أميركا: روسيا تسعى لإخضاع أوكرانيا عبر جعل سكانها يتجمدون برداً

بلينكن ندد باستهداف موسكو البنية التحتية الحيوية

مواطنون يجلسون بالقرب من مدفأة كهربائية داخل مبنى يُستخدم في حالة الطوارئ كنقطة تدفئة أو ملجأ من القنابل في كييف (إ.ب.أ)
مواطنون يجلسون بالقرب من مدفأة كهربائية داخل مبنى يُستخدم في حالة الطوارئ كنقطة تدفئة أو ملجأ من القنابل في كييف (إ.ب.أ)
TT

أميركا: روسيا تسعى لإخضاع أوكرانيا عبر جعل سكانها يتجمدون برداً

مواطنون يجلسون بالقرب من مدفأة كهربائية داخل مبنى يُستخدم في حالة الطوارئ كنقطة تدفئة أو ملجأ من القنابل في كييف (إ.ب.أ)
مواطنون يجلسون بالقرب من مدفأة كهربائية داخل مبنى يُستخدم في حالة الطوارئ كنقطة تدفئة أو ملجأ من القنابل في كييف (إ.ب.أ)

اتهمت الولايات المتحدة أمس (الجمعة) روسيا بأنها تسعى إلى جعل الأوكرانيين «يتجمدون» بردا هذا الشتاء بينما تقف عاجزة عن تحقيق انتصارات عسكرية، في وقت أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمرار إجلاء السكان من منطقة خيرسون الجنوبية في مواجهة ضغوط قوات كييف.
ونددت أوكرانيا بما وصفته بأنه «ترحيل جماعي قسري» إلى أراضيها الواقعة شرقاً تحت السيطرة الروسية أو إلى روسيا نفسها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبه، ضاعف المجتمع الدولي المبادرات لمحاولة إجبار موسكو على وقف هجومها، بدءا من المستشار الألماني أولاف شولتس الذي طلب من الرئيس الصيني شي جينبينغ استخدام «نفوذه» للضغط على الكرملين، إلى مجموعة السبع التي كررت في مونستر بألمانيا دعمها الثابت لكييف.
اتفق وزراء خارجية الدول الصناعية السبع على إنشاء «آلية تنسيق» لمساعدة أوكرانيا على إصلاح منشآت توزيع الكهرباء والمياه التي تعرضت لقصف في الأسابيع الأخيرة و«الدفاع» عنها. كما يتعلق الأمر بتوفير مضخات مياه وسخانات وحاويات للإسكان ومراحيض وأسرّة وبطانيات أو خيام.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال اجتماع مجموعة السبع إن روسيا تحاول التعويض عن هزائمها من خلال استهداف البنية التحتية الحيوية وإخضاع أوكرانيا عبر جعل سكانها «يتجمدون» بردا.
https://twitter.com/SecBlinken/status/1588610281399529472?s=20&t=vins_0m8yF77hE44fZ4JSw
رغم ذلك، طمأن رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال مواطنيه قائلا «نحن نستعد لجميع السيناريوهات. نخزن معدات لإنتاج الطاقة في حال الطوارئ».
وأضاف «اليوم، نحو نصف المباني في جميع أنحاء أوكرانيا لديها تدفئة، مدارس ورياض أطفال ومستشفيات ومبان سكنية... وفي كييف يتمتع حاليا 78 في المائة من المباني بالتدفئة».
وتابع المسؤول «هناك احتياطات كافية في مخازن الغاز تحت الأرض. تم جمع 14.5 مليار متر مكعب من الغاز. مع أخذ التسليمات الخارجية المتوقعة في الاعتبار، ستكون هذه كميات كافية للموسم» عندما يكون التسخين ضروريا.
وأردف رئيس الوزراء الأوكراني «تلقينا 700 مولد كهربائي من مانحين (أجانب). وسيسلموننا 900 مولد آخر قريبا».
بدورها، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اتخاذ إجراءات لتمكين المزارعين من الاستمرار في الإنتاج رغم النزاع.

*معارك في الشرق
تواصلت بالتوازي المعارك «الأشد عنفا» وقد «تركزت هذا الأسبوع في دونباس (شرق)، في باخموت وسوليدار»، وفق ما أكد مساءً الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وأضاف «نحتفظ بمواقعنا»، مشيرا إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف الروس.
وأكدت رئاسة أركان الجيش الأوكراني أن «المحتلين الروس أطلقوا خلال النهار ثلاثة صواريخ ونفذوا خمس غارات جوية وضربتين براجمتي صواريخ» على مناطق لفيف (غرب) وخاركيف (شمال شرق) ودنيبروبتروفسك (وسط) وزابوريجيا (جنوب).
في مواجهة هذا الوضع، يواصل الغرب تقديم مساعدات عسكرية شاملة لأوكرانيا: ستمول الولايات المتحدة تحديث دبابات تي - 72 وصواريخ هاوك أرض - جو ضمن برنامج دعم بقيمة تناهز 400 مليون دولار.
وقال جايك سوليفان، مستشار الرئيس الأميركي، في كييف بمقر الرئاسة الأوكرانية «نحن ندرك الحاجة الشديدة لأنظمة الدفاع الجوي في هذا الوقت الحرج التي تمطر فيه روسيا والقوات الروسية صواريخ على البنى التحتية المدنية للبلاد».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1588842812103008256?s=20&t=jNDR5RiQJjMFj5CyohD1QQ

*ترحيل
قال بوتين خلال حفل لمناسبة يوم الوحدة الوطنية الروسية في الساحة الحمراء في موسكو «من خلال إمداد أوكرانيا بالأسلحة باستمرار وإرسال مرتزقة إليها... يحقق الغرب أهدافه الجيوسياسية التي لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب الأوكراني»، مؤكداً أن هذا يهدف أيضاً إلى «إضعاف روسيا وتفكيكها وتدميرها».
وأضاف «أولئك الذين يعيشون حالياً في خيرسون يجب إبعادهم عن مناطق القتال الأكثر خطورةً... ينبغي ألا يعاني السكان المدنيون من عمليات القصف أو هجوم أو هجوم مضاد أو غيرها».
بدورها قالت الخارجية الأوكرانية إن «إدارة الاحتلال الروسي بدأت عمليات ترحيل جماعي قسرية لسكان هذه المنطقة» وإن «عمليات ترحيل مماثلة تجري في مقاطعات زابوريجيا (جنوب) ولوغانسك ودونيتسك (شرق) وكذلك في شبه جزيرة القرم».
الأسبوع الماضي أعلن الروس نقل 70 ألفاً من سكان خيرسون ومنطقتها إلى الضفة اليسرى لنهر دنيبر، حيث تسيطر موسكو بشكل أفضل على الوضع.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أنه يجري إجلاء «أكثر من خمسة آلاف» مدني «يومياً» من المنطقة.

*«أبطال»
لكن في أرخانجيلسكي، وهي قرية في المنطقة سيطرت عليها القوات الأوكرانية مؤخراً وما زالت تحمل آثار القتال العنيف - ملابس عسكرية روسية ملطخة بالدماء في الشوارع ودمار ورائحة الجثث المنبعثة من بعض المباني - قالت امرأة إن السكان رحبوا بالجنود الأوكرانيين كالأبطال.

وقالت تمارا بروبوكيف (59 عاماً) والدموع في عينيها «عانقني الجنود بشدة إلى درجة أنني شعرت بأنهم أبنائي».
وروى أناتولي ماسترينكو وأنتونينا فويتشكو أنهما ساعدا أكثر من 2000 مدني على الانتقال سراً إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الأوكرانية تحت القنابل.
لكن في موسكو، قال الرئيس الروسي أمام مجموعة متطوعين إن 318 ألف مجند سجلوا أسماءهم منذ إعلان التعبئة العسكرية الجزئية في سبتمبر (أيلول).
وقد تجاوز العدد هدف تجنيد 300 ألف شخص لأن «المتطوعين ظلوا يأتون»، وفق قوله. ومن بين هؤلاء، يشارك 49 ألفاً في القتال.
لكن أقارب جنود روس قالوا لوكالة الصحافة الفرنسية إن التعبئة اتسمت «بالفوضى». وقالت تاتيانا التي تم تجنيد ابن أختها في كراسنوجورسك «كل ما يعرض على التلفزيون كلام فارغ».
منذ إعلان التعبئة، فر عشرات آلاف الرجال من البلاد. ووصفهم الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف بأنهم «خونة جبناء ومنشقون جشعون».
في الأثناء، أعلنت مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية الموجودة في أوكرانيا افتتاح أول مقر لها في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.