الاتحاد الأوروبي يشدد الضغوط على رئيس الوزراء المجري

أوربان خلال حفل قسم اليمين لجنود متطوعين في 15 أكتوبر (أ.ب)
أوربان خلال حفل قسم اليمين لجنود متطوعين في 15 أكتوبر (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يشدد الضغوط على رئيس الوزراء المجري

أوربان خلال حفل قسم اليمين لجنود متطوعين في 15 أكتوبر (أ.ب)
أوربان خلال حفل قسم اليمين لجنود متطوعين في 15 أكتوبر (أ.ب)

منذ وصول رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى الحكم في عام 2010، تشهد العلاقات بين بروكسل وبودابست حالة من التوتر الدائم، الذي وصل أكثر من مرة إلى فرض عقوبات على الحكومة المجرية بسبب سياساتها المناهضة للمبادئ والقيم الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي، وعدم امتثالها للقواعد والضوابط الملزمة التي توافقت عليها الدول الأعضاء في المعاهدات التأسيسية.
وزاد في تدهور هذه العلاقات خلال الأشهر الماضية، الامتناع المجري الممنهج عن السير في خطى الموقف الأوروبي المشترك من الحرب الدائرة في أوكرانيا، والشكوك في أن أوربان، الذي تربطه علاقة وطيدة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يتحرّك بتوجيه من سيّد الكرملين لضرب وحدة الصف بين أعضاء الاتحاد.
ويقول مسؤولون في المفوضية إن كيل الصبر مع أوربان يكاد يطفح، بعد انقضاء المهلة التي اتفق عليها الطرفان لإجراء الإصلاحات التي كانت بودابست قد تعهّدت بها مقابل الإفراج عن المساعدات المالية الموعودة، من غير أن تنجز أيّاً منها، وبعد عودة رئيس الوزراء المجري للتلميح مجدداً إلى فكرة «المجر العظمى» التي تراوده منذ سنوات، والتي تستحضر استعادة الأراضي التي اقتطعت من المجر وضمّت إلى البلدان المجاورة بعد الحرب العالمية الأولى.
وأفاد مصدر أوروبي مطلّع بأن المفوضية تتجّه إلى مواصلة الحظر الذي كانت فرضته على المساعدات المالية البالغة 7.5 مليار يورو، حتى إجراء الإصلاحات اللازمة لمكافحة الفساد وضمان استقلالية السلطة القضائية. وقال إن المفوضية باتت ملزمة مواصلة تجميد هذه المساعدات، بعد الاستنتاجات التي تضمنها التقرير الأخير الذي وضعه خبراؤها، والقرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي مساء الخميس، بأكثرية ساحقة، ويطالب فيه المفوضية بعدم الإفراج عن المساعدات، واصفاً المجر مرة أخرى بأنها «نظام انتخابي استبدادي».
ومن المستبعد أيضاً أن تحصل المجر على حصتها من صندوق التعافي من تداعيات جائحة كوفيد، التي تبلغ 5.8 مليار يورو، والمشروطة هي أيضاً بإجراء سلسلة من الإصلاحات الديمقراطية.
لكن رغم اتجاه المفوضية إلى الاستمرار في تجميد المساعدات للمجر، يعود القرار النهائي للدول الأعضاء التي ستبتّ هذا الملفّ في القمة الأخيرة هذا العام أواسط الشهر المقبل. وتقول المصادر إن دولاً وازنة في الاتحاد، مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا، تؤيد بشدة الذهاب في اتجاه تفعيل «آلية الاشتراط» للمرة الأولى، التي تسمح بتجميد المساعدات المالية التي تعطى للدول الأعضاء من الموازنة المشتركة، إذا تبيّن أن موارد الاتحاد في خطر، كما الحال في المجر، حيث رصدت أجهزة المفوضية مخالفات في إرساء العقود الرسمية، لصالح مقرّبين من الحكومة، وخروقات فاضحة في عمليات استدراج العروض لتلزيم مشاريع يمولها الاتحاد الأوروبي. وترى هذه الدول أن مثل هذا القرار يحل أيضاً رسالة غير مباشرة إلى الحكومة الإيطالية الجديدة التي يربط رئيستها جيورجيا كيلوني تحالف وثيق مع أوربان، علماً بأن إيطاليا هي المستفيد الأكبر من صندوق التعافي من جائحة كوفيد بمساعدات تزيد على 220 مليار يورو، كلها مشروطة أيضاً بالإصلاحات.
إلى جانب ذلك، لا تزال المجر تهدد بنقض الخطة التي عرضتها المفوضية الأوروبية مؤخراً لتقديم مساعدات مالية إلى أوكرانيا بمقدار 18 مليار يورو، في الوقت الذي تصرّ فيه على رفض أي عقوبات جديدة على موسكو.
وفي مؤشر إلى مزيد من التصعيد في العلاقات بين المجر والمؤسسات الأوروبية، شنّ نائب رئيس الوزراء المجري غيرغلي غولياس هجوماً عنيفاً أمس على البرلمان الأوروبي، واصفاً القرار الذي يطالب بتجميد المساعدات، بأنه «قرار تشهيري» يحرم الشعب المجري من الموارد التي له الحق في الحصول عليها. ودعت وزيرة العدل المجرية، البرلمان الأوروبي، إلى «تعزيز الثقة بين البلدان الأعضاء، عوضاً عن توسيع الخلافات التي تفصل بينها».
لكن المسؤولين في المفوضية الأوروبية يعترفون بأن توقيت التصعيد في المواجهة مع بودابست، من شأنه تعقيد بتّ ملفات عديدة في الاتحاد، ناهيك بالسياسة الأوروبية تجاه موسكو. ومن بين هذه الملفّات التي لم يعد بتّها يحتمل مزيداً من الانتظار، ميثاق الهجرة واللجوء الذي كان الجمعة، الطبق الرئيسي على مائدة مجلس وزراء الداخلية، حيث انقسمت حوله مواقف الدول الأعضاء بشدّة في ظلّ الأزمة المفتوحة بين باريس وروما.
وليس من الأكيد أن يحصل اقتراح المفوضية بتجميد المساعدات المالية للمجر على التأييد الكافي في القمة، حيث يحتاج لاعتماده إلى دعم 55 في المائة من الدول الأعضاء، على أن تشكّل هذه ما لا يقلّ عن 65 في المائة من مجموع سكان الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

أوروبان يؤيد تصريحات ماكرون حول الصين

الولايات المتحدة​ أوروبان يؤيد تصريحات ماكرون حول الصين

أوروبان يؤيد تصريحات ماكرون حول الصين

أكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، اليوم (الجمعة)، تأييده لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول تايوان، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. قال ماكرون الذي زار الصين الأسبوع الماضي، في مقابلة، نهاية الأسبوع، إنّ أوروبا لا ينبغي أن تكون «تابعاً» لواشنطن أو بكين فيما يتعلق بقضية تايوان. وتمسّك الرئيس الفرنسي بتصريحاته التي أثارت جدلاً قائلاً خلال زيارته لأمستردام، الأربعاء، إنّ التحالف مع الولايات المتحدة لا يعني «التبعية» لها. وقال أوروبان في خطابه الإذاعي الأسبوعي، «الرئيس الفرنسي يبحث عن شركاء محتملين، وليس عن أعداء.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم المجر لن تعتقل بوتين على أراضيها تنفيذاً لمذكرة «الجنائية الدولية»

المجر لن تعتقل بوتين على أراضيها تنفيذاً لمذكرة «الجنائية الدولية»

أعلنت المجر أنها لن تعتقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حال دخوله أراضيها، وفق ما قاله مدير مكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، اليوم (الخميس)، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية (الجمعة)، مذكرة توقيف بحق بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب على خلفية ترحيل غير قانوني لأطفال أوكرانيين. وقال المسؤول الحكومي غيرغلي غولياس، إن المذكرة ليست ملزمة قانوناً في المجر رغم أن الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي تتمتع أيضاً بعضوية المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم العربي السيسي خلال استقباله أوربان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

مصر والمجر تدعوان إلى «تسوية سلمية» للأزمة الأوكرانية

دعت مصر والمجر إلى «تسوية سلمية» للأزمة الروسية - الأوكرانية؛ للحد من تبعاتها الاقتصادية والإنسانية. وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، (اليوم الثلاثاء)، عقب استقباله رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في القاهرة، إلى «تقارب كبير في وجهات نظر القاهرة وبودابست إزاء الأزمات الدولية والإقليمية، لا سيما الشرق الأوسط وأوروبا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد معلمون وطلاب بإضراب في العاصمة بودابست (أ.ف.ب)

المجر أكثر دول الاتحاد الأوروبي فساداً في 2022

احتلّت المجر المرتبة الأخيرة بين دول الاتحاد الأوروبي في مؤشر الفساد، وفق تقرير نشرته منظمة الشفافية الدولية، الثلاثاء، واتهم «النخب السياسية» في هذه الدولة بإساءة استخدام أموال الحكومة والتكتل على حدّ سواء. ودخلت بودابست في خلاف طويل مع بروكسل بشأن مخاوف تتعلّق بالفساد وحكم القانون أدت إلى تجميد التكتل تمويلات بمليارات اليوروهات للمجر.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم خلال مؤتمره الصحافي السنوي (أ.ف.ب)

أوربان: «رهاب المجر» يسود دوائر الاتحاد الأوروبي

ندّد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم (الأربعاء) ﺑ«رهاب المجر» الذي قال إنه يسود دوائر الاتحاد الأوروبي، ويمنع تمويلاً بالمليارات مخصّصاً لبودابست بانتظار إصلاحات لمكافحة الفساد، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتمّ التوصل إلى حلّ وسط في منتصف ديسمبر (كانون الأول) عندما وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على خفض المبلغ المجمّد، لكن ما زال هناك 12 مليار يورو معلّقة، بعدما اعتُبرت الإجراءات التي اتخذتها بودابست «غير كافية». وقال رئيس الوزراء القومي في مؤتمره الصحافي التقليدي في نهاية العام: «توصلنا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وهو أداء استثنائي من جانبنا بينما كان علينا أن نكافح رها

«الشرق الأوسط» (بودابست)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».


أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا الأحد، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

يُعدّ السفر بالقطار وسيلة شائعة ومريحة وبأسعار معقولة نسبياً للعديد من السكان في العالم وخاصة السياح. وقد انخفضت حوادث القطارات الكبرى منذ عام 2010، بحسب الاتحاد الأوروبي، إلا أن حادث إسبانيا يُذكّر بمدى فتكها عند وقوعها.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات والترام ومترو الأنفاق دموية في العالم في التاريخ:

1. كارثة قطار سريلانكا 2004 - أسوأ حادث قطار مسجل على الإطلاق

العدد التقديري للضحايا: حوالي 1700 شخص

في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2004، ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر». أدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني.

ولا تزال هذه الكارثة تُعدّ أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار عام 1981- الهند

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشيل دو مورين، فرنسا، عام 1917

الضحايا: حوالي 700

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. انفجار قطار أوفا عام 1989 - الاتحاد السوفياتي (روسيا)

الضحايا: حوالي 575 والجرحى: حوالي 600

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

5. كارثة قطار إيشيده عام 1998 - ألمانيا

عدد الضحايا: 101

شهدت ألمانيا أسوأ حادثة قطارات حديثة في إيشيده في ساكسونيا السفلى، حيث تسبب قطار ICE 1 فائق السرعة في حدوث عطل كارثي عند سرعة 200 كم/ساعة، مما أدى إلى خروج القطار عن مساره.

6. حادث قطار ناشفيل عام 1918- الولايات المتحدة الأميركية

عدد الضحايا: 121

حادث تصادم وجهاً لوجه بين قطارين بخاريين نتيجة خلل في التاريخ والتنسيق بين القطارات في ناشفيل بولاية تينيسي. ولا يزال هذا الحادث أسوأ حادث قطار في تاريخ الولايات المتحدة.

حادث القطار في ناشفيل في الولايات المتحدة عام 1918

7. حادثة قطار هارو وويلدستون عام 1952 - المملكة المتحدة

عدد الضحايا: 112

اصطدم قطار ركاب صباحي بمؤخرة قطار ركاب، ثم اصطدم قطار سريع ثالث بالحطام في هيرتفوردشاير بإنجلترا. تُعدّ هذه الحادثة من أسوأ الكوارث التي شهدتها المملكة المتحدة في زمن السلم.

8. كارثة قطار بالفانو 1944 - إيطاليا

الضحايا: 500-600 تقريباً

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

9. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: حوالي 300

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. حادث قطار هافانا عام 1960 - كوبا

الضحايا: أكثر من 100

أدى تصادمٌ بسرعة عالية، ناجم عن خلل في ضبط نقاط التحويل في هافانا، إلى واحد من أسوأ حوادث السكك الحديدية المسجلة في تاريخ كوبا.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».