رئيسي يدافع عن حملة إخماد الاحتجاجات... و«الحرس» يواصل عملياته في كردستان

منظمة حقوقية تؤكد سقوط 437 قتيلاً... وصحيفة إصلاحية تتحدث عن حراك «لا يقتصر على جغرافية محددة»

نقطة تفتيش لـ«الحرس الثوري» في مدينة جوانرود بمحافظة كردستان (تويتر)
نقطة تفتيش لـ«الحرس الثوري» في مدينة جوانرود بمحافظة كردستان (تويتر)
TT

رئيسي يدافع عن حملة إخماد الاحتجاجات... و«الحرس» يواصل عملياته في كردستان

نقطة تفتيش لـ«الحرس الثوري» في مدينة جوانرود بمحافظة كردستان (تويتر)
نقطة تفتيش لـ«الحرس الثوري» في مدينة جوانرود بمحافظة كردستان (تويتر)

دافع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، عن حملة القمع التي تشنها السلطات لإخماد أحدث احتجاجات عامة؛ أشعلت فتيلها وفاة الشابة مهسا أميني قبل 10 أسابيع، وأكد نائب إيراني مقرب من «الحرس الثوري» إرسال تعزيزات من «الحرس» إلى المدن الكردية، فيما أعلنت الشرطة الإيرانية مقتل عقيد لها على أثر جروح أصيب بها خلال تراشق بالحجارة مع محتجين بمدينة بانة الكردية.
وأظهر تسجيل فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي إطلاق قوات «الحرس الثوري» النار على «مجموعة من تلاميذ المدارس» في بلدة «وحدت» بمدينة سنندج. وقالت «شبكة حقوق الإنسان في كردستان» على «تويتر» إن 4 في الأقل أصيبوا بجروح في الحادث؛ «أحدهم في وضع حرج».
وحلقت مروحيات عسكرية في بعض مناطق مدينة سنندج، وسط إجراءات أمنية مشددة مع استمرار الإضرابات في المدينة. واجتمع عدد من أساتذة وطلاب جامعة كردستان في وقفة احتجاجية، مرددين هتافات تطالب بإطلاق سراح الطلبة المعتقلين. وردد الطلاب شعار: «الشهيد لن يموت».
وانتشر مقطع يظهر أحد عناصر الأمن أثناء إطلاق النار على الشخص الذي يقوم بتصوير المقطع في مدينة جوانرود التي شهدت حملة عنيفة خلال الأيام الأخيرة. وأكدت وكالة «فارس» سقوط 5 قتلى في الأقل فيها بنيران قوات «الحرس».

لافتة تحمل صورة قاسم سليماني ملطخة بطلاء أحمر في كرمانشاه (تويتر)

وقالت منظمة «هنغاو» الحقوقية الكردية إن قائد «الحرس الثوري» في كردستان، الجنرال بهمن ريحاني، «أصدر شخصياً أوامر الهجوم على مدينة سنندج». وأضافت: «بناء على المستندات المتوفرة خلال 48 ساعة؛ فـ(الحرس الثوري) ارتكب إبادة جماعية»، وطالبت بملاحقة دولية للقيادي في «الحرس» بسبب أوامره بقمع مدينة جوانرود.
في سياق متصل؛ أصدر «مركز التنسيق بين الأحزاب الكردية»؛ الذي يضم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» وجناحين منشقين من حزب «كومولة» اليساري، بياناً يطالب المنظمات السياسية والناشطين المدنيين والمواطنين الإيرانيين بإضراب عام صباح الخميس، بالإضافة إلى مسيرات احتجاجية مساء الخميس دعماً لأهالي كردستان والوحدة بين الإيرانيين.
وجاء في البيان: «منذ عدة أيام؛ بدأ النظام حمام دم بكل قوته في كردستان وارتكب مجزرة عامة». وأضاف: «هذه الانتفاضة الوطنية لن تنتصر من دون التآزر والوحدة بين كل فئات الشعب الإيراني».
وقال النائب محمد إسماعيل كوثري؛ وهو من جنرالات «الحرس الثوري»، إن «الانفصاليين؛ خصوصاً (أحزاب): (كومولة) و(بيجاك) و(الحزب الديمقراطي الكردستاني) الموجودة في إقليم كردستان العراق تحاول السيطرة على جزء من كردستان إيران، من أجل ذلك جرى إرسال قوات برية إلى غرب البلاد للغلبة عليهم وإرساء الأمن على الحدود».
يأتي ذلك، بعدما ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الاثنين، أن قوات الأمن «أُجبرت على إطلاق النار» ضد من وصفتهم بـ«الانفصاليين»؛ في أول تأكيد من وسائل إعلام إيرانية على استخدام الذخائر الحية ضد المحتجين.
في غضون ذلك؛ دعا الجنرال محمد باكبور، قائد القوات البرية في «الحرس الثوري»، أهالي إقليم كردستان العراق إلى إخلاء مقار ومراكز استقرار «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى مواقع الأحزاب الكردية الإيرانية.
وقال باكبور إن قواته «ستواصل العلميات ضد الجماعات الإرهابية الانفصالية في إقليم كردستان حتى رفع التهديدات ونزع أسلحة الإرهابيين».
وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي بطهران: «ما دام هناك تهديد من دولة الجوار ضدنا؛ وفي إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فإن قواتنا المسلحة ستواصل أعمالها لضمان أقصى قدر من الأمن القومي للبلاد».
وأضاف الوزير أنه «بالتأكيد عندما تتمركز القوات المسلحة العراقية على الحدود المشتركة بين ايران ومنطقة كردستان العراق وتعمل على ضمان أمن هذه الحدود؛ فعندها لن نكون بحاجة إلى مواجهة ما يهدد وحدة أراضينا».
وشنت إيران ضربات صاروخية متكررة عبر الحدود؛ كانت أخراها الثلاثاء، ضد جماعات معارضة كردية في العراق.
ووفق «منظمة حقوق الإنسان في إيران»؛ ومقرها أوسلو، قتل 56 شخصاً الأسبوع الماضي في مناطق يسكنها الأكراد في حملة قمع الاحتجاجات التي تشهدها إيران على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.
وكانت مدينة إنديمشك (الصالحية) في شمال الأحواز مسرحاً للمناوشات بين المحتجين وقوات الأمن. وأظهرت تسجيلات فيديو نشرها مرصد «1500 تصوير» تصاعد ألسنة الدخان والغاز المسيل للدموع في وسط المدينة.
وقالت «وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)» في إحصائيتها اليومية؛ التي نشرت في وقت متأخر الثلاثاء، إن 437 محتجاً قتلوا في الاحتجاجات؛ من بينهم 61 طفلاً، في 155 مدينة و142 جامعة عصفت بها الاحتجاجات. وأشارت الوكالة إلى اعتقال 18055 شخصاً بناء على معلومات قالت إنها قيد المراجعة. وأشارت إلى مقتل 55 عنصراً من قوات الأمن.
وقالت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، إن العقيد تورج أردلان توفي في أحد مستشفيات العاصمة طهران، على أثر إصابته بجروح بالغة في الرأس عقب تراشق بالحجارة بين قوات الأمن والمحتجين في مدينة بانة.
في غضون ذلك؛ أفادت إحدى وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية باعتقال مواطن بريطاني - إيراني في إقليم أصفهان الإيراني، الأربعاء، بتهمة مشاركة معلومات مع محطات إخبارية في الخارج.
ونقلت «رويترز» عن الإعلام الحكومي الإيراني أن «جهاز المخابرات التابع لـ(الحرس الثوري) اعتقل مواطناً بريطانياً - إيرانياً تواصل مع (هيئة الإذاعة البريطانية - بي بي سي) و(إيران إنترناشيونال)»، وأضافت أن هذا المواطن مولود في بريطانيا.
وتتهم طهران الوسيلتين الإعلاميتين المتمركزتين في الخارج وتبثان الأخبار باللغة الفارسية، بدعم الاحتجاجات.
في الأثناء، نشرت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية تقييماً من الاحتجاجات يستند إلى فيديوهات وأخبار شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الحراك الاحتجاجي «لا يقتصر على جغرافية محددة»؛ لكنها قالت إن المسيرات المناهضة للنظام «تعتمد على تحركات الطبقة الوسطى».
وذكرت الصحيفة أن وفاة مهسا أميني والإعلان عنها في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، أشعلت أحد أكثر الاحتجاجات الشعبية انتشاراً في السنوات الأخيرة. وأضافت: «المدن والمحافظات المختلفة في أنحاء البلاد شهدت احتجاجات في الشارع».
ووفق الصحيفة؛ كانت طهران والمدن الكردية أكبر بؤر الاحتجاجات خلال الشهرين الأولين. وشهدت 14 منطقة و4 جامعات احتجاجات ذات كثافة عالية جداً في العاصمة طهران. ومن بين المدن الكردية؛ كانت أشد الاحتجاجات في 9 مدن.
وبدرجة أقل؛ شهدت محافظات بلوشستان وخراسان وفارس والبرز ومازندران، مسيرات احتجاجية ذات كثافة عالية. وكانت مدينة مشهد وجامعة «فردوسي» بؤرتي الاحتجاجات في محافظة خراسان. بالتوازي؛ كانت مدينة شيراز بؤرة الحراك في محافظة فارس الجنوبية. أما محافظة بلوشستان؛ التي سجلت أكبر عدد من القتلى خلال الاحتجاجات، فقد كانت مدن زاهدان وخاش وتشابهار بؤرة المسيرات الاحتجاجية. وشهدت محافظات أصفهان وأذربيجان الشرقية، وجيلان، والأحواز، احتجاجات متوسطة.
إلى ذلك؛ نفى محسن هاشمي، نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، تقريراً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، ذكر أن الأمين العام لمجلس الأمن القومي، علي شمخاني، طلب الشهر الماضي من أسرة رفسنجاني وكذلك المرشد الإيراني الأول (الخميني) التدخل لتهدئة الشارع. وأضافت أن شمخاني قدم عرضاً بمنح بعض الحريات التي يطالب بها المحتجون. وأشارت الصحيفة الأميركية إلى «رفض العرض من أسرتي هاشمي رفسنجاني والخميني». ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله؛ خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإيرانية، أن «الحكومة لديها أذان صاغية لكلام الاحتجاج والمعارضة، لكن الاحتجاجات تختلف عن أعمال الشغب والاضطرابات»، وأضاف: «الاضطرابات تمنع الحوار وأي نوع من التنمية»، ودافع رئيسي عن حملة القمع التي تشنها السلطات ضد الاحتجاجات، وقال إن «الناس تتوقع منا مواجهة حازمة»، وعدّ «انعدام الأمن بمثابة خط أحمر للحكومة».
وقال متحدث باسم البرلمان إن اجتماعين سيعقدان بين رئاسات الحكومة والبرلمان والقضاء الأسبوع المقبل لمناقشة المخرج من «المشكلات الحالية»؛ خصوصاً ما يتعلق بمعيشة الناس.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.


خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.