إيمبولو ذو الأصول الكاميرونية فخور بهدفه في مرمى «بلاده الأم»

شاكيري أكد أنه ما زال قادراً على العطاء بالقميص السويسري

بريل إيمبولو بعد هدفه في شباك الكاميرون (رويترز)
بريل إيمبولو بعد هدفه في شباك الكاميرون (رويترز)
TT

إيمبولو ذو الأصول الكاميرونية فخور بهدفه في مرمى «بلاده الأم»

بريل إيمبولو بعد هدفه في شباك الكاميرون (رويترز)
بريل إيمبولو بعد هدفه في شباك الكاميرون (رويترز)

تحدث بريل إيمبولو، مهاجم منتخب سويسرا، عن هدفه الذي سجله في وطنه الأصلي الكاميرون، ليقود فريقه لتحقيق انتصاره الأول في بطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في قطر.
وتقمص إيمبولو دور البطولة في المباراة، التي انتهت بفوز سويسرا 1 - صفر على الكاميرون، في مستهل مباريات المنتخبين بالمجموعة السابعة في مرحلة المجموعات بالمونديال. وتابع لاعب موناكو الفرنسي تمريرة زميله شيردان شاكيري العرضية، ليسدد مباشرة من داخل منطقة الجزاء، واضعاً الكرة في المرمى الكاميروني، رافضاً الاحتفال بالهدف احتراماً للبلد الذي ولد فيه.
وولد إيمبولو (25 عاماً) في العاصمة الكاميرونية ياوندي، لكنه انتقل إلى سويسرا مع أسرته وحصل على الجنسية السويسرية بعد وقت قصير من بلوغه 18 عاماً.
وقال إيمبولو لمحطة (إس آر إف) السويسرية: «إنني فخور للغاية. إنه حلم. الهدف الأول لي في كأس العالم جاء أمام منتخب الكاميرون. أنا فخور للغاية بنفسي ولعائلتي».
أضاف إيمبولو: «مبروك لمنتخب سويسرا، وكل التوفيق لمنتخب الكاميرون وسنواصل الآن الاستعداد للمباراتين القادمتين في المجموعة».
من جانبه، أكد شاكيري أن منتخب سويسرا سيكون بحاجة للمزيد إذا أراد الفوز على البرازيل في الجولة المقبلة يوم الاثنين المقبل، ثم أمام صربيا بعدها بأربعة أيام في ختام مرحلة المجموعات.

شاكيري قدم أداء مميزاً في المواجهة (أ.ب)

أوضح شاكيري: «لقد أنجزنا المهمة الأولى، ولكن من الواضح الآن أنه يتعين علينا التحسن».
وكان منتخب الكاميرون الطرف الأفضل خلال الشوط الأول، الذي شهد إضاعة لاعبيه الكثير من الفرص المحققة، قبل أن يأتي العقاب من جانب منتخب سويسرا، الذي أحرز هدفه الوحيد في الدقائق الأولى من الشوط الثاني.
وأظهر شيردان شاكيري، الجناح الذي تخطى الثلاثين عاماً، أنه لا يزال مفعماً بالحيوية بمساهمته الحاسمة بعد الاستراحة لتحقق سويسرا بداية ناجحة لمشوارها في كأس العالم لكرة القدم في قطر بفوزها 1 - صفر على الكاميرون.
ويلعب مهاجم بايرن ميونيخ وليفربول السابق في دوري المحترفين الأميركي لكرة القدم حالياً، وكانت هناك مخاوف في بعض الأوساط من أنه قد لا يكون على مستوى تمثيل بلاده على الصعيد الدولي حالياً.
وبدت أن لتلك المخاوف ما يدعمها وذلك قبل نهاية الشوط الأول حيث كافح السويسريون لاحتواء تشكيلة الكاميرون المفعمة بالحيوية.
وأدت سلسلة من التدخلات الحاسمة ضده لتراجع شاكيري للخلف بشكل أكبر نحو خط الوسط، بل وضل طريقه في بعض الأحيان نحو الجناح الأيسر بحثاً عن مساحة للتحرك، فيما عانى الهجوم السويسري خاصة في ظل انطلاقات الكاميرون المتكررة نحو الاتجاه الآخر من الملعب مهددة مرمى سويسرا.
ونجح السويسريون بطريقة ما في الوصول إلى نهاية الشوط الأول والتعادل السلبي هو سيد الموقف وكان شاكيري، الذي يتفوق عليه معظم لاعبي الكاميرون في الطول، في قلب صحوة سويسرا بعد الاستراحة.
وتراجع شاكيري للخلف مرة أخرى مع بداية الشوط الثاني ولكن وفي الدقيقة 48 تلقى كرة سريعة باتجاه الجناح الأيمن، ليرسل تمريرة رائعة عبر منطقة الجزاء كادت أن تضيع من بريل إمبولو لكن الأخير استطاع هز الشباك في النهاية.
وكان أداء شاكيري أثناء شبابه يتمحور حول السرعة الكبيرة في الانطلاقات وتسجيل الأهداف بشكل رائع، وبدت السرعة واضحة في أدائه اليوم وكان اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً القوة الدافعة لخط وسط سويسرا.
ومنح الثنائي الذي شكله مع الظهير الجناح سيلفان فيدمر في الجهة اليمنى سويسرا مزية التهديد الهجومي بشكل مستمر لأول مرة خلال المباراة.
وكاد شاكيري ومن ركلة ركنية في الدقيقة 68 من الجهة اليمنى أن يساعد سويسرا على مضاعفة تقدمها، حيث هيأ الكرة لإمبولو على بعد أمتار قليلة من المرمى ليتدخل أندريه فرانك بحماس ويدفع الكرة فوق العارضة.
وبعدها بأربع دقائق، انتهت مشاركة شاكيري في المباراة عندما تم استبداله ليضخ المنتخب السويسري دماء جديدة في الملعب ويحقق الفوز في النهاية بنتيجة 1 - صفر.
لكن الفريق لا يزال يواجه تحدياً كبيراً للوصول إلى مراحل خروج المغلوب للمرة الخامسة على التوالي في كأس العالم وذلك عن المجموعة السابعة التي تضم أيضاً البرازيل وصربيا.
وأظهر شاكيري خلال 27 دقيقة من الشوط الثاني أنه لا يزال يشكل مفتاحاً لآمال منتخب بلاده في النهائيات.


مقالات ذات صلة

تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

رياضة عالمية ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)

تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

يتبنَّى منتخب النرويج ثيمة «الفايكنغ» في عودته للمشاركة ببطولة كأس العالم، ليثير بعضاً من الجدل في البطولة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية رينارد يعود للمونديال من بوابة تونس (أ.ف.ب)

رسمياً... رينارد يقود «نسور قرطاج» أمام اليابان

أعلن التلفزيون الرسمي في تونس تعاقد الاتحاد التونسي لكرة القدم مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لتولي تدريب منتخب تونس خلفاً للمدرب صبري لموشي.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة سعودية دونيس قال إنه يواصل تعرفه على الفريق (أ.ب)

دونيس: نقطة أوروغواي ثمينة... ونتيجة إسبانيا فاجأتني

أبدى اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، رضاه عن التعادل الذي حقَّقه «الأخضر» أمام أوروغواي في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026.

علي العمري (ميامي)
رياضة عربية صلاح يهنئ عاشور بعد تسجيله الهدف (إ.ب.أ)

رئيس «فيفا» يهنئ صلاح بعيد ميلاده في رسالة خاصة

أرسل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خطاب تهنئة إلى محمد صلاح، قائد منتخب مصر، بمناسبة عيد ميلاده.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية العويس يتصدَّى لإحدى الكرات الأوروغوايانية (أ.ف.ب)

فالفيردي: العويس حرمنا الفوز أمام السعودية

فاز فيدريكو فالفيردي، نجم خط وسط فريق ريال مدريد الإسباني، بجائزة رجل مباراة منتخب بلاده، أوروغواي أمام السعودية.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.