تركيا تتعهد «محو» المسؤولين عن تفجير تقسيم

السوريون أصبحوا هدفاً لحملة على التواصل الاجتماعي

امرأة تبكي إحدى ضحايا التفجير خلال التشييع في إسطنبول أمس (رويترز)
امرأة تبكي إحدى ضحايا التفجير خلال التشييع في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

تركيا تتعهد «محو» المسؤولين عن تفجير تقسيم

امرأة تبكي إحدى ضحايا التفجير خلال التشييع في إسطنبول أمس (رويترز)
امرأة تبكي إحدى ضحايا التفجير خلال التشييع في إسطنبول أمس (رويترز)

تعهدت تركيا بأن يدفع المسؤولون عن تفجير شارع الاستقلال في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول، الذي وقع الأحد الماضي وخلف 6 قتلى و81 مصابا، الثمن، وأن يتم محوهم من البلاد والمنطقة بأسرها. في الوقت الذي أطلقت قوات الأمن حملات مكثفة تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» الذي نسبت إليه تنفيذ التفجير الإرهابي.
وألقت قوات الأمن التركية القبض على 3 مشتبهين آخرين بالتورط في التفجير الذي نفى العمال الكردستاني وكذلك تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الذي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبية قوامه، والتي تقول تركيا إنها تشكل امتدادا للعمال الكردستاني في سوريا، أي صلة لهما به.
وقال وزير العدل التركي بكير بوزداغ، أمس الثلاثاء، إنه تم القبض على عدد آخر من المشتبه بتورطهم في التفجير الإرهابي، حيث ارتفع عدد من ألقي القبض عليهم إلى 50 شخصا بعد أن ألقت قوات مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، أول من أمس، القبض على السورية أحلام البشير منفذة العملية التي قالت السلطات إنها تلقت تدريبات على أعمال الاستخبارات في معسكرات وحدات حماية الشعب الكردية، في مدينة عين العرب (كوباني)، وإنها دخلت تركيا عبر منطقة عفرين، إضافة إلى 46 آخرين يشتبه في ضلوعهم في التخطيط وتنفيذ تفجير تقسيم قبل هروبهم إلى اليونان، بحسب ما أعلنت مديرية الأمن.
وقالت مصادر أمنية، طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب القيود المفروضة على التحدث إلى وسائل الإعلام لوكالة «الأناضول»، إنه تم القبض على سوريين بين المشتبهين، وهما الشقيقان «عمار وأحمد.ج».
أضافت المصادر أن المشتبه به «أحمد. ج» كان يخطط لتهريب الإرهابية أحلام البشير، منفذة الهجوم، إلى اليونان بعد التفجير، مشيرة إلى أن «عمار.ج» كان قد اصطحب شخصا رمزت إليه بالحرف «ب» كان يعيش في المنزل ذاته مع منفذة الهجوم إلى مقاطعة أدرنة شمال غربي البلاد، ليتم تهريبه إلى بلغاريا قبل أن يعود إلى إسطنبول.
وأطلقت السلطات التركية حملات أمنية موسعة في أنحاء البلاد تستهدف عناصر العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية، وألقت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن أضنة (جنوب تركيا) القبض على 5 أجانب، قالت السلطات إنهم كانوا يعملون في سوريا لصالح وحدات حماية الشعب الكردية ودخلوا البلاد بشكل غير قانوني.
وأكدت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أن الإرهابيين المسؤولين عن تفجير تقسيم سيدفعون ثمن فعلتهم، قائلة إن الإرهابيين الذين لم يجرأوا على الوقوف أمام القوات التركية في شمال سوريا والعراق، أظهروا للعالم مرات عديدة مدى دناءتهم باستهدافهم المدنيين.
وقال البيان: «هناك من يصر على عدم اعتبار المنظمات الإرهابية وبخاصة العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، أعداء للإنسانية والشعوب»، مضيفا أن الذين استهدفوا المدنيين الأبرياء في تقسيم بأبشع الطرق الإرهابية سيدفعون الثمن، وسيتم محوهم من هذا البلد ومن المنطقة.
في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الداخلية التركية إطلاق عملية «أرن - الحصار 13» للخريف والشتاء، ضد عناصر العمال الكردستاني في ولاية تونجلي شرق البلاد، بمشاركة 881 عنصرا من القوات الخاصة في قوات الدرك وحراس القرى، مشيرة إلى أن القوات المشاركة في العملية عثرت على كمية كبيرة من الذخائر داخل كهفين و5 ملاجئ.
وتعد العملية امتدادا لسلسلة عمليات «أرن» التي أطلقتها وزارة الداخلية التركية ضد العمال الكردستاني منذ يناير (كانون الثاني) 2021، والتي جاء اسمها نسبة إلى الشاب التركي أرن بلبل، الذي قتل على يد عناصر من العمال الكردستاني في 11 أغسطس (آب) 2017.
إلى ذلك، أعلن وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، أن 58 شخصا ممن أصيبوا في التفجير الإرهابي في تقسيم تماثلوا للشفاء وغادروا المستشفيات، وأن 23 مصابا يواصلون تلقي العلاج، وأن 6 منهم ما زالوا في غرف العناية المركزة.
وأصبح السوريون وبعض الأجانب في تركيا هدفا للهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا منذ وقوع تفجير تقسيم. وتصدر وسم «إعدام» موقع التغريدات القصيرة «تويتر» عقب إعلان القبض على منفذة التفجير السورية أحلام البشير، وسجل مئات آلاف التغريدات المطالية بإعدامها، رغم إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا في إطار مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
وتصدر وسم «سوري» موقع «تويتر» في تركيا، أمس الثلاثاء، بعد ظهور حملة واسعة تطالب بطرد اللاجئين السوريين، وكذلك الأفغان والباكستانيين من البلاد. واعتبر المغردون أن اللاجئين هم سبب زعزعة الأمن العام، وأنهم أكبر مشكلة تواجه تركيا وتعيق تقدمها.
كما تصدر وسم ثالث باسم «أوميت أوزداغ»، رئيس حزب «النصر» اليميني المناهض للوجود السوري في البلاد، وذلك بعد هجومه على وزير الداخلية سليمان صويلو لعدم قدرته على الحفاظ على أمن وسلامة البلاد، في الوقت الذي أدلى فيه بتصريحات، مؤخرا، يقول فيها إن تركيا ستضمن الأمن لجاريها العراق وسوريا، على سبيل التفاخر بقوة الأمن في تركيا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إندونيسيا: فقدان 3 بحارة في غرق قاطرة استُهدفت بمضيق هرمز

ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات قبالة ساحل الفجيرة في الإمارات وسط تهديدات إيران باستهداف السفن في مضيق هرمز (رويترز)

فُقد ثلاثة بحّارة إندونيسيين بعد غرق سفينة قاطرة، الجمعة، في مضيق هرمز، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية.

وأفادت الوزارة في بيان أن «ناجياً إندونيسياً يعالَج حالياً من حروق بمدينة خصب في عُمان. وما زالت السلطات المحلية تبحث عن الإندونيسيين الثلاثة الآخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت السفينة قبل أن تغرق انفجاراً تسبّب في اندلاع حريق، وفق بيان الوزارة التي أشارت إلى فتح تحقيق.

وأثارت الحرب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً.


الجيش الإسرائيلي: سنلاحق كل خليفة لخامنئي

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: سنلاحق كل خليفة لخامنئي

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)

هدد الجيش ​الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل من سيتولى منصب المرشد في إيران خلفاً ​لعلي ⁠خامنئي.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور بموقع «إكس»: «بعد القضاء على الطاغية خامنئي يحاول نظام الإرهاب الإيراني إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد حيث يتوقع أن يجتمع قريباً مجلس الخبراء الإيراني الذي لم ينعقد منذ أربعين عاماً في مدينة قم».

وأضاف: «أود أن أؤكد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل مَن يحاول تعيينه. نحذر كل مَن يخطط للمشاركة في الجلسة لاختيار الخليفة: لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضاً. لقد أُعذر من أنذر».

إلى ذلك، ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن محمد مهدي ميرباقري، عضو مجلس خبراء إيران، أعلن، اليوم الأحد، عن التوصل إلى توافق بين الأغلبية بشأن اختيار خليفة خامنئي.

وأضاف، وفقاً للتقرير، أن هناك «بعض العقبات» التي لا تزال قائمة في هذه العملية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الهيئة المكلفة بتعيين المرشد كان لديها خلاف بسيط حول ما إذا كان يجب أن يأتي قرارها النهائي بعد اجتماع بالحضور الشخصي أم أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي.

وقال ‌محسن حیدري، وهو عضو آخر في مجلس الخبراء، في مقطع فيديو نشرته «نور نيوز» اليوم، إن ‌عقد اجتماع للمجلس بحضور الأعضاء للتصويت النهائي غير ممكن في ⁠ظل ⁠الظروف الحالية.

وأضاف أن المرشح تم اختياره بناء على نصيحة المرشد الراحل بأن من يتولى المنصب يجب أن يكون «مكروها من العدو» لا أن يكون محبوباً منه.

وقال حيدري عن الخليفة المختار «حتى الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) ذكر اسمه».
وجاء ذلك بعد أيام من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن نجل ​خامنئي، مجتبى، هو خيار «غير مقبول» بالنسبة له.
وقتل خامنئي الأسبوع الماضي عن عمر 86 عاماً في مستهل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.


تحذير من تشكّل أمطار حمضية سامة بعد استهدف مواقع نفطية في طهران

أدخنة سوداء تتصاعد في سماء طهران اليوم بعد غارات أميركية - إسرائيلية على مخازن النفط (رويترز)
أدخنة سوداء تتصاعد في سماء طهران اليوم بعد غارات أميركية - إسرائيلية على مخازن النفط (رويترز)
TT

تحذير من تشكّل أمطار حمضية سامة بعد استهدف مواقع نفطية في طهران

أدخنة سوداء تتصاعد في سماء طهران اليوم بعد غارات أميركية - إسرائيلية على مخازن النفط (رويترز)
أدخنة سوداء تتصاعد في سماء طهران اليوم بعد غارات أميركية - إسرائيلية على مخازن النفط (رويترز)

استهدفت الغارات الأميركية والإسرائيلية، خلال الليل، 4 مخازن للنفط وموقعاً لوجيستياً يُستخدَم لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها، وفق ما أفاد مسؤول إيراني اليوم (الأحد)، ما أثار تحذيرات بيئية وتسبب بأزمة وقود في العاصمة.

وقال المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، كرامت ويس كرمي، للتلفزيون الرسمي، إن «طيران العدو استهدف الليل الماضي 4 مخازن للنفط ومركزاً لنقل المنتجات النفطية في وسط طهران والبرز».

وأفاد بمقتل 4 من موظفي الشركة بينهم سائقان، مشيراً إلى «تضرر» المنشآت الخمس. لكنه أكد أن «الحريق تحت السيطرة». وقال ويس كرمي إن إيران تملك «احتياطات كافية من الوقود».

وكان الدخان المتصاعد من الحرائق يغطي سماء طهران في الصباح، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذّر الهلال الأحمر الإيراني من احتمال تشكل أمطار حمضية سامة نتيجة انفجار خزانات الوقود، فيما دعا محافظ طهران سكان العاصمة إلى استخدام الكمامات بسبب التلوث الناتج عن حريق مستودع النفط والمصفاة.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية بأن الظلام الذي تشهده طهران ناتج عن مزيج من الدخان والغيوم.

وتوقفَ توزيع الوقود في طهران «مؤقتا» بحسب ما أعلن مسؤول إيراني الأحد، بعد الغارات الأميركية والإسرائيلية على مخازن نفطي. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن محافظ طهران محمد صادق معتمديان قوله «بسبب الأضرار التي لحقت بشبكة إمداد الوقود، توقف التوزيع مؤقتا».

وكان محافظ طهران قد أعلن خفض حصة الوقود اليومية من 30 إلى 20 لتراً مؤقتاً.

ودعت السلطات الإيرانية المواطنين إلى تجنب التنقلات غير الضرورية، وحضت أصحاب السيارات المزدوجة الوقود على استخدام محطات الغاز الطبيعي لتخفيف الازدحام.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تشن موجة غارات جديدة استهدفت مجمّعات كانت تُخزَّن فيها طائرات مقاتلة من طراز «F-14» في أصفهان، مع دخول الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران أسبوعها الثاني.

وقالت المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان على منصة «إكس»: «تم استهداف منظومات رصد ودفاع كانت تشكل تهديداً لطائرات سلاح الجو. وتضاف هذه الضربة إلى تدمير 16 طائرة كانت تُستخدم من قبل وحدة فيلق القدس في مطار مهر آباد في طهران، الجمعة»، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل تعميق الضربات في أنحاء إيران».