هل تواجه «تويتر» الانهيار أو الإفلاس؟

شعار شركة «تويتر» (أ.ب)
شعار شركة «تويتر» (أ.ب)
TT

هل تواجه «تويتر» الانهيار أو الإفلاس؟

شعار شركة «تويتر» (أ.ب)
شعار شركة «تويتر» (أ.ب)

أحدث رد فعل الملياردير الأميركي إيلون ماسك، أمس (الجمعة)، على موجة الفوضى التي ضربت «تويتر»، بعض التكهنات، حيث نشر صورة مركبة تُظهر شعار الشركة على قبر. يتساءل موظفو «تويتر» السابقون عما إذا كانت المشكلات في الشركة وجودية بالفعل.
https://twitter.com/elonmusk/status/1593459801966538755?s=20&t=_UhUaMbxEr_nMwKK_U3usg
منذ أن استحوذ الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» على المنصة الشهر الماضي، تعرضت «تويتر» لضربة ترتبط بتخفيضات الوظائف، ومقاطعة المعلنين، والتحذيرات من الإفلاس، والآن استقالات كثيرة بين الموظفين المتبقين، وفقاً لصحيفة «الغارديان».
ولا عجب في أن الموضوعات الشائعة على «تويتر» هذا الصباح تضمنت «#RIPTwitter» و«#TwitterMigration» مع تفاقم الاضطرابات.

* كم عدد الموظفين الذين غادروا «تويتر»؟

أقال ماسك ما يقرب من نصف القوة العاملة البالغ قوامها 7500 فرد في الأسبوع الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، في غضون أيام من توليه رئاسة الشركة. ترك هذا نحو 3750 عاملاً. بين عشية وضحاها غادر عدد غير محدد من هؤلاء الموظفين بعد أن حدد ماسك لهم موعداً نهائياً في الساعة 5 مساءً بالتوقيت الشرقي يوم الخميس لقبول «ساعات طويلة بكثافة عالية» من العمل، أو مغادرة الشركة مع مكافأة نهاية الخدمة لمدة 3 أشهر. وفقاً لأحد التقارير، اختار 75 في المائة من الموظفين إنهاء الخدمة، وهو ما سيترك أقل من ألف موظف في «تويتر».
أثرت عمليات المغادرة على مجموعة من الإدارات، بما في ذلك الفريق الصحافي، مما يعني أن الاستفسارات حول حجم التخفيضات والتأثير على المنصة لن يتم الرد عليها الآن. بدلاً من ذلك، يعمل الموظفون السابقون على سد الفجوة.

* هل يمكن أن تنهار المنصة؟

أشارت الأدلة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مغادرة عدد من المهندسين في أعقاب إنذار ماسك، على الرغم من تأكيد مالك «تويتر» الجديد على أن الشركة ذات المظهر الحديث ستكون «مدفوعة بالمزيد من الهندسة»، وأن «أولئك الذين يكتبون رموزاً رائعة سيشكلون غالبية فريقنا».
هناك الآن مخاوف من أن الموقع سيكون عرضة للإخفاقات الفنية والأخطاء، وسط مؤشرات على أن النظام المعقد الذي يقوم عليه تطبيق «تويتر» يتأذى بالفعل.
قال ستيفن مردوخ، أستاذ الهندسة الأمنية في كلية لندن الجامعية، إن المنصة قد تكافح للتعامل مع «الإخفاقات المعقدة»، أو إجراء الصيانة اليدوية أو معالجة التهديدات الأمنية. ببساطة، سيكون من الصعب استبدال المهندسين المغادرين.
وتابع: «يمكن أن تحاول (تويتر) تعيين موظفين جدد أو إعادة تعيين الموظفين الحاليين، ولكن قد يستغرق التعرف بسرعة على كيفية عمل الأنظمة ذات الصلة شهوراً، حتى مع عملية تسليم سلسة. طور كل موقع كبير نظامه الفريد الخاص به، وسيكون لأي شخص قادم من الخارج منحنى تعليمي حاد».
حتى قبل وصول ماسك، كانت هناك علامات على وجود مشكلات. حذر رئيس الأمن السابق في «تويتر»، بيتر زاتكو، من ضعف معايير أمن المعلومات. وخشي أن يتعرض الموقع لاختراق من مستوى « Equifax»، في إشارة إلى هجوم عام 2017 على شركة تقارير ائتمانية كشف عن بيانات 147 مليون شخص في الولايات المتحدة.

* هل تواجه الشركة الإفلاس؟

حذر ماسك هذا الشهر من أن الشركة قد تنهار، قائلاً إنه دون زيادة في إيرادات الاشتراك قد لا تنجو من الركود المقبل. تمثل الإعلانات 90 في المائة من عائدات المنصة السنوية البالغة 5.1 مليار دولار (4.3 مليار جنيه إسترليني)، لكن مصدر الإيرادات هذا قد تضرر بشدة بسبب التوقف المؤقت في الإنفاق من قبل العملاء الرئيسيين، بما في ذلك «جنرال موتورز»، والشركة التي تقف وراء علامتي الحبوب «Cheerios» و«Lucky Charms». وأكد ماسك أنه كان هناك «انخفاض هائل» في عائدات الإعلانات في أعقاب عملية الاستحواذ.
لقد تفاقمت المشكلات المالية، بسبب إعادة إطلاق مشوشة لخدمة الاشتراك «تويتر بلو»، التي تم إيقافها مؤقتاً بعد أن قفز عدد منتحلي الشخصية وسط إمكانية الحصول على حساب موثق من خلال دفع 7.99 دولار في الشهر.
https://twitter.com/elonmusk/status/1590886170543915009?s=20&t=_UhUaMbxEr_nMwKK_U3usg
* ماذا لو لم يَعُد المعلنون؟

سيكون ذلك أمراً خطيراً للغاية بالنسبة للشركة. أضافت «تويتر» ما يقرب من 13 مليار دولار من الديون إلى ميزانيتها العمومية بعد الاستحواذ، وتحمل تكاليف فائدة تبلغ نحو مليار دولار في السنة. أحد مقاييس قدرة الشركة على دفع هذه التكاليف هو التدفق النقدي. وفقاً لمجموعة النتائج ربع السنوية الأخيرة على «تويتر» كشركة مدرجة، حققت المنصة تدفقات نقدية مجانية سلبية (إنفاق أموال أكثر لإدارة الأعمال مما يستوعبه) بما يقرب من 124 مليون دولار.
قال فرهاد ديفيتشا، المدير في وكالة التسويق الرقمي في المملكة المتحدة (Accuracast)، إن المخاوف بشأن «سلامة العلامة التجارية» على «تويتر»، كانت بالفعل مصدر قلق بين المعلنين. وأضاف أنهم الآن قلقون بشأن جودة الخدمة التي سيحصلون عليها من موظفي الشركة.
وأوضح: «من الواضح أن حرمان الموظفين من حقوقهم يمثل مشكلة. وحتى إذا لم يرغب ماسك في التأثير سلباً على خدمات الإعلانات؛ نظراً لأن الوكالة تتعامل مع ميزانيات المعلنين، فإننا قلقون بشأن جودة الخدمة التي نحصل عليها من موظفي دعم الإعلانات ومديري الحسابات في المنصة الذين يخدمون حساب وكالتنا وعملائنا».
https://twitter.com/elonmusk/status/1588538640401018880?s=20&t=_UhUaMbxEr_nMwKK_U3usg


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.