تركيا: اعتقال رئيسة اتحاد الأطباء لادعائها استخدام الجيش أسلحة كيميائية

TT

تركيا: اعتقال رئيسة اتحاد الأطباء لادعائها استخدام الجيش أسلحة كيميائية

أوقفت السلطات التركية رئيسة اتحاد الأطباء شبنام كورور فنجانجي بتهمة «نشر دعاية لمنظمة إرهابية»، بعدما أكدت في تصريحات لها مزاعم حول استخدام القوات التركية أسلحة كيميائية ضد مسلحي حزب «العمال الكردستاني» شمال العراق. فيما اعتُقل 11 صحافياً يعملون بوسائل إعلام موالية للأكراد بعد أسبوع من سريان قانون «مكافحة التضليل الإعلامي» الجديد.
واعتقلت الشرطة التركية، الأربعاء، فنجانجي بناء على مذكرة أصدرها مكتب المدعي العام بالعاصمة أنقرة، الذي فتح، الخميس الماضي، تحقيقاً حول تصريحات أدلت بها لإحدى وسائل الإعلام القريبة من حزب «العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، علّقت فيها على مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام ومواقع قريبة من الحزب قالت إنها تظهر إصابة بعض المسلحين الأكراد في شمال العرق نتيجة استخدام الجيش التركي أسلحة كيميائية.
وقال متحدث باسم اتحاد الأطباء إنه تم القبض على فنجانجي في منزلها بإسطنبول واقتيادها إلى مديرية الأمن بالمدينة، ومن ثم نُقلت إلى شعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن أنقرة.
وقالت فنجانجي، في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، إنها سبق لها فحص جثمانين قتلى من «العمال الكردستاني»، وكان واضحاً استخدام أحد الغازات السامة التي تشل النظام العصبي مباشرة.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن «المزاعم باستخدام القوات المسلحة التركية أسلحة كيميائية لا أساس لها وعارية عن الصحة تماماً»، متهمة البعض بالسعي لنشر معلومات مضللة للتغطية على إنجازات الجيش التركي.
وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، هذه المزاعم، واصفاً إياها بأنها «كذبة» وجزء من «حملة تشهير» تستهدف الجيش والشرطة والاستخبارات التي تضيق الخناق على المقاتلين الأكراد.
وأكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن الجيش التركي لم يستخدم من قبل السلاح الكيميائي إطلاقاً، وأنه يتخذ جميع خطواته في إطار القانون الدولي، مشيراً إلى أن المزاعم التي ترددت مؤخراً في هذا الشأن، ليست المرة الأولى التي يطلق فيها «عديمو الأخلاق» مثل هذه الافتراءات، بهدف تشويه سمعة الجيش التركي. وشدد على أنه ستتم محاسبة هؤلاء الذي يطلقون الاتهامات الباطلة ضد الجيش التركي، في إطار القانون.
وطلب مكتب المدعي العام في أنقرة من المحكمة إقالة فنجانجي من منصبها كرئيسة لاتحاد الأطباء، وعقد انتخابات لاختيار رئيس جديد.
ووصف اتحاد الأطباء الأتراك اعتقال رئيسته بأنه «إعدام سياسي خارج القانون»، قائلاً إن هذه المرحلة تعد أعلى مراحل ضغط السلطات على النقابة وقياداتها، وطالب بإطلاق سراح فنجانجي فوراً عقب أخذ إفادتها.
وأصدر عدد من الاتحادات والنقابات المهنية والمنظمات غير الحكومية بياناً مشتركاً أكد أنه «لا يوجد أساس قانوني لهذا الاحتجاز أو التحقيق، لأن تصريحات فنجانجي لا تنطوي على أي عنصر من عناصر الجريمة».
واعتبر بيان الاتحادات والنقابات والمنظمات المدنية إصدار مكتب المدعي العام أمراً باعتقال فنجانجي «حملة تشهير» و«عملية إعدام سياسي خارج القانون بأوامر السلطة»، ذلك أن محاميها كان توجه إلى مكتب المدعي العام في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتم إبلاغه بأنه يمكنها الحضور للإدلاء بشهادتها في الوقت المناسب لها.
ورأى البيان أن أمر اعتقال فنجانجي يشكل ترجمة لتدخل الحكومة في عمل القضاء، وأن اعتقالها جاء بسبب التصريحات التي صدرت عن إردوغان ومسؤولين آخرين، وأن الهدف النهائي للحكومة هو تغيير قانون النقابات المهنية.
بالتوازي، أوقفت السلطات التركية 11 صحافياً يعملون لصالح وكالتي أنباء مواليتين للأكراد في 6 مقاطعات تركية، بعد أسبوع من دخول قانون «مكافحة التضليل الإعلامي» الذي يعاقب بالحبس على نشر أخبار كاذبة، حيز التنفيذ، بأوامر من مكتب المدعي العام في أنقرة؛ لاتهامهم بنشر أخبار مضللة تحرض على الكراهية والعداء في المجتمع.
وكتب اتحاد الصحافيين الأتراك على «تويتر»: «أوقف 11 من زملائنا خلال عمليات دهم زوار الفجر في أنقرة وإسطنبول ووان وديار بكر وشانلي أورفا وماردين». وأضاف الاتحاد أن الصحافيين الموقوفين، وبينهم 4 صحافيات، يعملون في وكالتي أنباء مواليتين للأكراد، هما «ميزوبوتاميا» و«جين نيوز».
وجاء في بيان للشرطة أنه، في إطار التحقيق بمكتب المدعي العام في أنقرة في نشر محتوى مضلل يحض الجمهور على العداء والكراهية، صدرت مذكرات توقيف بحق 14 مشتبهاً في 9 محافظات مقرها أنقرة، وتم القبض على 11 من المطلوبين واحتجازهم، وضبط العديد من الوثائق والمواد الرقمية أثناء عمليات التفتيش في مكاتبهم ومنازلهم.
ودخل قانون جديد حول «مكافحة التضليل الإعلامي»، حيز التنفيذ في تركيا الأسبوع الماضي، بعد إقراره من جانب البرلمان في منتصف أكتوبر الحالي، يتضمن في مادته الـ29 عقوبة الحبس بين سنة و3 سنوات لمن ينشر معلومات كاذبة، سواء عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.
وتقدم حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، بشكوى إلى المحكمة الدستورية العليا لإلغاء المادة 29 من القانون على نحو عاجل، وإلغاء العمل بالقانون، الذي تقول المعارضة إنه يهدف إلى فرض مزيد من القيود على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي قبل 8 أشهر من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجرى في 18 يونيو (حزيران) 2023.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.