مدارس إدلب تغلق أبوابها أمام الطلاب بسبب توقف الدعم المالي لها

اتهامات لـ«هيئة تحرير الشام» بالتكسب من تجارة التعليم

معلم يقدم الدروس لطلاب في مدرسة بمدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
معلم يقدم الدروس لطلاب في مدرسة بمدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
TT

مدارس إدلب تغلق أبوابها أمام الطلاب بسبب توقف الدعم المالي لها

معلم يقدم الدروس لطلاب في مدرسة بمدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)
معلم يقدم الدروس لطلاب في مدرسة بمدينة إدلب شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)

حذر ناشطون وفعاليات مدنية في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال غربي سوريا، من تداعيات توقف عدد من المدارس عن التعليم، وأخرى مهددة بإغلاق أبوابها، بسبب توقف الدعم المالي من قبل المنظمات الدولية (المانحة) للقطاع التعليمي التي تشمل دعم المعلمين برواتب شهرية، وسط اتهامات وجهت لحكومة «الإنقاذ السورية»، الذراع المدنية لـ«هيئة تحرير الشام»، بتحويل المدارس إلى خاصةً، وتجاهل دعم القطاع التعليمي، والأخيرة تقدم وعودا بتأمين الدعم قريباً.
وأكد ناشطون في محافظة إدلب، بأن «خمس مدارس وهي: «المتنبي» و«الثورة» و«حسام حجازي» و«العروبة» و«العز بن عبد السلام»، توقفت خلال الأيام الأخيرة الماضية، عن تقديم التعليم لآلاف الطلاب في المرحلتين (الإعدادية والثانوية)، في حين أن عشرات المدارس الأخرى في مدن: حارم، وكفرتخاريم، وبنش، ومناطق أخرى في محافظة إدلب، مهددة بإغلاق أبوابها أمام الطلاب، بسبب توقف الدعم المالي للكوادر التعليمية فيها من قبل المنظمات الدولية».
وقال بكار حميدي، وهو أحد المعلمين في إحدى مدارس إدلب، بأن «الأوضاع المعيشية صعبة جدا على المعلمين كونهم لا يتقاضون رواتبهم ومستحقاتهم منذ سنوات. بالإضافة إلى سوء الخدمات والمرافق في المدارس غير المدعومة، الأمر الذي أدى إلى إغلاق مدارس عامة عدة، وافتتاح مدارس خاصة لا يستطيع أغلب الأهالي تحمل تكاليفها المرتفعة».
ويضيف، «نظراً للدوام التطوعي من قبل المعلمين لعدة سنوات، وزيادة الأعباء المادية على الناس بشكل عام، قامت عدد من المدارس بالإضراب وإغلاق أبوابها. وهناك عشرات المدارس تستعد للانضمام لهذا الإضراب المفتوح، حيث يتم الآن التحضير بشكل عملي لتحقيق المطالب، وإعادة الدعم للقطاع التعليمي، بما فيه الكادر الوظيفي من معلمين وإداريين في المدارس».
واتهم ناشطون حكومة «الإنقاذ السورية»، وهي الذراع المدنية لـ«هيئة تحرير الشام»، في محافظة إدلب، «بتحويل المدارس العامة إلى مدارس خاصةً، وتخصيص التعليم لتحقيق أرباح مادية وتجاهل دعم القطاع التعليمي، الأمر الذي أثر سلباً على الطلاب من أبناء العائلات الفقيرة وذات الدخل المحدود وحرمهم من التعليم، بينما الأسر ميسورة الحال حافظت على تعليم أبنائها في المدارس الخاصة»، التي يكلف الطالب فيها ما بين 20 و25 دولاراً أميركياً في الشهر.
وفي غضون ذلك، قال معاون وزير التربية والتعليم في حكومة «الإنقاذ» في تصريح له لوكالة «أنباء الشام» المقربة من الحكومة، بأن «حكومة الإنقاذ السورية تعمل على تأمين دعم ثابت للمدارس الثانوية غير المكفولة في المناطق المحررة». ونفى ما يتداول عن تأجير المدارس العامة وتحويلها إلى منشآت تعليمية خاصةً قائلاً، «الوزارة لا تؤجر المدارس، وغير ممكن إطلاقاً تحويل مدرسة عامة إلى خاصة، ما نعمل عليه في الوزارة هو عقد تشاركي مع فعاليات المجتمع المدني المحلي، ليساهموا معنا في حمل رسالة التعليم».
وأوضح، «مشاركتنا في حمل هذه المعاناة، عبر عقود غير ربحية، بل هي عبارة عن مذكرات تفاهم، نضع فيها شروطا تتضمن كفالة الأيتام والمعسرين، فيما تعمل فعاليات المجتمع المدني على تأهيل المدارس بشكل كامل، وتجهيزها بكل ما يلزم، وتتكفل برواتب المعلمين وجميع المصاريف التشغيلية، في ظل غياب الدعم من المنظمات الإنسانية لقطاع التعليم».
ومن جانبه قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن «عشرات المدارس التابعة لمديريتي إدلب وحماة التابعتين لحكومة الإنقاذ في إدلب مطلع العام الجاري 2022، أعلنت إضراباً مفتوحاً عن العمل وإغلاق أبوابها بوجه التلاميذ، بسبب سوء أوضاع الكوادر التدريسية واستمرارهم بالعمل بشكل تطوعي من دون مقابل منذ أكثر من عام».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.