الانتخابات النصفية الأميركية... 3 ملفات ستحسم السباق

الاقتصاد يتصدر الأولويات... والسياسة الخارجية غائبة

ناخبون أميركيون يدلون بأصواتهم مبكراً بجورجيا في 17 أكتوبر (رويترز)
ناخبون أميركيون يدلون بأصواتهم مبكراً بجورجيا في 17 أكتوبر (رويترز)
TT

الانتخابات النصفية الأميركية... 3 ملفات ستحسم السباق

ناخبون أميركيون يدلون بأصواتهم مبكراً بجورجيا في 17 أكتوبر (رويترز)
ناخبون أميركيون يدلون بأصواتهم مبكراً بجورجيا في 17 أكتوبر (رويترز)

يتوجه الناخب الأميركي إلى صناديق الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي جعبته حزمة من الأولويات ستحسم السباق وتحدد مصير الحزبين في الكونغرس.
فما هي أبرز الملفات التي تهم الناخب الأميركي؟ وهل ستقتصر على القضايا الداخلية أم تتعداها إلى سياسات خارجية تنعكس على قراره؟

- الاقتصاد والتضخم
بحسب استطلاعات الرأي، فإن أبرز قضية تشغل بال الناخب الأميركي هي قضية التضخم، إذ قال نحو 77 في المائة من الأشخاص الذين شملهم استطلاع لـ«مورنينغ كونسولت» إن الاقتصاد هو على رأس أولوياتهم، مع الإشارة إلى أن اللوم في السياسات الاقتصادية يقع دوماً على الحزب الذي يتمتع بالسلطة، أي الحزب الديمقراطي في هذه الحالة.
لهذا السبب تحديداً، جرت العادة أن يخسر الحزب الحاكم الأغلبية في الكونغرس، وهذا ما تحدث عنه جول روبين نائب مساعد وزير الخارجية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط، فقال: «تاريخياً، الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض يخسر مقاعد في الانتخابات التشريعية النصفية لأن الحزب المسيطر يعاني من صعوبة في تحفيز أنصاره للتوجه إلى صناديق الاقتراع، وهذه هي الصعوبة التي يعاني منها الديمقراطيون هذا العام».
ولعل الأرقام الأبرز الذي تؤرق نوم الديمقراطيين هي تلك التي تظهر أن أغلبية الناخبين يعتقدون أن البلاد تتجه نحو مسار خاطئ، ما يعني أن الكفة سترجع تلقائياً لصالح الجمهوريين في ولايات تشهد بالإضافة إلى الانتخابات التشريعية، انتخابات على مقاعد حكامها. وينصب تركيز الجمهوريين على ملف الاقتصاد، فتقول السيناتورة الجمهورية مارشا بلاكبرن إن «الديمقراطيين تسببوا في ارتفاع تكلفة العيش في أميركا». كلمات مختصرة لكنها تفاقم أزمة الديمقراطيين الاقتصادية. يقول روبين إن «أبرز ملف في هذا الموسم الانتخابي هو الاقتصاد. تاريخياً، الاقتصاد هو المسألة الأبرز، لكن هذا العام وبسبب التعافي من وباء (كورونا)، فإن ملف الاقتصاد أهم من أي وقت مضى. فالأميركيون قلقون من وضعهم المالي، ووضع البلاد بشكل عام. الديمقراطيون يسعون للتركيز على نمو فرص العمل في عهد بايدن، فيما يسعى الجمهوريون إلى التركيز على التضخم الأسوأ منذ عقود».
ويوافق إبراهيم الأصيل كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط مع هذا التقييم، فيقول: «يشكل الاقتصاد واحدا من أهم العوامل في التصويت في الانتخابات، خصوصاً أمام التضخم الذي تشهده الولايات المتحدة وارتفاع الأسعار». ويتابع الأصيل في حديث مع «الشرق الأوسط»: «هذا تحد كبير لإدارة بايدن والحزب الديمقراطي نظراً لصعوبة التعامل مع التضخم والبطالة. بالإضافة إلى ذلك، فمسائل الرعاية الصحية وتكاليف الدواء ذات أثر كبير على خيارات الناخبين أيضاً. أضف إلى ذلك عجز البيت الأبيض عن لجم ارتفاع أسعار الوقود ونسبة الفائدة في قروض السكن. كل ذلك يؤثر على حياة الأميركيين بشكل مباشر ويومي».

- الإجهاض
كشفت استطلاعات الرأي أن 51 في المائة من الناخبين مهتمون بقضية الإجهاض، وهي قضية اجتماعية وسياسية يعول عليها الديمقراطيون بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض الدستوري، المعروف بـ«رو ضد وايد» في يونيو (حزيران)، والذي أقرته المحكمة نفسها في عام 1973.
فبعد أن دعم القضاة الستة المحافظون في المحكمة إلغاء حق الإجهاض فيدرالياً، دق الديمقراطيون ناقوس الخطر وهددوا بتجييش قاعدتهم للتوجه إلى صناديق الاقتراع والحؤول دون انتزاع الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، خاصة أن مجلس الشيوخ هو المعني بالمصادقة على قضاة المحكمة. وقد قال الرئيس الأميركي جو بايدن قبل إلغاء حق الإجهاض: «إذا ألغت المحكمة القرار، فإن حماية حق المرأة في الاختيار سيقع على كاهل المسؤولين المنتخبين. وسوف تقع مسؤولية انتخاب مسؤولين داعمين لحق الاختيار على الناخبين».
ويقول الأصيل إن مسألة الإجهاض هي من أهم العوامل التي قد تؤدي إلى احتفاظ الديمقراطيين بمقاعدهم في الكونغرس، ويضيف: «مع قرار المحكمة الدستورية العليا بشطب حق الإجهاض بعد خمسين عاماً من تمريره، يرى الكثير من الأميركيين أن المحكمة العليا أصبحت تحت تأثير المحافظين الجمهوريين بشكل كبير، وهذا ربما يُعطي الديمقراطيين فرصة للمحافظة على بعض مقاعدهم».

- الهجرة
يتعادل ملفا الهجرة غير الشرعية والإجهاض بالنسبة للناخبين. ولعل الفارق الأساسي هو أن ملف الهجرة سيؤثر بشكل أكبر على انتخابات حكام الولايات، لهذا سعى حاكما كل من ولاية فلوريدا رون ديسنتس وتكساس غريغ أبوت اللذان يخوضان الانتخابات هذا العام، إلى تسليط الضوء على قضية الهجرة غير الشرعية عبر إرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى ولايات ديمقراطية، في خطوة وصفها البعض بـ«الاتجار بالبشر».

- ملفات السياسة الخارجية
لا يختار الناخب الأميركي ممثليه في الكونغرس بناء على السياسة الخارجية عادة. ويفسر جول روبين الأمر قائلاً إن «الناخب الأميركي يرى السياسة الخارجية كمعيار لكفاءة الرئيس، وليس قضية يصوت بناء عليها في الانتخابات النصفية. فالأميركيون يريدون أن يعرفوا ما إذا كان قائد القوات المسلحة (الرئيس) قادرا على حماية البلاد ولديه رؤية واضحة لدور أميركا في العالم. هناك حالات نادرة جداً يعتمد فيها الأميركيون على السياسة الخارجية للتصويت، مثل أيام حرب العراق أو الحرب ضد الإرهاب».
ورغم غياب الاهتمام الفعلي بقضايا السياسة الخارجية في الانتخابات النصفية، فإن انعكاسات الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد الأميركي قد تؤثر على رأي بعض الناخبين. فحتى الساعة، خصصت الولايات المتحدة قرابة 62 مليار دولار لدعم أوكرانيا، في وقت يعاني الأميركيون من ارتفاع حاد في الأسعار جراء التضخم، وهو ما استغله بعض الجمهوريون لانتقاد سياسات الديمقراطيين في هذا المجال. وقال الأصيل في هذا الصدد: «في معظم الحالات، لا تؤثر السياسة الخارجية كثيراً على خيارات الناخبين في الانتخابات التشريعية، إلا إذا كانت البلاد تواجه أزمات خارجية تؤثر على حياة الأميركيين اليومية، وكان هناك خلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين على أسلوب التعامل معها». وتابع: «هناك بلا شك أثر اقتصادي للأزمة في أوكرانيا، ولكن الحزبين متفقان بشكل كبير على موقفهما من موسكو وبوتين، ولذلك لا أرى أنها ستؤثر على قرارات الناخبين ضد أو مع حزب ما».

- تحدي «الأغلبية»
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حظوظ الديمقراطيين بالإبقاء على الأغلبية في مجلس الشيوخ متقدمة. فبحسب استطلاع لموقع «فايف ثيرتي إيت»، فإن فرص احتفاظهم بالأغلبية في المجلس هي 67 في المائة. فيما أن فرص الجمهوريين بانتزاع الأغلبية في مجلس النواب عالية، بحسب روبين، الذي أوضح: «هذه الانتخابات ستعتمد على قدرة كل حزب على دفع قاعدته للذهاب إلى مراكز الاقتراع والتصويت. ستكون النتائج متقاربة للغاية، لكن الديمقراطيين متقدمون بشكل بسيط في انتخابات مجلس الشيوخ، فيما أن الجمهوريين متقدمون بشكل بسيط لانتزاع الأغلبية في مجلس النواب».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.