ترمب يرفض التعاون مع المحقق الخاص بالقضايا المرفوعة ضده

أنصاره هددوا بعزل وزير العدل في حال وجه إليه الاتهامات

ترمب في مارالاغو أول من أمس (أ.ب)
ترمب في مارالاغو أول من أمس (أ.ب)
TT

ترمب يرفض التعاون مع المحقق الخاص بالقضايا المرفوعة ضده

ترمب في مارالاغو أول من أمس (أ.ب)
ترمب في مارالاغو أول من أمس (أ.ب)

لم يهدر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الكثير من الوقت للرد على قرار وزير العدل ميريك غارلاند، تعيين مستشار خاص للإشراف على تحقيقين في قضيتين مرفوعتين ضده. وهاجم خلال فعالية لمجموعة سياسية يمينية متحالفة معه في ناديه الخاص بمارالاغو بفلوريدا، هذا التعيين، واصفاً إياه بـ«المروع».
واشتكى ترمب من «الإعلان المروع من قبل إدارة بايدن الفاسدة بشكل فاضح»، قائلاً: «هذا الاستغلال المروع للسلطة هو الأحدث في سلسلة طويلة من مطاردة الساحرات». ورفض المشاركة في التحقيقات، قائلاً مراراً إن تعيين المستشار «غير عادل». وأضاف: «إنهم يريدون فعل أشياء سيئة لأعظم حركة في تاريخ بلدنا، ولكن على وجه الخصوص، أشياء سيئة بالنسبة لي».
ورغم «تأكيدات» وزير العدل ميريك غارلاند، أن قراره جاء لـ«ضمان الاستقلالية» في التحقيقات المتعلقة بترمب، قال الرئيس السابق في مقابلة مع «فوكس نيوز ديجيتال»، إن تعيين المستشار الخاص، له «دوافع سياسية». وهو ما وجد صدى فورياً لدى أنصاره، حيث اتهموا وزارة العدل بأنها اتخذت قرار تعيين المستشار الخاص، لأسباب سياسية. وطرح بعض الجمهوريين فكرة عزل غارلاند من قبل مجلس النواب، الذي سيسيطرون عليه بدءاً من العام المقبل، إذا قام بتوجيه الاتهام لترمب.
ومن شأن هذه الردود أن تحول القضية إلى أكبر خلاف سياسي، خصوصاً بعد أن أعلن ترمب الثلاثاء ترشحه رسمياً لمنصب الرئاسة مرة أخرى. وقال ترمب: «لقد مررت بهذا الأمر لمدة 6 سنوات، ولن أواجهه بعد الآن. آمل أن يكون لدى الجمهوريين الشجاعة لمحاربة هذا». وأضاف قائلاً: «لن أشارك فيه... لن أشارك في هذا». وقال: «لم أسمع قط بشيء من هذا القبيل. لم يجدوا شيئاً. ثم يعينون مدعياً خاصاً». «لم يجدوا شيئاً، والآن يعينون شخصاً يكره ترمب. هذا عار ويحدث فقط لأنني أتقدم في كل استطلاع للرأي في كلا الحزبين».
وكان وزير العدل الأميركي قد أعلن يوم الجمعة أن جاك سميث، المدعي العام منذ فترة طويلة والمحقق الحالي في جرائم الحرب، سيتولى قيادة تحقيقين، أحدهما في سوء التعامل مع السجلات الحكومية الحساسة التي تم العثور عليها في مارالاغو، والآخر عن جوانب من التحقيق في أحداث الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، تغطي «ما إذا كان أي شخص أو كيان قد تدخل بشكل غير قانوني لعرقلة نقل السلطة».
ويواجه ترمب وثلاثة من أبنائه دعوى مدنية، من قبل المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس، تتهمهم بالاحتيال التجاري. وأشار غارلاند إلى إعلان ترمب ترشحه لمنافسة الرئيس بايدن، باعتبارها من بين «الظروف الاستثنائية» التي تبرر مثل هذا التعيين. ورغم ذلك، يؤكد بعض الخبراء القانونيين، أن وزارة العدل، لديها «تضارب حقيقي في المصالح». فالوزير غارلاند لن يترشح لمنصب الرئيس، لكن رئيسه المباشر سيكون كذلك (في حال أكد ترشحه)، وسيكون من الصعب وضع تدابير من شأنها طمأنة الناس بأن وزارة العدل كانت تتصرف باستقلالية في التحقيق.
بالنسبة لترمب، سيكون هذا التحقيق، بمثابة عودة إلى ديناميكية مألوفة بالنسبة إليه؛ فقد تعرض في النصف الأول من ولايته، لتحقيق قاده المستشار الخاص روبرت مولر، مدير الـ«إف بي آي» السابق، الذي قام بمراجعة الروابط المختلفة بين حملته لعام 2016 وروسيا. وادعى ترمب لسنوات أن وزارة العدل كانت منحازة ضده، ليوسع من اتهاماته التي شملت مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد أن فتش عملاء، ممتلكاته في فلوريدا بحثاً عن وثائق حكومية سرية أخذها ترمب معه بعد مغادرته البيت الأبيض.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن لم يتلق إخطاراً مسبقاً بتعيين وزارة العدل مدعياً مستقلاً للتحقيق مع ترمب. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير: «لم يكن الرئيس على عِلم، ولم نكُن نعلم، ولم نتلق إخطاراً مسبقاً بتعيين جاك سميث لتولي تحقيقَين يتعلقان بالرئيس الأميركي السابق». وأكدت أن إدارة بايدن لن «تُسيس» القضاء.
وأعلن غارلاند في مؤتمر صحافي في واشنطن تعيين جاك سميث الذي كان حتى وقت قريب كبير المدعين العامين في لاهاي، المكلف بالتحقيق في جرائم الحرب في كوسوفو. وقال غارلاند إن تسمية مستشار خاص يصب في المصلحة العامة، لأن كلاً من ترمب والرئيس الحالي بايدن، أشارا إلى عزمهما الترشح في انتخابات 2024، غير أن ترمب هو الذي أعلن رسمياً ترشحه، في حين أن بايدن لم يعلن ذلك صراحة.


مقالات ذات صلة

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.