بدائل لشرائح اللحم والبرغر لإرضاء شهية محبّي اللحوم

قد تحوي مضافات ضارة بالصحة

منتجات البرغر وشرائح اللحم المصنوعة من النباتات متوافرة في متاجر البقالة والمتاجر المخصصة للمنتجات النباتية (رويترز)
منتجات البرغر وشرائح اللحم المصنوعة من النباتات متوافرة في متاجر البقالة والمتاجر المخصصة للمنتجات النباتية (رويترز)
TT

بدائل لشرائح اللحم والبرغر لإرضاء شهية محبّي اللحوم

منتجات البرغر وشرائح اللحم المصنوعة من النباتات متوافرة في متاجر البقالة والمتاجر المخصصة للمنتجات النباتية (رويترز)
منتجات البرغر وشرائح اللحم المصنوعة من النباتات متوافرة في متاجر البقالة والمتاجر المخصصة للمنتجات النباتية (رويترز)

قد توفر «اللحوم» المصنوعة من النباتات وسائل كثيرة لتقليل الدهون الحيوانية في نظامكم الغذائي... ولكن يجب أن تستهلكوها باعتدال. ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء بكثير من المشكلات الصحية؛ أبرزها الالتهابات المزمنة وأمراض القلب والسكري، والسرطان، والخرف، والموت المبكر. قد تكون هذه المخاطر كافية لإبقائكم بعيدين عن شطائر البرغر أو شرائح اللحم اللذيذة، ولكنها لن توقف شهيتكم إلى قوام اللحوم في طبقكم. واليوم، بات بإمكانكم الاستعاضة عنها من خلال منتجات البرغر وشرائح اللحم المصنوعة من النباتات المتوفرة في متاجر البقالة، والمتاجر المخصصة للمنتجات النباتية، والمطاعم الأميركية، ولكن شرط ألا تنسوا بعض التحفظات. «لحوم» بديلة * «لحوم» تقليدية من النباتات: ظهرت بدائل اللحوم المصنوعة من النباتات منذ عشرات السنين، وغالباً ما تكون مصنوعة من الطحين على أنواعه، والمركزات النباتية، أو البروتينات المعزولة (مستخرجة من النباتات) ومصدرها جميعاً أطعمة مثل فول الصويا، والفاصولياء السوداء، والفطر، والحبوب الكاملة. يختلف مذاق اللحوم التقليدية المصنوعة من النباتات (كالبرغر المصنوع من الفاصولياء السوداء، أو شرائح اللحم المصنوعة من التوفو) أحياناً عن مذاق اللحم الأحمر، ولكنها تتسم غالباً بطعمٍ وقواٍم كافيين لإشباع ما يبحث عنه المستهلك في وجبته. تنطوي هذه اللحوم على بعض الفوائد الصحية أيضاً؛ لأنها تحتوي عادة على نسبة أقل من الدهون المشبعة والكولسترول مقارنة باللحم الأحمر، وقد تكون غنية بالبروتين والألياف.
* نباتات تقلد اللحوم: هُندس الجيل الجديد من اللحوم التقليدية المصنوعة من النباتات (كتلك التي تنتجها علامات «بيوند ميت» و«إمبوسيبل فودز») لإعطاء طعم وقوام اللحم الأحمر نفسه. تتميز هذه المنتجات، المصنوعة من فول الصويا المكرر أو بروتين البازلاء، بالسُمك والطعم الشهي، وتعطي رائحة اللحم ومذاقه وشكله نفسه، بنقاط زهرية تفرز عصائر ولو أقل من اللحم الأحمر أثناء الطهي، إلا أنها تحتوي نسبة أقل من الدهون المشبعة والكولسترول. في المقابل؛ تحتوي هذه البدائل أيضاً على كمية البروتين نفسها، فضلاً عن أنها مدعمة بفيتامينات عدة مثل فيتامين «بي12» الذي تفتقر إليه النباتات عادة. تحفظات صحية تساعد بدائل اللحوم المصنوعة من النباتات على تقليل اللحوم الحمراء في نظامكم الغذائي، ولكن لا بد من تسليط الضوء على بعض التفاصيل الشائكة. تنتمي هذه البدائل إلى فئة الأطعمة المصنعة؛ سواء بنسبة طفيفة كالشرائح المصنوعة من «التوفو»؛ وبنسبة عالية كالأنواع الحديثة منها. تتألف هذه الأطعمة المصنعة من مكونات شهدت تغييراً جذرياً عن أشكالها النباتية الأصلية، بالإضافة إلى أنها قد تتضمن كثيراً من الملح، والزيت، والسكر، والمنكهات، والمواد الحافظة التي (إذا ارتفعت نسبتها) قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة (كأمراض القلب، والسكري، والتهابات الأمعاء، والسمنة، والسرطان)، والالتهابات المزمنة والموت المبكر. تحتوي بدائل اللحوم مستويات مختلفة من الدهون، حتى إن بعض الأنواع الجديدة منها غني بالدهون المشبعة أكثر من الأنواع القديمة، ولا يختلف كثيراً عن اللحم الأحمر. وقد يحتوي بعض هذه البدائل معدلات عالية من الحديد. على سبيل المثال؛ تضم بعض منتجات «إمبوسيبل فودز» «حديد الهيم (heme iron)» و«الهيم» جزيئة تحتوي الحديد وموجودة بشكلٍ طبيعي في الأطعمة الحيوانية؛ لا سيما اللحوم الحمراء. يَنتُج «الهيم» الموجود في منتجات «إمبوسيبل فودز» من الهندسة الجينية لجذور الصويا. يعلق الدكتور فرنك هو، رئيس قسم التغذية والوبائيات في كلية الصحة العامة التابعة لجامعة هارفرد، إن «الحديد ضروري لوظائف الجسم؛ ولكن أبحاثنا أظهرت أن الإكثار من (الهيم) في النظام الغذائي يزيد خطر الإصابة بالسكري، خصوصاً لدى البالغين المتقدمين في السن».
بدائل النظام الغذائي
* تناول بدائل «اللحوم النباتية»: ورغم مخاطرها المتعددة، فإنه قد يصبح للحوم المصنوعة من النباتات مكان في نظامكم الغذائي. ويرى الدكتور فرنك هو، أنه «لا بأس من إضافة اللحوم المصنوعة من النباتات بديلاً للحوم الحمراء. ويبقى السؤال الأبرز في عدد مرات تناولها»، عاداً أنه لا توجد مشكلة في استهلاكها بضع مرات في الأسبوع. ولكن لماذا لا نملك جواباً عما إذا كانت الأنظمة الغذائية التي ترتكز على بدائل اللحوم صحية أكثر من الأنظمة الغنية باللحوم الحمراء؟ يشرح الدكتور فرنك هو؛ أن «دراسات كثيرة أظهرت أن الاستبدال باللحوم الحمراء أطعمة قليلة التصنيع ينطوي على بعض الفوائد الصحية، ولكن قلة منها قارنت تناول اللحوم الحمراء ببدائلها. ظهرت أخيراً بعض الأدلة العلمية المشجعة، ولكننا ما زلنا اليوم لا نعلم كيف ستؤثر اللحوم المصنوعة من النباتات على الصحة على المدى الطويل». لهذا السبب؛ وحتى يصبح لدينا مزيد من الإجابات عن التأثيرات طويلة الأمد للحوم البديلة، يجب تناولها باعتدال، واختيار الأنواع التي تحتوي على أقل عدد من المكونات وأقل نسبٍ من الملح والدهون المشبعة. والأهم ألا تستهلكوا هذه البدائل مع أطعمة غير صحية كالبطاطا المقلية والمشروبات الغازية والحبوب المكررة (الخبز الأبيض). وإذا كانت لائحة الخيارات تتضمن بدائل تحتوي على «الهيم» (تضم عادة مكوناً يُسمى ليغيمو غلوبين leghemoglobin الصويا)، فعليكم التقليل من استهلاك مصادر «الهيم» الأخرى (لا سيما اللحوم).
* بدائل أخرى: وإذا كنتم تبحثون عن بدائل أخرى للحوم، فيمكنكم الاعتماد على النباتات الحقيقية، أي الخضراوات والفواكه؛ لأنها قليلة السعرات الحرارية، ولا تحتوي على دهون أو تحتوي على نسبة قليلة منها، فضلاً عن أنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والألياف، ومضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة (الجزيئات المضرة بالخلايا). وتعد البقوليات (الفاصولياء والعدس) مصادر ممتازة للبروتينات أيضاً، حتى إن هذه الخيارات أقل تكلفة من اللحوم الحمراء وبدائل اللحوم المصنوعة من النباتات. لاستبدال البرغر مثلاً، يمكنكم تجربة شطيرة من الفطر كبيرة وسميكة (3 بوصات) مع شرائح من الباذنجان، أو طهو برغر من الحبوب في المنزل (يُصنع من حبوب قاسية كالحمص أو الفاصولياء السوداء). ولاستبدال شرائح اللحم، يمكنكم تناول شرائح الباذنجان أو القرنبيط والبروكلي، والملفوف. ويلفت الدكتور «هو» إلى أنه «لا بأس بشي أو تحميص شرائح وبرغر النباتات، وإنضاجها بشكل تام، ولكن احرصوا على عدم حرقها للمحافظة على محتواها الغذائي». لإضفاء نكهة على هذه الخيارات، انقعوها بخليط من توابلكم المفضلة وقليل من الزيت الصحي (كزيت الزيتون) قبل شيها أو تحميصها، وتجنبوا إضافة الصلصات المالحة أو الحلوة أو الكريمية، واستبدلوا بها إضافات صحية كالطماطم والبصل والخردل.
* هل يصح تناول اللحوم الحمراء في حالات معينة؟ لا داعي لحذف اللحم الأحمر من القائمة الغذائية بشكل نهائي للأشخاص الأصحاء. ويقول الدكتور فرنك هو، في «رسالة هارفارد الصحية» إن «الضروري هو الحد من تناول اللحوم الحمراء المصنعة كاللحم المقدد، والهوت دوغ، والنقانق، خصوصاً إذا كان الشخص معرضاً لخطر السكري، وأمراض القلب، والسرطان، وتدهور الإدراك. ونأمل أن تجدوا وجبات بديلة للحوم الحمراء في ظل توافر كثير من الخيارات البديلة للبرغر وشرائح اللحم».
* مقارنة بين البرغر وبدائله النباتية وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية ومواقع الشركات المصنعة؛ إليكم مكونات بدائل اللحوم المسوقة في الولايات المتحدة: * البرغر الاعتيادي (110 غرامات «غم»): 80 في المائة لحم بقري مفروم قليل الدهن. المكونات (غم): بروتين 19 - الدهون 23 (المشبعة 9) - الصوديوم 75 ملغم. * شطيرة «بيوند برغر» المصنوعة من مكونات نباتية (110 غرامات): المكونات (غم): 20 – 14 (5)/ 290 ملغم. * شطيرة «إمبوسيبل برغر» (110 غرامات): المكونات (غم): 19 - 14 (8)/ 370 ملغم. * البرغر النباتي «أورغانيك كاليفورنيا» من «إيمي» (70 غراماً): المكونات (غم): 6 – 5 (0.5)/ 550 ملغم.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تزداد المخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار القائم، وتنامي المؤشرات على أن المؤسسة العسكرية الأميركية تستعد لسيناريوهات أكثر حدة إذا انهارت الهدنة الحالية، خصوصاً في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

فقد كشف مسؤولون عسكريون أميركيون عن أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها شبكة «سي إن إن».

وتتضمن هذه الخيارات، من بين عدة سيناريوهات قيد الدراسة، تنفيذ ضربات تركز على ما يُعرف بـ«الاستهداف الديناميكي» للقدرات الإيرانية المنتشرة حول مضيق هرمز وخليج عُمان. وتشمل الأهداف المحتملة الزوارق الهجومية السريعة الصغيرة، وسفن زرع الألغام، وغيرها من الأصول غير التقليدية التي تعتمد عليها إيران في تعطيل حركة الملاحة، واستخدام هذه الممرات الحيوية ورقة ضغط على الولايات المتحدة.

وقد تسبب ذلك في تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة البحرية، كما بات يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى خفض معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل (نيسان) وأوقف الضربات الأميركية مؤقتاً.

وخلال الفترة الماضية، ركزت الضربات الأميركية على أهداف تابعة للبحرية الإيرانية، بينما استهدفت العمليات العسكرية في الشهر الأول من التصعيد مواقع بعيدة عن المضيق، ما أتاح للجيش الأميركي إمكانية توسيع نطاق الضربات داخل العمق الإيراني. إلا أن الخطط الجديدة تشير إلى تحول نحو حملة قصف أكثر تركيزاً على الممرات المائية الاستراتيجية نفسها.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن نسبة كبيرة من صواريخ الدفاع الساحلي الإيرانية لا تزال سليمة، كما تمتلك طهران أسطولاً كبيراً من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات بحرية مفاجئة ضد السفن، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الولايات المتحدة في محاولة تأمين أو إعادة فتح المضيق.

وأكدت مصادر متعددة، من بينها مسؤولون في قطاع الشحن، أن الضربات العسكرية في محيط المضيق وحدها قد لا تكون كافية لإعادة فتحه بشكل فوري أو ضمان استقرار الملاحة فيه.

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع على التخطيط العسكري: «ما لم تتمكنوا من إثبات تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل بشكل قاطع، أو التأكد شبه التام من قدرة الولايات المتحدة على الحد من المخاطر باستخدام قدراتها، فسيتوقف الأمر على مدى استعداد ترمب لتحمل المخاطر وبدء إرسال السفن عبر المضيق».

كما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي قد ينفذ تهديدات سابقة أطلقها ترمب، تتعلق باستهداف منشآت ذات استخدام مزدوج، إضافة إلى بنى تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في محاولة للضغط على إيران ودفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان ترمب قد صرّح بأن العمليات القتالية ستُستأنف في حال فشل التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

في المقابل، حذر عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين من أن استهداف البنية التحتية المدنية أو الحيوية قد يمثل تصعيداً كبيراً ومثيراً للجدل في مسار الصراع.

كما أشار أحد المصادر إلى وجود خيار إضافي قيد الدراسة من قبل المخططين العسكريين، يتمثل في استهداف قادة عسكريين إيرانيين محددين وشخصيات وُصفت بأنها «معرقِلة» داخل النظام، في إشارة إلى مسؤولين يعتقد الجانب الأميركي أنهم يساهمون في تعطيل مسار المفاوضات.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترمب التأكيد على أن النظام الإيراني «مفتت» داخلياً، خاصة بعد العمليات العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.


أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».