أوروبان يؤيد تصريحات ماكرون حول الصين

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان (أ.ب)
TT

أوروبان يؤيد تصريحات ماكرون حول الصين

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، اليوم (الجمعة)، تأييده لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول تايوان، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
قال ماكرون الذي زار الصين الأسبوع الماضي، في مقابلة، نهاية الأسبوع، إنّ أوروبا لا ينبغي أن تكون «تابعاً» لواشنطن أو بكين فيما يتعلق بقضية تايوان.
وتمسّك الرئيس الفرنسي بتصريحاته التي أثارت جدلاً قائلاً خلال زيارته لأمستردام، الأربعاء، إنّ التحالف مع الولايات المتحدة لا يعني «التبعية» لها.
وقال أوروبان في خطابه الإذاعي الأسبوعي، «الرئيس الفرنسي يبحث عن شركاء محتملين، وليس عن أعداء. وهذا يشبه الموقف المجري: علينا أن نراعي مصالحنا، وألا نولي الاعتبار لمصالح الآخرين».
وأضاف: «من الضروري التفكير ملياً إن كانت مصالح السياسة الخارجية الأميركية تتوافق مع المصالح الأوروبية».
وكان ماكرون وأوروبان اجتمعا الشهر الماضي في باريس، حيث شدد الرئيس الفرنسي على الحاجة إلى «الوحدة» الأوروبية بشأن الحرب في أوكرانيا.
وعلق أوروبان بأن ماكرون «رجل شريف، ولكنه لا يتخيل مستقبل أوروبا مثلما تراه المجر»، مشدداً على إيمانه بما وصفه بأنه «نهضة مسيحية».
وفي تطور منفصل، فرضت واشنطن هذا الأسبوع عقوبات على بنك يملك معظم أسهمه روس في بودابست وثلاثة من مسؤوليه، وهم روسيان ومجري.
وأعلنت حكومة المجر، الخميس، أنها ستنسحب من بنك الاستثمار الدولي.
وحسب أوروبان اليوم (الجمعة)، فإن العقوبات جعلت من عمليات البنك مستحيلة ما يعني أن «مشاركة المجر الإضافية... لا فائدة منها».
ووصف أوروبان، الإدارة الأميركية، بأنها «أكبر داعم للحرب» في أوكرانيا، مؤكداً أن بودابست «تدعم السلام» ومحادثات للسلام.
وأوضح أوروبان أن «الصداقة المجرية - الأميركية عليها تحمل هذا الاختلاف في الرأي... لدينا علاقات جيدة مع الأميركيين، والولايات المتحدة صديقتنا وحليف مهم».
وأعرب السفير الأميركي في بودابست ديفيد بريسمان، الأربعاء، عن «مخاوفه من حماسة المسؤولين في المجر لتوسيع وتعميق العلاقات» مع روسيا رغم الحرب.


مقالات ذات صلة

المجر لن تعتقل بوتين على أراضيها تنفيذاً لمذكرة «الجنائية الدولية»

العالم المجر لن تعتقل بوتين على أراضيها تنفيذاً لمذكرة «الجنائية الدولية»

المجر لن تعتقل بوتين على أراضيها تنفيذاً لمذكرة «الجنائية الدولية»

أعلنت المجر أنها لن تعتقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حال دخوله أراضيها، وفق ما قاله مدير مكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، اليوم (الخميس)، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية (الجمعة)، مذكرة توقيف بحق بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب على خلفية ترحيل غير قانوني لأطفال أوكرانيين. وقال المسؤول الحكومي غيرغلي غولياس، إن المذكرة ليست ملزمة قانوناً في المجر رغم أن الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي تتمتع أيضاً بعضوية المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم العربي السيسي خلال استقباله أوربان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

مصر والمجر تدعوان إلى «تسوية سلمية» للأزمة الأوكرانية

دعت مصر والمجر إلى «تسوية سلمية» للأزمة الروسية - الأوكرانية؛ للحد من تبعاتها الاقتصادية والإنسانية. وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، (اليوم الثلاثاء)، عقب استقباله رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في القاهرة، إلى «تقارب كبير في وجهات نظر القاهرة وبودابست إزاء الأزمات الدولية والإقليمية، لا سيما الشرق الأوسط وأوروبا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد معلمون وطلاب بإضراب في العاصمة بودابست (أ.ف.ب)

المجر أكثر دول الاتحاد الأوروبي فساداً في 2022

احتلّت المجر المرتبة الأخيرة بين دول الاتحاد الأوروبي في مؤشر الفساد، وفق تقرير نشرته منظمة الشفافية الدولية، الثلاثاء، واتهم «النخب السياسية» في هذه الدولة بإساءة استخدام أموال الحكومة والتكتل على حدّ سواء. ودخلت بودابست في خلاف طويل مع بروكسل بشأن مخاوف تتعلّق بالفساد وحكم القانون أدت إلى تجميد التكتل تمويلات بمليارات اليوروهات للمجر.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم خلال مؤتمره الصحافي السنوي (أ.ف.ب)

أوربان: «رهاب المجر» يسود دوائر الاتحاد الأوروبي

ندّد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم (الأربعاء) ﺑ«رهاب المجر» الذي قال إنه يسود دوائر الاتحاد الأوروبي، ويمنع تمويلاً بالمليارات مخصّصاً لبودابست بانتظار إصلاحات لمكافحة الفساد، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتمّ التوصل إلى حلّ وسط في منتصف ديسمبر (كانون الأول) عندما وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على خفض المبلغ المجمّد، لكن ما زال هناك 12 مليار يورو معلّقة، بعدما اعتُبرت الإجراءات التي اتخذتها بودابست «غير كافية». وقال رئيس الوزراء القومي في مؤتمره الصحافي التقليدي في نهاية العام: «توصلنا إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وهو أداء استثنائي من جانبنا بينما كان علينا أن نكافح رها

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم أوربان خلال حفل قسم اليمين لجنود متطوعين في 15 أكتوبر (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يشدد الضغوط على رئيس الوزراء المجري

منذ وصول رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى الحكم في عام 2010، تشهد العلاقات بين بروكسل وبودابست حالة من التوتر الدائم، الذي وصل أكثر من مرة إلى فرض عقوبات على الحكومة المجرية بسبب سياساتها المناهضة للمبادئ والقيم الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي، وعدم امتثالها للقواعد والضوابط الملزمة التي توافقت عليها الدول الأعضاء في المعاهدات التأسيسية. وزاد في تدهور هذه العلاقات خلال الأشهر الماضية، الامتناع المجري الممنهج عن السير في خطى الموقف الأوروبي المشترك من الحرب الدائرة في أوكرانيا، والشكوك في أن أوربان، الذي تربطه علاقة وطيدة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يتحرّك بتوجيه من سيّد الكرم

شوقي الريّس (بروكسل)

ترمب: بعض الإعلام الأميركي يشكل «تهديداً للأمن القومي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بعض الإعلام الأميركي يشكل «تهديداً للأمن القومي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، جزءاً من وسائل الإعلام الأميركية بأنها تشكل «تهديداً للأمن القومي»، وذلك بعد ثلاثة أيام من استبعاد ثلاث مؤسسات إعلامية من البيت الأبيض بادرت لرفع دعاوى قضائية بسبب ذلك.

وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، قال الرئيس الأميركي إنه يشن حملة ضد «الأخبار الكاذبة» التي شبهها بـ«السرطان المنتشر» في البلاد، ووصفها بأنها «تشكل تهديداً لأمننا القومي يجب أن يتوقف الآن».

وأعلنت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، في وقت سابق اليوم، أنها أخطرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتزامها رفع دعوى قضائية بسبب منعها من دخول البيت الأبيض.

وكان قد تم منع صحافيي المؤسسات الإخبارية الثلاث الكبرى من دخول البيت الأبيض أول من أمس السبت، وذلك بعد يوم واحد من إعلان ترمب منعهم من دخول البيت الأبيض بسبب تقارير اعتبرها «أخباراً زائفة»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد هذه الخطوات تصعيداً واضحاً لجهود ترمب المستمرة منذ فترة طويلة، عبر المحاكم، أو الإجراءات الإدارية، لتقييد التغطية الإخبارية من قبل صحافيين يرى أنهم غير مرغوب فيهم، كما أنها تمثل أحدث اختبار لحماية حرية الصحافة المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي.

وكان ترمب قد صرح، الجمعة الماضي، بأنه سيحظر المؤسسات الثلاث بسبب التغطية التي لم ترُق له.

أكايلا غاردنر مراسلة شبكة «إم إس ناو» تعمل بالقرب من مجمع البيت الأبيض بعد منعها من الدخول إثر قرار الرئيس دونالد ترمب حظر دخولها (أ.ب)

وبث مراسلا البيت الأبيض من الشبكتين الأميركيتين -بيتسي كلاين من شبكة «سي إن إن»، وأكايلا غاردنر من «إم إس ناو»- على الهواء مباشرة للإبلاغ عن أنه قد تم رفضهما، وتم إلغاء تنشيط شاراتهما الصحافية، عند وصولهما إلى وظائفهما في البيت الأبيض. وبعد فترة وجيزة، قالت صحيفة «بوليتيكو» إن مراسلتها بالبيت الأبيض، شايان هاسليت، مُنعت أيضاً من الدخول، وتمت مصادرة شارتها.

وقالت المنافذ الإعلامية في بيان مشترك نُشر في وقت مبكر اليوم على موقع «إكس»: «هذا الصباح أبلغنا الحكومة بأننا سنرفع دعوى قضائية اليوم لحماية حقوقنا في التعديل الأول، والدفاع عن مبدأ أن الحكومة لا تقرر ما تنشره الصحافة أو تكتبه. ومن دون إشعار أو إجراء، ألغى البيت الأبيض أوراق اعتماد صحافيينا لأنه اعترض على تقاريرنا. وإذا ترك هذا الأمر دون منازع، فإنه يهدد حرية الصحافة، وحق الجمهور في الصحافة المستقلة الخالية من تدخل الحكومة». وفي ولايته الثانية، قام ترمب وإدارته بتصعيد الرهان، ومعاقبة بعض وسائل الإعلام، سواء في قاعة المحكمة، أو من خلال الإجراءات التنظيمية. كما انتقد ترمب أيضاً المراسلين الأفراد شخصياً، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً بعبارات شخصية لافتة للنظر، حيث أهانهم في مؤتمرات صحافية، أو في خطابه الأخير في عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، وفق تقرير «أسوشييتد برس».


ترمب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف المصافي الروسية

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف المصافي الروسية

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز»، الاثنين، عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ترمب ⁠ضغط ​على نظيره ⁠الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية ⁠جرت الأحد لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف أحد ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في وقت سابق، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، وللحفاظ وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر، بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، وفق ما كشفه تحقيق صحافي نُشر اليوم الاثنين.

وأبرم دونالد ترمب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، اتفاقيات مع دول نامية عدة لاستقبال المهاجرين، الذين يمنع القانون ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وخصصت الإدارة الأميركية 410 ملايين دولار، شملت 81 مليون دولار للدول التي وافقت على توقيع اتفاقيات لاستقبال المهاجرين المرحَّلين، أما باقي المبلغ فذهب إلى منظمات إغاثية تابعة للأمم المتحدة بهدف تسهيل عمليات الترحيل، وفق ما أفاد تحقيق نشرته مجموعة «فوربيدن ستوريز» الصحافية.

وبحلول 31 أغسطس (آب) 2026، جرى ترحيل 25447 شخصاً إلى دول ثالثة، وفق بيانات جمعتها «فوربيدن ستوريز»، بالتنسيق مع ائتلاف ضمّ صحافيين من مختلف دول العالم.

واستقبلت المكسيك العدد الأكبر من المرحَّلين، والذي قُدّر بنحو 20 ألفاً، في حين توزّع الباقون على 27 دولة في أميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة المحيط الهادئ.

ولاحقاً، انضمت سبع دول إضافية إلى هذه الاتفاقيات، والتي تختلف شروطها من دولة إلى أخرى، ولا سيما فيما يتعلق بجنسيات المهاجرين وسِجلهم الجنائي.

وفي هذا العام، كشف تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن واشنطن عمدت إلى حظر منح تأشيرات دخول لبعض الدول الأفريقية، وفرضت قيوداً أخرى عليها لإجبارها على استقبال المهاجرين الذين يجري ترحيلهم من الولايات المتحدة. وأفاد محامون بأن المرحّلين يجدون أنفسهم في دول غريبة يفتقرون فيها إلى الحقوق الكافية، إنْ وُجدت.

وأشارت «فوربيدن ستوريز» إلى أن إدارة ترمب تواصلت مع 49 دولة أفريقية، من أصل 54، خلال بحثها عن دول لاستقبال مهاجرين مرحَّلين لا تربطهم بها أي صلة.

وتولّى مكتب مغمور بوزارة الخارجية الأميركية، افتُتح في مايو (أيار) 2025، إدارة معظم المفاوضات ودفع المبالغ المالية، وفق المصدر نفسه. ويرأس المكتب كريستيان جوف إيرهاردت (41 عاماً)، وهو دبلوماسي عمل، سابقاً، ضابطاً للأمن.

ويُسلط التحقيق الضوء بالتفصيل على زيارات إيرهاردت إلى الكاميرون، التي وقّعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) لاستقبال المهاجرين المرحَّلين.

وبعد أسبوع واحد فقط، وقَّعت الكاميرون مع الولايات المتحدة على برنامج مساعدات صحية لمدة خمس سنوات بقيمة نحو 400 مليون دولار.

وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تقديم 30 مليون دولار إضافية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الكاميرون «لتسهيل العودة الطوعية للاجئين ومكافحة الهجرة غير الشرعية». ووصلت أول طائرة تُقل المرحَّلين إلى الكاميرون في 14 يناير الماضي.

مبالغ مالية أخرى

وفي بالاو، التي يقل عدد سكانها عن 18 ألف نسمة، وقّعت السلطات اتفاقاً، في ديسمبر 2025، لاستقبال ما يصل إلى 75 مواطناً من دول ثالثة مقابل 7.5 مليون دولار. إلا أن 3 أشخاص فقط جرى ترحيلهم إليها منذ توقيع الاتفاق.

وفي إسواتيني، وصل 32 شخصاً، من بين 160 شخصاً نص عليهم الاتفاق الذي وُقّع في يوليو (تموز) 2025، مقابل 5 ملايين دولار، وقَبِلت بموجبه الدولة الأفريقية استقبال أفراد لديهم تاريخ جنائي.

وأظهرت سجلات داخلية بوزارة الخارجية الأميركية أنه من أصل 410 ملايين دولار رُصدت لهذه الاتفاقيات، خُصص 81 مليون دولار للحكومات الموقِّعة، على أن يذهب المبلغ المتبقي إلى منظمات إغاثية. ومِن بين هذه المنظمات، جرى تخصيص أكثر من 178 مليون دولار للمنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، و123 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وحالياً، تتعرض المنظمتان لانتقادات؛ على خلفية مشاركتهما في خطط الإدارة الأميركية. إلا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أوضحت، لشبكة «فوربيدن ستوريز»، أنها ليست طرفاً في الاتفاقيات الثنائية، وأنها تستخدم التمويل الأميركي في تعزيز أنظمة اللجوء الذي يندرج ضمن مهامّها.

من جانبه، أكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة أن قبول التمويل من عدمه هو رهنُ سؤال واحد «هل مشاركتنا في هذا المشروع ستؤدي إلى حياة أفضل للمهاجرين المعنيين؟ ونحن نعتقد بشدة أنها تؤدي إلى ذلك».