ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بالشحنة الواحدة... ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بجودة عالية

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
TT

ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة

يبحث اللاعبون عن أفضل الملحقات لتطوير تجربة لعبهم والحصول على الأفضلية في الألعاب التنافسية. ونقدم لكم في هذا الموضوع مجموعة من الملحقات التي اختبرتها «الشرق الأوسط»، تشمل سماعات لاسلكية بعمر طويل ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بمزايا عالية الجودة.
سماعات لاسلكية «معمّرة»
الملحق الأول هو سماعات «هايبر إكس كلاود آلفا وايرليس» HyperX Cloud Alpha Wireless اللاسلكية التي تعمل لغاية 300 ساعة بشحنة واحدة (تقدم معظم السماعات اللاسلكية مدة استخدام تصل إلى 100 ساعة)، ليحصل اللاعبون على جلسات لعب ممتدة دون انقطاع.
وتدعم هذه السماعات تقنية «دي تي إس هيدفون: إكس سبايشال أوديو» DTS Headphone:X Spatial Audio المتقدمة لتجسيم الصوتيات بجودة عالية، إلى جانب تقديم أدوات للتحكم بالصوتيات من على السماعات نفسها تسمح بتعديل درجة الصوت وتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون.
السماعات مريحة للاستخدام بفضل توظيف مواد مصنّعة لا تضغط على الأذنين وتسمح بمرور الهواء داخلها وخارجها. وتقدم السماعات تقنيات متقدمة لتشغيل الصوتيات بجودة عالية تفصل الصوتيات الرفيعة عن تلك الجهورية Bass لمزيد من الانغماس. ويمكن القول بأن جودة الصوتيات مبهرة لدى اللعب بالألعاب الإلكترونية والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو، وحتى الدردشة الصوتية مع الآخرين. وهيكل السماعات مصنوع من الألمنيوم المقوى لحماية مفاصلها من التلف بعد الاستخدام لفترات طويلة أو من السقوط على الأرض.

ميكروفون احترافي بمزايا متقدمة

تعمل السماعات بتردد 2.4 غيغاهرتز عالي الجودة لدى نقل البيانات بهدف تقديم تجربة صوتية نقية، وذلك من خلال مستقبل «يو إس بي» خاص يتصل بالكومبيوتر. كما تقدم السماعات ميكروفوناً يمكن فصله أو تركيبه عند الحاجة يقدم إضاءة لدى بدء تسجيل للصوتيات ليعرف المستخدم أنه يعمل. كما سيسمع المستخدم صوتاً يخبره بشحنة السماعات لدى انخفاضها بنسبة 10 في المائة عن النسبة السابقة.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للسماعات، فهي تدعم تشغيل الصوتيات بترددات تتراوح بين 15 هرتز و21 كيلوهرتز، وتقدم وحدات صوتية مدمجة بقطر 50 مليمتراً. وتتصل السماعات بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» وتشغل الصوتيات بدقة 24 بت، ويمكن شحنها بالكامل في 4 ساعات ونصف الساعة، وتستطيع الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً لمسافات تصل إلى 20 متراً، ويبلغ وزنها 315 غراماً (335 غراماً لدى وصل الميكروفون بها).
ويسمح برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي معرفة درجة شحن البطارية وتعديل الترددات Equalizer وفقاً للرغبة وتخصيص العديد من الخيارات للحصول على أفضل تجربة لكل مستخدم. ويمكن استخدام السماعات مع الكومبيوتر الشخصي وجهاز «بلايستيشن 5» بكل سهولة، ويبلغ سعرها 873 ريالاً سعودياً (نحو 233 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
لوحة مفاتيح مصغّرة
الملحق الثاني هو لوحة المفاتيح «هايبر إكس ألوي أوريجنز 65» HyperX Alloy Origins 65 الميكانيكية التي تُعتبر واحدة من أفضل لوحات المفاتيح بحجم مصغر، حيث إن حجمها يلبي احتياجات اللاعبين بصحبة أداء مرتفع. ويعدّ حجم هذه اللوحة نحو 65 في المائة مقارنة بلوحات المفاتيح الكاملة؛ ذلك أنها تستغني عن أزرار الأرقام الجانبية والوظائف العلوية. وتقدم اللوحة مسافات كافية بين الأزرار تجعلها مريحة وتمنع الضغط على زر خاطئ من دون قصد.
وتستخدم اللوحة أزراراً ميكانيكية من الفئة الزرقاء سطحها مصنوع من الألمنيوم الذي يزيدها صلابة وقوة في الاستخدام. ونظراً لاستخدام هذا المعدن، فإن وزن اللوحة ليس منخفضاً؛ الأمر الذي يمنحها مزيداً من الثبات على المكتب، وبالتالي عدم انزلاقها خلال جلسات اللعب التنافسية المتطلبة.
وبالحديث عن الفئة الزرقاء للأزرار، فهي من تطوير الشركة وتتطلب وزناً خفيفاً لدى الضغط لتفعيل الزر؛ الأمر الذي يجعل الضغط عليها أمراً سلساً وسريعاً، والذي يترجم على شكل محاكاة سريعة لأوامر اللاعبين. أما الأزرار فمقاومة لانزلاق الأصابع عنها، وتقدم اللوحة إضاءة RGF أسفل كل زر يمكن التنقل بين شدة إضاءتها بين 5 درجات مختلفة، مع تقديم 3 خيارات لحفظ سلاسل الضغطات، وتفعيلها بضغطة زر واحدة للحصول على الأفضلية في الألعاب الإلكترونية.
ويمكن الضغط على زر الوظيفة Fn لتفعيل الأزرار الإضافية، مثل الضغط على زر علامة الاستفهام بشكل عادي لتظهر العلامة على الشاشة، أو الضغط على زر الوظيفة Fn والضغط على زر علامة الاستفهام ليتم تفعيل زر زيادة درجة الصوت، وغيرها من الأزرار الأخرى البالغ عددها 28 زراً إضافياً داخل الأزرار العادية، والتي تشمل التحكم بتطبيقات تشغيل الموسيقى والفيديو وتعديل شدة إضاءة الأزرار وكتم الصوت، وغيرها. كما يمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتعريف سلاسل الأزرار وحفظها في الخيارات المتاحة، إلى جانب قدرته على اختيار نمط الإضاءة للأزرار. ويمكن استخدام لوحة المفاتيح هذه مع الكومبيوتر الشخصي وأجهزة «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«إكس بوكس وان» بكل سهولة. وتتصل اللوحة بالأجهزة سلكياً من خلال منفذ «يو إس بي».
ويبلغ سعر اللوحة 362 ريالاً سعودياً (نحو 96 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
ميكروفون احترافي
ونذكر ميكروفون «هايبر إكس دووكاست» HyperX Duocast الذي يتميز بجودة صوت عالية ونقية، والذي يتصل سلكيا بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» لتسهيل استخدامه. ويستهدف هذا الميكروفون اللاعبين ومن يبثون عبر الإنترنت وصُنّاع المحتوى الذين يبحثون عن جودة صوت احترافية.
ويدعم الميكروفون خفض الضجيج من حول المستخدم ويقدم إضاءة RGB جميلة، إلى جانب توفير منفذ قياسي للسماعات الرأسية بقطر 3.5 مليمتر، ومفتاح لتعديل درجة تشبع الصوتيات وإيقاف عمل الميكروفون في حال اضطر المستخدم للتحدث مع أحد من حوله وعدم رغبته سماع الجمهور لتلك المحادثة (مثل ورود مكالمة هاتفية أو قدوم أحد إلى الغرفة). ويمكن تفعيل ميزة إيقاف عمل الميكروفون باللمس موجودة في الجزء العلوي منه. كما يقدم الميكروفون حاملاً له يمتص الذبذبات المختلفة التي تؤثر سلباً على جودة الصوتيات، إلى جانب تقديم حامل يوضع على سطح المكتب وذراعاً خاصة لحمله وتحريكه، ويمكن تمرير الأسلاك اللازمة لعمل الميكروفون من خلال الحامل المكتبي.
ويمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتغيير الإعدادات الصوتية للميكروفون والتحكم بدرجات الإضاءة المدمجة فيه، وتفعيل العديد من المؤثرات الصوتية وإيقاف عمله وتشغيله واختيار استشعار الصوتيات من جميع الاتجاهات (مثل في حال الجلوس مع مجموعة من المستخدمين) أو فقط من المستخدم. كما يمكن استخدام زر خاص موجود خلف الميكروفون لتتنقل بين قدرات استشعار الصوتيات المذكورة، وبكل سهولة. هذا، ويمكن استخدام غشاء الوقاية من الأصوات الرفيعة والحصول على جودة صوتية مرتفعة. وستضيئ حلقة خاصة في منتصف الميكروفون لدى تفعيل عمله ليعرف المستخدم أنه يسجل الصوتيات.
وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيستطيع الميكروفون تسجيل الصوتيات بدقة 24 بت وبمعدل 96 كيلوهرتز للحصول على صوتيات غنية وفي غاية الوضوح، مع إزالة عن الضجيج المحيط بالمستخدم، مثل صوت المراوح ومكيف الهواء (وخصوصا في نمط استشعار الصوتيات من اتجاه واحد).
ويمكن استخدام الميكروفون مع الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» وجهازي «بلايستيشن 4 و5» بكل سهولة، ويبلغ سعره 419 ريالاً سعودياً (نحو 112 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».