شكاري أدين بتهمة «الحرابة»، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، بحسب موقع «ميزان أونلاين»، مضيفاً أنه طعن في الحكم، لكن المحكمة العليا أكدته في 20 نوفمبر (تشرين الثاني).
وحذر المدافع عن حرية التعبير حسين رونقي الذي تم إطلاق سراحه مؤخراً من السجن، السلطات في تغريدة على «تويتر» من أن «إعدام أي متظاهر ستكون له عواقب وخيمة عليك، وإزهاق روح شخص واحد هو إزهاق لأرواحنا كلها».
وأصدر القضاء الإيراني الثلاثاء أحكاماً بالإعدام على خمسة أشخاص لقتلهم أحد عناصر الباسيج خلال المظاهرات، ليرتفع عدد المحكومين بالإعدام إلى 11 شخصاً.
وأدى قمع المظاهرات إلى مقتل 458 شخصاً على الأقل بينهم 63 طفلاً منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، بحسب حصيلة جديدة نشرتها «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، الأربعاء. وقبل عملية الإعدام الأخيرة، قالت «منظمة العفو الدولية» التي تتخذ من لندن مقراً إن 28 شخصاً على الأقل، بينهم ثلاثة قاصرين يمكن أن يحكم عليهم بالإعدام على خلفية المظاهرات.
وتفيد تقارير المنظمة بأن إيران تعدم عدداً من المدانين أكبر من أي دولة أخرى باستثناء الصين. ونفذت عقوبات الإعدام في أكثر من 500 شخص في إيران في 2022، حسب «منظمة حقوق الإنسان في إيران».
ودعت مجموعة الدفاع عن حرية التعبير «المادة 19» إلى اتخاذ إجراءات عاجلة «لأن هناك خطراً داهماً... على حياة محكومين آخرين بالإعدام»، في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات. وقالت المجموعة إن «إعدام محسن شكاري بعد محاكمة زائفة سريعة أمر مروّع».
وكتب نجم كرة القدم الإيراني السابق علي كريمي المؤيد للمظاهرات، في تغريدة على «تويتر»، محذراً: «إذا بقينا صامتين اليوم فسنستخدم غداً وسم (لا تعدموا) للأطفال الآخرين في إيران».
واتهم القضاء الإيراني، أمس (الخميس)، المتهمين الخمسة الرئيسيين بالاعتداء على مزار شيعي في جنوب إيران الذي أسفر عن سقوط 13 قتيلاً على الأقل بـ«الإفساد في الأرض»، حسبما ذكر رئيس السلطة القضائية في المحافظة. وذكر الموقع الإلكتروني «ميزان أونلاين» أن كاظم موسوي أعلن لائحة اتهامهم بالهجوم على مزار شاهشيراغ الشيعي البارز في جنوب إيران.
وبالإضافة إلى «الإفساد في الأرض»، وُجهت إليهم تهم «الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي»، و«التآمر على أمن البلاد». وقال: «بعد إشراف قضائي خاص أحيلت القضية إلى محكمة الثورة في شيراز». وبمجرد النطق بالحكم، سيتمكن المتهمون من استئنافه أمام المحكمة العليا.
وكان مسؤول محلي ذكر أن المهاجم الذي قالت وسائل الإعلام المحلية إنه يدعى حامد بدخشان توفي متأثراً بجروح أصيب بها أثناء اعتقاله. وأعلنت وزارة الاستخبارات، الشهر الماضي، اعتقال «26 إرهابياً تكفيرياً» من أذربيجان وطاجيكستان وأفغانستان.
إلى ذلك، نفت مصلحة السجون الإيرانية وقوع أي اعتداءات ضد النساء في السجون، وهددت بتقديم شكوى ضدّ كل مَن ينشر مثل هذه المعلومات. ونقل موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، عن مصلحة السجون قولها، أمس (الخميس)، إنّ «خبراء ومفتّشين خاصّين من منظمة السجون في البلاد يتفقّدون بانتظام سجون النساء»، و«لم يتم تسجيل أي تقرير عن حالات اغتصاب في سجون النساء».
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير إعلامية دولية عن اعتداءات جنسية واسعة النطاق على المعتقلين، رجالاً ونساء، في أعقاب الاعتقالات المرتبطة بالحركة الاحتجاجية في البلاد. وأشارت مصلحة السجون إلى أنّها «تحتفظ بالحق في تقديم شكوى إلى المحاكم ضد كل مَن ينشر أخباراً كاذبة»، وفقاً للمصادر ذاتها. وأوضحت أنّ «أحد أهم المعايير في سجون البلاد هو فصل (قسم) السجينات عن قسم الرجال، كما أنّ الموظّفات اللواتي يتعاملن مع السجينات في سجن النساء هم من النساء».


مقالات ذات صلة

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

قالت منظمتان حقوقيتان إن إيران اتخذت من الإعدام «آلة قتل» تهدف إلى «بث الخوف» ضد الحركة الاحتجاجية التي هزت البلاد؛ ما رفع عدد حالات الإعدام التي نُفّذت خلال العام الماضي بنسبة 75 في المائة. وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام»، في باريس، في بيان مشترك نُشر أمس (الخميس)، إن السلطات الإيرانية نفذت 582 حكماً بالإعدام خلال عام 2022. وأوضحت المنظمتان أن عقوبة الإعدام استخدمت «مجدداً أداة أساسية للترهيب والقمع من قبل النظام الإيراني، بهدف الحفاظ على استقرار سلطته»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». في هذا الصدد، قال مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

قالت منظمتان حقوقيتان إن إيران اتخذت من الإعدام «آلة قتل» تهدف إلى «بث الخوف» ضد الحركة الاحتجاجية التي هزت البلاد، مما رفع عدد حالات الإعدام التي نُفّذت، خلال العام الماضي، بنسبة 75 في المائة. وأكدت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، و«منظمة معاً ضدّ عقوبة الإعدام» في باريس، في بيان مشترك نُشر، الخميس، أن السلطات الإيرانية نفذت 582 حكماً بالإعدام خلال عام 2022. وأوضحت المنظمتان أن عقوبة الإعدام استُخدمت «مجدداً أداة أساسية للترهيب والقمع من قِبل النظام الإيراني؛ بهدف الحفاظ على استقرار سلطته»، وفقاً لما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». في هذا الصدد، قال مدير «منظمة حقوق الإنسان في إ

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية إيران تفرج عن ناشط حقوقي

إيران تفرج عن ناشط حقوقي

أفرجت السلطات الإيرانية اليوم (الثلاثاء) عن الناشط الحقوقي مصطفى نيلي بعد أكثر من 5 أشهر على توقيفه خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة طهران ومدن أخرى، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وشهدت إيران احتجاجات واسعة أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول) 2022 بعد توقيفها من قِبَل «شرطة الأخلاق» في طهران على خلفية «عدم التزامها القواعد الصارمة للباس المحتشم» في البلاد. وفي تغريدة عبر «تويتر» قالت المحامية زهراء مينوئي: «موكّلي المحكوم بالحبس 4 سنوات أفرج عنه عصر اليوم من سجن (رجائي شهر)». واعتُقل آلاف الأشخاص وقُتل المئات، بينهم عناصر في قوات الأمن، كما أعدم 4 أشخاص على خلفية ا

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.