صورة مودي كزعيم غير متسامح مع الفساد تهتز.. بسبب 4 سيدات

تورطن في قضايا فساد ومخالفات صريحة لمقتضيات الدستور

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى إعلانه مشروع {الهند الرقمية} في العاصمة نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى إعلانه مشروع {الهند الرقمية} في العاصمة نيودلهي (أ.ب)
TT

صورة مودي كزعيم غير متسامح مع الفساد تهتز.. بسبب 4 سيدات

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى إعلانه مشروع {الهند الرقمية} في العاصمة نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى إعلانه مشروع {الهند الرقمية} في العاصمة نيودلهي (أ.ب)

أيام قليلة بعد إعلان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تقديم إدارة ينعدم فيها الخداع والغش في ذكرى مرور عام على حكومته، حتى أحاطت به قضايا خطيرة بسبب تورط أربع سيدات في مزاعم فساد، والمخالفة الصريحة لمقتضيات الدستور.
ولم يكن مودي يتخيل أن السلطة الممنوحة لسيدات، منتسبات إليه، سوف تكون محل جدل يهدد بتقويض وعده بتقديم إدارة نظيفة، ليجد نفسه بذلك في وضع غير مريح. وكان مودي قد فاز بالانتخابات العامة السنة الماضية بأغلبية ساحقة، منحها إياه ناخبون أرهقتهم عدم كفاءة الإدارة وفضائح فساد سافرة ظهرت إلى السطح خلال الولاية الثانية لحكومة حزب المؤتمر.
وبدأت هذه المشاكل مع وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج، التي كانت وزيرة في حكومة مودي، وكانت موضع إشادة حتى من جانب المعارضة خلال العام الأول لها في السلطة. لكن المعارضة طالبت باستقالة سواراج بعد أن نشرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية تقريرا جاء فيه أنها ساعدت في تسهيل وثائق سفر لرجل أعمال بارز، يواجه عدة اتهامات بخصوص ذمته المالية من قبل إدارة الإنفاذ الهندية. وللدفاع عن نفسها كتبت سواراج على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، موجهة كلامها للمسؤولين البريطانيين الكبار، أن «علاقاتنا الثنائية لن تتضرر إذا أعطت لندن وثائق سفر لرجل الأعمال»، مضيفة أنها كانت لها «رؤية إنسانية» في هذه القضية، بحيث يتمكن رجل الأعمال في المنفى من مرافقة زوجته المريضة بالسرطان إلى البرتغال قصد العلاج.
وسواء كان الأمر يتعلق بمساعدة «إنسانية» أو لا، فمن الواضح أن سوشما سواراج ساعدت الرجل الخطأ، وهي في الوقت الحالي «لن تمانع في الحصول على بعض المساعدة لنفسها»، بحسب ما يزعم الناطق باسم حزب المؤتمر ديجفيجاي سينغ.
أما السيدة التالية فهي فاسوندارا راجي، الوزيرة الأولى لولاية راجستان، التي واجهت كذلك اتهامات بتقديم الدعم سرا لنفس رجل الأعمال بهدف الحصول على وثائق هجرة في المملكة المتحدة.
أما بانكاجا موندي، فهي ابنة وزير بارز من حزب بهاراتيا جاناتا، توفي في حادث سيارة العام الماضي، وهي وزيرة في ولاية مهاراشترا، وتواجه مزاعم بتقديم عقود بقيمة 31.40 مليون دولار، لشراء أدوية وأجهزة تنقية مياه وسجاد ومواد تعليمية، وكل ذلك خلال يوم واحد من دون الدعوة إلى تقديم عطاءات.
كما تواجه وزيرة تطوير الموارد البشرية سمريتي إيراني ملاحقة قضائية ممكنة بسبب مزاعم بتقديم أوراق مؤهلات علمية مزورة إلى لجنة الانتخابات.
ولطالما كان حزب بهاراتيا جاناتا يفخر بسيداته في مواقع السلطة، وكان يلقي بثقله خلفهن في المحافل السياسية. لكن اليوم أصبحت سلطة السيدات هي التي تهدد بتعطيل الحزب خلال فترة تعد من أكثر فتراته صخبا. ويتزايد الضغط على حزب بهاراتيا جاناتا حاليا لكي يتحلى بالشفافية بشأن القضايا المحيطة بسيداته المشتغلات بالسياسة.
والقياديات الأربع هن سياسيات يتمتعن بالجرأة، وقد ناضلن كثيرا من أجل شغل مناصب مهمة في مجتمع يهيمن عليه الرجال.
وبشكل عام، فقد تعرضت صورة مودي كزعيم غير متسامح مع الفساد والمحاباة لضربة قوية، وبينما حاصرت المزاعم اثنتين من أهم الشخصيات في حزب بهاراتيا جاناتا، التزم رئيس الوزراء الصمت، وفي الوقت ذاته تساند حتى الآن شخصيات حكومية السيدتين اللتين تحاولان الخروج من الأزمة. ولم يدل مودي بأي تصريح صحافي، لكن صمته أعطى المعارضة مزيدا من الحصانة لمهاجمته. وقد زادت الضغوط على حزب «بي جي بي» الحاكم لتوضيح موقف السياسيات الأربع. ومن المتوقع أن تشهد جلسات البرلمان القادمة حالة من العراك ابتداء من الثاني من أغسطس (آب) المقبل، حيث يظهر اتحاد أحزاب المعارضة الرئيسية ضد موضوع وزيرات مودي، وذلك بعد تحذير المعارضة بأنها سوف تقف ضد تمرير أي قرارات قادمة ما لم تقدم راجي وسواراج باستقالتيهما.
وحسب الزعيم الشيوعي ستيرام يشاري فإنه «بعد اتفاق كل أحزاب المعارضة الرئيسية ضد موضوع ليلات مودي، سوف يعلو الصخب في جلسة البرلمان المقبلة، وسوف تثار التساؤلات عن كل تلك الادعاءات».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.