«الحوار الوطني» في مصر لبدء «المناقشات الفعلية» ودعوة جميع الأطياف السياسية

«الحركة المدنية» رهنت مشاركتها بالإفراج عن عدد «معتبر» من السجناء

جانب من جلسة سابقة لـ«الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
جانب من جلسة سابقة لـ«الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
TT

«الحوار الوطني» في مصر لبدء «المناقشات الفعلية» ودعوة جميع الأطياف السياسية

جانب من جلسة سابقة لـ«الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)
جانب من جلسة سابقة لـ«الحوار الوطني» (الصفحة الرسمية للحوار الوطني على «فيسبوك»)

تستعد لجان «الحوار الوطني» بمصر لبدء المناقشات الفعلية، وذلك بعد ما استغرقت أشهراً من الإعداد والجلسات الإجرائية، وفي الوقت الذي أكد عضو بمجلس أمناء «الحوار الوطني» دعوة جميع أطياف المجتمع المصري للمشاركة في جلساته، رهنت «الحركة المدنية» مشاركتها بالإفراج عن عدد «معتبر» من السجناء.
ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 26 أبريل (نيسان) الماضي، إلى إجراء «حوار وطني» بشأن مختلف القضايا، في إطار جهود إرساء قواعد «الجمهورية الجديدة»، وطوال الأشهر الماضية تم تشكيل مجلس أمناء للحوار، وتعيين منسق عام، وعقد جلسات للاتفاق على محاور الحوار الرئيسية والفرعية، حيث اتفق على 3 محاور رئيسية (سياسي واقتصادي ومجتمعي)
وقال طلعت عبد القوي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، في تصريحات تلفزيونية، أمس (الثلاثاء)، إنه «لا يوجد إقصاء لأحد من المشاركة في الحوار الوطني»، مؤكداً «دعوة جميع أطياف المجتمع المصري وفق ضوابط محددة»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن، بطبيعة الحال، أن يشارك المصريون جميعاً وعددهم يتجاوز 104 ملايين نسمة في الحوار».
وأضاف عبد القوي أن «مجلس الأمناء يعمل بشكل مؤسسي، وفتح الباب أمام جميع القوة لتقديم مقترحاته بشأن الحوار»، مشيراً إلى أن «كل من قدم مقترحاً سواء مشروع قانون أو مقترحاً برؤية معينة سيحضر لعرض مقترحه، إلى جانب حضور ممثلين من المؤسسات المختلفة والأحزاب السياسية والحركة المدنية والنقابات والجمعيات الأهلية، وعدد من عناصر الخبرة».
وعند الدعوة لـ«الحوار الوطني»، أكد الرئيس المصري أن «ضم جميع الفصائل السياسية باستثناء واحد»، في إشارة إلى تنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً». الأمر الذي أكده مجلس أمناء الحوار فيما بعد باستبعاد (الإخوان) من المناقشات.
وعلى صعيد موازٍ للجلسات الرسمية لمجلس أمناء «الحوار الوطني» تعقد الأحزاب والقوى السياسية المصرية اجتماعات تهدف إلى «تحديد رؤيتها بشأن القضايا السياسية المختلفة». حيث عقد «حزب الشعب الجمهوري» اجتماعاً للجنة الفرعية الموازية للحوار الوطني، كما التقى وفد من «تنسيقية شباب الأحزاب» قيادات «حزب التجمع» لمناقشة ملف «الحوار الوطني».
وفي هذا السياق نظَّمت «الحركة المدنية» مؤتمراً في مقر «حزب المحافظين» المصري، قالت إنه «يهدف لتحديد مشروعها الإصلاحي وموقفها من الحوار الوطني»، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.
ورأى حمدين صباحي، المرشح الرئاسي الأسبق ومؤسس «حزب الكرامة» و«التيار الشعبي»، في كلمته خلال المؤتمر، أن «مشاركة المعارضة إلى جانب الحكومة في (الحوار الوطني)، إنجاز في حد ذاته»، لكنه رهن مشاركة «الحركة المدنية» في جلسات «الحوار الوطني» بـ«توافر عدد من الضمانات على رأسها خروج عدد معتبر من سجناء الرأي»، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.
لكنَّ هذا الشرط قابل للحوار والنقاش، حسب جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي أوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإفراج عن السجناء مطلب أساسي لـ(الحركة المدنية)، لكنه أمر قابل للحوار والنقاش»، مشيراً إلى أن «الحركة ستناقش هذه المسألة خلال الفترة المقبلة، لتحدد موقفها النهائي من المشاركة في مناقشات (الحوار الوطني)».
وأعاد الرئيس المصري تفعيل لجنة «العفو الرئاسي» بالتزامن مع إطلاق دعوة «الحوار الوطني»، وطوال الأشهر الماضية تم الإفراج عن «أكثر من ألف سجين»، بموجب قرارات «عفو رئاسي» حسب التصريحات الرسمية من اللجنة.
لكن هذا العدد «غير كافٍ» بالنسبة لإسحاق، الذي أكد أن «الحركة المدنية ستتابع الموقف خلال الفترة المقبلة، وحتى بدء المناقشات الفعلية لـ(الحوار الوطني)، لترى ما إذا كان هناك اتجاه للإفراج عن المزيد من السجناء».
وكان ضياء رشوان، المنسق العام لـ«الحوار الوطني»، قد ناشد الرئيس استخدام صلاحياته الدستورية من أجل الإفراج عن المزيد من السجناء، وتوقع طارق العوضي، عضو لجنة «العفو الرئاسي»، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن تشهد الفترة المقبلة «توسعاً وزيادة» في قوائم «العفو الرئاسي».
ومن المنتظر أن يعقد مجلس أمناء «الحوار الوطني» خلال الأيام المقبلة اجتماعاً إجرائياً لتحديد أسماء المشاركين والمتحدثين وتواريخ بدء المناقشات الفعلية.
ويستهدف «الحوار الوطني» استعادة «لُحمة 30 يونيو (حزيران)» وهو تحالف من قوى سياسية تَشكَّل عام 2013 للإطاحة بحكم تنظيم «الإخوان».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.