الغرب يرفض «كذبة» روسيا حيال «القنبلة القذرة» ويحذّرها من التصعيد

واشنطن تستفهم عن «الخط الأحمر» لموسكو والاستخبارات ترى فرصة 6 أسابيع أمام كييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الغرب يرفض «كذبة» روسيا حيال «القنبلة القذرة» ويحذّرها من التصعيد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

رفض الدبلوماسيون الكبار في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في بيان مشترك «نادر» أصدروه ليل الأحد - الاثنين، ما وصفوه بأنه «ادعاءات كاذبة» أطلقها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن استعدادات في أوكرانيا لاستخدام «قنبلة قذرة» على أراضيها، محذّرين من أن روسيا تسعى إلى «ذريعة» كهذه لتصعيد الحرب.
وأصدرت الحكومات الثلاث، وهي من أقوى الحلفاء للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، هذا البيان على أثر اتصالات منفصلة أجريت بين وزير الدفاع الروسي ونظرائه الأميركي لويد أوستن والبريطاني بن والاس والفرنسي سيباستيان ليكورنو. وعبر خلالها شويغو عن «قلق» موسكو من «استعدادات نهائية» تجريها كييف لاستخدام «القنبلة القذرة»، وهي تُستخدم لنشر مواد مشعة عبر متفجرات تقليدية. وكرر الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف هذه الادعاءات على رغم رفض المسؤولين الغربيين لها.
ووزعت وزارة الخارجية الأميركية البيان المشترك لوزراء الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والبريطاني جيمس كليفيرلي والفرنسية كاترين كولونا الذين كرروا «دعمنا الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في مواجهة العدوان الروسي المستمر»، مؤكدين أنهم سيظلون «ملتزمين مواصلة دعم جهود أوكرانيا للدفاع عن أراضيها لأطول فترة ممكنة».
وإذ أشاروا إلى المحادثات الهاتفية بين وزراء دفاع دولهم مع وزير الدفاع الروسي «بناء على طلبه»، أوضحوا أنهم «جميعاً نرفض ادعاءات روسيا الكاذبة بشكل واضح؛ إذ تتهم أوكرانيا بالاستعداد لاستخدام قنبلة قذرة على أراضيها الخاصة». وقالوا إن «العالم قادر على كشف حقيقة أي محاولة لاستخدام هذه المزاعم كذريعة للتصعيد، ونحن نرفض أي ذريعة تستخدمها روسيا للتصعيد». وكذلك، ناقش وزراء الخارجية «عزمهم المشترك على مواصلة دعم أوكرانيا والشعب الأوكراني بالمساعدات الأمنية والاقتصادية والإنسانية بوجه الحرب العدوانية الوحشية التي يشنها الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين على بلادهم».
وكذلك، كررت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون رفض الولايات المتحدة لـ«ادعاءات شويغو الكاذبة بشكل واضح».
* راية كاذبة؟
وخلال اتصال مع نظيره الأميركي، وصف وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا تصريحات المسؤولين الروس بأنها «أكاذيب». وقال بلينكن في بيان منفصل، إنه يرفض «مزاعم شويغو الكاذبة بشكل واضح»، معبراً عن ثقته في أن «العالم سيرى من خلال أي محاولة من جانب روسيا لاستخدام هذا الادعاء كذريعة للتصعيد».
وتعليقاً على الاتصالات التي أجراها شويغو مع المسؤولين الغربيين، قال الرئيس الأوكراني، إنه «عندما ينظم وزير الدفاع الروسي حلقة دائرية عبر الهاتف ويتصل بوزراء الخارجية لإبلاغهم قصصاً حول ما يسمى بالقنبلة النووية القذرة، فإن الجميع يفهمون كل شيء جيداً. يفهمون من هو مصدر كل شيء قذر يمكن تخيله في هذه الحرب»، مضيفاً أن الادعاءات الروسية تعني شيئاً واحداً: أعدت روسيا بالفعل كل هذا».
ووصفت الصحافة الأميركية تحذير روسيا من القنابل القذرة بأنه الأحدث من عملية «راية كاذبة» محتملة، علماً بأن روسيا ادعت سابقاً أن أوكرانيا تصنع أسلحة بيولوجية بدعم من الولايات المتحدة، وهو ادعاء أثار تحذيرات من احتمال استخدام روسيا لمثل هذه الأسلحة في الحرب.
ونظراً إلى خطورة الاتهامات الروسية الجديدة، قال وزير الدفاع البريطاني في بيان منفصل، إن روسيا اتهمت حلفاء أوكرانيا، بما في ذلك بريطانيا، بالتخطيط «لتصعيد الصراع في أوكرانيا». وإذ نفى هذه الادعاءات، حذر من أن «مثل هذه الادعاءات لا ينبغي أن تستخدم كذريعة لمزيد من التصعيد».
وأفادت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، بأن شويغو أبلغ نظيره سيباستيان ليكورنو، أن «الوضع في أوكرانيا يتدهور بسرعة ويتجه نحو تصعيد لا يمكن السيطرة عليه».
* «الخط الأحمر» الروسي
وبعد ثمانية أشهر من الحرب، تجد روسيا نفسها في موقف ضعيف، إذ تكافح للحفاظ على الأراضي التي احتلتها في حربها البرية. وانتقلت إلى الضربات الصاروخية التي دمرت ولا تزال تدمر أهدافاً مدنية بعيداً عن الجبهات. كما يواجه الرئيس الروسي قلقاً متزايداً في الداخل في شأن طريقة تعامل جيشه مع الحرب. وعلى هذه الخلفية، أثار بوتين شبح استخدام الأسلحة النووية، في احتمال مرعب لم يقلق الأميركيين منذ نهاية الحرب الباردة، للمحافظة على مكاسبه التي تتقلص في أوكرانيا. وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن الحرب في أوكرانيا يمكن أن تتحول إلى «هرمجدون» (معركة كبرى) نووية، لكن البيت الأبيض أكد أن الولايات المتحدة لم تر أي إشارات على أن روسيا تستعد عملياً لاستخدام أسلحة نووية.
وقال مسؤولون أميركيون، إن وزير الدفاع أوستن تحادث مع شويغو الأحد للمرة الثانية في ثلاثة أيام، في اتصال كان هدفه «تحديد الخطوط الحمر التي يمكن أن تستفز روسيا لشن هجوم نووي على أوكرانيا». ونقلت صحيفة «النيويورك تايمز» عن اثنين من المسؤولين، أن هذا كان يهدف إلى التوضيح لإدارة بايدن سبب إثارة بوتين بشكل مطرد احتمال توجيه ضربة نووية في أوكرانيا. وأضافت الصحيفة، أنه مع خسارة قواته للأرض، سعى بوتين إلى تصوير الأراضي في أوكرانيا التي ضمها بشكل غير قانوني كجزء من «روسيا الأم»، معتبراً أن أي هجوم تدعمه الولايات المتحدة داخل تلك المناطق سينظر إليه على أنه هجوم على الوطن الروسي.
* ستة أسابيع
إلى ذلك، قدّرت الاستخبارات الأميركية أن الفرصة المثلى للجيش الأوكراني لتحقيق مكاسب ضد القوات الروسية ستستمر لمدة ستة أسابيع أخرى، وفقاً لما نقله موقع «ستراتفور» الاستخباري، مضيفاً أن أهمية هذه التقييمات بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين «تكمن في أنها تجعله يعتقد أن الوقت في صالحه، فيركز قواته على العمليات الدفاعية والعمل على استقرار جبهة الحرب خلال الأشهر المقبلة قبل أن تتهيأ الظروف من جديد لشن هجمات كبرى». وأوضح، أن «العوامل التي ستزيد من تعقيد التقدم الأوكراني بعد الإطار الزمني لستة أسابيع في زيادة الطقس الغائم والممطر؛ مما سيعوق صور الأقمار الصناعية وحركة المركبات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تساقط أوراق الشجر هذا الشتاء سيفقد تجمعات القوات التي كانت تحجبها الأشجار غطاءها الطبيعي، وفضلاً عن ذلك سيصل المزيد من الجنود الروس الذين تتم تعبئتهم وتدريبهم حالياً إلى خط المواجهة في أوكرانيا». ورأى، أن «تركيز أوكرانيا سينصبّ في المستقبل المنظور على منطقة خيرسون، حيث تتزايد التكهنات بأن قواتها هناك يمكن أن تستعيد الأراضي حتى نهر دنيبر في وقت أقرب مما كان متوقعاً بعد إعلان القوات الروسية الموجودة بالمنطقة أنها ستجلي المدنيين من هذه المدينة». وأضافت، أنه «إذا استعادت أوكرانيا السيطرة على خيرسون، سيفتح ذلك أمامها الباب للتقدم جنوباً نحو شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014، وسيمثل ذلك نكسة سياسية كبيرة للحكومة الروسية».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.