ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بالشحنة الواحدة... ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بجودة عالية

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
TT

ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة

يبحث اللاعبون عن أفضل الملحقات لتطوير تجربة لعبهم والحصول على الأفضلية في الألعاب التنافسية. ونقدم لكم في هذا الموضوع مجموعة من الملحقات التي اختبرتها «الشرق الأوسط»، تشمل سماعات لاسلكية بعمر طويل ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بمزايا عالية الجودة.
سماعات لاسلكية «معمّرة»
الملحق الأول هو سماعات «هايبر إكس كلاود آلفا وايرليس» HyperX Cloud Alpha Wireless اللاسلكية التي تعمل لغاية 300 ساعة بشحنة واحدة (تقدم معظم السماعات اللاسلكية مدة استخدام تصل إلى 100 ساعة)، ليحصل اللاعبون على جلسات لعب ممتدة دون انقطاع.
وتدعم هذه السماعات تقنية «دي تي إس هيدفون: إكس سبايشال أوديو» DTS Headphone:X Spatial Audio المتقدمة لتجسيم الصوتيات بجودة عالية، إلى جانب تقديم أدوات للتحكم بالصوتيات من على السماعات نفسها تسمح بتعديل درجة الصوت وتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون.
السماعات مريحة للاستخدام بفضل توظيف مواد مصنّعة لا تضغط على الأذنين وتسمح بمرور الهواء داخلها وخارجها. وتقدم السماعات تقنيات متقدمة لتشغيل الصوتيات بجودة عالية تفصل الصوتيات الرفيعة عن تلك الجهورية Bass لمزيد من الانغماس. ويمكن القول بأن جودة الصوتيات مبهرة لدى اللعب بالألعاب الإلكترونية والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو، وحتى الدردشة الصوتية مع الآخرين. وهيكل السماعات مصنوع من الألمنيوم المقوى لحماية مفاصلها من التلف بعد الاستخدام لفترات طويلة أو من السقوط على الأرض.

ميكروفون احترافي بمزايا متقدمة

تعمل السماعات بتردد 2.4 غيغاهرتز عالي الجودة لدى نقل البيانات بهدف تقديم تجربة صوتية نقية، وذلك من خلال مستقبل «يو إس بي» خاص يتصل بالكومبيوتر. كما تقدم السماعات ميكروفوناً يمكن فصله أو تركيبه عند الحاجة يقدم إضاءة لدى بدء تسجيل للصوتيات ليعرف المستخدم أنه يعمل. كما سيسمع المستخدم صوتاً يخبره بشحنة السماعات لدى انخفاضها بنسبة 10 في المائة عن النسبة السابقة.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للسماعات، فهي تدعم تشغيل الصوتيات بترددات تتراوح بين 15 هرتز و21 كيلوهرتز، وتقدم وحدات صوتية مدمجة بقطر 50 مليمتراً. وتتصل السماعات بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» وتشغل الصوتيات بدقة 24 بت، ويمكن شحنها بالكامل في 4 ساعات ونصف الساعة، وتستطيع الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً لمسافات تصل إلى 20 متراً، ويبلغ وزنها 315 غراماً (335 غراماً لدى وصل الميكروفون بها).
ويسمح برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي معرفة درجة شحن البطارية وتعديل الترددات Equalizer وفقاً للرغبة وتخصيص العديد من الخيارات للحصول على أفضل تجربة لكل مستخدم. ويمكن استخدام السماعات مع الكومبيوتر الشخصي وجهاز «بلايستيشن 5» بكل سهولة، ويبلغ سعرها 873 ريالاً سعودياً (نحو 233 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
لوحة مفاتيح مصغّرة
الملحق الثاني هو لوحة المفاتيح «هايبر إكس ألوي أوريجنز 65» HyperX Alloy Origins 65 الميكانيكية التي تُعتبر واحدة من أفضل لوحات المفاتيح بحجم مصغر، حيث إن حجمها يلبي احتياجات اللاعبين بصحبة أداء مرتفع. ويعدّ حجم هذه اللوحة نحو 65 في المائة مقارنة بلوحات المفاتيح الكاملة؛ ذلك أنها تستغني عن أزرار الأرقام الجانبية والوظائف العلوية. وتقدم اللوحة مسافات كافية بين الأزرار تجعلها مريحة وتمنع الضغط على زر خاطئ من دون قصد.
وتستخدم اللوحة أزراراً ميكانيكية من الفئة الزرقاء سطحها مصنوع من الألمنيوم الذي يزيدها صلابة وقوة في الاستخدام. ونظراً لاستخدام هذا المعدن، فإن وزن اللوحة ليس منخفضاً؛ الأمر الذي يمنحها مزيداً من الثبات على المكتب، وبالتالي عدم انزلاقها خلال جلسات اللعب التنافسية المتطلبة.
وبالحديث عن الفئة الزرقاء للأزرار، فهي من تطوير الشركة وتتطلب وزناً خفيفاً لدى الضغط لتفعيل الزر؛ الأمر الذي يجعل الضغط عليها أمراً سلساً وسريعاً، والذي يترجم على شكل محاكاة سريعة لأوامر اللاعبين. أما الأزرار فمقاومة لانزلاق الأصابع عنها، وتقدم اللوحة إضاءة RGF أسفل كل زر يمكن التنقل بين شدة إضاءتها بين 5 درجات مختلفة، مع تقديم 3 خيارات لحفظ سلاسل الضغطات، وتفعيلها بضغطة زر واحدة للحصول على الأفضلية في الألعاب الإلكترونية.
ويمكن الضغط على زر الوظيفة Fn لتفعيل الأزرار الإضافية، مثل الضغط على زر علامة الاستفهام بشكل عادي لتظهر العلامة على الشاشة، أو الضغط على زر الوظيفة Fn والضغط على زر علامة الاستفهام ليتم تفعيل زر زيادة درجة الصوت، وغيرها من الأزرار الأخرى البالغ عددها 28 زراً إضافياً داخل الأزرار العادية، والتي تشمل التحكم بتطبيقات تشغيل الموسيقى والفيديو وتعديل شدة إضاءة الأزرار وكتم الصوت، وغيرها. كما يمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتعريف سلاسل الأزرار وحفظها في الخيارات المتاحة، إلى جانب قدرته على اختيار نمط الإضاءة للأزرار. ويمكن استخدام لوحة المفاتيح هذه مع الكومبيوتر الشخصي وأجهزة «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«إكس بوكس وان» بكل سهولة. وتتصل اللوحة بالأجهزة سلكياً من خلال منفذ «يو إس بي».
ويبلغ سعر اللوحة 362 ريالاً سعودياً (نحو 96 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
ميكروفون احترافي
ونذكر ميكروفون «هايبر إكس دووكاست» HyperX Duocast الذي يتميز بجودة صوت عالية ونقية، والذي يتصل سلكيا بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» لتسهيل استخدامه. ويستهدف هذا الميكروفون اللاعبين ومن يبثون عبر الإنترنت وصُنّاع المحتوى الذين يبحثون عن جودة صوت احترافية.
ويدعم الميكروفون خفض الضجيج من حول المستخدم ويقدم إضاءة RGB جميلة، إلى جانب توفير منفذ قياسي للسماعات الرأسية بقطر 3.5 مليمتر، ومفتاح لتعديل درجة تشبع الصوتيات وإيقاف عمل الميكروفون في حال اضطر المستخدم للتحدث مع أحد من حوله وعدم رغبته سماع الجمهور لتلك المحادثة (مثل ورود مكالمة هاتفية أو قدوم أحد إلى الغرفة). ويمكن تفعيل ميزة إيقاف عمل الميكروفون باللمس موجودة في الجزء العلوي منه. كما يقدم الميكروفون حاملاً له يمتص الذبذبات المختلفة التي تؤثر سلباً على جودة الصوتيات، إلى جانب تقديم حامل يوضع على سطح المكتب وذراعاً خاصة لحمله وتحريكه، ويمكن تمرير الأسلاك اللازمة لعمل الميكروفون من خلال الحامل المكتبي.
ويمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتغيير الإعدادات الصوتية للميكروفون والتحكم بدرجات الإضاءة المدمجة فيه، وتفعيل العديد من المؤثرات الصوتية وإيقاف عمله وتشغيله واختيار استشعار الصوتيات من جميع الاتجاهات (مثل في حال الجلوس مع مجموعة من المستخدمين) أو فقط من المستخدم. كما يمكن استخدام زر خاص موجود خلف الميكروفون لتتنقل بين قدرات استشعار الصوتيات المذكورة، وبكل سهولة. هذا، ويمكن استخدام غشاء الوقاية من الأصوات الرفيعة والحصول على جودة صوتية مرتفعة. وستضيئ حلقة خاصة في منتصف الميكروفون لدى تفعيل عمله ليعرف المستخدم أنه يسجل الصوتيات.
وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيستطيع الميكروفون تسجيل الصوتيات بدقة 24 بت وبمعدل 96 كيلوهرتز للحصول على صوتيات غنية وفي غاية الوضوح، مع إزالة عن الضجيج المحيط بالمستخدم، مثل صوت المراوح ومكيف الهواء (وخصوصا في نمط استشعار الصوتيات من اتجاه واحد).
ويمكن استخدام الميكروفون مع الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» وجهازي «بلايستيشن 4 و5» بكل سهولة، ويبلغ سعره 419 ريالاً سعودياً (نحو 112 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.


مقالات ذات صلة

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)

دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

دراسة «لينوفو» تكشف اعتماد طلاب الجيل زد على الأجهزة اللوحية، والذكاء الاصطناعي للدراسة، والإبداع، والتنظيم اليومي مع أولوية للأمان، والاستدامة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

خاص مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا إطلاق «إيمجز 2.0»: صور أدق ودعم أفضل للعربية (أ.ب)

«أوبن إيه آي» تطلق نموذجها الجديد لتوليد الصور «Images 2.0»

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) عن إطلاق نموذجها الجديد لتوليد الصور تحت اسم «Images 2.0».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.


من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
TT

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

سعت «غوغل كلاود» في مؤتمرها السنوي «Google Cloud Next 2026» الذي حضره أكثر من 30 ألف مشارك، الأربعاء، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، إلى تقديم صورة أوسع من مجرد سلسلة إعلانات تقنية جديدة. فمنذ اليوم الأول، بدا أن الشركة تريد وضع الحدث في إطار تحول أكبر في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، عنوانه الانتقال من مرحلة الاستخدام التجريبي إلى مرحلة التشغيل الواسع داخل المؤسسات. هذا التحول صاغته «غوغل» تحت مفهوم «المؤسسة الوكيلة»، أي مؤسسة لا يقتصر فيها الذكاء الاصطناعي على المساعدة أو التلخيص، بل يمتد إلى بناء الوكلاء وتشغيلهم وربطهم بالبيانات والأنظمة وسير العمل اليومي.

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» خلال كلمته الافتتاحية (غوغل)

حاول توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» أن يضع هذا الاتجاه في صياغة واضحة، مقدماً الكلمة الافتتاحية بوصفها «خريطة طريق للمؤسسة الوكيلة». وفي المعنى الذي خرج به اليوم الأول، فإن الرسالة لم تكن أن الذكاء الاصطناعي يدخل الشركات بوصفه أداة إضافية، بل إنه يدفعها نحو نموذج تشغيلي جديد، تصبح فيه البنية التحتية والبيانات والحوكمة والأمن وتطبيقات العمل أجزاء مترابطة في طبقة واحدة أكثر اعتماداً على الوكلاء. كما سعى الحدث إلى دعم هذا الطرح بأرقام تعكس الزخم الذي تريد الشركة إبرازه، قائلة إن نحو 75 في المائة من عملاء «غوغل كلاود» يستخدمون منتجاتها للذكاء الاصطناعي، وإن نماذجها الأساسية تعالج أكثر من 16 مليار رمز في الدقيقة عبر الاستخدام المباشر من العملاء.

ركائز التحول المؤسسي

على مستوى الإعلانات نفسها، كان المشهد موزعاً على 4 ركائز رئيسية. الأولى كانت «Gemini Enterprise Agent Platform» التي قدمتها «غوغل» بوصفها منصة لبناء الوكلاء الذكيين وتوسيعهم وحوكمتهم ومراقبتهم داخل المؤسسات. والثانية كانت البنية التحتية، مع الإعلان عن الجيل الثامن من وحدات «TPU» إلى جانب ما تصفه الشركة بمعمارية «AI Hypercomputer». أمّا الركيزة الثالثة فكانت «Agentic Data Cloud» التي تعكس محاولة لإعادة صياغة علاقة الذكاء الاصطناعي ببيانات المؤسسات. وجاءت الرابعة عبر «Agentic Defense» الذي يربط بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية التطبيقات والبيئات السحابية. كما أضافت الشركة طبقة رابعة موازية على مستوى الاستخدام اليومي، عبر توسيع دور «Gemini Enterprise» داخل بيئات العمل، وتقديم «Workspace Intelligence» بوصفها طبقة دلالية تربط بين أدوات مثل «جيميل» و«دوكس» و«درايف» و«ميت» و«شات». وباختصار، فإن الحدث لم يُبنَ حول إعلان نموذج جديد فقط، بل حول حزمة تقول إن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستكون معركة تشغيل مؤسسي متكامل.

ركزت إعلانات الحدث على 4 طبقات رئيسية تشمل الوكلاء والبنية التحتية والبيانات والأمن السيبراني (غوغل)

جاهزية الخليج للذكاء المؤسسي

ما يمنح هذا الطرح وزناً أكبر بالنسبة إلى الخليج هو أن المنطقة نفسها باتت معنية بهذه المرحلة من تطور الذكاء الاصطناعي. فالنقاش هنا لم يعد يقتصر على أهمية الذكاء الاصطناعي أو الرغبة في استخدامه، بل يتجه بصورة متزايدة إلى كيفية تشغيله على نطاق أوسع داخل القطاعات الحساسة والمنظمة، مثل التمويل والاتصالات والرعاية الصحية والطاقة والخدمات اللوجستية والقطاع الحكومي. ومن هذه الزاوية، فإن ما قُدم في «نيكست 2026» لا يبدو مجرد إعلانات حدث سنوي، بل يعكس تحولاً أوسع في السوق من التركيز على الوصول إلى النماذج إلى التركيز على الجاهزية المؤسسية لتشغيلها.

وبالنسبة إلى السعودية تحديداً، فإن هذا يبرز اتجاهاً نحو نقاش أكثر ارتباطاً بالجوانب التشغيلية والتطبيقية. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بالبنية الحاسوبية أو الشراكات أو إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى بعض الوظائف، بل أيضاً بكيفية دمج هذه التقنيات داخل الأنظمة والعمليات المؤسسية بصورة فعالة ومنظمة. ويشمل ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات خاضعة للامتثال، وتوظيفه في عمليات الشبكات والخدمات، والاستفادة من الوكلاء داخل المؤسسات مع الحفاظ على المتابعة والتدقيق والضبط المؤسسي.

المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على قدرة المؤسسات على تشغيله على نطاق واسع داخل بيئات العمل الفعلية (شاترستوك)

حوكمة البنية الذكية

عندما تتحدث «غوغل» عن منصة لإدارة الوكلاء، أو عن هوية الوكيل، أو عن بوابة للتحكم في تفاعلاته، أو عن أدوات للمراقبة، فإن هذه ليست مجرد تفاصيل تقنية داخل منتج جديد، بل تعكس اتجاهاً أوسع في السوق نحو تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات ضمن أطر واضحة وقابلة للمراجعة. وهذه نقطة مهمة لأن إحدى الرسائل الأكثر دلالة في الحدث الذي حضرته «الشرق الأوسط» كانت أن النقاش لم يعد يتمحور فقط حول القدرة على بناء وكيل ذكي، بل حول كيفية إدارة أعداد كبيرة منهم داخل المؤسسة الواحدة. وبالنسبة إلى السعودية والخليج، فإن هذا يبرز أهمية طبقات الحوكمة والمراقبة والهوية، خصوصاً مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.

والأمر نفسه ينطبق على البنية التحتية. فإعلانات مثل «TPU 8t» و«TPU 8i» و«AI Hypercomputer» لا تكتسب أهميتها فقط من سباق الرقائق أو من التنافس بين مزودي الحوسبة السحابية، بل أيضاً من دلالتها على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على بنية تحتية تدعم التدريب والاستدلال المستمر واسع النطاق. ومن هذه الزاوية، يبرز التركيز على كيفية توظيف هذه البنية في تطبيقات مؤسسية عملية عبر قطاعات متعددة.

تعكس وحدات «TPU» الجديدة التي أعلنتها «غوغل» تركيزاً واضحاً على بنية تحتية تخدم التدريب والاستدلال معاً (غوغل)

البيانات في الصدارة

ثم تأتي البيانات، وهي من العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة. فطرح «Agentic Data Cloud» يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز جاهزية البيانات وربطها بشكل أفضل داخل المؤسسات. وبالنسبة إلى السعودية، فإن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة مع تسارع التحول الرقمي في ظل «رؤية 2030» واتساع الحاجة إلى بيئات بيانات أكثر ترابطاً، بما يتيح للذكاء الاصطناعي العمل بسياق أعمال أدق وأكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، لا تبدو طبقة الاستخدام اليومي التي تحدثت عنها «غوغل» أقل أهمية من طبقات الرقائق أو المنصات. فعندما توسع الشركة دور «Gemini Enterprise» داخل بيئة العمل، وتقدم «Workspace Intelligence» كطبقة سياقية موحدة عبر البريد والمستندات والاجتماعات والمحادثات والملفات، فهي لا تضيف مزايا إنتاجية فقط، بل ترسم تصوراً لبيئة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي أقرب إلى جزء من التدفق اليومي للعمل، لا أداة منفصلة على الهامش. وهذه النقطة تهم المنطقة أيضاً، لأن نجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لن يُقاس فقط بما إذا كانت الإدارات التقنية قادرة على بنائه، بل بما إذا كان يمكن دمجه في العمل الفعلي للموظفين والفرق من دون زيادة التعقيد أو خلق طبقات تشغيلية منفصلة.

أوضح المؤتمر أن نجاح الذكاء الاصطناعي المؤسسي يتطلب حوكمة أوضح وبيانات أكثر ترابطاً وبنية تحتية تدعم الاستدلال المستمر (غوغل)

الأمن في الصميم

أما الأمن، فكان واحداً من أكثر المحاور التي كشفت أن السوق دخلت مرحلة أكثر واقعية. فعبر «Agentic Defense»، سعت «غوغل» إلى ربط الذكاء الاصطناعي مباشرة بالأمن السيبراني، ليس باعتباره طبقة منفصلة، بل جزءاً من المعمارية نفسها. هذه النقطة لها أهمية واضحة في المنطقة، لأن توسع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في قطاعات مثل الطاقة والاتصالات والقطاع المالي لا يمكن فصله عن سؤال الثقة والاستمرارية والقدرة على احتواء المخاطر. وكلما توسعت المؤسسات في استخدام الوكلاء وربطتهم ببياناتها وأنظمتها، أصبح الأمن جزءاً من الذكاء الاصطناعي ذاته، لا مجرد إضافة لاحقة إليه.

ومن بين الرسائل المهمة أيضاً في الحدث أن «غوغل» حاولت الجمع بين فكرتين تبدوان متوازيتين. إحداهما تقديم حزمة متكاملة ومحسنة رأسياً من جهة، والأخرى التأكيد على الانفتاح وتعدد النماذج والتكامل مع الشركاء من جهة أخرى. وهذه ليست مجرد نقطة تنافسية بين الشركات الكبرى، بل مسألة عملية للمؤسسات نفسها، خصوصاً في الأسواق التي تسعى إلى الموازنة بين التكامل التقني والمرونة التشغيلية على المدى الطويل. وبالنسبة إلى الخليج، فإن هذا التوازن بين التكامل والانفتاح يبرز كأحد الأسئلة المهمة في المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

ربما يكون أهم ما كشفه اليوم الأول من «Google Cloud Next 2026» بالنسبة إلى السعودية والخليج ليس منتجاً واحداً بعينه، بل طبيعة التحول الذي يعكسه. فالموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي كانت تدور حول إثبات الفائدة. أما الموجة التالية، كما بدت في لاس فيغاس، فتدور حول إثبات الجاهزية. وهذا يعني أن المعركة المقبلة لن تُحسم فقط بمن يملك النموذج الأذكى، بل بمن يملك المؤسسة الأقدر على تشغيله، وضبطه، وتأمينه، وربطه ببياناته وعملياته، وتحويله من تجربة لافتة إلى قدرة يومية يمكن الوثوق بها. ومن هذه الزاوية، فإن الرسالة الأهم القادمة من الحدث ليست تقنية فقط، بل مؤسسية أيضاً: المرحلة المقبلة في الذكاء الاصطناعي في المنطقة ستكون معركة تنفيذ بقدر ما هي معركة ابتكار.