مقتنيات بول ألين تحطم الأرقام القياسية في «كريستيز» بـ1.5 مليار دولار

يؤول ريع المبيعات كلها إلى منظمات خيرية

لوحة لوسيان فرويد في المزادلوحة بول سيزان من المزاد (كريستيز)
لوحة لوسيان فرويد في المزادلوحة بول سيزان من المزاد (كريستيز)
TT

مقتنيات بول ألين تحطم الأرقام القياسية في «كريستيز» بـ1.5 مليار دولار

لوحة لوسيان فرويد في المزادلوحة بول سيزان من المزاد (كريستيز)
لوحة لوسيان فرويد في المزادلوحة بول سيزان من المزاد (كريستيز)

عندما بدا أن أسعار الأعمال في سوق الفنون بلغت آفاقاً لن تتخطاها، وصلت قيمة اللوحات من مجموعة مقتنيات باول جي ألين، المؤسس المشارك في شركة مايكروسوفت العالمية، 1.5 مليار دولار في دار مزادات «كريستيز نيويورك» ليلة الأربعاء، فيما اعتبر أكبر عملية بيع في تاريخ المزادات.
حطمت أول عملية من عمليتي بيع أجراهما ألين رقماً قياسياً بلغ 922 مليون دولار، جرت منذ 6 أشهر من خلال دار مزادات «سوذبيز» للأعمال الفنية، تضمنت مقتنيات هاري وليندا ماكلو، زوجان متنازعان تضمنت تسوية طلاقهما بيع مجموعتهما الفنية.
بدأ المزاد بمبلغ 100 مليون دولار، وتضمن قطعاً فنية نادرة حيث تجاوزت 5 قطع ذلك الرقم، بما في ذلك لوحة Les Poseurs Ensemble (Petite version) للفنان جورج سورات، التي بيعت بمبلغ 149 مليون دولار، ولوحة La Montagne Sainte - Victoire، أو جبل سانت فيكتوار، التي يعود تاريخها لعام 1888 - 1890 للفنان بول سيزان، التي حققت مبلغ 138 مليون دولار، ولوحة Verger avec cypress، أو أشجار الصنوبر، للفنان الشهير فان جوخ التي حققت مبلغ 117 مليون دولار، ولوحة Birch Forest، أو غابة بيرش، للفنان غوستاف كليمت عام 1903 التي حققت 105 ملايين دولار. حطم بيع لوحة كليمت السعر السابق الذي حققته لوحته «بورتريه أديل بلوخ باور 2» في المزاد عندما حققت مبلغ 88 مليون دولار عام 2006، وهو نفس العام الذي اشترى فيه ألين لوحة كليمت Birch Forest بنحو 40 مليون دولار.


لوحة لوسيان فرويد في المزاد

كان للأحداث العالمية تأثيرها الواضح على رفع سقف بيع القطع الفنية في سوق الفنون، حيث ارتفع السقف بدرجة كبيرة في عدد من القطع، إذ أفاد بعض خبراء الفنون أن عدم حدوث هزيمة سياسية في الانتخابات التي جرت الثلاثاء منح المشترين راحة في التخلي عن أموالهم للحصول على صور جميلة. وعلق تاجر الأعمال الفنية نيكولاس ماكلين في لندن ونيويورك، بقوله إن «الناس يريدون استثمار أموالهم في الأصول الثابتة».
جلب مزاد إلين الفني مستوى من الإثارة لم يشهده عالم الفن المتعثر في غالبية فتراته. فمن ضمن كبار المتعاملين الذين توافدوا على دار المزادات تجار مثل لاري غاغوسيان، وديفيد زويرنر، وأماليا دايان، وجو نمد، وكذلك مالك دار «كريستيز»، فرانسوا هنري بينولت، الذي حضر في سرية تامة. وعلق الموزع دومينيك ليفي قائلاً: «نحن نشهد نشاطاً شديد التركيز من هواة جمع التحف الفنية النادرة التي تعرض في السوق. فمبيعات مثل هذه لا تعكس سوق الفن كله، بل الرغبة في اقتناء الأعمال النادرة والاستثنائية. من المهم جداً فهم أهمية مثل هذه الأعمال الأسطورية الفريدة». وصلت عملية البيع رقم مليار دولار بالقطعة رقم 32، وهي منحوتة Femme de Venise III لألبرتو جياكوميتي، التي بيعت بمبلغ 25 مليون دولار، فيما تراوح تقييمها قبل المزاد 15 - 20 مليون دولار، وهو ما جاء كمفاجأة للحاضرين الذين فوجئوا بتلك الأسعار الجديدة التي دخلت تاريخ المبيعات الفنية للمرة الأولى.
يعود تاريخ القطع المعروضة إلى 500 عام، حيث تضمنت لوحة «ساندرو بوتيتشيلي مادونا أوف ذي ماجنيفيكات» الكلاسيكية (منتصف القرن الخامس عشر إلى أوائل القرن السادس عشر)، التي بيعت بمبلغ 48 مليون دولار، فيما كانت تقديرات ما قبل البيع 40 مليون دولار، و«كافيه كارت» (عام 2012)، التي بيعت بمبلغ 6 ملايين دولار، فيما بلغ تقدير ما قبل البيع 3 - 5 ملايين دولار.
كانت المجموعة غنية بالأعمال التصويرية مثل صورة إدوارد مانيه «القنال الكبير في فينيسيا» Le Grand Canal à Venise وTheConversaton، أو المحادثة، لديفيد هوكني، التي تصور المنسق هنري جيلدزالر والكاتب ريموند فوي منهمكين في حوار عصبي.
وفي السياق ذاته، قال ديفيد ناش، الذي عمل مستشاراً فنياً لألين، إن «قطب التكنولوجيا تعامل بحماس ظاهر في شراء اللوحات بنفس درجة حماسه في تعاملاته المتعلقة باهتماماته الأخرى، التي تضمنت الفرق الرياضية والبيولوجيا البحرية وأبحاث الدماغ». وأضاف قائلاً: «إنه ربما كانت لوحة الفنان سيوارت ليس لها بديل، وكذلك لوحات فان جوخ، وسيزان».
كان ألين متقدماً إلى حد ما عن غيره في اقتناء أعمال الفنانات النساء، بما في ذلك أغنيس مارتن، ولويز بورجوا، وباربرا هيبورث. والأربعاء الماضي، بيعت لوحة White Rose، أو الوردة البيضاء، للفنانة جورجيا أوكيف بمبلغ 27 مليون دولار، أي أكثر من 4 أضعاف التقدير المبدئي الذي لم يتخطى 6 ملايين دولار. بتلك الأسعار، ضمنت دار كريستيز عملية البيع بالكامل، ما يعني أن دار المزادات قد وافقت على سداد الحد الأدنى من السعر المتفاوض عليه لمقتنيات ألين. بدورها، قامت «كريستيز» بتعويض تلك المخاطر عن طريق تأمين الحد الأدنى من العطاءات على كثير من القطع من جهات خارجية، الأشخاص الذين وافقوا على سعر الشراء مقدماً، وبالتالي ضمنت قدرتهم على شراء العمل حال لم يتجاوز سعر الضمان.
* خدمة «نيويورك تايمز»

الجدير بالذكر أن جميع العائدات توجه للأعمال الخيرية، بحسب طلب ألين، ولم يجر الكشف عن هوية المستفيدين، ربما لتجنب مضايقة بعض المشترين ممن قد لا يوافقون على وجهة هذه التبرعات الخيرية.
أكدت الأسعار المرتفعة ذوق ألين المميز، وكذلك عينه الذواقة للفنون. ففي عام 2016، باع لوحة جيرهارد ريختر التي تصور طائرة مقاتلة أمريكية مقابل 25.6 مليون دولار، أي أكثر من ضعف مبلغ 11.2 مليون دولار الذي دفعه قبل 10 سنوات. وفي عام 2014، باع لوحة مارك روثكو مقابل 56.1 مليون دولار، بعد أن دفع 34.2 مليون دولار ثمناً لها في 2007.
وعلقت آمي كابيلازو، المستشارة البارزة والمديرة التنفيذية السابقة للمزادات، قائلة: «كان من أفضل المشترين في السوق، ولم يجد منافسة كبيرة».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

السعودية تُعزِّز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة والعمل بسياسة وطنية

السياسة الجديدة تسعى إلى الحد من مضاعفات الحالات الطارئة وحماية الأرواح (واس)
السياسة الجديدة تسعى إلى الحد من مضاعفات الحالات الطارئة وحماية الأرواح (واس)
TT

السعودية تُعزِّز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة والعمل بسياسة وطنية

السياسة الجديدة تسعى إلى الحد من مضاعفات الحالات الطارئة وحماية الأرواح (واس)
السياسة الجديدة تسعى إلى الحد من مضاعفات الحالات الطارئة وحماية الأرواح (واس)

أقرَّ مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، بناءً على ما رفعته «اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات».

وأكد وزير الصحة فهد الجلاجل، أن الموافقة تأتي امتداداً لاهتمام القيادة بأن تكون صحة الإنسان وسلامته أولاً، وتجسيداً لحرصها على تعزيز الجاهزية الإسعافية لمواجهة المخاطر الصحية، والارتقاء بجودة الحياة، ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في بناء «مجتمع حيوي» ينعم أفراده بصحة مزدهرة، و«وطن طموح» تتكامل فيه الجهود الحكومية لدعم استدامة السياسات وتعظيم أثرها.

وأوضح الجلاجل أن هذه السياسة التي قادت «هيئة الهلال الأحمر السعودي» إعدادها بالشراكة مع عدة جهات حكومية ذات علاقة، تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل، وتحسين مخرجات الرعاية الصحية، والحد من مضاعفات الحالات الطارئة، فضلاً عن تعزيز الوعي المجتمعي والتدريب على الإسعافات الأولية، بما يسهم في حماية الأرواح.

تهدف السياسة إلى تعزيز الوعي المجتمعي والتدريب على الإسعافات الأولية (واس)

وتقود الهيئة جهود تنفيذ السياسة بما يُعزز جاهزية المجتمع للتعامل مع الحالات الطارئة، ويرسّخ مفهوم الاستجابة المبكرة لها، ويسهم في رفع فرص النجاة وحفظ الأرواح، مؤكدة أن إقرارها يمثل خطوة وطنية مهمة في تعزيز منظومة السلامة الإسعافية، وتوحيد الجهود والأدوار بين الجهات ذات العلاقة.

وتهدف السياسة إلى رفع فرص النجاة من الحالات الطارئة الحرجة، ولا سيما حالات توقف القلب والتنفس خارج المستشفيات، من خلال التوسع في توفير أجهزة الإنعاش القلبي الرئوي وإزالة الرجفان الآلي الخارجي (AED)، وتأهيل المستجيبين، وتطوير القدرات الوطنية في الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التدخل المبكر.

كما ترتكز على خمسة محاور رئيسة تشمل: السلامة الإسعافية في الأماكن العامة، والاستجابة الإسعافية العاجلة، وتمكين المجتمع من التعامل مع الطوارئ الصحية، وتعزيز الاستجابة لحالات توقف القلب والتنفس خارج المستشفيات، وتحديد أدوار ومسؤوليات الجهات ذات العلاقة في منظومة الاستجابة الإسعافية.

تمكين أفراد المجتمع والعاملين من التعامل مع الحالات الطارئة لحين وصول الفرق الإسعافية (واس)

وتأتي قيادة الهيئة لجهود التنفيذ عبر خبراتها واختصاصاتها في مجالات الاستجابة والتدريب والتوعية، بما يشمل تأهيل المستجيبين، وتعزيز جاهزية المواقع، ودعم توفير أجهزة الإنعاش القلبي الرئوي وإزالة الرجفان الآلي الخارجي، وتمكين أفراد المجتمع والعاملين في مختلف المواقع من التعامل مع الحالات الطارئة خلال الدقائق الأولى، إلى حين وصول الفرق الإسعافية.

وتواصل المنظومة الصحية العمل والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية لتطوير سياسات وطنية متكاملة ومستدامة، ضمن جهود «اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات»، بما يجسّد نهج «الحكومة الواحدة»، ويدعم تكامل الجهود لتعزيز الصحة العامة، وترسيخ الوقاية، والارتقاء بجودة الحياة.


غياب المغنية والممثلة الأميركية دولي بارتون عن 80 عاماً

المغنية والممثلة الأميركية الراحلة دولي بارتون (أ.ف.ب)
المغنية والممثلة الأميركية الراحلة دولي بارتون (أ.ف.ب)
TT

غياب المغنية والممثلة الأميركية دولي بارتون عن 80 عاماً

المغنية والممثلة الأميركية الراحلة دولي بارتون (أ.ف.ب)
المغنية والممثلة الأميركية الراحلة دولي بارتون (أ.ف.ب)

توفيت المغنية والممثلة ومؤلفة الأغاني الأميركية الشهيرة دولي بارتون، اليوم الثلاثاء، عن عمر يناهز 80 عاماً.

ورحلت بارتون، أيقونة موسيقى الريف، التي اشتهرت بصوتها الرخيم، وأغانيها المؤثرة، وأزيائها البراقة، لتطوي مسيرة فنية استثنائية نقلتها من كوخ خشبي في جبال تينيسي إلى قمة النجومية والشهرة.

وأعلن وكيل أعمالها، في بيان، أن بارتون توفيت بسلام يوم الثلاثاء في ناشفيل بولاية تينيسي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس».

واشتهرت بارتون بشعرها الأشقر الكثيف، وأزيائها اللافتة التي عكست روحها المرحة، وحسها الفكاهي، وكانت من أكثر الشخصيات المحبوبة في عالم الموسيقى، وخارجه. كما كانت من المشاهير النادرين الذين تجاوزت شعبيتهم حدود الأجيال، والجغرافيا، والسياسة.

المغنية والممثلة الأميركية دولي بارتون تظهر على مسرح في لندن (أ.ف.ب)

وكتبت بارتون مئات الأغاني، من بينها أعمال شهيرة، مثل «جولين»، و«سأحبك دائماً»، حيث تجاوزت مبيعاتها 100 مليون نسخة حول العالم، فيما تخطت أغانيها مليار استماع عبر الإنترنت. وإلى جانب مسيرتها الموسيقية، عُرفت بارتون بنشاطها الخيري السخي، ونجاحها في عالم الأعمال، ومن أبرز مشاريعها مدينة ملاهٍ تقع في سفوح جبال سموكي، بالقرب من مسقط رأسها.

وتأثرت مسيرتها المهنية بنشأتها في أسرة كبيرة، إذ كانت واحدة من اثني عشر طفلاً في عائلة وصفتها بأنها «فقيرة للغاية» في ولاية تينيسي. وأسست لاحقاً مؤسسة «مكتبة الخيال»، وهي مؤسسة تعليمية غير ربحية تُعنى بإرسال كتب مجانية إلى الأطفال المحتاجين، مستلهمةً تجربتها العائلية؛ فقد ترك والدها الدراسة للعمل في المزرعة، وظل يكافح من أجل تعلم القراءة.


فرنسا أول دولة مشارِكة في «إكسبو 2030 الرياض»

توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)
توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)
TT

فرنسا أول دولة مشارِكة في «إكسبو 2030 الرياض»

توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)
توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)

وقَّعت فرنسا عقد مشاركتها رسمياً في «إكسبو 2030 الرياض»، وذلك على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتكون أول دولة تستكمل هذه الخطوة، ما يمثل محطة مهمة في رحلة التحضيرات والاستعدادات للمعرض الدولي، وتُمهد للمراحل التالية من مشاركة باريس فيه.

وحضر مراسم التوقيع في باريس الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، والأمين العام للمكتب الدولي للمعارض ديمتري كيركنتزس، وأبرم عقد المشاركة كل من الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض» المهندس طلال المرّي، ورئيس مجلس إدارة الشركة الفرنسية للمعارض «COFREX» جاك مير.

ويؤسس الاتفاق رسمياً لمشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض»، حيث يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية المتعلقة بمشاركتها على مدى الأشهر الستة للمعرض، بما يشمل جناحها وتجربة الزوار والبرامج والعمليات التشغيلية.

من جانبه، قال طلال المرّي، إن توقيع هذا العقد يُشكِّل محطة مهمة في مسيرة «إكسبو 2030 الرياض»، تعكس الزخم المتنامي لتأكيدات المشاركات الدولية، عادَّه «خطوة جديدة تقربنا من تحقيق طموحاتنا بتقديم نسخة استثنائية وغير مسبوقة في تاريخ معارض إكسبو الدولي، تجمع دول العالم وثقافاتها وأفكارها في الرياض عام 2030، وتترك إرثاً مستداماً يمتد أثره للعالم أجمع ما بعد فترة انعقاد الحدث».

وأشار إلى أن «فرنسا تتمتع بتاريخ حافل من النجاحات خلال مشاركاتها في معارض إكسبو الدولية، ولديها إسهامات متميزة في مجالات الثقافة والابتكار وتقديم تجارب مميزة للزوار»، متطلعاً لـ«توطيد شراكة وثيقة مع الحكومة الفرنسية والشركة الفرنسية للمعارض خلال المرحلة المقبلة، وإلى رؤية طموحها يتجسد واقعاً ملموساً في الرياض عام 2030».

بدوره، أكد جاك مير أن «إكسبو 2030 الرياض» يُمثِل «منصة عالمية استثنائية وحدثاً مرتقباً سنستعرض من خلاله إبداعات فرنسا وابتكاراتها وخبراتها أمام العالم»، مُثمِّناً للسعودية تخصيص موقع متميز ومساحة واسعة للجناح الفرنسي، «بما يواكب طموحات مشاركتنا في هذا الحدث العالمي».

وأضاف أن الجناح الفرنسي، الذي يحمل شعار «تحت سماء واحدة»، يقع ضمن منطقة «الكوكب»، ويستند في تصميمه إلى أربعة عناصر رئيسية هي السماء والأرض والنار والماء، لافتاً إلى سعيهم لـ«تقديم تجربة ثرية وغامرة للزوار، وإتاحة المجال أمام الشركات الفرنسية لاستعراض خبراتها وقدراتها، لا سيما في مجالات حماية كوكبنا وتعزيز الاستدامة البيئية».

وتطلَّع رئيس مجلس إدارة الشركة الفرنسية للمعارض من خلال مشاركتهم إلى الإسهام في فتح مجالات أوسع للتواصل والتعاون والحوارات البنّاءة، بما ينسجم مع طموحات «إكسبو 2030 الرياض»، مبدياً فخرهم بأن يكونوا جزءاً من هذا الحدث العالمي، وأن يوظفوا خبراتهم وإمكاناتهم للإسهام في نجاح الحدث.

وتعكس هذه الخطوة التقدم المتواصل في الاستعدادات الجارية لاستضافة «إكسبو 2030 الرياض»، في أعقاب التوقيع مؤخراً على اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين فيه بين السعودية والمكتب الدولي للمعارض، وبالتوازي مع استمرار أعمال تطوير الموقع والاستعدادات التشغيلية.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» خلال الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031، تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليجمع على مدى ستة أشهر أكثر من 200 مشارك رسمي، ويستقبل 42 مليون زيارة متوقعة من مختلف أنحاء العالم، ومن خلال الأجنحة الوطنية والبرامج الثقافية والابتكار والتجارب التفاعلية.

وسيُتيح المعرض للدول والمنظمات استعراض رؤاها وطموحاتها وبناء شراكات فاعلة، واستكشاف حلول مبتكرة للتحديات المشتركة، بما يفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للجميع.

ويمتد أثر «إكسبو 2030 الرياض» إلى ما بعد اختتام فعالياته، إذ من المخطط أن يتحول موقعه لقرية عالمية نابضة بالحياة، ومركز دائم للابتكار والمعرفة، بما يترك إرثاً مستداماً للرياض والسعودية والعالم والأجيال القادمة.