مؤيد الحداد: «صافرة مشجع» جردت حكماً روسياً من الشارة الدولية في مونديال 1982

نجم الكويت قال إن «بوبي تشارلتون» وصف تأهلهم بالمبهر... وفيصل بن فهد لا يُنسى

مؤيد الحداد (الشرق الأوسط)
مؤيد الحداد (الشرق الأوسط)
TT

مؤيد الحداد: «صافرة مشجع» جردت حكماً روسياً من الشارة الدولية في مونديال 1982

مؤيد الحداد (الشرق الأوسط)
مؤيد الحداد (الشرق الأوسط)

استعاد اللاعب مؤيد الحداد نجم المنتخب الكويتي السابق شريط ذكريات، عمرها 4 عقود من الزمن، حيث شارك المنتخب الأزرق للمرة الأولى والأخيرة في نهائيات كأس العالم عام 1982 التي جرت في إسبانيا، وكانت تلك المشاركة الأولى لمنتخب خليجي في الحدث الكروي الأكبر عالمياً.
وقال الحداد نجم الجيل الذهبي للكرة الكويتية في الثمانينات السابقة إن الوصول لمونديال 1982 كان أمراً لا يمكن وصفه، خاصة أن أحد أكبر أساطير كرة القدم في العالم، وهو الإنجليزي بوبي تشارلتون، عبّر بنفسه عن حالة الانبهار بمنتخب الكويت، الذي لا يصنف محترفاً حينها، فيما تعجز منتخبات محترفة من دول كبرى.
كما استذكر الدعم الكبير الذي حظي به المنتخب الكويتي من قبل الراحل الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله - رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وكذلك نائبه حينها الأمير فهد بن سلطان حيث كانا موجودين في مدريد.
وقال الحداد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «في الحقيقة لا يمكن أن ينسى الكويتيون وأبناء الخليج العربي المشاركة الكويتية الأولى في المونديال عام 1982 حيث كانت المشاركة مشرفة فعلاً في ظل وقوع المنتخب الكويتي في مجموعة تضم منتخبات عريقة مثل تشيكوسلوفاكيا وإنجلترا وفرنسا حيث كانت تلك المجموعة قوية جداً وكان الهدف من هذه المشاركة إظهار الكرة الكويتية والخليجية والعربية عامة بشكل يناسب هذه البطولة الكبرى».
وزاد بالقول: «طلب منا أن نستمتع بكرة القدم، وتم رفع الضغوط عنا من قبل المسؤولين الكويتيين، وكذلك الأمير فيصل بن فهد، والأمير فهد بن سلطان، وكان لهذه الأحاديث دور فعال في اللعب بأريحية كبيرة وتقديم غالبية اللاعبين أفضل مستوياتهم، وإن كانت الحصيلة نقطة من خلال التعادل مع المنتخب السلوفاكي».
وأضاف: «ذهبنا لإسبانيا بقيادة جهاز فني على مستوى عالٍ ممثلاً في البرازيلي كارلوس البرتو بيريرا الذي صنع مع زاجالوا منجزات لا تنسى مع منتخب البرازيل، وخصوصاً في عام 1970 وكان الجهاز الإداري أيضاً على مستوى عالٍ، والقيادة الرياضية العليا كانت (فاهمة إدارة كرة قدم)».

نزول الشيخ فهد الأحمد الصباح حظي باهتمام الصحافة العالمية في المونديال (أرشيفية)

وبيّن أن الأسطورة الإنجليزي بوبي تشارلتون قدّم محاضرة للاعبي المنتخب الكويتي أكد خلالها أن ما حققوه من منجز الوصول بحد ذاته مبهر، لأن هناك منتخبات تملك نجوماً على مستوى عالٍ وتطبق الاحتراف ولديها إمكانات هائلة، لكنها لم تصل للمونديال، فيما اللاعبون الكويتيون ليسوا محترفين، وعدد السكان قليل، ومع ذلك يتحقق هذا المنجز الكبير.
وشدد بوبي على أن عليهم إبراز قدراتهم، لأن هذه البطولة الكروية الأهم على مستوى العالم، ومحط أنظار الجميع، ولذا أي تألق وبروز سيفتح المجال لهم لاعبين من أجل التطور واللعب في أفضل الأندية، وقد يغير كثيراً من التصورات حول هذا المنتخب، حيث حضر تشارلتون برفقة كارلوس ألبرتو الذي يعد من أصدقائه المقربين.
وأوضح أن المنتخب الكويتي كان يستحق الوصول لكأس العالم منذ العام 1978 إلا أنه لم يوفق، فكان من الإنصاف أن يصل ذلك الجيل إلى المونديال في العام 1982 وكان ذلك بمثابة تتويج لمسيرتهم الحافلة في الملاعب.
وعن الحديث عن أن عدداً كبيراً من نجوم ذلك الجيل اعتزلوا بعد المونديال، ما سبّب تدهوراً للكرة الكويتية، قال الحداد: «فعلاً هناك عدد كبير من زملائنا النجوم قرروا الاعتزال بعد أن أدركوا أنهم وصلوا لسقف الطموح الأعلى وهو المشاركة في المونديال، لكني على المستوى الشخصي استمررت مع المجموعة الشابة التي بدأ دمجها، وحينها كنت أيضاً صغيراً في العمر، ونجحنا في الوصول إلى نهائي دورة الألعاب الآسيوية في الهند عام 1982، وكدنا نتوج باللقب أمام المنتخب العراقي الذي حالفه التوفيق ونال الكأس».
وعن أبرز الذكريات التي يختزلها من المشاركة الوحيدة في المونديال، قال الحداد: «كلها ذكريات جميلة، وإن كنا نطمح إلى تحقيق نتائج أفضل، لكن الوقوع في مجموعة صعبة كان له الأثر في ضعف الحصاد النقطي».
وحول حادثة نزول الشيخ فهد الأحمد الصباح إلى أرضية الملعب في مباراة فرنسا والكويت وإلغائه الهدف الفرنسي الثالث، قال: «أتذكر هذه الحادثة جيداً وكان هناك مشجع فرنسي من المدرجات أطلق صافرة ووقف الدفاع الكويتي عن اللحاق بالكرة وجاء الهدف الفرنسي إلا أن ذلك رفضه المسؤولون واللاعبون بكون الصافرة تشبه صافرة الحكم، وتم إلغاء الهدف، وكما يعلم الجميع لم تكن هناك تقنية للتأكد من الوضع الذي حصل كما هو الحال الآن حيث يمكن اكتشاف كل صغيرة وكبيرة».
وكان إلغاء الحكم «الروسي» للهدف سبباً في تجريده من الشارة الدولية، فيما انتهت تلك المباراة بفوز فرنسي بـ4 أهداف لهدف.
وعن الأسباب التي يراها الحداد لعدم قدرة الأجيال الكويتية على الوصول مجدداً لكأس العالم، قال: «كثير يتحدثون عن الاحتراف، لكن الاحتراف لا يقتصر على التفريغ للاعبين ومنحهم مبالغ كبيرة، الاحتراف يجب أن يكون في الجانب الإداري والفكرة والقدرة على التعامل مع الأحداث، وكذلك ترتيب المشاركات حسب الأولوية من حيث الأهمية، وهذا للأسف من أسباب تدهور الكرة الكويتية، هناك كفاءات لكن لم تنل الفرصة».
كما أن هناك «تداخلاً» للسياسة في الرياضة بالكويت من خلال مجلس الأمة أو غيره والجمعيات العمومية وغيرها، التي قد لا تجلب الأنسب في الغالب، ولذا الكرة الكويتية تحتاج لشيء كثير من أجل استعادة أمجادها، والأمر ليس مقتصراً على تطبيق الاحتراف كما هو الحال في الدول الخليجية، بداية من السعودية وقطر والإمارات، التي لا يخفى أنها تطورت بتطور الفكر الاحترافي.
وبيّن أنهم كجيل تم التعامل معهم كلاعبين محترفين من حيث المعسكر الطويل قبل المونديال وتنظيم النوم والغذاء وغيره من الأمور، رغم أنهم هواة بالكامل، إلا أن حرصهم على تطبيق كل ما يطلب منهم لإخلاصهم لشعار الكويت وسعيهم لتجاوز أي مصاعب يمكن أن تعترض مسيرته وتوقف منجزاته في تلك الحقبة الذهبية حتى كيفية الظهور ووقته في الإعلام جزء من الاحتراف.
وشدد على أن البحث عن السيطرة من أجل مصالح الأندية من قبل البعض هو من تسبب في تدهور الكرة الكويتية، وهذا يجب أن يتوقف، وتكون المصلحة العامة هي الأهم. مبيناً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه يشدد على أهمية إبعاد السياسة عن الرياضة والتدخلات المباشرة التي تأتي من طرف ثالث خارج اتحاد اللعبة.
وعن تصوره للمشاركة السعودية المقبلة في المونديال بقطر، قال الحداد: «بكل تأكيد المنتخب السعودي بات يملك من الخبرة والتجربة وهو يدخل المونديال السادس في مسيرته ووجود الاحتراف والتجربة الكبيرة للاعبين في المشاركات القارية والعالمية وخصوصاً مع الأندية مثل الهلال والاتحاد والنصر وغيرها، كل هذه عوامل إيجابية، كما أنه يتوجب الإشادة والتقدير للاستقبال الكبير من قبل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد للمنتخب قبل أيام وتأكيده الثقة فيهم والطلب منهم الاستمتاع باللعب دون ضغط في ظل مواجهة منتخبات كبيرة وقوية، بداية من الأرجنتين، ثم بولندا، والمكسيك، وهذا الاستقبال سيكون حافزاً كبيراً بكل تأكيد من أجل إظهار أفضل صورة بالمونديال المقبل».
كما عبّر عن تفاؤله بأن تظهر بقية المنتخبات العربية؛ تونس والمغرب، والمستضيف قطر، بصورة مميزة. متوقعاً أن يتوج المنتخب البرازيلي باللقب في ظل امتلاكه أميز النجوم في الدوريات الأوروبية، بداية من النجم نيمار، وبقية الأسماء الرائعة في هذا الجيل.


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.