البرتغال والمغرب وسويسرا وإسبانيا تضع آمالها على لاعبيها الكبار في ثمن النهائي

فرنانديز... زياش... شاكيري... سيمون... أوراق مهمة لترجيح كفة فرقها

برونو فرنانديز ميزان أداء وسط البرتغال خطف الأضواء من رونالدو (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز ميزان أداء وسط البرتغال خطف الأضواء من رونالدو (أ.ف.ب)
TT

البرتغال والمغرب وسويسرا وإسبانيا تضع آمالها على لاعبيها الكبار في ثمن النهائي

برونو فرنانديز ميزان أداء وسط البرتغال خطف الأضواء من رونالدو (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز ميزان أداء وسط البرتغال خطف الأضواء من رونالدو (أ.ف.ب)

خلال مواجهة البرتغال مع سويسرا، وإسبانيا مع المغرب، في ثمن نهائي مونديال قطر، ستكون هناك أسماء مرشحة للعب دور مهم من أجل ترجيح كفة فرقها على حساب الأخرى.
وإذا كان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يستأثر بالاهتمام في كل مرة يخوض فيها مباراة في صفوف منتخب بلاده في مونديال 2022 وتتركز عليه الكاميرات، فإن القلب النابض للبرتغال هو صانع الألعاب برونو فرنانديز.
اهتمام وسائل الإعلام برونالدو وتقدير الرأي العام له، يجعل زملاءه يلعبون الأدوار الثانوية، بيد أن لاعب وسط مانشستر يونايتد فرنانديز بدأ يلفت النظر بوصفه صانع الألعاب الرئيس في صفوف فريقه، وسجل ثنائية سمحت لمنتخب بلاده بحسم التأهل إلى ثمن النهائي قبل الجولة الأخيرة.
وأجرى مدرب البرتغال فرناندو سانتوس تغييرات عدة للمباراة الأخيرة ضد كوريا الجنوبية لم تتضمن إراحة رونالدو، فخسرها 1-2 في الرمق الأخير؛ لكن البرتغال احتفظت بصدارة المجموعة، وستواجه سويسرا اليوم في ثمن النهائي.
قرّر سانتوس إراحة فرنانديز؛ لكن في غيابه فشل المنتخب البرتغالي في صناعة كثير من الفرص الواضحة، بينما فشل رونالدو (أفضل هداف على الصعيد الدولي) أيضاً في تشكيل أي خطورة أمام مرمى كوريا الجنوبية، قبل إخراجه في الدقائق الأخيرة.

زياش عاد فعادت الخطورة لهجوم المغرب (أ.ب)

بدأ فرنانديز الذي لم يعد زميلاً لرونالدو في صفوف مانشستر يونايتد، بعد أن ترك الأخير الفريق باتفاق ودي، يصبح اللاعب الركيزة في صفوف المنتخب البرتغالي، والقائد الحقيقي المرشح لحمل الشارة بعد اعتزال رونالدو.
كان فرنانديز المتحدث في المؤتمر الصحافي الأول للبرتغال، قبل المواجهة الأولى ضد غانا في مونديال قطر؛ حيث اضطر إلى الإجابة على جميع الأسئلة المتعلقة برحيل رونالدو عن مانشستر يونايتد.
ثم خلال المباراة، كان فرنانديز مهندس الفوز، بنجاحه في تمريرتين حاسمتين خلال فوز البرتغال على غانا 3-2، على الرغم من أن رونالدو دخل التاريخ في تلك المباراة، بعد تسجيله هدف الافتتاح من ركلة جزاء مشكوك في صحتها، ليصبح بالتالي أول لاعب يسجل في 5 نهائيات مختلفة في كأس العالم، وذلك بسن السابعة والثلاثين.
ويملك المنتخب البرتغالي لاعبين صاعدين في صفوفه، مرشحين لملء الفراغ الذي سيتركه اعتزال رونالدو في أحد الأيام، أبرزهم الجناح ميلان رافائيل لياو الذي تتهافت عليه أبرز الأندية الأوروبية، وغونزالو راموس الذي يتألق في صفوف بنفيكا هذا الموسم، وأندري سيلفا؛ لكن جميع هؤلاء بقوا أسرى مقاعد اللاعبين الاحتياطيين ضد كوريا، في حين فشل رونالدو في ترك أي أثر.
وعلى الرغم من سلاسة أسلوب برنارد سيلفا صانع ألعاب مانشستر سيتي، فإن فرنانديز بات القائد الفعلي لخط الوسط في صفوف البرتغال.
ففي المباراة ضد الأوروغواي سجل فرنانديز ثنائية، إحداها من ركلة جزاء، وحرمه القائم من أن يصبح أول لاعب يسجل ثلاثية في المونديال الحالي.
سيعود فرنانديز إلى صفوف بلاده اليوم، لأجل لعب دور قيادي في مواجهة سويسرا. ويتفوّق فرنانديز على رونالدو هذا العام؛ لا سيما من ناحية الأهداف في صفوف البرتغال؛ حيث سجل 7 أهداف في 11 مباراة، مقابل 3 فقط لرونالدو في 10 مباريات. وتطرّق فرنانديز إلى الهدف الذي احتسب له في مرمى الأوروغواي، بعد أن كان في بادئ الأمر لصالح رونالدو، وقال في المؤتمر الصحافي بعد تلك المباراة: «احتفلت (بالهدف) كما لو أنه لرونالدو... اعتقدت بأنه لمس الكرة. هدفي كان القيام بتمريرة عرضية له. نحن سعداء بالفوز بغض النظر عن هوية الذي سجل الهدف».
لطالما اتسمت أجوبة فرنانديز بالدبلوماسية عندما كان الأمر يتعلق برونالدو، ويقول: «كان حلماً لي اللعب إلى جانبه؛ لكن لا شيء يدوم» في إشارة إلى رحيل رونالدو عن مانشستر يونايتد.

سيمون حارس إسبانيا الذي فضله المدرب لإجادته اللعب بقدميه (أ.ف.ب)

يجيد فرنانديز وزن كلامه تماماً، كما يفعل عندما يقوم بتمريرة حاسمة، ولا شك في أن البرتغال تحتاج إلى رؤيته الثاقبة ونضوجه الفكري إذا ما أرادت التتويج بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
وفي صفوف إسبانيا، تكمن الآمال في قبضتي وقدمي حارس مرماها أوناي سيمون. ويعتمد مدرب إسبانيا لويس إنريكي أسلوباً قائماً على الاستحواذ، وأن يكون حارس المرمى شجاعاً بما يكفي لتمرير الكرة إلى زملائه القريبين منه، حتى عندما يكون ذلك تحت ضغط هائل من مهاجمي الخصم.
أحياناً لا تسير الأمور بشكل جيد؛ لكن المدرب حافظ على ثقته بسيمون، بغض النظر عن الانتقادات التي تلقاها بعد الأخطاء.
عاش سيمون أوقاتاً من الهلع أمام ألمانيا، خلال تعادل الفريقين 1-1؛ لا سيما في أواخر المباراة في دور المجموعات، بينما ارتكب خطأ لدى تسجيل اليابان هدفها الأول، لتمهيد الطريق أمام الأخيرة للخروج بفوز مفاجئ منحها صدارة المجموعة.
واجهت إسبانيا خطر الخروج لثلاث دقائق، قبل أن تنقذها ألمانيا بقلب تخلفها أمام كوستاريكا 1-2 إلى فوز 4-2. وسيواجه «الماتادور» المغرب في ثمن النهائي اليوم.
وقال لويس إنريكي بعد المباراة: «لقد سجلوا هدفين ضدنا، ولو كانوا بحاجة إلى هدفين آخرين، لكانوا سيسجلونها أيضاً، أنا متأكد من ذلك».
مع تقدم إسبانيا 1-0 في مواجهتها ضد اليابان في بداية الشوط الثاني، لعب سيمون الكرة إلى أليخاندرو بالدي الذي تعرض للضغط على الفور وفقد الكرة، ليسدد ريتسو دوان الكرة في شباك سيمون من مشارف المنطقة.
لمس سيمون الكرة، وربما كان بمقدوره التصدي لها، في حين ادعى البعض أن حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا كان سينقذ الكرة.
وقال نجم إنجلترا السابق غاري نيفيل، المحلل في قناة «آي تي في» إن سيمون بدا «نقطة ضعف حقيقية» بالنسبة لمنتخب إسبانيا، ودافع عن دي خيا.
ومع ذلك، لم يكن إنريكي في وارد استدعاء دي خيا؛ حيث اختار ديفيد رايا من برنتفورد، وروبرتو سانشيز من برايتون، احتياطيين لسيمون، وذلك لأن الاثنين أكثر راحة في التعامل مع الكرة بأقدامهم.
لا يملك الحارسان الاحتياطيان فرصة كبيرة لحلول أحدهما أساسياً؛ لأن إنريكي أكد أن سيمون (25 عاماً) هو الحارس رقم واحد في المنتخب. وقال بعد التعادل مع ألمانيا: «لو لم يُجِدْ أوناي اللعب بشكل جيد بقدميه، لما كان حارس مرمى المنتخب الوطني. أوناي سيمون لديه كل ما يحتاجه حارس مرمى إسبانيا».
ويؤكد إنريكي أنه لا يقلق عندما يرتكب سيمون خطأ ما، ما دام ينفذ الخطة الموضوعة له.
واختار إنريكي سيمون بعد أن لفت الأنظار في المواسم الأخيرة في صفوف أتلتيك بلباو، بعد أن حل بدلاً من كيبا أريسابالاغا المنتقل إلى تشيلسي مقابل رقم قياسي بلغ 87 مليون يورو. وانضم إلى صفوف منتخب إسبانيا للمرة الأولى عام 2020، قبل أن يتم اختياره ضمن التشكيلة الرسمية لكأس أوروبا الصيف الماضي.
في النهائيات، ارتكب سيمون خطأ ضد كرواتيا؛ حيث فشل في تشتيت كرة بيدري لتتلقى شباكه هدفاً؛ لكنه تألق في حصة ركلات الترجيح ضد سويسرا ليعوض خطأه بعض الشيء.
لم يستطع تكرار الأمر ضد إيطاليا في نصف النهائي، لتبلغ الأخيرة المباراة النهائية في طريقها لإحراز اللقب.
ويؤكد سيمون أنه سعيد بالثقة التي منحها المدرب له: «هذا هو الأسلوب الذي يريده المدرب، وقد أقنعني به، وأنا مرتاح لذلك». وقد لمَّح إنريكي إلى أن فريقه قد يعمل على أن يكون أكثر واقعية من خلال التمريرات الطويلة؛ معتبراً أن الخسارة أمام اليابان كانت بمثابة التحذير له، وقال في هذا الصدد: «إذا كان لدينا حظ لتسجيل هدف السبق ضد المغرب، فإنه سيرمي بكل شيء. يجب أن يكون هذا بمثابة تحذير بأن هذا الأمر قد يحدث»؛ لكن نظراً لثقة إنريكي بالأسلوب الذي يعتمده، فقد يطلب من سيمون الاستمرار في الاستراتيجية الحالية. وختم سيمون: «يمكن أن يولّد ذلك وضعاً متوتراً، وسيزداد الضغط في مباريات خروج المغلوب. هذه هي الطريقة التي يلعب بها المنتخب الوطني. لقد اعتدت اللعب بهذه الطريقة، وأنا واثق من اللعب بهذه الطريقة، وكل الفريق يثق بي».
وفي المغرب، أكد حكيم زياش جناح تشيلسي الإنجليزي بأدائه الرائع في قطر صواب ثقة مدربه وليد الركراكي في قيمته ومؤهلاته، للعب دور مؤثر مع «أسود الأطلس» عندما قرر إعادته إلى التشكيلة.
ودخل الاتحاد المغربي للعبة بقيادة المدرب الركراكي وزياش رهانين صعبين في العُرس العالمي: الأول بقراره التضحية بالمدرب البوسني خليلوذيتش على الرغم من قيادته «الأسود» إلى النهائيات للمرة السادسة في تاريخهم، من أجل تلبية المطالبة الشعبية بعودة زياش إلى التشكيلة، بعد اعتزاله اللعب دولياً لخلاف مع الأخير.
حتى الآن، برز زياش بشكل لافت، وساهم في التعادل الثمين أمام كرواتيا (صفر-صفر)، واختير أفضل لاعب في المباراة الثانية ضد بلجيكا التي انتهت بفوز «أسود الأطلس» بثنائية نظيفة، ثم سجل هدف الافتتاح في الانتصار على كندا 2-1 بالجولة الأخيرة لدور المجموعات. واتهم خليلوذيتش زياش بأنه «لا يمكن الوثوق به، ويثير المشكلات (في صفوف المنتخب) ولا يساند زملاءه؛ لكن ما قدمه نجم تشيلسي وأياكس أمستردام السابق يؤكد عكس ذلك، ويبعث برسائل عدة إلى منتقديه. وعنه يقول الركراكي: «هذا اللاعب مذهل، بعودته عادت الروح إلى صفوف المنتخب المغربي. يقول كثير من الناس عنه إنه شخص مجنون ولا يمكن إدارته وقيادته مع مجموعة، ولا يمكنه مساعدة الفريق؛ لكن ما لاحظته شخصياً هو أنه عندما تمنحه الحب والثقة يمكنه أن يموت من أجلك».
وأضاف: «هذا ما منحته له، وقد ردّ لي الثقة التي وضعتها فيه، وإلى عديد من الجماهير المغربية التي طالبت بعودته إلى صفوف المنتخب». ومن المتوقع أن يكون زياش هو مصدر الخطر على الإسبان اليوم.
رسالة أخرى بعث بها زياش، عندما أكد عدم أحقيته بجائزة أفضل لاعب في المباراة ضد بلجيكا، ومنح «الفضل إلى المجموعة» حين قال في المؤتمر الصحافي: «لا أستحق الفوز بجائزة رجل المباراة. جميع اللاعبين يستحقونها... قدمنا مباراة قوية. عرفنا كيف ندافع جيداً ونستغل أخطاء الخصم، خلال الركلات الثابتة أو الهجمات المرتدة».
وفي سويسرا، ما زال المخضرم شيردان شاكيري (31 عاماً) يؤكد أنه القائد المحنك القادر على صناعة الفارق مع منتخب بلاده.
وأحرز السويسري شيردان شاكيري هدفاً في شباك صربيا (3-2) في مرحلة المجموعات، ليصبح أول سويسري يهز الشباك في 3 نسخ للبطولة، بعد التسجيل في نسختي 2014 و2018، ولم يفعل ذلك سوى لاعبين آخرين، هما: ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو. كما يتخلف بفارق هدف واحد عن الرقم القياسي لعدد الأهداف في كأس العالم على مستوى لاعبي منتخب سويسرا (6 أهداف) أحرزها سيب هوجي جميعاً في نسخة عام 1954.
وقبل مواجهة البرتغال، قال شاكيري: «نتوقع مواجهة ملتهبة. من المهم الآن كيفية التعامل مع الضغوط. نحن بحاجة إلى تقديم أداء مميز. البرتغال فريق جيد، سنحاول أن نسبب لهم مشكلات كثيرة. إذا قدم الجميع أفضل أداء فأنا متأكد من أن لدينا فرصة للتأهل لدور الثمانية».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية نيمار (أ.ب)

لويزاو بطل مونديال 2002: نيمار لا يرغب المشاركة بكأس العالم

قال النجم البرازيلي السابق لويزاو، إن نيمار لا يرغب في المشاركة بكأس العالم 2026 والتي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)

7 حكام من الدوري الإنجليزي يشاركون في إدارة «مونديال 2026»

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة الحكام المشاركين في بطولة كأس العالم 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)

بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

بعد عملية اختيار دقيقة وشاملة امتدت على مدى 3 سنوات، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة بالحُكام الذين سيتولون إدارة مباريات بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية نجم يونايتد وإنجلترا يوقع على قمصان مجموعة من المشجعين والأطفال (أ.ف.ب)

ماغواير يطمح لآخر ظهور مونديالي: ما زلت من أفضل المدافعين

يأمل هاري ماغواير، مدافع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا، في أن يكون ضمن قائمة المدرب توماس توخيل المؤلفة من 26 لاعباً للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.