أحدث المستجدّات في علاج السرطان لدى الرجال

أبحاث على سرطانات البروستاتا والرئة والقولون الأكثر شيوعاً

أحدث المستجدّات في علاج السرطان لدى الرجال
TT

أحدث المستجدّات في علاج السرطان لدى الرجال

أحدث المستجدّات في علاج السرطان لدى الرجال

ما الجديد في معالجة أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال؟
من الأهداف المستمرة في الطب العثور على العلاجات الأكثر فعالية للسرطان. وتواصل المختبرات والتجارب البحثية تحديد استراتيجيات جديدة تساعد في علاج السرطان في وقت مبكر، وتحسين النتائج. إذن، ما الذي أثار الاهتمام مؤخراً في مجالات سرطان البروستاتا، والرئة، والقولون، أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال؟
للاستزادة من بصيرة الخبراء، لجأنا إلى 3 من أطباء الأورام، من معهد دانا فاربر للسرطان التابع لجامعة هارفارد، للإفادة فيما يبرز من النتائج في مجال كل منهم. والخبراء هم: الدكتورة أليسيا مورغانز طبيبة أورام الجهاز البولي التناسلي، والدكتور جاكوب ساندز طبيب الأورام الصدرية، والدكتور كريس مانز طبيب أورام الجهاز الهضمي. وفيما يلي إفادة كل منهم في مجاله.
سرطانات الرجال
> سرطان البروستاتا: أحد المجالات التي أثارت اهتماماً متجدداً هو استعمال العلاجات الهرمونية hormonal therapies لمعالجة السرطان في المرحلتين المتقدمة والمبكرة على حد سواء. ويبرز في هذا السياق عديد من التجارب الجارية. على سبيل المثال، تستخدم تجربة «بروتيوس» PROTEUS علاجاً هرمونياً مكثفاً قبل وبعد جراحة البروستاتا، للمرضى المعرضين لخطر كبير لانتكاس الأورام السرطانية.
تقول الدكتورة مورغانز: «ثمة استراتيجية مماثلة تتمثل في تكثيف العلاج الهرموني لدى المرضى المعرضين لمخاطر شديدة، والذين تلقوا بالفعل العلاج بالإشعاع والهرمونات؛ لكنهم لا يزالون يعانون مستويات من مستضدات سرطان البروستاتا القابلة للقياس». كما تُستخدم العلاجات الهرمونية لدى بعض المرضى الذين يعانون سرطان البروستاتا عالي الخطورة، بعد خضوعهم لجراحة البروستاتا. وتستكشف دراسة استئصال سرطان البروستاتا كيف يمكن للعلاج الهرموني المكثف مساعدة الرجال بعد استئصال البروستاتا، ممن تبين أن لديهم مخاطر كبيرة من تكرار الإصابة بالسرطان من خلال الفحص الجزيئي لأنسجة البروستاتا. (من المتوقع أن تسفر تجربة «بروتيوس» ودراسة الاستئصال عن النتائج في غضون بضع سنوات).
ثمة مجال آخر شهد تقدماً حديثاً، وهو معالجة سرطان البروستاتا الذي انتشر بالفعل. تقول الدكتورة مورغانز: «في هذه الحالات، يكون أسلوب العلاج الشائع هو الإشعاع على البروستاتا والعلاج الهرموني المكثف. لكن جرى أيضاً إقرار علاجات مستهدفة جديدة، من شأنها تحسين النتائج بالنسبة للمرضى المصابين بالمرحلة المتقدمة من السرطان».
من الأمثلة على ذلك، علاج «لاتيتيوم بي إس إم إيه-617» lutetium PSMA-617، وهو نوع من العلاج بالإشعاع radioligand therapy (يسلط العلاج الإشعاعي الإشعاع على خلايا سرطان البروستاتا المستهدفة تحديداً). وهناك فئة أخرى من عقاقير السرطان تعرف بكابحات (مثبطات) بروتين «بولي PARP inhibitors (إيه دي بي- ريبوز) بوليميريز» التي تُضعف الخلايا السرطانية حتى لا تتمكن من إصلاح نفسها ثم تموت في نهاية المطاف.
علاجات سرطان الرئة
> سرطان الرئة: شهد العقد الماضي عديداً من التطورات في علاج سرطان الرئة غير صغير الخلايا non-small cell lung cancer (NSCLC) الذي يُشكل 80 في المائة من سرطانات الرئة. وهناك على وجه الخصوص عقاقير جديدة تستهدف الخلايا السرطانية، أو تؤدي إلى استجابة مناعية تُحارب السرطان، وهي تُستخدم إما قبل الجراحة (العلاج المساعد الجديد)، وإما ما بعد الجراحة (العلاج المساند).
يقول الدكتور ساندز: «بالنسبة للعلاج المساعد الجديد، فإن العلاج الكيميائي رفقة العلاج المناعي -أي العقاقير المُحفزة لاستجابة الجهاز المناعي- كان مفيداً بصفة خاصة».
على سبيل المثال، إنه يُشير إلى الجمع بين العلاج الكيميائي وعقار «نيفولوماب» nivolumab (أوبديفو) Opdivo المستخدم قبل الجراحة الذي يقلل من عدد خلايا الأورام التي لا تزال نشطة عقب إزالة الورم. وبالمثل، فإن وصف عقار «آتيزوليزوماب» atezolizumab (تيسينتريك Tecentriq) -الذي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية سنة 2021- بعد العلاج الكيميائي والجراحة، قد حسّن النتائج بعد ذلك.
تهاجم الأدوية المستهدفة الأخرى الخلايا السرطانية ببعض الطفرات الجينية التي تُغير الحمض النووي للخلايا، إذ يقول الدكتور ساندز: «من الأمثلة الحديثة على ذلك عقار (أوزيمرتينيب) osimertinib (تاغريسو Tagrisso) الذي يُعالج السرطان بطفرات (مستقبل عامل نمو البشرة) المحددة. ولقد أظهرت قدرة أكبر في السيطرة على سرطان الرئة عقب الجراحة».
تتضمن المرحلة التالية من علاج سرطان الرئة تقييم العلاج المستهدف للطفرات الأخرى بخلاف «مستقبل عامل نمو البشرة» قبل أو بعد الجراحة. كما تعمل التجارب الجارية على استكشاف الدور الموسع للعلاج المناعي. على سبيل المثال، في دراسة الكيميست كيمو-آي أو (آسيو) التي من المتوقع أن تستمر لبضع سنوات أخرى، يُعالج المرضى إما بالعلاج الكيميائي الذي يعقبه العلاج المناعي، وإما بالعلاج الكيميائي بالإضافة إلى العلاج المناعي الذي يعقبه مزيد من العلاج المناعي.
آمال علاج القولون
> سرطان القولون: لا تبعث الأنباء ذات الصلة بسرطان القولون على الارتياح بصفة خاصة. ويقول الدكتور مانز: «بالنسبة للمرضى الذين يعانون من سرطان القولون في المراحل المتأخرة، لم يُسجل تقدم كبير في العلاج في السنوات الأخيرة». وهذا سبب آخر لضرورة فحص الرجال بانتظام، للكشف عن الزوائد اللحمية، وسرطان القولون في المراحل المبكرة.
مع ذلك، هناك قليل من النقاط المضيئة. يلاحظ الدكتور مانز أنه كانت هناك تحسينات صغيرة إضافية في الجراحة القياسية والعلاجات الكيميائية، بحيث إن المزيد من المرضى يعيشون من سنتين إلى 3 سنوات أطول من ذي قبل. وفي حين أن العلاج المناعي لا يؤدي مهماته لمعظم المرضى المصابين بسرطان القولون، فقد تستفيد مجموعة فرعية من 1 إلى 3 في المائة ممن لديهم تغيير وراثي محدد يُسمى «عدم استقرار الساتل الميكروي» microsatellite instability، بحسب الدكتور مانز. وهو عبارة عن تسلسل الحمض النووي المتكرر مرات عديدة على التوالي. ويقع عدم الاستقرار عندما لا يسمح الخلل بنسخ الحمض النووي بشكل صحيح. ويقول الدكتور مانز: «في حالات عدم الاستقرار، يعمل العلاج المناعي بصورة أفضل من العلاج الكيميائي».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»
ـ خدمات «تريبيون ميديا»



بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
TT

بعد الخمسين... 8 أعراض ومشكلات صحية مفاجئة لا ينبغي تجاهلها

العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)
العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن (إ.ب.أ)

مع التقدم في العمر، لا تعود بعض الأوجاع والآلام التي قد تبدو عابرة في مرحلة الشباب أمراً يمكن تجاهله بالضرورة. فبعد تجاوز سن الخمسين، قد تظهر بعض المشكلات الصحية بصورة مفاجئة، وقد تكون أعراضاً بسيطة في ظاهرها مؤشراً على حالات تستدعي الانتباه والرعاية الطبية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

النوبة القلبية

تُعد النوبة القلبية من أخطر المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الإنسان، إذ تُسجَّل نحو 735 ألف حالة سنوياً. وتبلغ احتمالية إصابة الرجل في سن الخمسين بأمراض القلب نحو 50 في المائة، أي فرصة واحدة من كل اثنتين، في مرحلة ما من حياته.

وتتمثل أكثر الأعراض شيوعاً في ألم الصدر، وضيق التنفس، والألم في الظهر أو الكتفين أو الرقبة. كما قد يشعر المصاب بالتعرق، أو الدوار، أو الغثيان والرغبة في التقيؤ.

وتجدر الإشارة إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب ينخفض إذا كنت تحافظ على وزن صحي، ولا تدخن، وتمارس التمارين الرياضية بانتظام.

السكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية عندما لا يصل الدم إلى أجزاء من الدماغ بالشكل المطلوب، ما يؤدي إلى بدء موت خلايا تلك الأجزاء.

ويجب طلب المساعدة الطبية فوراً عند الشعور بضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراعين أو الساقين، أو عند فقدان القدرة على تحديد المكان أو الشعور بالارتباك، أو مواجهة صعوبة في الكلام.

ويمكن تقليل احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية من خلال الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، واتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول، والسيطرة على التوتر، وممارسة التمارين الرياضية، والإقلاع عن التدخين.

تمدد الأوعية الدموية

يمكن للعديد من التغييرات في نمط الحياة التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية أن تسهم أيضاً في خفض احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية.

ويحدث تمدد الأوعية الدموية عندما تضعف جدران أحد الشرايين وتبرز نحو الخارج. وإذا انهار هذا الجدار، فقد يؤدي ذلك إلى نزف داخلي خطير أو إلى سكتة دماغية.

وتشمل الأعراض الألم، والغثيان، والدوار، وبرودة الجلد ورطوبته، وتسارع ضربات القلب.

حصوات المرارة

حصوات المرارة هي كتل صلبة تتكون من العصارة الصفراوية، وهي سائل يساعد الجسم على التخلص من الفضلات. وقد تعلق هذه الحصوات في أثناء خروجها من المرارة، وهي عضو صغير يقع أسفل الكبد.

وتتراوح أحجام حصوات المرارة بين حجم حبة الرمل وحجم كرة الغولف، كما يمكن أن تسبب ألماً شديداً في الجزء العلوي من البطن أو خلف السرة.

وتزداد احتمالية الإصابة بحصوات المرارة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو مرض السكري أو داء كرون، وكذلك لدى الأشخاص الذين لا يمارسون التمارين الرياضية.

التهاب البنكرياس الحاد

قد تنجم هذه الحالة أحياناً عن حصوات المرارة. والتهاب البنكرياس الحاد هو التهاب يصيب البنكرياس، وهو العضو المسؤول عن إنتاج الإنزيمات والهرمونات، مثل الأنسولين، التي تساعد في عملية الهضم.

ويسبب هذا الالتهاب ألماً شديداً في البطن، وغثياناً، وقيئاً، وحمى، وقد يشكل خطراً يهدد الحياة. لذلك، يجب طلب الرعاية الطبية فوراً عند ظهور هذه الأعراض.

كما يمكن أن ينجم التهاب البنكرياس الحاد عن الإفراط في شرب الكحول، أو ارتفاع مستويات الكالسيوم، أو ارتفاع مستوى نوع من الدهون يُعرف باسم الدهون الثلاثية.

كسور العظام

يمكن أن تحدث كسور العظام في أي عمر، إلا أن العظام قد تصبح أكثر هشاشة مع التقدم في السن، ما يزيد من احتمالية تعرضها للكسر.

وتُعرف حالة فقدان الكتلة العظمية باسم «هشاشة العظام»، وهي شائعة بشكل خاص لدى النساء الأكبر سناً.

ويمكن أن يساعد الكالسيوم وفيتامين «د» في إبطاء هذه الحالة أو منع تفاقمها، كما تتوفر أدوية معينة تساعد في الحفاظ على قوة العظام أو حتى إعادة بنائها.

الدوار

إذا شعرت فجأة بالدوار، فقد تكون مصاباً بحالة تُعرف باسم «الدوار» (Vertigo). وقد تحدث هذه الحالة نتيجة تحرك بلورات دقيقة موجودة في الأذن الداخلية، وهي المسؤولة عن المساعدة في الحفاظ على توازن الجسم.

وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الحالة مع التقدم في العمر، ويرجع ذلك غالباً إلى أن هذه البلورات لا تعود ثابتة في مكانها كما ينبغي.

ويمكن للطبيب علاج هذه الحالة من خلال سلسلة من حركات الرأس التي تهدف إلى إعادة هذه الجسيمات إلى موضعها الصحيح.

النقرس

يظهر النقرس على شكل ألم وتورم مفاجئ في أحد المفاصل، وغالباً ما يكون مفصل إصبع القدم الكبير. وهو نوع من التهاب المفاصل ينجم عن تراكم حمض اليوريك في الجسم.

وتزداد احتمالية الإصابة بالنقرس إذا كنت تتناول أدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو تستهلك اللحوم الحمراء والمحاريات، أو تتناول الكحول.

كما أن السكر المستخدم في المشروبات الغازية، والمعروف باسم «الفركتوز»، يزيد من خطر الإصابة بالنقرس، وكذلك السمنة.


في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
TT

في الشتاء يقل العطش... لكن كم كوب ماء يحتاج إليه جسمك فعلياً؟

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)
قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، قد يقل الشعور بالعطش مقارنة بأشهر الصيف، ما يجعل شرب الماء يتراجع لدى كثيرين من دون الانتباه إلى استمرار حاجة الجسم إلى السوائل. لكن برودة الطقس لا تعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى الترطيب، إذ يفقد الماء طوال اليوم من خلال التنفس والتبول والتعرق، حتى عندما لا يكون الشعور بالعطش واضحاً.

ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً من جميع المصادر، وليس من الماء وحده. وتشمل هذه الكمية المياه والمشروبات الأخرى، إضافة إلى السوائل الموجودة طبيعياً في الأطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء. وتختلف الاحتياجات الفعلية من شخص إلى آخر وفق العمر، وحجم الجسم، والنشاط البدني، والطقس والحالة الصحية.

لماذا يقل الشعور بالعطش في الشتاء؟

يمكن أن تؤثر برودة الطقس في الإحساس بالعطش، لذلك قد لا ينتبه الشخص إلى حاجته لشرب الماء كما يحدث في الأجواء الحارة. كما أن قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة والتعرض للتدفئة قد يزيد فقدان السوائل من خلال التنفس والهواء الجاف.

ولهذا، لا يُعد غياب العطش دليلاً على أن الجسم لا يحتاج إلى الماء. ومن الأفضل الحفاظ على شرب السوائل بصورة منتظمة على مدار اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش.

كم كوب ماء في اليوم؟

لا توجد كمية واحدة من الماء تناسب جميع الأشخاص، كما أن احتياجات السوائل اليومية لا تأتي كلها من شرب الماء. وبناءً على احتياج إجمالي يبلغ نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً، يمكن أن يأتي جزء من هذه الكمية من الماء، بينما يأتي الجزء الآخر من المشروبات والأطعمة الغنية بالماء.

لذلك، فإن التركيز على عدد ثابت من أكواب الماء قد يكون مضللاً إذا لم يؤخذ النظام الغذائي والنشاط البدني والظروف الصحية في الاعتبار.

متى يحتاج الجسم إلى كمية أكبر؟

قد ترتفع الحاجة إلى السوائل عند ممارسة الرياضة أو التعرق، حتى خلال الشتاء. كما يمكن أن تزداد احتياجات الجسم في بعض الظروف الصحية أو عند الإصابة بالحمى أو القيء أو الإسهال، حسب الحالة.

ومن المهم أيضاً الانتباه إلى لون البول، إذ يمكن أن يكون البول الداكن مؤشراً على الحاجة إلى مزيد من السوائل، مع وجود عوامل أخرى قد تؤثر في لونه.

الماء ليس المصدر الوحيد للترطيب

لا يقتصر الحصول على السوائل على الماء فقط. فالحليب والمشروبات الأخرى، إلى جانب الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء مثل البرتقال والخيار والشوربات، تسهم أيضاً في إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

وفي الشتاء، يمكن أن يساعد توزيع السوائل على مدار اليوم وتناول الأطعمة الغنية بالماء في الحفاظ على الترطيب، خصوصاً عندما يتراجع الشعور بالعطش.

الخلاصة

قد يكون الشعور بالعطش أقل وضوحاً في الشتاء، لكن حاجة الجسم إلى السوائل تستمر. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً من جميع المصادر، مع اختلاف الاحتياجات الفردية؛ لذلك يُفضّل شرب الماء بانتظام وعدم انتظار الشعور بالعطش، مع زيادة السوائل عند ممارسة الرياضة أو التعرق أو فقدان الماء لأسباب أخرى.


انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
TT

انخفاض كثافة العظام قد يرتبط بتراجع القدرات الإدراكية

انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)
انخفاض كثافة العظام قد يؤثر سلباً على الدماغ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط لافت بين صحة العظام وصحة الدماغ، بعدما وجدت أن كبار السن الذين يعانون انخفاض كثافة العظام قد يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية بوتيرة أسرع، إلى جانب زيادة التغيرات المرتبطة بتقدم العمر في أنسجة الدماغ.

ووفق موقع «إيفري داي هيلث» العلمي، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات 715 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، وخضع المشاركون لفحوصات التصوير المقطعي المُحَوسب للعظام بشكل روتيني ولاختبارات للقدرات الإدراكية وفحوص متكررة للدماغ على مدار نحو 5 إلى 6 سنوات.

ووجد الباحثون أن مستوى كثافة العظام ارتبط، بشكل وثيق، بالقدرات الإدراكية وبتسارع تلف أنسجة الدماغ المرتبط بالعمر.

وقالت سارة ممتازمانش، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة جونز هوبكنز الأميركية: «ارتبطت كثافة العظام التي قيسَت من خلال فحص روتيني بالطريقة التي تغيرت بها أدمغة الأشخاص، خلال السنوات التالية، ما يشير إلى أن العظام والدماغ يتقدمان في العمر معاً، بدلاً من أن يتقدما بشكل منفصل».

وركز الباحثون على المادة البيضاء في الدماغ، وهي مجموعة من الألياف العصبية التي تساعد على نقل الإشارات بين مناطق الدماغ المختلفة.

وأظهرت الفحوص وجود تغيرات دقيقة في بنية المادة البيضاء لدى أصحاب كثافة العظام المنخفضة.

وكان الأشخاص الذين سجلوا أدنى مستويات كثافة للعظام أكثر عرضة لتراكم آفات المادة البيضاء في «الجسم الثفني»، وهو حزمة كبيرة من الألياف العصبية في وسط الدماغ، بمعدل أسرع بنحو 15في المائة سنوياً، مقارنة بمن سجلوا أعلى مستويات كثافة للعظام.

ولم تقتصر النتائج على التغيرات التي ظهرت في أنسجة الدماغ، إذ ارتبط انخفاض كثافة العظام أيضاً بتراجع أسرع، وإن كان محدوداً، في الأداء الإدراكي.

وشملت الاختبارات قياس عدد من القدرات؛ من بينها الذاكرة واللغة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

ووفقاً لممتازمانش، ارتبط الانخفاض الشديد في كثافة العظام بتراجع أسرع بنحو 0.3 في المائة سنوياً في الدرجة الإدراكية العامة.

ولفت فريق الدراسة إلى أن بعض العادات الصحية قد تساعد في حماية العظام والدماغ، في الوقت نفسه، ومِن بينها اتباع نظام غذائي يعتمد على أطعمة قليلة التصنيع وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخاصة تمارين المقاومة وتحمُّل الأوزان وتجنب التدخين وعدم شرب الكحول ومتابعة مستويات فيتامين «د» واستعمال المكملات عند الحاجة وبإشراف طبي، حيث يلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.