متحور «أوميكرون» (XBB) يتمدد «من دون قلق»

خبراء يتوقعون ألا يتجاوز تأثيره «التهابات خفيفة» بالجهاز التنفسي

متحور «أوميكرون» (XBB) ظهر في سنغافورة وتمدد إلى 26 دولة (غيتي)
متحور «أوميكرون» (XBB) ظهر في سنغافورة وتمدد إلى 26 دولة (غيتي)
TT

متحور «أوميكرون» (XBB) يتمدد «من دون قلق»

متحور «أوميكرون» (XBB) ظهر في سنغافورة وتمدد إلى 26 دولة (غيتي)
متحور «أوميكرون» (XBB) ظهر في سنغافورة وتمدد إلى 26 دولة (غيتي)

كما توقع الخبراء، ساعدت ظروف الطقس، وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، على إنتاج متحور جديد ذي مواصفات خاصة من «أوميكرون»، هو المتحور (XBB) الذي بدأ يتمدد عالمياً، وأصبح يكتسب أرضاً جديدة تمكنه من منافسه المتغيرين السائدين حالياً: (BA.5) و(BA.2).
وقبل دخول فصل الخريف وبدايات الشتاء، قال خبراء الأمراض المعدية، إن فيروسات الجهاز التنفسي، أياً كان نوعها، تنشط خلال تلك الفترة، وسيجد «كورونا المستجد» أرضاً خصبة للانتشار والانتقال بين البشر، بسبب الملل من الإجراءات الاحترازية السائدة حول العالم، وهو ما سيساعد على إنتاج متحورات جديدة من الفيروس.
والمتحورات الجديدة، إما أنها تكتسب خواص إيجابية للفيروس أو سلبية، وإما تكون إيجابية في جانب وسلبية في جانب آخر، فعلى سبيل المثال، كان الجانب الإيجابي للفيروس في متحور «أوميكرون»، أنه أكثر قدرة على الانتشار من متحور «دلتا» الذي سبقه؛ لكن من ناحية أخرى، فإن الجانب السلبي المفيد للبشر هو أنه لا يتسبب في مرض شديد.
وأنتج متحور «أوميكرون» بدوره عدداً من المتحورات الفرعية؛ حيث يوجد -حسب سوميا سواميناثان، كبير علماء منظمة الصحة العالمية، في تصريحات صحافية الخميس الماضي- أكثر من 300 نوع فرعي من «أوميكرون»؛ لكن لا يتم الإعلان إلا عن المتحورات التي تسجل نسبة معتبرة من الإصابات، مقارنة بالمتحور السائد، وهو ما حدث مؤخراً مع المتحور (XBB) الذي تم الاعتراف به في عدد من البلدان، بعد أن بدأت الإصابات به تمثل رقماً معتبراً بين عدد الإصابات داخل الدول.
وقالت «الصحة العالمية» الأربعاء الماضي، إن 26 دولة سجلت المتحور (XBB)، وأعلنت المملكة العربية السعودية، الاثنين الماضي، رصده في عدد محدود من العينات الإيجابية، مع تأكيد أن المتحورات الفرعية الأخرى لـ«أوميكرون»: «BA5» و«BA2»، لا تزال هي السائدة بنسبة تتجاوز 75 في المائة من العينات الإيجابية في السعودية.
والمتحور (XBB) هو مزيج من سلالتين مختلفتين من «أوميكرون»، وهو في منافسة حالياً للحصول على لقب المتغير الأكثر مراوغة للمناعة من المتغير (BQ.1.1)، وكلاهما جاء من سلف مشترك هو المتغير (BA.5) الذي كان سائداً في جميع أنحاء العالم هذا الصيف، ولا يزال في بعض الدول؛ لكن تقرير الصحة العالمية أشار إلى أن الأدلة المختبرية تظهر أن المتغير (XBB)، هو الأكثر قدرة على مراوغة الأجسام المضادة حتى الآن.
ولم يتم تحديد متحور (XBB) في الولايات المتحدة حتى الآن؛ لكن تم تحديد المتحورات المنبثقة منه: (XBB.1) (XBB.2) و(XBB.3).
ووفقاً لمنظمة (GISAID)، وهي منظمة بحثية دولية تتعقب متغيرات الفيروس، تم اكتشاف المتحور (XBB.1) للمرة الأولى في الولايات المتحدة في 15 سبتمبر (أيلول)، ويمثل 0.26 في المائة من الحالات المتسلسلة وراثياً على مدار الخمسة عشر يوماً الماضية.
وقالت «الصحة العالمية» هذا الأسبوع، إنه في جميع أنحاء العالم، تم تحديد ما يقرب من ثلاثة أضعاف عدد حالات (XBB.1) كحالات لـ(XBB).
تقول دراسة صدرت الشهر الماضي من مركز الابتكار الطبي الرائد في جامعة بكين، إن (XBB)، بالإضافة إلى (BQ.1.1) المنافس، يهرب من مناعة الجسم المضاد، ما يجعل علاجات الأجسام المضادة أحادية النسيلة المستخدمة في الأفراد المعرضين لمخاطر عالية مع «كوفيد-19» عديمة الفائدة.
وأوضحت الدراسة أن قدرة (XBB) على التهرب من المناعة «قصوى»، وتقترب من مستوى التهرب المناعي الذي أظهره «سارس»، وهو فيروس من عائلة «كورونا» أصاب الآلاف وتسبب فيما يقرب من 800 حالة وفاة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
ويتوقع العلماء -بمن فيهم كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة الدكتور أنتوني فوسي- موجة من الحالات في الخريف والشتاء في الولايات المتحدة، تبدأ في الارتفاع هذا الشهر وتصل إلى ذروتها في يناير (كانون الثاني).
ولا يزال من غير الواضح أي متغير من «كوفيد-19» قد يغذي تلك الموجة؛ لكن خبراء يتوقعون أن (XBB) و(BQ.1.1)، سيكونان من كبار المتنافسين.
وبينما يبدو أيضاً أن متغير (XBB) ينتشر بشكل أكثر فاعلية من متغيرات «أوميكرون» الأخرى، يقول أمجد الخولي، رئيس فريق متابعة وتقييم اللوائح الصحية الدولية بمكتب إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لم تصل أي معلومات مؤكدة عن أن هذا المتحور يسبب أعراضاً أكثر خطورة من الأعراض المتعارف عليها في سائر التحورات السابقة لـ(أوميكرون)». ويضيف: «من المتوقع أن تستمر فاعلية اللقاحات المتاحة حالياً ضد هذا المتحورات، لكونها من ضمن تحورات (أوميكرون) التي تستجيب للقاحات».
ويؤكد ويليام شافنر، أستاذ الطب الوقائي بجامعة فاندربيلت بولاية تينيسي الأميركية، على الرسالة المطمئنة نفسها. وقال في تقرير نشره الاثنين موقع «هيلث لاين»: «إذا كان المتغير يحتوي عدداً من الطفرات في البروتين السطحي للفيروس (بروتين سبايك)، وأصبح أكثر مهارة في تفادي الأجسام المضادة، فإن جهاز المناعة لدينا لا يعتمد فقط على الأجسام المضادة لحمايتنا من العدوى».
وأضاف: «الأجسام المضادة (مثل IgA، وهو الجسم المضاد المخاطي الأكثر انتشاراً في الأنف والفم وIgG، وهو الجسم المضاد الأكثر انتشاراً في مجرى الدم) هي خط دفاعنا الأول عن (كوفيد-19) في الغشاء المخاطي للأنف، لذلك تصبح التهابات الجهاز التنفسي العلوي الخفيفة أكثر شيوعاً؛ لأن هذه المتغيرات الفرعية الجديدة تتهرب من الأجسام المضادة الأنفية؛ لكن لحسن الحظ يجب أن يظل معدل المرض الشديد منخفضاً في الولايات المتحدة بسبب أدوات المناعة الأخرى».
وأدوات المناعة الأخرى التي يقصدها شافنر، هي خلايا الذاكرة المناعية «الخلايا البائية، والخلايا التائية» التي تم إنشاؤها بواسطة اللقاحات أو نتيجة لعدوى سابقة، والتي يمكنها التعرف على الفيروس، بما في ذلك متغيراته.
يقول: «على وجه التحديد، إذا رأت خلايا الذاكرة البائية متغيراً، فإنها تكون قادرة على صنع أجسام مضادة تتكيف مع المتغير أو المتغير الفرعي، وتؤدي اللقاحات أو العدوى الطبيعية أيضاً إلى تحفيز إنتاج الخلايا التائية، وبينما تعمل الخلايا البائية كبنوك ذاكرة لإنتاج الأجسام المضادة عند الحاجة، فإن الخلايا التائية تساعد الخلايا البائية على صنع الأجسام المضادة، وتساعد على تجنيد الخلايا لمهاجمة العامل الممرض مباشرة».
من جانبها، وصفت مونيكا غاندي، أستاذة الطب في جامعة كاليفورنيا بسان فرنسيسكو، ظهور متحور جديد بـ«الأمر المتوقع دائماً»، وقالت في التقرير نفسه الذي نشره موقع «هيلث لاين»: «يتحور فيروس (كورونا المستجد) بشكل متكرر، لذلك نتوقع ظهور سلالات متغيرة جديدة من وقت لآخر. وتبدو جميع المتغيرات الفرعية المعترف بها حديثاً بما فيها المتغير (XBB) معدية تماماً، لذلك بدأت في الانتشار. ولحسن الحظ، تشير الدراسات المعملية إلى أن لقاح (كوفيد-19) المعزز ثنائي التكافؤ الجديد، المنتج من (موديرنا) و(فايزر)، سيواصل توفير حماية كبيرة ضد المرض الذي تسببه هذه المتغيرات».



«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».