البرتغال بقيادة رونالدو «المثير للجدل» تستهل مشوارها المونديالي بمواجهة غانا

الأوروغواي بخليط من أصحاب الخبرة والشباب الواعد تتطلع لاستعادة أمجاد الماضي على حساب كوريا الجنوبية بالمجموعة الثامنة

رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)
رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)
TT

البرتغال بقيادة رونالدو «المثير للجدل» تستهل مشوارها المونديالي بمواجهة غانا

رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)
رونالدو في تدريبات البرتغال غير عابئ بالضجة التي فجّرها وأدت لانفصاله عن ناديه (أ.ف.ب)

تستهل البرتغال مشوارها في مونديال قطر بمواجهة غانا اليوم ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تشهد لقاء مثيراً آخر بين الأوروغواي وكوريا الجنوبية.
وتدخل البرتغال الملقبة بـ«برازيل أوروبا» وسط زوبعة أثارها نجمهم الأسطوري كريستيانو رونالدو قبل أيام بشن حرب على فريقه مانشستر يونايتد ومدربه تن هاغ فكان قرار النادي الإنجليزي بالتخلي عنه «بمفعول فوري» عشية المباراة الأولى لمنتخبه في المونديال القطري.
ويأتي رحيل رونالدو عن يونايتد بعد المقابلة التلفزيونية المدوية التي أجراها الأسبوع الماضي وقال فيها إنه شعر «بالخيانة» من مسؤولي النادي، متهماً إياهم بمحاولة إطاحته وأنه لا يكن احتراماً للمدرب الهولندي إريك تن هاغ.

منتخب الأوروغواي يخوض التدريبات بطموحات كبيرة قبل مواجهة كوريا (رويترز)

وجاء في بيان للنادي: «كريستيانو رونالدو سيغادر مانشستر يونايتد باتفاق متبادل وبمفعول فوري قبل قرابة ستة أشهر من نهاية عقده، النادي يشكره على مساهمته الهائلة خلال فترتين في أولد ترافورد، حيث سجل 145 هدفاً في 346 مباراة، ويتمنى له ولأسرته التوفيق في المستقبل».
ورد رونالدو ببيان قال فيه: «بعد محادثات مع يونايتد اتفقنا بشكل متبادل على إنهاء عقدنا في وقت مبكر، أنا أحب النادي وجماهيره، وهذا لن يتغير أبداً. أتمنى للفريق كل التوفيق في بقية الموسم وفي المستقبل».
بالنسبة للاعب بحجم رونالدو الذي كان صورة المنتخب لقرابة عقدين من الزمن بمبارياته الـ191 وأهدافه الـ117 (رقم قياسي دولي)، أن تخوض بطولة بحجم كأس العالم وكثيرون يتحدثون عن ضرورة ألا يشركه المدرب فرناندو سانتوس أساسياً كي لا يؤثر على أداء المنتخب، فهذا مؤشر كبير جداً على حجم المشكلة التي أوقع أفضل لاعب في العالم خمس مرات نفسه بها.
ووصل الأمر بصحيفة «آ بولا» البرتغالية إلى الخروج بعنوان... «القليل من رونالدو، المزيد من البرتغال»، رغبة منها بأن يكون التركيز على المنتخب الوطني الباحث عن محاولة الانضمام إلى العمالقة والفوز بلقبه العالمي الأول، ليضيفه إلى تتويجه القاري الأول والوحيد عام 2016 في كأس أوروبا.
وحاول لاعبو البرتغال التخفيف من وطأة مشكلة رونالدو، بينهم نجم مانشستر سيتي الإنجليزي برناردو سيلفا الذي قال إن الأجواء «ممتازة». وانهالت الأسئلة على سيلفا بشأن رونالدو، لكن لاعب الوسط رفض الانغماس في الرد عليها، مؤكداً أن زميله في كامل تركيزه ومتحفز لخوض المونديال، وقال: «الأخبار الآتية من إنجلترا لا شأن لها بالمنتخب البرتغالي. كما لا تعنيني أنا شخصياً، وبالتالي لن أقوم بالتعليق عليها».
ومع إصرار الصحافيين على موضوع رونالدو والتساؤل عما إذا كانت هذه القضية تؤثر على الأجواء في المنتخب البرتغالي، لا سيما في ظل مقطع الفيديو الذي تم تداوله عن مصافحة باردة بين رونالدو وزميله في «الشياطين الحمر» برونو فرنانديز، أجاب سيلفا: «لا أرى أي أجواء غريبة في فريقنا بين كريستيانو وأي لاعب آخر... إنها مسألة تتعلق به (رونالدو) ويتعين عليه حلها بشكل فردي مع الشخص المناسب، أرى أنه متحمس ومركز، مثل أي شخص آخر، وهو لاعب آخر هنا لمساعدة بلدنا والمنتخب الوطني».

دجيكو المولود في فرنسا اختار اللعب باسم غانا (رويترز)

وتألق منتخب البرتغال في فوزه الودي التحضيري الأخير على نيجيريا 4 - 1 بغياب رونالدو.
ورأى سيلفا أنه من الطبيعي أن يعمل الفريق بشكل جيد من دون رونالدو، موضحاً: «يبقى كريستيانو واحداً من ركائز الفريق، لكن عندما لا يكون متواجداً نعرف كيف نرد. عندما لا يكون هناك، نستجيب بشكل جيد. نحن جاهزون... هناك 26 (لاعباً)، ولا يهم ما إذا كان هناك شخص أو آخر غائباً».
ويخوض رونالدو (37 عاماً) مشاركته الخامسة في كأس العالم التي يفتتحها أبطال أوروبا 2016 ضد غانا اليوم متظاهراً بأنه غير متأثر بالجدل الذي تسبب به، وقال: ««الجو العام ممتاز... ليس المطلوب من كل لاعب يأتي للمنتخب أن تسألوه عني، لا تتحدثوا عني، ليس عليكم التحدث عن كريستيانو رونالدو... ساعدوهم واسألوهم عن كأس العالم».
وفي مجموعة مفتوحة يصعب التكهن بنتائجها، سيحاول رونالدو أن يصبح أول لاعب يحرز هدفاً على الأقل في خمس نسخ مختلفة لكأس العالم (من 2006 إلى 2022)، ليتفوق على أسماء عظيمة أمثال الأسطورة البرازيلية بيليه والألمانيين ميروسلاف كلوزه وأوفه زيلر.
ومن دون رونالدو يبدو المنتخب البرتغالي مليئاً بالنجوم أمثال جواو فيليكس، ورافائيل لياو، وبرونو فرنانديز، وجواو كانسيلو، روبن دياز، برناردو سيلفا وغيرهم.
لكن المدرب سانتوس الآن أمام تحدي تجديد أسلوب فريق بُني بالكامل حول رونالدو المرشح للمشاركة أساسياً ضد غانا في تكرار لدور المجموعات عام 2014 حين فازت البرتغال 2 - 1 بفضل هدف نجمها الأسطوري بالذات.
في المقابل، أكد أوتو أودو المدير الفني لمنتخب غانا أن فريقه لا يشعر بالرهبة لمواجهة البرتغال وأنه يهدف التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 12 عاماً.
وبلغ منتخب غانا دور الثمانية في مونديال 2010 في أفضل إنجاز له، وهو ما يسعى أوتو إلى تكراره، مؤكداً أن الجيل الحالي قادر على تحقيق هذا الإنجاز وربما تخطيه، ليصبح أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي.
وقال أودو: «نأمل بلوغ دور الستة عشر، لدينا فريق جيد وبإمكانه الفوز على أي فريق بالمجموعة».
ويعول منتخب غانا الذي فشل في بلوغ مونديال روسيا 2018، على عدد من اللاعبين المولودين خارج البلاد، مثل إيناكي ويليامز المولود في بلباو الإسبانية. وقال المدرب أودو المولود في هامبورغ: «لدينا الكثير من الأفراد الجدد الذين غيروا جنسيتهم، لذا من المهم أن ننضج سوياً كفريق وأن يعرف اللاعبون أفكاري».
وتحدث ألكسندر دجيكو المولود في مونبلييه بجنوب فرنسا عن سعادته بارتداء قميص غانا قائلاً: «والدي فخور باختياري الدفاع عن ألوان النجوم السوداء».
المدافع الأيسر لنادي ستراسبورغ والبالغ من العمر 28 عاماً لا يصدق أنه سيبدأ مشاركته الأولى في نهائيات كأس العالم مع غانا في مواجهة البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو ويقول: «إنه شعور لا يصدق... عندما أقصينا نيجيريا (في الدور الفاصل، قلت لعائلتي وزوجتي وأخي ووالدي: أنا لن أصدق أنني سأشارك في كأس العالم... إنه شيء عظيم، نحن واعون بذلك، لكن طالما لم ألعب بعد المباراة الأولى لي في كأس العالم على أرض الملعب، فأنا أنتظر لحظة الحقيقة لأصدق ذلك».
وأضاف: «نحن متحمسون لمواجهة أفضل اللاعبين في العالم. إنه تحدٍ أن أشاهد رونالدو، نعلم أن المنتخبات الأكثر واقعية هي التي تفوز عموماً في المباريات في هذه المسابقة. لدينا برنامج طموح، وهو التأهل إلى ثمن النهائي».
(الأوروغواي - كوريا الجنوبية)
ومن المتوقع أن تكون الأوروغواي، بطلة العالم 1930 و1950، المنافسة الرئيسية على صدارة المجموعة مع البرتغال وهي مرشحة للفوز على كوريا الجنوبية الفريق الذي يعتبر الحلقة الأضعف بالمجموعة اليوم على ملعب المدينة التعليمية. وسيحدد هذا اللقاء شكل الصراع على المجموعة والفوز لأي منهما سيمنح صاحبه الدفع اللازم للعبور للدور الثاني. الأوروغواي تأمل الوصول إلى ثمن النهائي للمرة الرابعة توالياً، رغم أن المنتخب الأميركي الجنوبي لم يعد متوهجاً كما كان قبل أربع سنوات بعد أن بات نجما الهجوم لويس سواريز وإدينسون كافاني في سن الخامسة والثلاثين.
وعانت الأوروغواي في مشوار التأهل إذ اضطرت خلاله إلى إقالة مدربها الأسطوري أوسكار تاباريز بعد 15 عاماً على رأس الجهاز الفني، وتعيين دييغو ألونسو الذي قادها إلى أربعة انتصارات توالياً ضمنت على إثرها المشاركة الرابعة عشرة في العرس الكروي.
ويعود المنتخبان الأوروغوياني والكوري بالذاكرة إلى عام 2010 حين تواجها في ثمن النهائي وخرج الأول منتصراً 2 - 1 بثناية لويس سواريز في طريقه لنيل المركز الرابع في أفضل نتيجة له منذ 1970.
وسبق للمنتخبين أن تواجها أيضاً في دور المجموعات عام 1990 حين فازت الأوروغواي بهدف في الثواني الأخيرة بفضل دانييل فونسيكا. وإلى جانب سواريز الهداف التاريخي للمنتخب مع 68 هدفاً، ووصيفه كافاني (58 هدفاً)، تعج التشكيلة بلاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة مع المدافعَين دييغو غودين (36 عاماً) ومارتين كاسيريس (35) والحارس فرناندو موسليرا (36).
لكن الأوروغواي تضم أيضاً مجموعة من الشباب الموهوبين مثل المهاجم داروين نونيز (23 عاماً) أغلى لاعب في تاريخ ليفربول الإنجليزي، وفيدريكو فالفيردي لاعب خط الوسط متعدد الأدوار في ريال مدريد وفاكوندو بليستري لاعب مانشستر يونايتد، مع رودريغو بنتانكور المتألق مع توتنهام. ويرى المدرب ألونسو أن الفارق العمري بين اللاعبين مزية، ويعتقد أن أوروغواي يمكنها الفوز بكأس العالم كما فعلت في عامي 1930 و1950.
في المقابل، تضع كوريا الجنوبية آمالها على القائد سون هيونغ - مين نجم توتنهام الإنجليزي حيث يحتاج العملاق الآسيوي لجهوده بشدة في مواجهة الأوروغواي.
وتعرض مهاجم توتنهام الخطير لكسور متعددة حول عينه اليسرى منذ ثلاثة أسابيع، لكنه يتدرب بشكل يومي في قطر مرتدياً قناعاً واقياً للوجه.
وفرض باولو بينتو مدرب كوريا الجنوبية السرية على حالة سون وجاهزيته للبطولة، على أمل الحفاظ على مناورة استراتيجية ضد الأوروغواي، وعلق قائلاً: «نحن نفحص (حالته) يوماً بعد يوم... لدينا الوقت لاتخاذ القرارات الصحيحة وأفضل القرارات لنا جميعاً». لكنه عاد وصرح أمس عشية اللقاء الافتتاحي: «بإمكان سون أن يلعب... لن تزعجه مسألة ارتداء قناع لقد تأقلم مع ذلك... يجب الالتزام بالخطة التي وضعناها منذ وصولنا إلى هنا. كما أن طريقتنا في إدراجه ضمن المجموعة تُظهر أنه بات طبيعياً».
ويحرص سون على اللعب، ولا يخشى من احتمال تعرضه للإصابة مجدداً إذا عاد مبكراً، وقال الأسبوع الماضي: «أكثر من راغب في تحمل هذه المخاطر».


مقالات ذات صلة

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.