هل يفك منتخب «الأسود الثلاثة» عقدة السقوط أمام الكبار؟

كتيبة ساوثغيت ستخوض اختباراً حقيقياً أمام «أبطال العالم» السبت

جماهير إنجليزية تساند منتخبها بطريقة لافتة في مونديال قطر (إ.ب.أ)
جماهير إنجليزية تساند منتخبها بطريقة لافتة في مونديال قطر (إ.ب.أ)
TT

هل يفك منتخب «الأسود الثلاثة» عقدة السقوط أمام الكبار؟

جماهير إنجليزية تساند منتخبها بطريقة لافتة في مونديال قطر (إ.ب.أ)
جماهير إنجليزية تساند منتخبها بطريقة لافتة في مونديال قطر (إ.ب.أ)

وصلت إنجلترا إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بالاعتماد على أهداف هاري كين. وبدا من غير المعقول أن يتمكن فريق المدرب غاريث ساوثغيت من تحقيق اللقب دون أن يكون قائده في كامل لياقته وقدرته على التسجيل، وبكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى. ويبدو الخبر السار لمشجعي إنجلترا هو أن كين بدا كذلك.
أما أفضل الأخبار لأولئك الذين يحلمون بأن يرفع منتخبهم الكأس أخيراً بعد الفشل المتتالي والمؤلم في البطولات الكبرى، هو أنه فجأة لم يعد مهماً بشكل كبير ما إذا كان كين من بين من يسجلون الأهداف لإنجلترا أم لا.

هاري كين يحتفل بهدفه في مرمى السنغال في ثمن نهائي المونديال (أ.ب)

ونجح القائد في تعزيز رصيده مرة أخرى بهدفه الأول في البطولة، لتصل إنجلترا إلى دور الثمانية بفوزها 3- صفر على السنغال.
ورفع كين إجمالي رصيده من الأهداف الدولية إلى 52، وهو رقم يتراجع بهدف واحد خلف الرقم القياسي الذي سجله وين روني مع إنجلترا، وقد يراهن قليلون على عدم قدرته على معادلة رقم مواطنه يوم السبت المقبل، في مباراة فرنسا. ويقف مهاجم توتنهام هوتسبير بمفرده الآن كأفضل هداف لمنتخب بلاده في نهائيات البطولة، برصيد 11 هدفاً، متجاوزاً جاري لينيكر الذي تشارك معه في الرقم القياسي قبلها.
واللافت للنظر أن هدف كين قبل نهاية الشوط الأول جاء من تحرك سلس بشكل رائع، بدأ من انطلاقة من جود بلينغهام ليجعل النتيجة 2-صفر في أول تسديدة له على المرمى في البطولة.
والأمر الأكثر لفتاً للأنظار، والسبب في ارتفاع آمال إنجلترا إلى عنان السماء، هو أن هذا الهدف جعل من كين ثامن لاعب في إنجلترا يسجل أهدافاً حتى الآن في نسخة قطر.
وهذا التنوع المذهل لهدافي إنجلترا يشمل أسماء: ماركوس راشفورد (3)، وبوكايو ساكا (3)، وجود بلينغهام، ورحيم سترلينغ، وجاك جريليش، وفيل فودن، وجوردان هندرسون، بالإضافة إلى كين.
وقال ساوثغيت: «جودة التحركات كانت رائعة، والإنهاء كان قوياً».

ساوثغيت يحظى بكتيبة مميزة من اللاعبين  قد تقوده بعيداً في البطولة (أ.ف.ب)

وأدت كرة القدم الهجومية لمنتخب إنجلترا إلى تسجيله بالفعل 12 هدفاً في كأس العالم، في طريقه إلى الدور قبل النهائي في نسخة 2018، وتتجاوز بالفعل بواقع هدف واحد ما كانت عليه عندما فازت البلاد باللقب لمرة وحيدة حتى الآن، في عام 1966.
وبات ساوثغيت الذي دفعه فوزه السابع في كأس العالم مدرباً لإنجلترا للتساوي مع ألف رامسي مدرب إنجلترا في نسخة 1966، موضع حسد من كل مدرب مستمر مع فريقه في البطولة حتى الآن، بما في ذلك مدربو منتخبات فرنسا والبرازيل والأرجنتين وإسبانيا.
وكان من الغريب أن يتعرض ساوثغيت للسخرية قبل البطولة؛ حيث خاضت إنجلترا 6 مباريات من دون انتصار في دوري الأمم الأوروبية.
وشهدت الخمس مباريات الأولى في هذه السلسلة الكئيبة فشل إنجلترا في التسجيل خلال اللعب، مع تعرض ساوثغيت للانتقادات بسبب أسلوب اللعب شديد الحذر الذي كان يثبط من أداء لاعبيه.
لكن تعديل طريقة لعب 4-3-3 والرغبة الواضحة في تدوير المهاجمين الصرحاء الذين يلعبون أمام خط الوسط الذي يقوده ديكلان رايس ويدعمه بلينغهام، أطلق العنان لإمكانات فريق مليء بالمواهب الهجومية.
وعانت إنجلترا في الواقع لمدة 38 دقيقة لاختراق دفاع السنغال بطلة أفريقيا؛ حيث تراجعت وتيرة تمريراتها، وهو أمر سيحتاج ساوثغيت إلى معالجته.
ولكن بمجرد أن باتت تحركاتهم إلى الأمام أكثر انسيابية، بدا أنه لا يمكن إيقاف لاعبي إنجلترا؛ حيث تدخل هندرسون ليفتتح التسجيل بهدفه الثالث فقط في 73 مباراة، بعد تمريرة رائعة من بلينغهام.
وتم الإبقاء على هندرسون ضمن التشكيلة الأساسية، بعد مشاركته في المباراة الأخيرة بدور المجموعات ضد ويلز، بينما تم استدعاء ساكا الذي أضاف الهدف الثالث لإنجلترا قبل مرور ساعة، بعد أن غاب عن الانتصار على ويلز بثلاثية دون رد أيضاً.
وتماماً مثل كل قرار اتخذه ساوثغيت حتى الآن في نهائيات كأس العالم، ثبتت نجاعة القرار الجديد على الفور.
وقال كين: «لدينا مجموعة من اللاعبين يسجلون أهدافاً من مختلف المراكز، وهذا أمر في غاية الأهمية حقاً؛ لأنك تمر نحو مراحل متقدمة للبطولة».
مع تسجيل المهاجم الأساسي للفريق مرة أخرى، بعد أن قدم بالفعل 3 تمريرات حاسمة في دور المجموعات، فإن تأكيد زميله رايس هذا الأسبوع على أن المنافسين يجب أن يبدأوا الخوف من إنجلترا؛ لا يبدو نوعاً من العجرفة على الإطلاق.
بعد دور أول «هادئ» بدأه على وقع الانتقادات بسبب سلسلة من 6 مباريات متتالية من دون فوز، واختبار «سهل» في ثمن النهائي ضد سنغال محرومة من نجمها المطلق ساديو مانيه، يبدأ مونديال قطر الآن بالنسبة لمنتخب إنجلترا ومدربه غاريث ساوثغيت.
دخل منتخب «الأسود الثلاثة» إلى النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم على خلفية أسوأ سلسلة منذ 1993؛ لكنه استفاد إلى حد كبير من الوضع المعنوي المهزوز للمنتخب الإيراني المأزوم، نتيجة الاحتجاجات الحاصلة في البلاد، كي يحصل على الدفعة المعنوية اللازمة من أجل إطلاق بطولته بالفوز 6-2.
وبعد تعثر أمام الأميركيين في مواجهة أعادته مجدداً إلى دائرة الانتقادات، عاد المنتخب الإنجليزي ليتحرر من الضغط أمام جاره الويلزي (3-صفر) قبل أن يكرر النتيجة ذاتها أمام السنغال على ملعب البيت في الخور، في لقاء عانى في بدايته قبل أن يحسم الأمور بشكل كبير في نهاية الشوط الأول بتقدمه بهدفين، أحدهما لقائده هاري كين الذي افتتح رصيده بعد صيام لثلاث مباريات.
لكن الآن، جاء وقت الجد بالنسبة للمنتخب الحالم بمعانقة اللقب الذي تُوج به مرة واحدة عام 1966 على أرضه؛ إذ يصطدم بكيليان مبابي وزملائه في المنتخب الفرنسي حامل اللقب. وعلق ساوثغيت على هذه المواجهة بالقول: «إنه أكبر تحدٍّ يمكن أن نواجهه. إنهم أبطال العالم. يملكون عمقاً هائلاً من المواهب، ولاعبين مذهلين على الصعيد الفردي»، مضيفاً: «إنه تحدٍّ رائع... إنها مباراة رائعة بالنسبة لنا من أجل أن نختبر أنفسنا ضد الأفضل».
وخلافاً للمشاركتين الكبريين الماضيتين في مونديال 2018 وكأس أوروبا 2020، سيكون رجال ساوثغيت مطالبين بتجاوز منافس عملاق، من أجل محاولة تكرار أو التفوق على ما حققوه قبل 4 أعوام في روسيا حين وصلوا إلى النهائي، والصيف الماضي حين بلغوا نهائي البطولة القارية للمرة الأولى في تاريخهم، قبل الخسارة بركلات الترجيح أمام إيطاليا.
في مونديال روسيا 2018، كان مسار إنجلترا معبَّداً؛ إذ واجهت في ثمن النهائي كولومبيا، ثم السويد، قبل السقوط عند عقبة لوكا مودريتش ورفاقه في المنتخب الكرواتي، في حين أن القسم الثاني من القرعة تَكوَّن من برتغال كريستيانو رونالدو، وأرجنتين ليونيل ميسي، وبرازيل نيمار، وفرنسا مبابي التي توجت باللقب.
وكانت القصة مشابهة في كأس أوروبا التي أقيمت صيف 2021 عوضاً عن 2020، بسبب تداعيات فيروس «كورونا»؛ إذ ضم مسار الإنجليز في الطريق إلى النهائي كلاً من: السويد، وأوكرانيا، وألمانيا، وهولندا، وتشيكيا، والدنمارك، بينما تقارع في القسم الثاني منتخبات: بلجيكا، والبرتغال، وفرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا.
وبعد الفوز على منتخب ألماني بعيد كل البعد عن المنتخب الذي تُوج بمونديال 2014، وما زال يعاني تبعات خروجه من الدور الأول لمونديال 2018 في صدمة تكررت مجدداً في هذه النهائيات، واجه رجال ساوثغيت أوكرانيا ثم الدنمارك، قبل أن يسقطوا في معقلهم «ويمبلي» بركلات الترجيح أمام إيطاليا.
وبعدما اعتمد على خط دفاعي من 4 لاعبين منذ بدء النهائيات، قد يضطر ساوثغيت إلى اللعب بخمسة مدافعين في مواجهة السبت، على «ملعب البيت»، من أجل محاولة إيقاف توغلات مبابي الذي وصل إلى 5 أهداف في هذه النهائيات، بينها ثنائية الأحد في الفوز على بولندا 3-1.
وعلق ساوثغيت على مواجهة مبابي، معتبراً أن نجم باريس سان جيرمان «لاعب من الطراز العالمي، وسبق أن أثبت قدراته في اللحظات المهمة، خلال هذه البطولة والبطولات التي سبقتها».
لكن ساوثغيت ليس متخوفاً من مبابي وحسب؛ بل «هناك أيضاً (أنطوان) غريزمان الذي أراه لاعباً استثنائياً. هناك أوليفيه جيرو الذي نعرفه جيداً (لعب مع آرسنال وتشيلسي)، ولديهم لاعبو وسط شبان رائعون».
وسيحاول ساوثغيت ورجاله التخلص من عقدة السقوط أمام الكبار في الأدوار الإقصائية للمونديال وكأس أوروبا؛ إذ تكرر السقوط أمامهم في مناسبات كثيرة منذ الفوز بلقب كأس العالم على أرضهم عام 1966. وقد انتهى مشوار «الأسود الثلاثة» على أيدي ألمانيا الغربية عامي 1970 (ربع النهائي)، و1990 (نصف النهائي)، والأرجنتين عام 1986 (ربع النهائي) و1998 (ثمن النهائي)، والبرازيل عام 2002 (ربع النهائي)، والبرتغال في كأس أوروبا 2004 (ربع النهائي) ومونديال 2006 (ربع النهائي)، وألمانيا عام 2010 (ثمن النهائي)، وإيطاليا في كأس أوروبا 2012 (ربع النهائي). وكي يتجنب ساوثغيت انضمام فرنسا إلى هذه اللائحة، يجب عليه إيجاد طريقة لإيقاف مبابي بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.