إيران تعلن القبض على «عملاء للمخابرات الفرنسية»... وتستدعي سفير أستراليا

متظاهرون يسيرون على طول طريق سريع في مدينة كرج شمال إيران مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون على طول طريق سريع في مدينة كرج شمال إيران مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن القبض على «عملاء للمخابرات الفرنسية»... وتستدعي سفير أستراليا

متظاهرون يسيرون على طول طريق سريع في مدينة كرج شمال إيران مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
متظاهرون يسيرون على طول طريق سريع في مدينة كرج شمال إيران مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، للتلفزيون الرسمي، اليوم الأربعاء، إن السلطات اعتقلت «عدداً من عملاء المخابرات الفرنسية» فيما يتعلق بالاحتجاجات في البلاد.
واتهمت إيران خصومها الغربيين بتأجيج الاحتجاجات في أنحاء البلاد، التي أشعلتها وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.
وقال وحيدي: «جرى اعتقال أشخاص من جنسيات أخرى في أعمال الشغب، لعب بعضهم دوراً كبيراً، كانت هناك عناصر من وكالة المخابرات الفرنسية، وسيجري التعامل معهم وفقاً للقانون».
ولم تردَّ وزارة الخارجية الفرنسية على الفور على طلب للتعليق.
وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، الأسبوع الماضي، إن 7 فرنسيين اعتُقلوا في إيران.
في سياق متصل، استدعت طهران سفير أستراليا بسبب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الأسترالي بشأن التطورات في البلاد.
وقال ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «يبدو أن رئيس وزراء أستراليا اتخذ نهجاً خاطئاً بناء على معلومات كاذبة، وهو شيء ليس في مصلحة العلاقات بين البلدين».
واستدعت طهران عدداً من السفراء الأجانب بسبب تعليقات بشأن الاحتجاجات.
شهدت عشرات المدن إضرابات، أمس، بمناسبة مرور 3 سنوات على حملة قمع عنيفة لإخماد احتجاجات نُظّمت جراء ارتفاع أسعار الوقود، في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ووُصفت بأنها من بين الأكثر دموية في تاريخ البلاد.


مقالات ذات صلة

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
العالم أستراليا تعثر على حطام سفينة غرقت إبان الحرب العالمية الثانية

أستراليا تعثر على حطام سفينة غرقت إبان الحرب العالمية الثانية

قال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، اليوم السبت، إنه تم العثور في بحر الصين الجنوبي على حطام سفينة تجارية يابانية كانت قد غرقت إبان الحرب العالمية الثانية وعلى متنها 864 جندياً أسترالياً، مما يغلق فصلاً مأساوياً من تاريخ البلاد. وأضاف الوزير الأسترالي أنه تم اكتشاف حطام السفينة «مونتيفيديو مارو» شمال غربي جزيرة لوزون الفلبينية. وكانت السفينة التي لا تحمل أي علامات تنقل أسرى حرب وفُقدت منذ إغراقها قبالة سواحل الفلبين في يوليو (تموز) 1942. وكان قد تم إغراقها بواسطة غواصة أميركية دون أن تعلم أنها تنقل أسرى حرب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم السفير الصيني لدى أستراليا: مخاوف اندلاع حرب بين البلدين «غير واقعية»

السفير الصيني لدى أستراليا: مخاوف اندلاع حرب بين البلدين «غير واقعية»

رفض السفير الصيني لدى أستراليا شاو تشيان، المخاوف بشأن اندلاع حرب بين البلدين، وقال إنها غير واقعية، في حين التقى مسؤولو الدفاع من الحكومتين لإجراء محادثات في كانبيرا، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وانتقد السفير تشيان، في مقال رأي نُشر في صحيفتي «سيدني مورنينغ هيرالد» و«إيدج»، اليوم (الخميس)، الرأي القائل بأن الصين تمثل تهديداً لأستراليا. وقال: «اندلاع حرب بين الصين وأستراليا ليس واقعياً أو متسقاً على الإطلاق مع مصالحنا الوطنية وفلسفتنا الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ أستراليا ستشتري 5 غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي

أستراليا ستشتري 5 غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي

أعلن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جايك سوليفان، اليوم (الاثنين)، أن أستراليا ستشتري 3 غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي من طراز «فرجينيا»، مع احتمال أن تشتري اثنتين أخريين، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ساليفان لصحافيين في الطائرة الرئاسية الأميركية «إير فورس وان» إنه من المفترض تسليم الغواصات اعتباراً من العام 2030، في إطار الشراكة الأمنية الثلاثية الجديدة «أوكوس» بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».


روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)
TT

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي، أنه لا يعلم ما إذا كان هناك إطار زمني محدد للمحادثات التي تقودها قطر بهدف إنهاء الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوردت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن مسؤولين إيرانيين أجروا محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة.

وقال روبيو إنه تحدث لفترة وجيزة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا، حول إمكانية عقد لقاء بين دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في الصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك)، الشهر المقبل.

وقال روبيو إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد يتلقى دعوة لحضور قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ديسمبر (كانون الأول) في ميامي إذا رأى دونالد ترمب أن حضوره قد يسفر عن «شيء إيجابي».


وصول سفير إسرائيل إلى «أرض الصومال» يضاعف التوترات بالقرن الأفريقي

رئيس إقليم أرض الصومال يلتقي سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي (رئاسة الإقليم على «إكس»)
رئيس إقليم أرض الصومال يلتقي سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي (رئاسة الإقليم على «إكس»)
TT

وصول سفير إسرائيل إلى «أرض الصومال» يضاعف التوترات بالقرن الأفريقي

رئيس إقليم أرض الصومال يلتقي سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي (رئاسة الإقليم على «إكس»)
رئيس إقليم أرض الصومال يلتقي سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي (رئاسة الإقليم على «إكس»)

مرحلة جديدة تشهدها منطقة القرن الأفريقي مع وجود إسرائيلي فعلي في إقليم «أرض الصومال»، إثر وصول سفيرها مايكل لوتيم، إلى هرغيسا لممارسة عمله بوصفه أول دبلوماسي بهذا المنصب وافتتاح سفارة تل أبيب.

ذلك الوجود الإسرائيلي الفعلي قد يزيد من فرص «أرض الصومال» لاعتراف دولي أوسع، لكنه يضاعف من التوترات بالقرن الأفريقي، مع مساعٍ إسرائيلية لزيادة النفوذ بالمنطقة، وسط مخاوف وتحفظات ستتوالى من دول بالمنطقة بينها الصومال ومصر وجيبوتي وتركيا، حسب خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

تحرك إسرائيلي جديد

وأفاد الموقع الإخباري الإلكتروني «صومالي لاند اليوم» بوصول السفير الإسرائيلي الأول، مايكل لوتم، إلى هرغيسا مساء الجمعة لتقديم أوراق اعتماده للرئيس عبد الرحمن عرو، عادّاً ذلك «يوماً تاريخياً للعلاقات الثنائية».

ووفقاً للمصدر ذاته، «بعد حفل تسليم الأوراق، سيستضيف المسؤولون حفل وضع حجر الأساس لبناء السفارة الإسرائيلية الجديدة في هرغيسا».

وعيّنت إسرائيل في أبريل (نيسان) مايكل لوتم أول سفير لها في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وذلك بعدما أعلن الإقليم في فبراير (شباط)، تعيين محمد حاجي سفيراً له لدى إسرائيل.

وبعدها بشهرين، التقى رئيس الإقليم بالرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، في القدس. وقال عرو، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تحمل هذه الزيارة أهمية خاصة. إنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى».

ويرى المحلل السياسي من «أرض الصومال»، عبد الكريم سعيد صالح، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن وصول السفير الإسرائيلي إلى أرض الصومال «يعكس رغبة إسرائيل في توسيع نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، خصوصاً على سواحل خليج عدن وبالقرب من مضيق باب المندب».

كما ترى إسرائيل في «أرض الصومال»، حسب صالح، «شريكاً استراتيجياً محتملاً، بينما يمثل التقارب فرصة لأرض الصومال لتعزيز علاقاتها الدولية ودعم مساعيها للحصول على اعتراف أوسع».

ويعتقد الخبير المختص بالشؤون الأفريقية، عبد الولي جامع بري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «وصول السفير الإسرائيلي إلى أرض الصومال يمثل تحولاً مهماً في معادلات القرن الأفريقي، ويعكس توجه إسرائيل نحو توسيع نفوذها السياسي والأمني في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وقربها من مضيق باب المندب واليمن».

كما يمنح هذا التقارب، حسب بري، «أرض الصومال فرصة لتعزيز حضورها الدولي، بينما يوفر لإسرائيل شريكاً في موقع جغرافي بالغ الأهمية».

مخاوف ستزداد

ولم يعلق الصومال ودول المنطقة على تلك الخطوة الجديدة، غير أنه منذ قرار إسرائيل بالاعتراف بـ«أرض الصومال» دعمت دول عربية عديدة مقديشو في مواقفها الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم وتداعياته، وأصدرت بيانات رفض وتنديد.

وكان من أبرزها قيام السعودية ومصر وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا وجيبوتي والصومال وفلسطين وسلطنة عمان والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا بإدانة إعلان الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» اعتزام فتح سفارة في القدس المحتلة؛ ووقتها حذرت جامعة الدول العربية من «تعميق بؤر التوتر في القرن الأفريقي».

رئيس إقليم أرض الصومال يلتقى سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي (رئاسة الإقليم على «إكس»)

وعن تأثيرات وصول سفير إسرائيل إلى أرض الصومال، في حسابات مقديشو، والدول الإقليمية، يرى عبد الكريم صالح أن ذلك «قد يزيد هذا التطور من مخاوف الحكومة الصومالية بشأن وحدة أراضيها وسيادتها. كما قد يؤثر في حسابات إثيوبيا ومصر وتركيا وجيبوتي، نظراً إلى المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية المتنافسة لهذه الدول في المنطقة».

وعن إمكانية فتح التقارب بين إسرائيل و«أرض الصومال» الباب أمام ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة، أضاف: «هناك إمكانية لتوسيع التعاون ليشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري والأمن البحري ومراقبة حركة السفن لكن يجب التمييز بين التعاون الأمني وإنشاء قاعدة عسكرية، إذ لا يوجد تأكيد رسمي على إقامة قاعدة إسرائيلية في ميناء بربرة».

وعن التداعيات المحتملة لهذا التقارب على أمن البحر الأحمر، يعتقد صالح أنه «قد يعزز أهمية أرض الصومال الاستراتيجية في حماية الملاحة البحرية، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى زيادة التنافس الأمني والعسكري في المنطقة».

ويخلص إلى أن «هذه الخطوة تعكس تحولاً مهماً في التوازنات الجيوسياسية في القرن الأفريقي. فأرض الصومال تسعى إلى توظيف علاقاتها مع إسرائيل لتعزيز حضورها الدولي، بينما تسعى إسرائيل إلى توسيع نفوذها بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وستعتمد تداعيات هذا التقارب على طبيعة التعاون بين الطرفين ومدى تأثيره في مصالح الدول الإقليمية وأمن البحر الأحمر».

وليس بعيداً عن ذلك، يرى بري أن «التحرك يمثل بالنسبة إلى الصومال تحدياً لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية، ويثير مخاوف من إقامة ترتيبات أمنية وعسكرية أجنبية دون موافقة الحكومة الفيدرالية».

أما مصر، فتنظر إلى التطورات من زاوية أمن البحر الأحمر وقناة السويس، وإريتريا ستهتم بالحفاظ على التوازن الأمني في البحر الأحمر، بينما ستواجه جيبوتي تحديات تتعلق بالمنافسة على الموانئ والنفوذ البحري والتجارة الإقليمية، وفق بري.

وقد يتطور التقارب، حسب بري، إلى «تعاون استخباراتي وتدريب عسكري وتسهيلات لوجستية، خصوصاً في محيط ميناء ومطار بربرة»، معتقدا أن «إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، حال تحقق ذلك، قد يزيد التوتر مع الحوثيين وإيران، ويرفع مستوى عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، ويؤثر في أمن الملاحة الدولية».