الجولة الثانية للمونديال تبتسم لأفريقيا وأميركا اللاتينية... وتعاند العرب

شهدت تسجيل 40 هدفاً... و57 بطاقة صفراء وحالة طرد

احتفال لاعبي المنتخب المغربي بالفوز على بلجيكا بهدفين دون رد (رويترز)
احتفال لاعبي المنتخب المغربي بالفوز على بلجيكا بهدفين دون رد (رويترز)
TT

الجولة الثانية للمونديال تبتسم لأفريقيا وأميركا اللاتينية... وتعاند العرب

احتفال لاعبي المنتخب المغربي بالفوز على بلجيكا بهدفين دون رد (رويترز)
احتفال لاعبي المنتخب المغربي بالفوز على بلجيكا بهدفين دون رد (رويترز)

مع ختام الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وبنهاية اليوم التاسع من المنافسات، تتحدث لغة الأرقام والإحصائيات لتكشف عن الرابحين والخاسرين، إلى جانب اختلاط الأوراق في كثير من المجموعات، لتكون الجولة الثالثة هي جولة الحسم لكثير من المنتخبات.
وتكشف حصيلة الـ16 مباراة التي خاضتها المنتخبات في الجولة الثانية عن تسجيل 40 هدفاً، بمعدل 2.4 أهداف في كل مباراة، بينما شهدت الجولة الأولى إحراز 41 هدفاً بمعدل 2.5 أهداف في كل مباراة.
وجاء 20 هدفاً بالقدم اليمنى (15 من داخل منطقة الجزاء، و5 من خارج منطقة الجزاء)، و11 هدفاً بالقدم اليسرى (8 من داخل منطقة الجزاء، و3 من خارج منطقة الجزاء)، بالإضافة إلى 9 أهداف بضربات الرأس. كما تمّ إحراز 12 هدفاً في الشوط الأول، و28 هدفاً في الشوط الثاني، بحسب ما نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية.
كما شهدت الجولة أسرع هدف في المونديال حتى الآن، والذي أحرزه ألفونسو ديفيز لاعب منتخب كندا في مرمى منتخب كرواتيا، بعد مرور دقيقة واحدة و7 ثوان فقط من انطلاق صافرة بداية اللقاء.
https://twitter.com/beINSPORTS/status/1596898264007249921
وتم احتساب ضربتي جزاء في هذه الجولة. سجل البرتغالي برونو فيرنانديز في مرمى أوروجواي، في حين أضاع نجم المنتخب السعودي سالم الدوسري ركلة جزاء أمام بولندا. بينما تم احتساب 9 ضربات جزاء في الجولة الأولى.
وشهدت المباريات إشهار 57 بطاقة صفراء بمعدل 3.5 إنذارات في كل مباراة في الجولة الثانية، وتحَصّل واين هينيسي حارس مرمى منتخب ويلز، على البطاقة الحمراء الأولى في مونديال قطر. في حين شهدت الجولة الأولى إشهار 54 بطاقة صفراء بمعدل 3.4 إنذارات، ولم يحصل أي لاعب من أي منتخب على البطاقة الحمراء.
لكنّ الجولة الثانية لم تبتسم للمنتخبات العربية المشاركة في مونديال 2022، حيث حقّقت نتائج سلبية باستثناء فوز المنتخب المغربي على منتخب بلجيكا بهدفين دون رد، حيث خسر منتخب قطر أمام المنتخب السنغالي 3 – 1، وتلقّى منتخب تونس هزيمة من نظيره الأسترالي بهدف نظيف، وخسر المنتخب السعودي من منتخب بولندا بهدفين دون رد.

https://twitter.com/beINSPORTS/status/1596890302484291584
في المقابل، ابتسمت الساحرة المستديرة للمنتخبات الأفريقية، التي حققت نتائج إيجابية في الجولة الثانية، باستثناء خسارة تونس أمام منتخب أستراليا بهدف دون رد. ففاز منتخب السنغال على المنتخب القطري بثلاثة أهداف مقابل هدف. وانتصر المنتخب الغاني على منتخب كوريا الجنوبية بثلاثة أهداف مقابل هدفين. كما فاز منتخب المغرب على بلجيكا بهدفين، في حين تعادل المنتخب الكاميروني مع منتخب صربيا 3 – 3، بينما لم يحقّق أي منتخب أفريقي الفوز في الجولة الأولى بمونديال قطر.
وشهد اليوم الأخير بالجولة رقماً قياسياً للأهداف الأفريقية المسجّلة في يوم واحد في كأس العالم برصيد 6 أهداف، اقتسمها منتخبا الكاميرون وغانا.

https://twitter.com/beINSPORTS/status/1597271500784017409
وخلال الجولة الثانية، انتهت 12 مباراة بفوز أحد المنتخبين المتنافسين، و3 مباريات بالتعادل الإيجابي، ومباراة واحدة بالتعادل السلبي. بينما انتهت مباريات الجولة الأولى بالمونديال بـ11 فوزاً و5 تعادلات منها 4 لقاءات بنتيجة سلبية.
وحقّقت 3 منتخبات (فرنسا والبرازيل والبرتغال) الفوز الثاني على التوالي بمونديال 2022، حيث ضمنت المنتخبات الثلاثة التأهل رسمياً إلى دور الـ16 بعد حصدهما 6 نقاط، حيث انتصر منتخب «الديوك الفرنسية» على منتخب الدنمارك بهدفين مقابل هدف، بعد الفوز على منتخب أستراليا في الجولة الأولى بأربعة أهداف مقابل هدف. وفاز منتخب «السيلساو البرازيلي» على منتخب سويسرا بهدف نظيف بعد انتصاره في الجولة الأولى على المنتخب الصربي بهدفين دون رد. كما انتصر المنتخب البرتغالي على منتخب الأوروغواي بهدفين نظيفين بعد الفوز على منتخب غانا في الجولة الأولى بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

https://twitter.com/beINSPORTS/status/1597343574454050819
وشهدت مباراة المنتخب الصربي أمام منتخب الكاميرون في منافسات المجموعة السابعة، أكبر عدد من الأهداف في هذه الجولة، برصيد 6 أهداف، حيث تعادل المنتخبان بنتيجة 3 - 3، تليها مباراة كرواتيا وكندا التي انتهت بفوز المنتخب الكرواتي بنتيجة 4 - 1، وفوز منتخب غانا على نظيره الكوري الجنوبي 3 - 2.
وبصناعة الهدف الثاني في مرمى المكسيك، أصبح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، أول لاعب في تاريخ كأس العالم يصنع أهدافاً في 5 نسخ متتالية في أعوام 2006، 2010، 2014، 2018، 2022، كما نجح ميسي أيضاً في تسجيل 8 أهداف في 4 نسخ من الخمس بطولات التي شارك فيها باستثناء نسخة 2010 بجنوب أفريقيا، ليعادل رقم الأسطورة دييغو مارادونا في عدد الأهداف المسجلة في المونديال لمنتخب الأرجنتين.
كما كتب النجم البولندي روبرت ليفاندوفيسكي اسمه في تاريخ كأس العالم، بتسجيله الهدف رقم 2600 في المونديال، وذلك بتسجيله الهدف الثاني في مرمى المنتخب السعودي.
وسجل محمد مونتاري أول أهداف قطر في تاريخ نهائيات كأس العالم، وذلك في المشاركة الأولى للمنتخب «العنابي» بالمونديال، حيث أحرز الهدف الأول في شباك منتخب السنغال. وأحرز ألفونسو ديفيز أول أهداف كندا في تاريخ بطولة كأس العالم، بتسجيله الهدف الأول في مرمى منتخب كرواتيا.
ولم تسجل 3 منتخبات أي هدف حتى الآن وهي: تونس والمكسيك والأوروغواي... في حين نجحت 3 منتخبات في الحفاظ على شباكها نظيفة وهي: المغرب وبولندا والبرازيل.
ويتقاسم الفرنسي كيليان مبابي والإكوادوري إينير فالنسيا صدارة هدافي البطولة حتى الآن، برصيد 3 أهداف، يليهما 12 لاعباً برصيد هدفين، وهم (الأرجنتيني ليونيل ميسي، الإنجليزي بوكايو ساكا، الفرنسي أوليفيه جيرو، الإسباني فيران توريس، البرازيلي ريتشارلسون، الإيراني مهدي طارمي، الغاني محمد قدوس، الكرواتي كراماريتش، الإسباني ألفارو موراتا، الهولندي كودي جاكبو، الكوري الجنوبي تشيو كيو سيونغ، البرتغالي برونو فيرنانديز).
تعليقاً على هذه النتائج، لا سيما تلك المتعلقة بأداء المنتخبات العربية والأفريقية، أوضح الناقد الرياضي المصري محمود صبري لـ«الشرق الأوسط»: «كانت البداية مبشّرة للغاية للمنتخبات العربية، انعكست بفوز الأخضر (المنتخب السعودي) على الأرجنتين. ولكن مع الجولة الثانية، تراجعت الآمال، فوجدنا أن المنتخب السعودي فقد الكثير من قوته أمام بولندا، ولم يحالفه التوفيق رغم الجهد الكبير، حيث كانت المباراة تحتاج إلى أن تدار بسيناريو أفضل. وكذلك شاهدنا تونس في أداء مخيب ومحبط، وكذلك منتخب قطر لم يظهر بالصورة المطلوبة. يُستثنى من ذلك المنتخب المغربي الذي ظهر بأداء كبير ضد المنتخب البلجيكي، وهو أقرب المنتخبات العربية للتأهل».
ويتابع «لم تكن الكرة العربية حاضرة بقوة مع الجولة الثانية. وللأسف، لم تنضج الكرة العربية بالصورة المقنعة. فالأداء العربي يرتكز على الإبهار اللحظي دون التفكير في العمق نحو تحقيق طموح الشعوب العربية، فهي تفكر في الظهور عند خوض الدور الأول، ولا تخطط لما يمكن أن يحدث في التأهل، بمعنى أننا أمام أداء يبحث عن اللقطة وليس عن تحقيق حلم واقعي».
ويشير صبري، إلى أنّ المنتخبات الأفريقية بدورها تدفع الثمن لعدم الاستقرار الإداري من تغيير أجهزة ومدربين، مثل المنتخب الكاميروني، الذي أخذ أكثر من فرصة للظهور، ولكن أداءه لم يرض جماهير القارة السمراء، مبيناً أنّ الكرة الأفريقية لا تزال تبحث عن دور يثبت أحقيتها في زيادة عدد المشاركين في الدورات المقبلة لكأس العالم، مضيفاً «يجب أن تفكر المنتخبات الأفريقية فيما هو قادم، فحتى الآن نجد مستويات متفاوتة، ترضى بالتواجد فقط، ولا تقدّم مستويات حقيقية. فالتفكير يكون في الوصول للمونديال دون طموحات، رغم امتلاك كتيبة من المحترفين».


مقالات ذات صلة

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

العالم العربي تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

أعلن النائب التونسي ثابت العابد، اليوم (الثلاثاء) تشكيل «الكتلة الوطنية من أجل الإصلاح والبناء»، لتصبح بذلك أول كتلة تضم أكثر من 30 نائباً في البرلمان من مجموع 151 نائباً، وهو ما يمثل نحو 19.8 في المائة من النواب. ويأتي هذا الإعلان، بعد المصادقة على النظام الداخلي للبرلمان المنبثق عمن انتخابات 2022 وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي برلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية، لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي. ومن المنت

المنجي السعيداني (تونس)
العالم العربي مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

بدأت مصر في مايو (أيار) الحالي، تحريكا «تدريجيا» لأسعار سلع تموينية، وهي سلع غذائية تدعمها الحكومة، وذلك بهدف توفير السلع وإتاحتها في السوق، والقضاء على الخلل السعري، في ظل ارتفاعات كبيرة في معدلات التضخم. وتُصرف هذه السلع ضمن مقررات شهرية للمستحقين من أصحاب البطاقات التموينية، بما يعادل القيمة المخصصة لهم من الدعم، وتبلغ قيمتها 50 جنيهاً شهرياً لكل فرد مقيد بالبطاقة التموينية.

محمد عجم (القاهرة)
العالم العربي «الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

«الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

نفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «بشكل قاطع»، دعمها أياً من طرفي الحرب الدائرة في السودان، متوعدة بتحريك دعاوى قضائية محلياً ودولياً ضد من يروجون «أخباراً كاذبة»، وذلك بهدف «صون سمعتها». وأوضحت المؤسسة في بيان اليوم (الاثنين)، أنها «اطلعت على خبر نشره أحد النشطاء مفاده أن المؤسسة قد تتعرض لعقوبات دولية بسبب دعم أحد أطراف الصراع في دولة السودان الشقيقة عن طريق مصفاة السرير»، وقالت: إن هذا الخبر «عارٍ من الصحة». ونوهت المؤسسة بأن قدرة مصفاة «السرير» التكريرية «محدودة، ولا تتجاوز 10 آلاف برميل يومياً، ولا تكفي حتى الواحات المجاورة»، مؤكدة التزامها بـ«المعايير المهنية» في أداء عملها، وأن جُل ترك

جمال جوهر (القاهرة)
العالم العربي طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

أعلن كلّ من الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» تمديد أجل الهدنة الإنسانية في السودان لمدة 72 ساعة إضافية اعتباراً من منتصف هذه الليلة، وذلك بهدف فتح ممرات إنسانية وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين. ولفت الجيش السوداني في بيان نشره على «فيسبوك» إلى أنه بناء على مساعي طلب الوساطة، «وافقت القوات المسلحة على تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة، على أن تبدأ اعتباراً من انتهاء مدة الهدنة الحالية». وأضاف أن قوات الجيش «رصدت نوايا المتمردين بمحاولة الهجوم على بعض المواقع، إلا أننا نأمل أن يلتزم المتمردون بمتطلبات تنفيذ الهدنة، مع جاهزيتنا التامة للتعامل مع أي خروقات». من جهتها، أعلنت قوات «الدعم السريع» بقيادة م

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي «السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

«السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

في وقت يسارع سودانيون لمغادرة بلادهم في اتجاه مصر وغيرها من الدول، وذلك بسبب الظروف الأمنية والمعيشية المتردية بالخرطوم مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، يغادر عدد من السودانيين مصر، عائدين إلى الخرطوم. ورغم تباين أسباب الرجوع بين أبناء السودان العائدين، فإنهم لم يظهروا أي قلق أو خوف من العودة في أجواء الحرب السودانية الدائرة حالياً. ومن هؤلاء أحمد التيجاني، صاحب الـ45 عاماً، والذي غادر القاهرة مساء السبت، ووصل إلى أسوان في تمام التاسعة صباحاً. جلس طويلاً على أحد المقاهي في موقف حافلات وادي كركر بأسوان (جنوب مصر)، منتظراً عودة بعض الحافلات المتوقفة إلى الخرطوم.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.