البرتغال بقيادة رونالدو «المثير للجدل» تستهل مشوارها المونديالي بمواجهة غانا

الأوروغواي بخليط من أصحاب الخبرة والشباب الواعد تتطلع لاستعادة أمجاد الماضي على حساب كوريا الجنوبية بالمجموعة الثامنة

رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)
رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)
TT

البرتغال بقيادة رونالدو «المثير للجدل» تستهل مشوارها المونديالي بمواجهة غانا

رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)
رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)

تستهل البرتغال مشوارها في مونديال قطر بمواجهة غانا اليوم ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تشهد لقاء مثيراً آخر بين الأوروغواي وكوريا الجنوبية.
وتدخل البرتغال الملقبة بـ«برازيل أوروبا» وسط زوبعة أثارها نجمهم الأسطوري كريستيانو رونالدو قبل أيام بشن حرب على فريقه مانشستر يونايتد ومدربه تن هاغ فكان قرار النادي الإنجليزي بالتخلي عنه «بمفعول فوري» عشية المباراة الأولى لمنتخبه في المونديال القطري.
ويأتي رحيل رونالدو عن يونايتد بعد المقابلة التلفزيونية المدوية التي أجراها الأسبوع الماضي وقال فيها إنه شعر «بالخيانة» من مسؤولي النادي، متهماً إياهم بمحاولة إطاحته وأنه لا يكن احتراماً للمدرب الهولندي إريك تن هاغ.

منتخب الأوروغواي يخوض التدريبات بطموحات كبيرة قبل مواجهة كوريا (رويترز)

وجاء في بيان للنادي: «كريستيانو رونالدو سيغادر مانشستر يونايتد باتفاق متبادل وبمفعول فوري قبل قرابة ستة أشهر من نهاية عقده، النادي يشكره على مساهمته الهائلة خلال فترتين في أولد ترافورد، حيث سجل 145 هدفاً في 346 مباراة، ويتمنى له ولأسرته التوفيق في المستقبل».
ورد رونالدو ببيان قال فيه: «بعد محادثات مع يونايتد اتفقنا بشكل متبادل على إنهاء عقدنا في وقت مبكر، أنا أحب النادي وجماهيره، وهذا لن يتغير أبداً. أتمنى للفريق كل التوفيق في بقية الموسم وفي المستقبل».
بالنسبة للاعب بحجم رونالدو الذي كان صورة المنتخب لقرابة عقدين من الزمن بمبارياته الـ191 وأهدافه الـ117 (رقم قياسي دولي)، أن تخوض بطولة بحجم كأس العالم وكثيرون يتحدثون عن ضرورة ألا يشركه المدرب فرناندو سانتوس أساسياً كي لا يؤثر على أداء المنتخب، فهذا مؤشر كبير جداً على حجم المشكلة التي أوقع أفضل لاعب في العالم خمس مرات نفسه بها.
ووصل الأمر بصحيفة «آ بولا» البرتغالية إلى الخروج بعنوان... «القليل من رونالدو، المزيد من البرتغال»، رغبة منها بأن يكون التركيز على المنتخب الوطني الباحث عن محاولة الانضمام إلى العمالقة والفوز بلقبه العالمي الأول، ليضيفه إلى تتويجه القاري الأول والوحيد عام 2016 في كأس أوروبا.
وحاول لاعبو البرتغال التخفيف من وطأة مشكلة رونالدو، بينهم نجم مانشستر سيتي الإنجليزي برناردو سيلفا الذي قال إن الأجواء «ممتازة». وانهالت الأسئلة على سيلفا بشأن رونالدو، لكن لاعب الوسط رفض الانغماس في الرد عليها، مؤكداً أن زميله في كامل تركيزه ومتحفز لخوض المونديال، وقال: «الأخبار الآتية من إنجلترا لا شأن لها بالمنتخب البرتغالي. كما لا تعنيني أنا شخصياً، وبالتالي لن أقوم بالتعليق عليها».
ومع إصرار الصحافيين على موضوع رونالدو والتساؤل عما إذا كانت هذه القضية تؤثر على الأجواء في المنتخب البرتغالي، لا سيما في ظل مقطع الفيديو الذي تم تداوله عن مصافحة باردة بين رونالدو وزميله في «الشياطين الحمر» برونو فرنانديز، أجاب سيلفا: «لا أرى أي أجواء غريبة في فريقنا بين كريستيانو وأي لاعب آخر... إنها مسألة تتعلق به (رونالدو) ويتعين عليه حلها بشكل فردي مع الشخص المناسب، أرى أنه متحمس ومركز، مثل أي شخص آخر، وهو لاعب آخر هنا لمساعدة بلدنا والمنتخب الوطني».

دجيكو المولود في فرنسا اختار اللعب باسم غانا (رويترز)

وتألق منتخب البرتغال في فوزه الودي التحضيري الأخير على نيجيريا 4 - 1 بغياب رونالدو.
ورأى سيلفا أنه من الطبيعي أن يعمل الفريق بشكل جيد من دون رونالدو، موضحاً: «يبقى كريستيانو واحداً من ركائز الفريق، لكن عندما لا يكون متواجداً نعرف كيف نرد. عندما لا يكون هناك، نستجيب بشكل جيد. نحن جاهزون... هناك 26 (لاعباً)، ولا يهم ما إذا كان هناك شخص أو آخر غائباً».
ويخوض رونالدو (37 عاماً) مشاركته الخامسة في كأس العالم التي يفتتحها أبطال أوروبا 2016 ضد غانا اليوم متظاهراً بأنه غير متأثر بالجدل الذي تسبب به، وقال: ««الجو العام ممتاز... ليس المطلوب من كل لاعب يأتي للمنتخب أن تسألوه عني، لا تتحدثوا عني، ليس عليكم التحدث عن كريستيانو رونالدو... ساعدوهم واسألوهم عن كأس العالم».
وفي مجموعة مفتوحة يصعب التكهن بنتائجها، سيحاول رونالدو أن يصبح أول لاعب يحرز هدفاً على الأقل في خمس نسخ مختلفة لكأس العالم (من 2006 إلى 2022)، ليتفوق على أسماء عظيمة أمثال الأسطورة البرازيلية بيليه والألمانيين ميروسلاف كلوزه وأوفه زيلر.
ومن دون رونالدو يبدو المنتخب البرتغالي مليئاً بالنجوم أمثال جواو فيليكس، ورافائيل لياو، وبرونو فرنانديز، وجواو كانسيلو، روبن دياز، برناردو سيلفا وغيرهم.
لكن المدرب سانتوس الآن أمام تحدي تجديد أسلوب فريق بُني بالكامل حول رونالدو المرشح للمشاركة أساسياً ضد غانا في تكرار لدور المجموعات عام 2014 حين فازت البرتغال 2 - 1 بفضل هدف نجمها الأسطوري بالذات.
في المقابل، أكد أوتو أودو المدير الفني لمنتخب غانا أن فريقه لا يشعر بالرهبة لمواجهة البرتغال وأنه يهدف التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 12 عاماً.
وبلغ منتخب غانا دور الثمانية في مونديال 2010 في أفضل إنجاز له، وهو ما يسعى أوتو إلى تكراره، مؤكداً أن الجيل الحالي قادر على تحقيق هذا الإنجاز وربما تخطيه، ليصبح أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي.
وقال أودو: «نأمل بلوغ دور الستة عشر، لدينا فريق جيد وبإمكانه الفوز على أي فريق بالمجموعة».
ويعول منتخب غانا الذي فشل في بلوغ مونديال روسيا 2018، على عدد من اللاعبين المولودين خارج البلاد، مثل إيناكي ويليامز المولود في بلباو الإسبانية. وقال المدرب أودو المولود في هامبورغ: «لدينا الكثير من الأفراد الجدد الذين غيروا جنسيتهم، لذا من المهم أن ننضج سوياً كفريق وأن يعرف اللاعبون أفكاري».
وتحدث ألكسندر دجيكو المولود في مونبلييه بجنوب فرنسا عن سعادته بارتداء قميص غانا قائلاً: «والدي فخور باختياري الدفاع عن ألوان النجوم السوداء».
المدافع الأيسر لنادي ستراسبورغ والبالغ من العمر 28 عاماً لا يصدق أنه سيبدأ مشاركته الأولى في نهائيات كأس العالم مع غانا في مواجهة البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو ويقول: «إنه شعور لا يصدق... عندما أقصينا نيجيريا (في الدور الفاصل، قلت لعائلتي وزوجتي وأخي ووالدي: أنا لن أصدق أنني سأشارك في كأس العالم... إنه شيء عظيم، نحن واعون بذلك، لكن طالما لم ألعب بعد المباراة الأولى لي في كأس العالم على أرض الملعب، فأنا أنتظر لحظة الحقيقة لأصدق ذلك».
وأضاف: «نحن متحمسون لمواجهة أفضل اللاعبين في العالم. إنه تحدٍ أن أشاهد رونالدو، نعلم أن المنتخبات الأكثر واقعية هي التي تفوز عموماً في المباريات في هذه المسابقة. لدينا برنامج طموح، وهو التأهل إلى ثمن النهائي».
(الأوروغواي - كوريا الجنوبية)
ومن المتوقع أن تكون الأوروغواي، بطلة العالم 1930 و1950، المنافسة الرئيسية على صدارة المجموعة مع البرتغال وهي مرشحة للفوز على كوريا الجنوبية الفريق الذي يعتبر الحلقة الأضعف بالمجموعة اليوم على ملعب المدينة التعليمية. وسيحدد هذا اللقاء شكل الصراع على المجموعة والفوز لأي منهما سيمنح صاحبه الدفع اللازم للعبور للدور الثاني. الأوروغواي تأمل الوصول إلى ثمن النهائي للمرة الرابعة توالياً، رغم أن المنتخب الأميركي الجنوبي لم يعد متوهجاً كما كان قبل أربع سنوات بعد أن بات نجما الهجوم لويس سواريز وإدينسون كافاني في سن الخامسة والثلاثين.
وعانت الأوروغواي في مشوار التأهل إذ اضطرت خلاله إلى إقالة مدربها الأسطوري أوسكار تاباريز بعد 15 عاماً على رأس الجهاز الفني، وتعيين دييغو ألونسو الذي قادها إلى أربعة انتصارات توالياً ضمنت على إثرها المشاركة الرابعة عشرة في العرس الكروي.
ويعود المنتخبان الأوروغوياني والكوري بالذاكرة إلى عام 2010 حين تواجها في ثمن النهائي وخرج الأول منتصراً 2 - 1 بثناية لويس سواريز في طريقه لنيل المركز الرابع في أفضل نتيجة له منذ 1970.
وسبق للمنتخبين أن تواجها أيضاً في دور المجموعات عام 1990 حين فازت الأوروغواي بهدف في الثواني الأخيرة بفضل دانييل فونسيكا. وإلى جانب سواريز الهداف التاريخي للمنتخب مع 68 هدفاً، ووصيفه كافاني (58 هدفاً)، تعج التشكيلة بلاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة مع المدافعَين دييغو غودين (36 عاماً) ومارتين كاسيريس (35) والحارس فرناندو موسليرا (36).
لكن الأوروغواي تضم أيضاً مجموعة من الشباب الموهوبين مثل المهاجم داروين نونيز (23 عاماً) أغلى لاعب في تاريخ ليفربول الإنجليزي، وفيدريكو فالفيردي لاعب خط الوسط متعدد الأدوار في ريال مدريد وفاكوندو بليستري لاعب مانشستر يونايتد، مع رودريغو بنتانكور المتألق مع توتنهام. ويرى المدرب ألونسو أن الفارق العمري بين اللاعبين مزية، ويعتقد أن أوروغواي يمكنها الفوز بكأس العالم كما فعلت في عامي 1930 و1950.
في المقابل، تضع كوريا الجنوبية آمالها على القائد سون هيونغ - مين نجم توتنهام الإنجليزي حيث يحتاج العملاق الآسيوي لجهوده بشدة في مواجهة الأوروغواي.
وتعرض مهاجم توتنهام الخطير لكسور متعددة حول عينه اليسرى منذ ثلاثة أسابيع، لكنه يتدرب بشكل يومي في قطر مرتدياً قناعاً واقياً للوجه.
وفرض باولو بينتو مدرب كوريا الجنوبية السرية على حالة سون وجاهزيته للبطولة، على أمل الحفاظ على مناورة استراتيجية ضد الأوروغواي، وعلق قائلاً: «نحن نفحص (حالته) يوماً بعد يوم... لدينا الوقت لاتخاذ القرارات الصحيحة وأفضل القرارات لنا جميعاً». لكنه عاد وصرح أمس عشية اللقاء الافتتاحي: «بإمكان سون أن يلعب... لن تزعجه مسألة ارتداء قناع لقد تأقلم مع ذلك... يجب الالتزام بالخطة التي وضعناها منذ وصولنا إلى هنا. كما أن طريقتنا في إدراجه ضمن المجموعة تُظهر أنه بات طبيعياً».
ويحرص سون على اللعب، ولا يخشى من احتمال تعرضه للإصابة مجدداً إذا عاد مبكراً، وقال الأسبوع الماضي: «أكثر من راغب في تحمل هذه المخاطر».


مقالات ذات صلة

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للمنتخب الأميركي (أ.ب)

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أسفه بسبب عدم تدخل بشكل أكبر في موقف مهاجم الفريق فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.