برنامج حافل في مئوية «ديزني» الأولى العام المقبلhttps://aawsat.com/home/article/3956421/%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D9%8A%D8%B2%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
الشركة شهدت تنويعاً كبيراً في أنشطتها بما يشمل خصوصاً مجمعات ترفيهية ومنصة للبث التدفقي (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
برنامج حافل في مئوية «ديزني» الأولى العام المقبل
الشركة شهدت تنويعاً كبيراً في أنشطتها بما يشمل خصوصاً مجمعات ترفيهية ومنصة للبث التدفقي (رويترز)
أعلنت استوديوهات «ديزني» الهوليوودية في لندن، أمس (الخميس)، عن سلسلة أحداث ستقيمها في أوروبا العام المقبل لمناسبة الذكرى المئوية الأولى لإطلاقها، مع برنامج يضم خصوصاً حفلة جوالة ستشهد أداء أشهر المقطوعات الموسيقية في تاريخ الشركة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي 16 أكتوبر (تشرين الأول) 1923 أسس والت ديزني شركة «ديزني براذرز كارتون ستوديو»، أول استوديوهاته للرسوم المتحركة. وبعدها، عرفت الشركة التي ابتكرت خصوصاً شخصية «بامبي»، تنويعاً كبيراً في أنشطتها، بما يشمل خصوصاً مجمعات ترفيهية ومنصة للبث التدفقي.
وقالت نيكول مورس، نائبة رئيس قسم استراتيجيات العلامة التجارية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «وولت ديزني كومباني»، خلال تقديم الأحداث المرتقبة للذكرى المئوية «خلال الأعوام المائة الماضية، شهدنا على تغير (ديزني)، بدءاً من إنتاجها أول أفلام الرسوم المتحركة الصوتية (مع فيلم لشخصية ميكي ماوس سنة 1928)، وصولاً إلى تقديمها حاليا منصة (ديزني بلاس) لخدمات البث التدفقي».
وأعلنت الاستوديوهات في بيان، أن «(ديزني) ستوجه طوال سنة 2023، تحية إلى الشخصيات والقصص من هذا القرن المذهل الأول، وستقدم برنامجاً احتفالياً يحمل اسم (ديزني 100)».
وتقيم «ديزني» للمناسبة جولة أوروبية لفرقة «هوليوود ساوند أوركسترا» التي ستعزف بعضاً من أشهر المقطوعات في تاريخ الاستوديوهات، بينها «الجميلة والوحش» و«ماري بوبنز» و«إنكانتو»، فضلاً عن مقطوعات من عالم «بيكسار» و«ستار وورز» و«مارفل».
أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم.
وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».
أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب.
وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.
أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.
وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق
وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري
هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.
«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاحhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5229398-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A-4-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%B9%D9%83-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD
يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاح
يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)
قد يقف البعض منا، في مرحلة ما من حياته هو نفسه، عائقاً في طريق نموه الشخصي، ما قد يحول بينه وبين تحقيق النجاح في أحد التحديات التي تواجهه في الحياة.
فحين نحرز تقدماً في مشروع، أو نبدأ الشعور بالأمل في علاقة، ثم نفعل شيئاً يقوّض كل ذلك، نقع في دوامة التسويف، أو حين نفتعل شجاراً، أو ببساطة نستسلم؛ أو نثني أنفسنا عن شيء قد يجلب لنا النجاح. يطلق على هذا النوع من السلوك «التخريب الذاتي». يبدو الأمر كأنه عرقلة للذات، لكن وراء هذا السلوك الظاهر توجد ديناميكيات نفسية ومعرفية عميقة.
يستعرض الدكتور مارك ترافرز، باحث أميركي في العلوم النفسية، وخريج جامعة كورنيل وجامعة كولورادو بولدر الأميركتيين، في مقاله المنشور على موقع «سيكولوجي توداي»، استناداً إلى أبحاث علم النفس، 4 أسباب لتخريب الأشخاص الأشياء الجيدة.
تجنب لوم الذات
أحد أكثر أنماط التخريب الذاتي التي دُرست باستمرار هو ما يسميه علماء النفس «الإعاقة الذاتية»، وهو سلوك يخلق فيه الأشخاص أنفسهم عقبات أمام نجاحهم، حتى إذا فشلوا، يُلقون باللوم على عوامل خارجية، بدلاً من لوم أنفسهم. ومنها، على سبيل المثال، مماطلة الطلاب في الاستعداد لاختبار مهم، حيث يَعزُون الرسوب لأسباب خارجية لا إلى نقص التنظيم أو الانضباط.
إنّ التخريب الذاتي ليس مجرد كسل أو نزوة، بل هو استراتيجية يستخدمها البعض لحماية تقديرهم لذاتهم في المواقف التي قد يكون أداؤهم فيها «ضعيفاً»، أو عندما يُنظَر إليهم على أنهم غير أكْفاء.
الخوف من الفشل أو النجاح
غالباً ما يعتقد الناس أن الخوف من الفشل هو الدافع الرئيسي وراء التخريب الذاتي. لكن الأبحاث تشير إلى أن الخوف من النجاح يُعدّ محركاً لا يقل أهمية، وإن كان أقل شيوعاً.
فالخوف من الفشل يحفز التجنب، وهؤلاء الأشخاص يخشون أن يؤكد الفشل معتقداتهم السلبية عن أنفسهم، ما يجعلهم أكثر عرضة لتبنّي أساليب دفاعية لتحاشي ذلك؛ منها التسويف أو الاستسلام المبكر.
والخوف من النجاح يعمل بطريقة مماثلة، فما يحفز هذا الخوف هو القلق المصاحب لعواقب النجاح، والتي قد تتمثل في ارتفاع سقف التوقعات الذاتية أو من الآخرين، أو زيادة الظهور الإعلامي مثلاً. لذا، قد يكون تخريب النجاح الذاتي وسيلةً للبقاء في منطقة الراحة حيث التوقعات مألوفة.
المعتقدات السلبية عن الذات
يرتبط تخريب الذات ارتباطاً وثيقاً بنظرة الشخص لنفسه. فعندما يشكّك المرء في قيمته، أو قدراته، أو حقه في السعادة، قد يتصرف لا شعورياً بطرق تُؤكد تلك النظرة السلبية عن الذات. تقترح نظرية التناقض الذاتي أن الناس يشعرون بعدم ارتياح عاطفي عندما لا تتطابق ذواتهم الحقيقية مع ذواتهم المثالية. وقد يؤدي هذا التناقض إلى مشاعر سلبية مثل الشعور بالخجل، أو القلق، أو الاكتئاب.
التعامل الخاطئ مع التوتر والقلق
غالباً ما يظهر التخريب الذاتي في لحظات التوتر الشديد أو التهديد العاطفي. عندما يشعر الناس بالإرهاق أو القلق أو الضغط النفسي، وحينها يتحول جهازهم العصبي إلى وضع دفاعي. وبدلاً من التقدم، يتراجعون أو ينسحبون دفاعياً، وقد يلجأ الناس إلى سلوكيات تُشعرهم بالأمان، حتى لو كانت على حساب أهدافهم طويلة المدى.
مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5229397-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7-%D9%84%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89-%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9
مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة
يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة. في كل مرة تظنه بلغ الذروة، لكنه يبقى مواظباً، لا ييأس من البحث عن أبعد وأعمق. تلك موهبة بحد ذاتها، أن يؤمن المرء دائماً بأن الأفق مفتوح لأن الآخر نبع، وكنوزه متاحة حين تسعى إليها.
وهذا الآخر، كان هذه المرة ماريا الدويهي، الممثلة التي لا يعرفها كثر. معها وهي الآتية من قضاء زغرتا (شمال لبنان)، بنى يحيى جابر عالمها الذي تعرف تفاصيله جيداً، وحولاه معاً إلى مائة دقيقة من المتعة والاكتشاف حتى لمن يعرف هذه المنطقة أو حتى يعيشها.
بأدوات متواضعة تقمصت ماريا عشرات الشخصيات (خاص الشرق الأوسط)
من «القرنة البيضا» المتخيلة التي هي أعلى من «القرنة السودا»، القمة الأكثر ارتفاعاً في لبنان، تتدحرج بنا الحكواتية الماهرة ماريا الدويهي التي تقف وحدها على المسرح، لتتقمص عشرات الشخصيات، وتروي مثلها من الحكايات، وتنتقل بخفة من حالة إلى أخرى، بأدوات محدودة، من منديل إلى قبعة، ومن دفٍّ إلى إطار صورة، ومن مدقّة إلى كرسي، وهذه وحدها تكفيها، كي تفعل أعاجيبها التمثيلية. فالجسد عند ماريا، وهي تقف على مسرح عارٍ إلا من موهبتها، هو الأداة الأوفى، حين يتكور، ينحني، يقف شاهقاً، يرقص، يتلوى. الجسد هنا هو عدّة الشغل الأولى، مع وجه طيّع التعابير، قادر على أن ينقلك من مأتم إلى عرس، ومن قمة جبل إلى سفحه، في رمشة عين.
مبضع يحيى جابر، انصبّ هذه المرة، على دائرة اجتماعية جديدة في الشمال اللبناني، مكمّلاً بذلك مشروعه الأنثروبولوجي الساخر الذي بدأه من بيروت، قارئاً التعقيدات الاجتماعية وعلاقتها بالدين والسياسة والموروثات. عن العاصمة قدّم مسرحيات عدة، بينها «بيروت طريق الجديدة» مع زياد عيتاني، و«هيكلو» عن بعلبك مع عباس جعفر، وعن الضاحية الجنوبية «شو ها» مع حسين قاووق، و«مجدرة حمرا» و«شو منلبس» تمثيل القديرة أنجو ريحان عن الجنوب، و«من كفرشيما للمدفون» جبل لبنان مع ناتالي نعوم، ليصل إلى الشمال.
من داخل الإطار أو خارجه برعت ماريا الدويهي في كل الشخصيات (خاص الشرق الأوسط)
مع ماريا الدويهي تتناسل الحكايات واحدتها من الأخرى، لتنسج في النهاية قصة منطقة نادراً ما نراها ونسمع لهجتها على المسرح. «القرنة البيضا» التي بدأت عروضها على خشبة «مسرح مونو» ولا بد أنها ستجول كثيراً، وتحصد تصفيقاً طويلاً، تلقي الضوء على المجتمع الزغرتاوي في خمسينات القرن الماضي، وهو المعروف بخصوصياته من الثأر إلى اللجوء إلى القديسين، والعلاقة الوثيقة بين الناس ورجال الدين، أما فخر زغرتا فهو طبق «الكبة» الذي له طقوسه وفنونه، وقصة ولادته، ويخصص له جابر مقطعاً مشهوداً في مسرحيته الجديدة، لم يسبقه إلى ظرفه أحد.
تبدأ القصة من القمة الجبلية الشاهقة، نزولاً إلى إهدن، مصيف أهالي زغرتا، وبلدتهم الثانية. الحكايا تتكامل واحدتها مع الأخرى. ولا بأس أن ترانا نتنقل بين هذه المناطق الجبلية فنلتقي نساءها، ونعرف حكاياهن من «ميول» إلى «فايزة» إلى «لبيبة» و«طريزا» و«يوسفية»، «ليّا»، لكل منهن مأساتها، لكنهن قد يصبحن قصة واحدة، متشابكة الآلام والجذور، في منطقة تبقى فيها المرأة الحلقة الأضعف، والذكورية قاعدة تنقاد لها النساء قبل الرجال.
فاق أداء ماريا الدويهي التوقعات. من رآها في مسرحيتها السابقة «آخر بروفا» مع المخرج شادي الهبر، يدرك كم أن هذه الممثلة قادرة على صقل موهبتها بسرعة فائقة، وكيف أنها مسكونة برغبة متفجرة في الذهاب بعيداً في تقمص أدوارها. لقد تركت الجمهور مذهولاً، وهي تروي، وتغني وترقص، تبكي، تقفز، تجلس على حافة الخشبة، ثم تنزل إلى صالة العرض. لا يهم إن كان ما ترويه حقائق تاريخية أو شبيهة بها، أم تخيلية بالكامل. وإن كان موضوع المسرحية مجموعة حكايات محبوكة أو متفرقات متناثرة. فالمسرحة المتمرسة والشحذ المتواصل لذهن المتفرج، والمشهديات الحيوية المتلاحقة، وخفة الظل مع الحزن الغامر وهما يتواليان؛ كلها عناصر جعلت شروط الفرجة تتحقق في أعلى قممها.
يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)
أكثر من مفاجأة في «القرنة البيضا» لمن يعرف مسار يحيي جابر المسرحي في الكتابة والإخراج، لا سيما مع المونودراما النسائية في السنوات الأخيرة. المفاجأة الأولى هي ماريا الدويهي نفسها، التي لم يسبق لها أن قدمت عملاً يحتاج هذا القدر الكبير من الجهد والتحدي المتواصلين، فإذا بها تتفوق على نفسها، في مغامرة من المفترض أن يكتب لها بعدها تجارب تليق بإمكاناتها. أما المفاجأة الثانية، فهي تخلي يحيى جابر عن نهجه الأرشيفي الأنثروبولوجي الصرف الممزوج بالسخرية كما عرفناه سابقاً، ليدخل في الخلط الهزلي بين المعلومة التاريخية وإضفاء البعد الخيالي أو التفاسير الشعبية عليها. وهو ما أثار موجات طويلة من الضحك، وتلك شجاعة فنية، كان للأداء التمثيلي المحكم الدور الأكبر في إنجاحها.
فمما ترويه حكواتيتنا أن لجبران خليل جبران ابنة اسمها كاميليا، وبالطبع هذا كله من نسج الخيال، جاءت يوم توفي والدها مع الجثمان من نيويورك إلى لبنان، وبدأت بالبحث عن مخطوطة سرية لأبيها عرفت أنه خبأها في الجبل. وهي في غمار البحث، تسمع راعياً يعزف على الناي، فتغني معه «أعطني الناي وغني» القصيدة الشهيرة لجبران، وتتزوجه وتنجب منه أربعة أبناء.
وكما تروي المسرحية، فإن جبران الذي لم يتزوج أصلاً له أربعة أحفاد. طريف هذا الخروج من الواقع إلى الاحتمالات، مثل أصل تسمية «الكبة» بهذا الاسم، وما وراءها من قصة تعود إلى العهد العثماني، واختباء النساء في الكهوف فيما ذهب الرجال إلى القتال، وبحكم صعوبة إشعال النار، اكتشفت «الكبة النيئة» أولاً.
يكتب ليحيى جابر في هذا العمل النقدي الجميل الذي لم يخل من مغامرة، أنه استفاد حتى الثمالة من قدرات ممثلته التي اشتغل معها تحضيراً ما يقارب السنة. إضافة إلى الرقص واستعارة أغنيات تناسب العمل، أطلق لحنجرة ماريا الأوبرالية المدربة العنان. فوجدناها، في هذه الخلطة الذكية تستفيد من كل ما لديها من إمكانات لتسجل حضوراً طاغياً، خلّاباً، لا ينسى، بفضل نصّ بقدر ما فيه من بساطة وشعبية ينطوي على عمق ووعي حاذقين.
«مهرجان بيروت الدولي للغيتار» ينطلق ويُعلن جائزتهhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5229393-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%86%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%88%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%AA%D9%87
من سفارة مملكة إسبانيا في لبنان، وتحديداً قصر شهاب – الحدت (بعبدا)، أُعلن، الثلاثاء، عن مبادرة ثقافية دولية كبرى تنطلق من بيروت إلى العالم، وتُعزّز دور لبنان مركزاً إبداعياً.
وبدعوة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان، الدكتورة هبة القواس، بالشراكة مع عازف الغيتار العالمي والمؤلف الموسيقي والأكاديمي، خوسيه ماريا غياردو ديل راي، وسفير مملكة إسبانيا في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو، أُطلقت جائزة ومهرجان بيروت الدولي للغيتار 2026، بمبادرة من «مؤسسة ألكري الدولية لفنون الغيتار».
وعبَّرت القواس عن إيمانها بأن هذا المهرجان، مع جائزته، سيتمكنان من إعادة وضع لبنان على خريطة الموسيقى الكلاسيكية الدولية. وكان ثمة حديث خلال المؤتمر عن الرؤية الفنّية والرسالة العالمية للجائزة والمهرجان، وكذلك عن التحالف الاستراتيجي بين الكونسرفتوار والأوركسترا الفلهارمونية اللبنانية.
وهي المرة الأولى في المنطقة العربية التي تُطلق فيها مسابقة دولية للغيتار بهذا المستوى الرفيع، يُشارك فيها موسيقيون محترفون على مستوى عالٍ، ضمن مباراة تجمعهم على مدار أشهر، قبل أن تُعلن النتيجة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويجري التواصل مع موسيقيين معروفين في مجالاتهم، وقادة وأوركسترا عالميين، ليكونوا جزءاً من لجان التحكيم. وسيُعلن تدريجياً عن الجهات الدولية التي يجري التنسيق معها حالياً، والتي ستدعم هذه المسابقة.
وترى القواس أنّ رفع مستوى المنافسة ونخبوية أعضاء لجنة التحكيم، سيمنحان هذا المهرجان وجائزته سمعةً وصدقيةً كبيرتَيْن. وسيرتبط اسم الجائزة ببيروت عاصمةً للفنّ. وعلى غرار جائزة تشايكوفسكي في البيانو، أو جائزة إليزابيث في بروكسيل، فإن مَن ينال جائزة بيروت ستكون له الصدقية التي تجعله محطّ طلب كبريات المؤسسات الموسيقية.
رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى في لبنان هبة القواس (الشرق الأوسط)
وعدا الجائزة المالية، فإنّ الرابحين الثلاثة الأوائل ستكون لهم عقود تضمن جولات في المدن الكبرى، تُعزّز مكانتهم الموسيقية في العالم، وتفتح لهم آفاقاً واسعة. ولا شروط للمشاركة في المسابقة، فهي مفتوحة أمام كل الجنسيات، وتبقى الكفاءة والمهارة الموسيقيتان المُحددَين الرئيسَيْن. أما عُمر المرشحين فيتراوح بين 18 و30 عاماً، على أمل أن يشارك، إضافة إلى اللبنانيين، موسيقيون عرب وأجانب. ويجري التواصل مع عدد من خرّيجي المعهد الوطني الموسيقي اللبناني الذين سافروا إلى خارج البلاد لإكمال دراستهم، وتشجيعهم على خوض غمار المسابقة والوصول إلى الجائزة.
ويمرّ المتسابقون بثلاث مراحل: الأولى هي التنافُس في عزف مقطوعات إلزامية؛ إذ يتساوى الجميع في الصعوبات التقنية المطلوب اجتيازها، إلى جانب مقطوعات اختيارية. وستُجرى هذه المرحلة عن بُعد. أما المرحلتان التاليتان، فينتقل من أجلهما المتنافسون الموسيقيون إلى بيروت للعزف أمام لجان تحكيم يجري اختيارها بعناية، مما يُعزّز روح المنافسة ويمنحها زخماً إضافياً.
وتتمنّى القواس الوصول إلى المرحلة النهائية وإعلان النتائج والفائزين بالجائزة في مبنى الكونسرفتوار الجديد، بإمكاناته التقنية والفنّية الكبيرة؛ إذ تتوافر للمشاركين أفضل الظروف اللوجيستية.
لكن لماذا الغيتار وليس أي آلة أخرى؟ «هي مجرّد بداية»، تقول القواس، «أردنا أن نستفيد من وجود عازف الغيتار العالمي خوسيه ماريا غياردو ديل راي في لبنان، خصوصاً أننا سلّمناه قسم الغيتار في الكونسرفتوار، وهو يتردَّد حالياً على بيروت باستمرار». وتُضيف: «كان الخيار أن تنطلق هذه المسابقة من البرتغال أو مدريد، لكننا، بالتفاهم مع ديل راي، تمكّنا من جعل المركز في بيروت؛ حيث سنعدّ أماكن تليق باحتضان المؤسسات المشاركة معنا».
وتواكب هذه التظاهرة وسائل إعلام عالمية، لا سيما تلك المعنية بالثقافة والأنشطة الموسيقية، لتغطية مشاركة فنانين مشاهير في هذه المسابقة.
وفي مرحلة مقبلة، ستُطلَق مهرجانات وجوائز مماثلة لآلات أخرى، مثل البيانو، وكذلك للآلات الشرقية التي تهمّ المنطقة، فنتشارك أنماطاً موسيقية متشابهة مع بلدان مثل اليونان وتركيا وغيرها. «وسنكون سعداء حين نرى المتوَّجين بجائزة بيروت يُطلب منهم العزف في إسبانيا وبلجيكا وألمانيا وبلدان أخرى».
كما ستُخصّص مسابقة إضافية للبنانيين إلى جانب هذه المسابقة، لإفساح المجال أمام أكبر عدد من الموهوبين لشحذ قدراتهم وتشجيعهم على تطوير مستوياتهم، وفتح آفاق جديدة لهم حين يصبحون على تماس مع مواهب كبيرة.