دواء قديم لمحاربة البكتيريا المقاومة

بكتيريا الكلبسيلة الرئوية حيرت العلماء لعقود
بكتيريا الكلبسيلة الرئوية حيرت العلماء لعقود
TT

دواء قديم لمحاربة البكتيريا المقاومة

بكتيريا الكلبسيلة الرئوية حيرت العلماء لعقود
بكتيريا الكلبسيلة الرئوية حيرت العلماء لعقود

دفع الاستخدام غير المعقول للمضادات الحيوية البكتيريا لتطوير آليات مقاومة لهذا النوع من العلاج، وهي الظاهرة، المعروفة باسم «مقاومة المضادات الحيوية»، والتي تعتبرها منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكبر التهديدات للصحة، حيث يمكن أن يعيدنا نقص العلاج ضد البكتيريا المقاومة، إلى زمن مات فيه ملايين الأشخاص بسبب الالتهاب الرئوي أو السالمونيلا.
وتعد بكتيريا «الكلبسيلة الرئوية»، وهي شائعة جداً في المستشفيات وخبيثة بشكل خاص، أحد مسببات الأمراض التي أصبحت أسلحتنا ضدها غير حادة، غير أن فريقا بحثيا من جامعة جنيف، اكتشف جزيئا مضادا للهربس يستخدم منذ الستينيات، يضعف السطح الوقائي لهذه البكتيريا ويسهل للخلايا المناعية مهمة القضاء عليها، وتم نشر هذه النتائج (السبت) في مجلة «بلوس وان».
وتسبب «الكلبسيلة الرئوية»، العديد من التهابات الجهاز التنفسي والأمعاء والمسالك البولية، ونظراً لمقاومتها لمعظم المضادات الحيوية الشائعة وقوتها العالية، يمكن أن تكون بعض سلالاتها قاتلة بنسبة 40 إلى 50 في المائة من المصابين، وهناك حاجة ملحة لتطوير جزيئات علاجية جديدة لمواجهتها، ومنذ الثلاثينيات، اعتمد الطب على المضادات الحيوية للتخلص من البكتيريا المسببة للأمراض، ولكن هناك طرق أخرى ممكنة، من بينها محاولة إضعاف نظام الدفاع للبكتيريا حتى لا تتمكن بعد الآن من الهروب من جهاز المناعة.
وأظهر الفريق البحثي من جامعة جنيف، أن هذا الطريق واعد للغاية لأن ضراوة «الكلبسيلة الرئوية» تنبع إلى حد كبير من قدرتها على تجنب هجمات جهاز المناعة.


مقالات ذات صلة

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

الاقتصاد القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

القطاع المصرفي لم يعد الأكثر أهمية للاقتصاد السويسري

لم تعد سويسرا دولة مصرفية، حيث إن صناعات أخرى أسهمت أكثر في الاقتصاد، وفق صحيفة سويسرية بارزة. وقالت صحيفة «بليك»، أمس (السبت)، إن استحواذ مجموعة «يو بي إس» على مجموعة «كريدي سويس» سوف يقلل أكثر أهمية القطاع المصرفي الاقتصادية للبلاد، التي تراجعت بالفعل إلى أقل من 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي من نحو 8 في المائة قبل الأزمة المالية العالمية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وتفوقت صناعة العقاقير والكيماويات التي تشكل نحو 3.‏6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، على الأهمية الكلية التي كان يشكلها القطاع المصرفي للاقتصاد السويسري. ونقلت «بلومبرغ» عن الخبير الاقتصادي أليكسندر راتك من معهد «كيه أ

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

سويسرا تفرض عقوبات على مجموعة «فاغنر» الروسية

أدرجت سويسرا اليوم (الخميس)، مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» على قائمتها للعقوبات، بعد خطوة مشابهة قام بها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الاقتصاد السويسرية، بأنّ «مجموعة (فاغنر) منظمة عسكرية مقرّها روسيا استُخدمت، في ظلّ قيادة يفغيني بريغوجين، أداة في الحروب الهجينة الروسية». وأضافت، في بيان نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «بينما تعدّ طبيعتها القانونية غير واضحة، تشكّل مجموعة (فاغنر) جزءاً من شبكة معقّدة من الشركات العالمية (العاملة ضمن مجموعة قطاعات تشمل الطيران والأمن والتكنولوجيا وتجارة السلع الأساسية والخدمات المالية وأنشطة التأثير) المرتبطة بهياكل ملكية متطابقة وشبكات لوج

«الشرق الأوسط» (جنيف)
كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

كيف يُقاس إجهاد العمل بالنقر على الكومبيوتر؟

قد تشكّل الطريقة التي ينقر بها الأشخاص لوحة مفاتيح الكومبيوتر ويستخدمون فأرته مؤشرات إلى مدى الإجهاد، أفضل من الاعتماد على معدل ضربات القلب، على ما أفاد باحثون سويسريون أمس (الثلاثاء)، مضيفين أن نموذجهم يمكن أن يساعد في تفادي الإجهاد المزمن، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ، أنهم استخدموا بيانات جديدة وتعلماً آلياً لوضع نموذج جديد لاكتشاف مستويات الإجهاد في العمل، بناءً على طريقة كتابة الأشخاص أو استخدامهم الفأرة. وأوضحت عالمة الرياضيات ومعدة الدراسة مارا ناغلين، أن «طريقة الكتابة على لوحة المفاتيح وتحريك فأرة الكومبيوتر يبدو أنهما مؤش

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

صادرات الأدوية السويسرية إلى روسيا لمستوى قياسي

تراجع إجمالي الصادرات السويسرية إلى روسيا بشكل طفيف فقط رغم العقوبات التي فرضتها برن، فيما ارتفعت صادرات الأدوية إلى مستويات قياسية، وفق ما أوضح تقرير نشر أمس الأحد. فرضت سويسرا عقوبات على روسيا في إطار الحزم العشر المشددة التي فرضها عليها الاتحاد الأوروبي منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقالت صحيفة «نيو زيورخ تسايتونغ أم تسونتاغ» بعد تحليل الأرقام الصادرة عن المكتب الفيدرالي للجمارك وأمن الحدود، إنه رغم توقف التجارة السويسرية مع روسيا في العديد من القطاعات الرئيسية، لا سيما الآلات والساعات، فإن صادرات الأدوية سجلت ارتفاعاً قياسياً. تعتبر الأدوية سلعاً إنسانية وهي معفاة من العقوب

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

تحذير من خطر تفشي حمى الضنك وفيروس «زيكا» في أوروبا

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الدول الواقعة شمالي الكرة الأرضية معرضة لخطر تفشي حمى الضنك وفيروسي «زيكا» و«شيكونجونيا»، في حين يعزز التغير المناخي المدى الذي يمكن أن ينقل فيه البعوض هذه الأمراض، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء). وفي ظل حدوث الكوارث المناخية بصورة أكبر من ذي قبل، يتخوف الخبراء من أن تصبح الأمراض التي تنقلها الحشرات أكثر شيوعاً، بما في ذلك في مناطق العالم التي لا تمثل فيها تهديداً حالياً. وهذا هو ما حدث العام الجاري في دول نصف الكرة الجنوبي التي عاد فيها الصيف لتوه؛ حيث يشهد الفصل عادة زيادة أعداد البعوض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
TT

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول من عام 2026، رغم تسجيلها إعادة تموضع واضحة في دورة ربحيتها؛ إذ نجحت الشركات في تحقيق مبيعات مليارية تجاوزت 1.75 مليار دولار، وصافي أرباح بلغ 378.42 مليون دولار (1.42 مليار ريال)، وسط تراجع إجمالي للأرباح بنسبة 30.56 في المائة؛ نتيجة تباطؤ وتيرة المضاربات، وتغيُّر دورة الاعتراف المحاسبي بالإيرادات.

ويرى خبراء أنَّ هذه الحركة التصحيحية تعود بشكل رئيسي إلى الإجراءات التنظيمية التي استهدفت رفع كفاءة السوق وتحقيق التوازن؛ مثل تنظيم الإيجارات، وتفعيل رسوم الأراضي البيضاء، وزيادة المعروض، بالتزامن مع تحول واعٍ في سلوك المستهلك الذي أصبح أكثر حذراً وانتقائية، ويركز على جودة المنتَج والقيمة الفعلية.

ورغم هذا الانخفاض، فإنَّ أداء الشركات أظهر تبايناً حاداً يعكس دخول السوق مرحلة «فرز» غربلت النماذج التشغيلية، حيث برهنت المشروعات النوعية على قدرتها في قيادة السوق بنجاح، مدفوعةً بالنمو القوي لشركات قيادية مثل «العقارية» التي قفزت أرباحها بنسبة 251.8 في المائة، و«دار الأركان» بنمو وصل إلى 24.3 في المائة، ما يؤكد انتقال القطاع رسمياً من مرحلة النمو السريع المدفوع بالزخم السعري إلى مرحلة النضج والاستدامة التشغيلية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030»، والإنفاق الحكومي المستمر على البنية التحتية.

سيارات تسير في أحد شوارع الرياض (رويترز)

ووفق إعلانات نتائجها المالية في السوق المالية السعودية، سجَّلت 15 شركة من بين 17 عاملة في القطاع، أرباحاً صافية، في حين واصلت شركتا «مدينة المعرفة» و«إعمار» تسجيل خسائر ربعية.

وتصدَّرت شركة «العقارية» أعلى شركات القطاع ربحيةً، خلال الرُّبع الأول، محققة 475.7 مليون ريال (126.7 مليون دولار)، بنسبة نمو وصلت إلى 251.8 في المائة عن الرُّبع المماثل من العام السابق.

وحلّت «دار الأركان» ثانيةً في أعلى شركات القطاع ربحيةً بعد تحقيقها أرباحاً بنحو 260.2 مليون ريال (69.3 مليون دولار) خلال الرُّبع الأول، لتسجل نمواً عن الرُّبع المماثل من العام السابق بنسبة 24.3 في المائة. في حين حلَّت شركة «سينومي سنترز» في المرتبة الثالثة، رغم انخفاض نمو أرباحها بنسبة 8 في المائة، محققةً نحو 202.5 مليون ريال (53.9 مليون دولار).

وانخفضت مبيعات شركات قطاع إدارة وتطوير العقارات المدرجة في السوق المالية السعودية، خلال الرُّبع الأول من 2026 بنسبة 4.45 في المائة، حيث بلغ إجمالي مبيعاتها نحو 1.57 مليار دولار (5.89 مليار ريال) مقارنةً بمبيعات تجاوزت 1.64 مليار دولار (6.16 مليار ريال) خلال الرُّبع ذاته من العام الماضي.

أحد مشروعات «دار الأركان» (موقع الشركة)

وحقَّقت «دار الأركان» أعلى مبيعات بين شركات القطاع بإيرادات بلغت 1.16 مليار ريال (309 ملايين دولار)، وبنسبة نمو وصلت إلى 24.8 في المائة. وجاءت «جبل عمر» ثانيةً بمبيعات وصلت إلى 739.17 مليون ريال (197 مليون دولار) رغم تراجعها بشكل طفيف بنحو 1.1 في المائة عن مبيعات الرُّبع الأول من العام الماضي. في حين حلت «البحر الأحمر» ثالثةً في أعلى المبيعات بين شركات القطاع العقاري بتحقيقها إيرادات تجاوزت 631 مليون ريال (168 مليون دولار)، وبانخفاض عن الرُّبع المماثل من العام السابق بنحو 9.9 في المائة.

إعادة تموضع محاسبي

وفي تعليق على نتائج شركات القطاع، يرى الخبير والمهتم بالشأن العقاري، عبد الله الموسى خلال تصريح له لـ«الشرق الأوسط» أنَّ تراجع أرباح شركات العقار المدرجة في السوق المالية السعودية لا يعدُّ سلبياً بقدر ما هو إعادة تموضع في دورة الربحية داخل القطاع، مرجعاً هذا التراجع في الأرباح إلى 5 أسباب، تتمثل في تغيُّر دورة الإيرادات والاعتراف المحاسبي، حيث إن النتائج المالية لقطاع التطوير العقاري لا تُقرأ دائماً بمنطق القطاعات التشغيلية المستقرة نفسه؛ كون توقيت تسليم المشروعات والاعتراف بالإيرادات قد يصنع فروقات حادة بين رُبع وآخر، لذلك فإنَّ جزءاً من التراجع قد يكون فنياً أكثر من كونه ضعفاً تشغيلياً.

وأرجع السبب الثاني إلى تباطؤ المضاربة في السوق العقارية وتحولها للواقعية، خصوصاً في مدينة الرياض، والتي تمرُّ السوق فيها بمرحلة انتقال من التسعير المدفوع بالمضاربة إلى التسعير المرتبط بالقيمة الحقيقية والطلب الفعلي، وهذا بطبيعته يضغط على الهوامش الربحية لبعض الشركات التي استفادت سابقاً من بيئة أكثر سخونة.

وعزا السبب الثالث إلى ارتفاع تكلفة التمويل والتشغيل، مضيفاً أنَّ أثر تكلفة التمويل المرتفعة السابقة ما زال حاضراً على المشروعات العقارية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والبناء والتنفيذ، وهو ما يضغط مباشرة على الربحية.

وزاد بأن «هناك اختلافاً في نماذج الأعمال داخل القطاع ما بين شركات التطوير، وشركات المراكز التجارية، وشركات الضيافة العقارية، حيث إن لكل منها محركات مختلفة، ولذلك نشاهد شركات تنمو بقوة مثل (العقارية) و(دار الأركان)، بينما تتراجع أخرى بشكل حاد».

وأرجع السبب الخامس إلى ارتفاع قاعدة المقارنة في 2025، حيث إنَّ بعض الشركات كانت قد حقَّقت نتائج استثنائية في فترات سابقة؛ نتيجة تخارجات أو مبيعات نوعية، وبالتالي المقارنة السنوية تبدو قاسية.

العاصمة السعودية (رويترز)

ويتوقَّع الموسى أن تشهد المرحلة المقبلة 3 فئات واضحة بين شركات القطاع، وهي شركات مرنة وقوية مالياً ستستفيد من إعادة ترتيب السوق، خصوصاً التي تملك مخزوناً جيداً، وتدفقات نقدية مستقرة، ونموذج بيع واضحاً. وشركات تعتمد على الزخم السعري أكثر من التشغيل الحقيقي وهذه قد تواجه ضغوطاً أكبر. وشركات الدخل التشغيلي المتكرِّر مثل الأصول المدرة والمراكز التجارية، وستكون أكثر استقراراً نسبياً، مضيفاً أنَّ القطاع بشكل عام يمرُّ بمرحلة فرز ونضج، وانتقال من سوق تكافئ السرعة إلى سوق تكافئ الكفاءة والانضباط التشغيلي، وهي مرحلة صحية للقطاع على المديين المتوسط والطويل.

استدامة على المدى الطويل

من جانبه، قال الخبير والمسوِّق العقاري، صقر الزهراني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنَّ نتائج شركات القطاع العقاري خلال الرُّبع الأول تؤكد أنَّ السوق تمر بمرحلة إعادة توازن طبيعية بعد سنوات من النمو السريع والارتفاعات الكبيرة في الأسعار، أكثر من كونها مرحلة تراجع مقلقة.

ورأى أنَّ انخفاض أرباح شركات القطاع بنسبة 30 في المائة، يعود لعوامل متداخلة عدة؛ أبرزها ارتفاع المعروض العقاري، وتراجع وتيرة المضاربات، وارتفاع تكلفة التمويل، إضافة إلى الإجراءات التنظيمية التي استهدفت رفع كفاءة السوق وتحقيق التوازن، مثل تنظيم الإيجارات، وتفعيل رسوم الأراضي البيضاء، وزيادة المعروض في بعض المناطق الرئيسية. كما أنَّ سلوك المستهلك تغيَّر بشكل واضح، حيث أصبح المشتري أكثر حذراً وانتقائية، ويركز على جودة المنتَج والموقع والخدمات والقيمة الفعلية، وهو ما فرض ضغوطاً على الشركات التي كانت تعتمد على التسعير المرتفع أو المبيعات السريعة.

وأضاف الزهراني أنَّ النتائج المالية لبعض الشركات الكبرى مثل «العقارية» و«دار الأركان» أظهرت أنَّ المشروعات النوعية والدخل المتنوع والحوكمة الجيدة ما زالت قادرةً على تحقيق نمو وربحية حتى في ظلِّ ظروف السوق الحالية.

ويتوقَّع الزهراني أن تستمر ربحية شركات القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة وسط حالة من التوازن والهدوء النسبي على المدى القصير، مع بقاء الضغط على بعض هوامش الأرباح، لكن النظرة المتوسطة والطويلة للقطاع لا تزال إيجابيةً جداً بدعم المشروعات الكبرى، وبرامج «رؤية 2030»، والنمو السكاني، وفتح السوق أمام الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب استمرار الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والتطوير العمراني، مضيفاً أن السوق العقارية السعودية تنتقل تدريجياً من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة النضج والاستدامة، وهي مرحلة صحية ستعزِّز جودة المشروعات، وترفع كفاءة السوق على المدى البعيد.


مصر توقّع عقداً لبدء المسح الجوي الشامل لاكتشاف الثروات التعدينية

وزير البترول المصري يشهد توقيع عقد بين هيئة الثروة المعدنية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية لإجراء مسح جوي شامل لثروات مصر التعدينية (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يشهد توقيع عقد بين هيئة الثروة المعدنية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية لإجراء مسح جوي شامل لثروات مصر التعدينية (وزارة البترول)
TT

مصر توقّع عقداً لبدء المسح الجوي الشامل لاكتشاف الثروات التعدينية

وزير البترول المصري يشهد توقيع عقد بين هيئة الثروة المعدنية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية لإجراء مسح جوي شامل لثروات مصر التعدينية (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يشهد توقيع عقد بين هيئة الثروة المعدنية وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية لإجراء مسح جوي شامل لثروات مصر التعدينية (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، التوقيع على عقد تنفيذ مشروع المسح الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية للبلاد، على أن يغطي عدداً من المناطق جغرافية على مستوى الجمهورية، تشمل جنوب وشمال الصحراء الشرقية، وسيناء، وشمال وجنوب الصحراء الغربية، إلى جانب الواحات البحرية وأبو طرطور بالوادي الجديد.

وأوضح بيان صحافي، أنَّ التوقيع بالأحرف الأولى على العقد، جاء بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وشركة «إكس كاليبر» الإسبانية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة «درون تك».

ويعدّ مشروع المسح الجوي أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الهادفة لإحداث نقلة نوعية بقطاع التعدين المصري، وفقاً للبيان.

وجرى توقيع العقد بمطار مرسى علم، بوجود الطائرة المتخصِّصة المزودة بأحدث التقنيات تمهيداً لبدء أعمال المسح، حيث وقّعه الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، مع خوان فرانسيسكو مونيوث مارتينيز، نائب رئيس شركة «إكسكاليبر» للموارد المؤسسية، بحضور فيكتور غونزاليس نائب رئيس الشركة لتنمية الأعمال، وهيئة مكتب لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة النائب المهندس أحمد بهاء شلبي، ونواب محافظة البحر الأحمر، ومحمد شحاتة رئيس شركة «درون تك».

وأوضح وزير البترول كريم بدوي، في هذا الصدد، أنَّ المشروع يُمثِّل أول مسح جوي شامل للتعدين يتم تنفيذه في مصر منذ 42 عاماً، موضحاً أنَّ أعمال المسح ستوفِّر قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة حول الخامات التعدينية في مصر، مما يسهم في طرح فرص استثمارية جاذبة أمام المستثمرين في مجالات البحث والاستكشاف عن المعادن اعتماداً على بيانات حديثة.

وأضاف أنَّ توافر هذه البيانات سيسهم في خفض تكاليف ومخاطر البحث والاستكشاف، بما يعزِّز ثقة الشركات الوطنية والعالمية في ضخ استثمارات جديدة بقطاع التعدين.

وأشار إلى أنَّ تحويل هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية إلى كيان اقتصادي مستقل، مثّل نقطة تحوُّل محورية مكَّنت الهيئة من تنفيذ هذا المشروع القومي، بوصفه من أولى النتائج المباشرة للإصلاحات التشريعية الخاصة بتعديل وضع الهيئة.

ومن جانبه، أوضح الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أنَّ «مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل سيغطي 6 مناطق جغرافية على مستوى الجمهورية، تشمل جنوب وشمال الصحراء الشرقية، وسيناء، وشمال وجنوب الصحراء الغربية، إلى جانب الواحات البحرية وأبو طرطور بالوادي الجديد».

وأضاف أنَّ أعمال المسح، التي تنفِّذها شركة «إكس كاليبر»، ستعتمد على أحدث الطائرات والتقنيات المتطورة التابعة للشركة، إلى جانب التعاون مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، ممثلة في هيئة المواد النووية، للاستفادة من خبراتها الفنية والعلمية المتراكمة بما يعزِّز دقة النتائج والمخرجات الفنية للمشروع، حيث ستشارك طائرة الهيئة في تنفيذ المسح بالتعاون مع شركة «درون تك»، بما يعظِّم الاستفادة من الأصول والإمكانات الوطنية.

يذكر أنَّ شركة «إكس كاليبر» تتمتع بخبرات متقدمة في جمع ودمج وتحليل البيانات الجيوفيزيقية، بما يدعم أعمال الاستكشاف وإعداد الخرائط التحليلية الدقيقة، كما نفَّذت أكثر من 1400 مشروع للمسح الجوي لصالح حكومات وهيئات تعدين في 6 قارات حول العالم.


غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)
TT

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه قد تأتي بنتائج عكسية.

وسيرحل غوارديولا، الذي قاد سيتي للفوز بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، في نهاية الموسم بعد عشر سنوات في منصبه.

ويتردد أن الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي سبق له تدريب تشيلسي وليستر سيتي، وعمل أيضاً تحت قيادة غوارديولا مساعداً في مانشستر سيتي، المرشح الأوفر لخلافته.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إدارة مانشستر سيتي قد طلبت نصيحته بشأن المدرب القادم، قال غوارديولا للصحافيين يوم الجمعة الماضي: «لا يجدي نفعاً التعاقد مع شخص يشبهني في هذه النوعية من الوظائف».

وأضاف المدرب الإسباني قبل المباراة الأخيرة لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم على أرضه ضد أستون فيلا في وقت لاحق اليوم الأحد: «عليك أن تكون مميزاً وطبيعياً، والمدرب الجديد سيكون على طبيعته أيضاً. في اللحظة التي يبدأ فيها الأمر بأن يكون نسخة من شخص آخر... سيصبح الجميع مثل بعضهم البعض. لا بد أن يكون الأمر كذلك. لهذا السبب سيكون كل شيء على ما يرام».

وسيرحل غوارديولا عن مانشستر سيتي مع شبح 115 تهمة بانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز المالية التي لا تزال تلقي بظلالها على فترته في منصبه، لكنه قال إنه واثق من أنه لا داعيَ للقلق.

وأضاف: «لأنني أثق بهم. أثق بهم! لأنني تحدثت معهم وأثق في تصرفاتهم وما فعلوه. لذلك سيكون هناك حل. أثق بهم».