«الليكود» لتغيير رئيس «الكنيست» بعد اتفاق مع «الصهيونية»

الحكومة اليمينية قريبة... والأجهزة الأمنية تحذر من واقع معقّد في الضفة

بنيامين نتنياهو مع عضو «الكنيست» أرييه درعي وأعضاء آخرين في البرلمان الإسرائيلي الجديد منتصف نوفمبر 2022 (رويترز)
بنيامين نتنياهو مع عضو «الكنيست» أرييه درعي وأعضاء آخرين في البرلمان الإسرائيلي الجديد منتصف نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

«الليكود» لتغيير رئيس «الكنيست» بعد اتفاق مع «الصهيونية»

بنيامين نتنياهو مع عضو «الكنيست» أرييه درعي وأعضاء آخرين في البرلمان الإسرائيلي الجديد منتصف نوفمبر 2022 (رويترز)
بنيامين نتنياهو مع عضو «الكنيست» أرييه درعي وأعضاء آخرين في البرلمان الإسرائيلي الجديد منتصف نوفمبر 2022 (رويترز)

نجح حزب «الليكود» في دفع المفاوضات قدماً مع حزب «الصهيونية الدينية»، وأعلنا في بيان مشترك، أنهما على عتبة توقيع الاتفاق الائتلافي في معظم القضايا. وبناء عليه وافق حزب «الصهيونية الدينية» على تعيين رئيس مؤقت لـ«الكنيست» بطلب من رئيس «الليكود» بنيامين نتنياهو.
وكان نتنياهو قد التقى رئيس «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، لعدة ساعات قبل أن يعلنا عن «تقدم في جميع الأمور». والتقدم المهم مع «الصهيونية الدينية»، جاء بعد ساعات من توقيع «الليكود» اتفاقاً مع حزب «نوعام» اليميني المتطرف، وهو ثاني حزب يوقع على الاتفاق الائتلافي بعد حزب «القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير، في حين تتواصل اتصالات «الليكود» مع حزبي «شاس» و«يهودية التوراة».
وبينما تقدمت المفاوضات مع «الصهيونية الدينية»، ظهرت عقبة في المفاوضات مع «شاس» الذي أوضح لـ«الليكود» أنه لن يسمح بأن تؤدي الحكومة الجديدة تصريح الولاء، قبل أن يمرر «الكنيست» بثلاث قراءات قانوناً يسمح لرئيسه أرييه درعي بتولي حقيبة وزارية.
ووفقاً لمشروع قانون قدمه النائب عن «شاس» موشيه أربل، سيتم تعديل قانون أساس الحكومة، لينص على أن «السجن الفعلي وحده هو الذي يمنع الشخص من تبوّء منصب وزاري».
وكانت محكمة الصلح في القدس سبق أن حكمت على درعي مطلع العام الحالي بالسجن مع وقف التنفيذ، وفرضت عليه غرامة مالية بمبلغ مائة وثمانين ألف شيكل، في إطار صفقة مع النيابة العامة.
وأثيرت تساؤلات كبيرة حول أهلية درعي بعد أن قال المدعي العام، إن إدانة درعي الأخيرة بالكسب غير المشروع قد ترقى إلى فساد أخلاقي، مما يمنعه من تولي منصب وزاري لمدة 7 سنوات.
وسيتولى درعي منصب وزير الداخلية بعد أن تنازل عن وزارة المالية لسموتريتش الذي كان يريد وزارة الدفاع وتركها لـ«الليكود».
وذهب نتنياهو إلى تغيير رئيس «الكنيست»، للدفع بالقانون الذي يتيح لدرعي أن يشغل منصب وزير في الحكومة. والمرشحان لمنصب رئيس «الكنيست» المؤقت هما عضوا «الكنيست» عن «الليكود»، ياريف ليفين ويوآف كيش، ويفترض أن تنتخب كتلة «الليكود» في «الكنيست» المرشح بينهما، ثم سيطلب «الليكود» تغيير الرئيس الحالي بحدود يوم الأربعاء.
وسيسمح تغيير رئيس «الكنيست» بتعديل قانون أساس الحكومة، الذي سيمنع إلحاق «وصمة عار» بدرعي؛ لأنه لم يُسجن فعلياً، بل حُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ بعد صفقة مع النيابة.
وينتظر نتنياهو إلى حين تغيير القوانين والاتفاق مع «شاس»، ثم سيبلغ رئيس الدولة يتسحاق هيرتسوغ بأنه نجح في تشكيل حكومته.
تشكيل الحكومة اليمينية يجري في إسرائيل على وقع تصعيد في الضفة الغربية، مما يثير مخاوف من تفجر الأوضاع بشكل أكبر بعد تشكيل هذه الحكومة.
ويخشى الفلسطينيون من حكومة «قتل»، وهي مخاوف موجودة كذلك لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي أبلغت نتنياهو بأن الوضع في الضفة الغربية «هش»، وأن انتفاضة أخرى هي مسألة وقت. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن التهديد المركزي الذي يواجه الحكومة الإسرائيلية اليمينية هو ازدياد ضعف السلطة الفلسطينية والتصعيد الأمني الحاصل.
وكان رئيس «الشاباك» الإسرائيلي، رونين بار، قد اجتمع مع نتنياهو هذا الشهر، وأبلغه بأن السلطة الفلسطينية قد تنهار، مما قد يتسبب في تدهور أمني. وتخشى هيئات الأمن في إسرائيل من حدوث تصعيد أكبر قبل تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة.
وبحسب بيانات إسرائيلية، فإنه في هذا العام وقع ما لا يقل عن 281 عملية في الضفة الغربية، مقارنة بـ91 «فقط» في العام السابق. وأظهرت البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي أيضاً، أنه تم إحباط ما يقرب من 550 عملية منذ بداية العام. ووفقاً لبيانات المؤسسة الأمنية، خلال موجة العمليات الحالية، قُتل 31 شخصاً حتى الآن، وهو أعلى رقم في العقد المنصرم، وأصيب العشرات.
وقالت «هآرتس» العبرية، إن المعطيات التي قدمها الجيش الإسرائيلي في إحاطة للمراسلين العسكريين حول تصاعد العمليات الفلسطينية، كانت بمثابة رسالة للحكومة المقبلة بأن الوضع الأمني هشّ، وهذا ما سيتم نقله بشكل أوضح في غرف الاجتماعات التي ستُعقد بعد أداء اليمين لحكومة بنيامين نتنياهو السادسة.
وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي اختار نقل رسالة إلى الحكومة المقبلة، أشار فيها من دون أي شكوك، إلى أن الوضع في الضفة الغربية يزداد سوءاً، وأن سيطرة السلطة الفلسطينية تضعف، وهناك اتجاه مستمر لتصاعد نطاق الهجمات منذ أن بدأت الموجة الحالية في مارس (آذار) الماضي، وهناك مخاوف حقيقية.
وقالت «هآرتس»، إن هذه العوامل مجتمعة تخلق واقعاً بالغ الحساسية سيتم دمجه والإشارة إليه ضمن أي تحركات سياسية، خاصة مع ظهور حكومة ناشئة ستضم لأول مرة مكونات قوية من أحزاب اليمين المتطرف.
واعتبرت أن هذه العوامل تتطلب إدارة حذرة لجهة استخدام القوة، وهذا ما يريده الجيش، لكن من المشكوك فيه أن يكون هذا هو ما سيحصلون عليه من إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.